ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع المدون الرواندي السعودي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مع المدون الرواندي السعودي. إظهار كافة الرسائل

5 أبريل 2009

إلي الرواندي: المسيح موجود منذ الأزل!

الرواندي السعودي يقول:
مرحباً بالخادم المسيحي ..
المسيح كشخص وكبشر عادي فله احترام منا لأننا بشر مثله أما مسألة أنه مخلص ورب وأنه الأب والابن والروح فهذه أشياء لن تدخل رأسي ولا أريد منك شرحها بأسلوب ديني أو أدبي فهذا لا طائل منه.
العزيز الرواندي ..
.
السيد المسيح لم يكن مجرد شخص عادي بل هو الله المتجسد في صورة إنسان.
يسوع المسيح هو الرب والإله الفادي ومخلص العالم. بإمكانك يا رواندي أن تتجاهل الإيمان بمثل هذة الأمور ولكن لتعلم أن خلاص البشرية بواسطة السيد المسيح وموته علي الصليب هو الحقيقة التي لا يمكنك أن تغيرها أو تهرب منها مهما فعلت ومهما قلت. سيدنا يسوع المسيح هو الرب ومخلص البشرية .. هذة هي الحقيقة يا رواندي سواء شئت ام أبيت .. سواء اّمنت أو رفضت!
صديقنا أدونيس قال : لم أجد شيئاً يعيب المسيح بتاريخه القصير وهو ثلاث سنوات من الظهور وعليك الرجوع له إن أردت له الإيمان !
تقول أن أدونيس لم يجد شيئاً يعيب السيد المسيح طوال تاريخه, إذن لماذا هو لم يؤمن به حتي الاّن .. ؟! هذا عن أدونيس أما أنت فكيف تري السيد المسيح يا رواندي .. ؟ هل تري شيئاً يعيبه طوال حياته .. ؟ هل تري فيه شخصاً مخادعاً أو إنساناً مراوغاً .. ؟ هل تري إنه كان يهتم بما لنفسه ويسعي وراء المال والسلطة .. ؟ هل تري إنه كان قائد يشجع أتباعه علي إستخدام العنف والإرهاب .. ؟ هل تري إنه كان شخص مزواج يحب النساء وتقوده غرائزه الجنسية .. ؟
أنا لا أحب الأديان لأن أهلها يتوجهون للسماء الخالية بدلاً من الأرض العامرة.
نحن المسيحيون نتوجه دائما وابدا إلي الله ونحيا في الاساس من أجل التطلع للحياة الأبدية في السماء. كذلك نحن لا ننسي أيضاً أننا نعيش في هذة الأرض من أجل التكاثر فيها وتعميرها وإصلاحها وجعلها مكان أفضل لحياة الإنسان. ولا يوجد تعارض بين هذا وذاك. لكن إعلم أن حياة الإنسان علي الأرض هي حياة قصيرة نسبياً وستنتهي يوما ما اجلاً او عاجلاً. بل أن الأرض كلها بمن عليها ستزول في نهاية الزمان ولن يبقي للإنسان من هذة الحياة الأرضية اي شيء سوي أعماله الدنيوية والتي سيتحدد بها مصيره الأبدي .. هل هو ملكوت السموات ام البحيرة المتقدة بالنار والكبريت .. !
فأنا لا أريد جنة وأتحدى أي رب أن يدخلني النار وأنا حي
إطمئن عزيزي الرواندي .. لن تري هذة النار الان وأنت حي. ولكن لكل إنسان خاطيء ورافض للإيمان بالسيد المسيح, فسيكون الجحيم الأبدي هو مصيره الحتمي بعد أن يموت جسدياً اي بعد أن تنفصل روحه عن جسده.
أما بعد الموت فهذا مستحيل وهل يضرني حرقي بعد موتي ؟ هل سأتألم وأصيح ؟؟
بعد أن يموت الإنسان البار, فروحه ستنطلق إلي الفردوس وهو المكان المخصص فقط لإنتظار أرواح الأبرار أما عن الخطاة فبعد أن يموت الإنسان الخاطيء, ستذهب روحه مباشرة إلي الهاوية وهي مكان معد لإنتظار كل الأرواح الخاطئة وستظل في هذا المكان حتي يوم الدينونة العظيم حينما تقوم أجساد كل الموتي وتتحد مع أرواحهم. وقتها سيدخل الأبرار الذين في الفردوس إلي ملكوت السموات. أما الأشرار والخطاه فهم سينتقلون إلي البحيرة المتقدة بالنار والكبريت وسيعذبون فيها مع إبليس وغيره من الشياطين وسيكون عذابهم ليلا ونهارا إلي أبد الأبدين!
.
عزيزي الرواندي, إنه لن يكون مجرد تألم ناتج عن لسعة طرف إصبع من أصابع يديك بل سيكون عذاب لا يوصف وسيتمني الإنسان في هذة الحالة أن يرجع إلي الأرض ولو لمدة لحظة واحدة ليقدم فيها التوبة ويطلب الغفران من السيد المسيح. ولكن للأسف سيكون قد فات الأوان ولن تجدي او تنفع اي توبة بعد موت الإنسان! إنه أمر في غاية الخطورة يا عزيزي الرواندي وعليك أن تفكر في هذا الأمر ولو قليلا .. وتطلب التوبة الاّن قبل فوات الأوان!

لم يعتني بي أي رب ولو أنني غبي وتوكلت على الله العربي أو المسيحي ليغسل لي رأسي أو ليلبسني ثوبي لانتظرت طويلاً.
الله يعتني بالجميع والدليل علي ذلك هو إنك لا تريد أن تؤمن به ومع ذلك فأنت تعلم جيداً أن حالك أفضل من حال الكثيرين.
وأين المسيح عن إنسان الناندرثال وعن الدينصورات ؟؟ تاريخ المسيحية يقول أنها جاءت منذ ألفين وخمسمائة عام فكيف خلص المسيح البشر وأين هو قبل ذلك ؟؟؟ أي تفسير لن يدخل مخي.
السيد المسيح كائن وموجود بلاهوته منذ الأزل ومن قبل إنشاء الكون والخليقة. وعندما وقع اّدم في الخطيئة ودخل الشر إلي طبيعة الإنسان, وعدنا الله بأنه يأتي من نسل المرأة ليسحق الشيطان ويخلص الإنسان من الموت والهلاك. وتحقق هذا الوعد حينما تجسد الله في صورة إنسان هو السيد المسيح الذي تنازل عن مجده السماوي ليعيش بينا علي الأرض حتي يموت علي الصليب ويتم الفداء الإلهي وخلاص البشرية. إذن فالمسيح موجود بلاهوته الإلهي من قبل حتي خلق الأرض والكون ولكنه ظهر بناسوته البشري الإنساني حينما ولد من السيدة العذراء مريم من قبل حوالي 2000 وليس 2500 عام كما ذكرت.
من أخطاء المسيح التي قرأتها : أنه كان يتمشي حافياً كراهب متقشف فلماذا يترك أحذيته ؟؟
تقول أن المسيح كان يتمشي حافياً .. ففي أي كتاب قرأت مثل هذة المعلومة وما هو مرجعك ودليلك علي ما تقول.. ؟ في الحقيقة أنا لا أعلم من أين تأتي بهذة المعلومات الغريبة فالكتاب المقدس لم يذكر علي الإطلاق أن السيد المسيح كان يتمشي حافياً ويترك حذائه كما تقول في كلامك. ولكن إذا إفترضنا جدلاً أن المسيح كان يتمشي حافياً كراهب متقشف, فلماذا تعتبر ذلك خطأ ..؟!
لماذا ترك أمه وسبب لنفسه بهدلة ليس بحاجة لها ؟؟؟ لماذا جعلها تحزن عليه ولم يطعها ويحترمها ؟؟
السيد المسيح لم يترك أمه السيدة العذراء بل بالعكس من ذلك كان خاضعاً ومطيعاً لها ولأبيه القديس يوسف النجار. ولكن هل أنت تقصد بما تقوله قصة مكوث يسوع في الهيكل .. ؟ لنقرأ أولاً ماذا يقول إنجيل لوقا (الإصحاح الثاني : 41 - 52) عن هذة القصة:
.

"41 وكان أبواه يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح 42 ولما كانت له اثنتا عشرة سنة صعدوا إلى أورشليم كعادة العيد 43 وبعدما أكملوا الأيام بقي عند رجوعهما الصبي يسوع في أورشليم، ويوسف وأمه لم يعلما 44 وإذ ظناه بين الرفقة، ذهبا مسيرة يوم ، وكانا يطلبانه بين الأقرباء والمعارف 45 ولما لم يجداه رجعا إلى أورشليم يطلبانه 46 وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل ، جالسا في وسط المعلمين ، يسمعهم ويسألهم 47 وكل الذين سمعوه بهتوا من فهمه وأجوبته 48 فلما أبصراه اندهشا . وقالت له أمه: يا بني، لماذا فعلت بنا هكذا ؟ هوذا أبوك وأنا كنا نطلبك معذبين 49 فقال لهما : لماذا كنتما تطلبانني ؟ ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون في ما لأبي 50 فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما 51 ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة وكان خاضعا لهما. وكانت أمه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها 52 وأما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة ، عند الله والناس".

.

الاّن نأتي لشرح وتفسير هذة الاّيات:

.

لم تروِِ لنا الأناجيل المقدَّسة شيئًا عن شخص السيِّد المسيح منذ عودته من مصر وهو طفل، ربَّما في الثالثة من عمره وحتى بدء الخدمة في سن الثلاثين سوى قصَّة دخوله الهيكل في سن الثانية عشر من عمره. هذه القصة الفريدة تكشف لنا عن صبُوَّة السيِّد المسيح وتقدِّم لنا الكلمات الأولى التي نطق بها السيِّد المسيح في الأناجيل: "ألَم تعلِّما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبيوهي تكشف لنا عن طاعته وخضوعه لأُمّه القدِّيسة مريم.

.

ويلاحظ في هذه القصَّة الآتي:

.

أولاً:

.

أمرت الشريعة أن يذهب كل الرجال اليهود إلى أورشليم في كل سنة ليحتفلوا بعيد الفصح (خر 13: 17، تث 16: 16) يقضون هناك ثمانية أيام (عيد الفصح وعيد الفطير معًا)، وكان المسافرون يسيرون على قافلتين، احداهما للنساء في المقدِّمة والثانية للرجال في المؤخِّرة، وكان الصِبيَّان يسيرون إِما مع الرجال أو النساء. لذلك فإنَّه إذ اِنقضى اليوم الأول في العودة اِقتربت القافلتان واِلتقى يوسف بمريم كل منهما يسأل الآخر عن الصبي، إذ حسب كل منهما أنه مع الآخر، وقد بقيا يومًا كاملاً يسألان عنه بين الرجال والنساء، وإذ لم يجداه قرَّرا العودة إلى أورشليم حيث قضيا يومًا ثالثًا، لذا يقول النجيلي: "وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل جالسًا في وسط المعلِّمين، يسمعهم ويسألهم" [46].

.

لا نعرف شيئًا عن حديث السيِّد المسيح مع المعلِّمين وهو في الثانية عشر من عمره، لكننا نعرف أن "كل الذين سمعوا بُهتوا من فهمه وأجوبته" [47]، وأن القدِّيسة مريم والقدِّيس يوسف إذ "أبصراه اِندهشا" [48]. لعلَّه كان يتحدَّث معهم بخصوص الفصح الحقيقي، فيكشف لهم عن الحاجة للانطلاق من خروف الفصح الرمزي إلى الحقيقي، أو كان يحدّثهم عن "العبور" لا من أرض مصر إلى كنعان، بل من الجحيم إلى الفردوس، أو لعلَّه كان يحدّثهم عن الحاجة إلى المسيَّا ويكشف لهم النبوَّات... على أي الأحوال كان يتحدَّث بسلطانٍ، فيُبهت السامعين. بلا شك رأت القدِّيسة مريم عجبًا، حتى يقول الإنجيلي: "وكانت أُمّة تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها" [51].

.

حدَّد الإنجيلي أنهما وجداه بعد ثلاثة أيام في الهيكل جالسًا في وسط المعلِّمين [46]، فإنَّ كان رقم 3 كما رأينا في دراستنا لسفر يشوع تُشير للإيمان بالثالوث القدِّوس، كما تشير لقيامة المسيَّا من الأموات، فإنَّه لا يمكن للكنيسة أن تُلقي بعريسها في هيكله المقدَّس إلا خلال الإيمان الثالوثي، أو التلامس مع عمل الثالوث القدِّوس في حياتها، وخلال خبرة الحياة المُقامة مع المسيَّا. بمعنى آخر لن نستطيع أن نلتقي بالسيِّد وننعم بصداقته الفائقة في مقدَّساته ما لم نتقدَّس بالإيمان الثالوثي، ونحيا بحياته المُقامة فينا!

.

إن قبِلنا الإيمان الثالوثي عمليًا، فتمعُنًا بأبوَّة الآب، وانفتح قلبنا لفداء الابن، ونلنا شركة روحه القدِّوس، إن صارت لنا الحياة السماويّة المقامة في المسيح نرى السيِّد نفسه في قلبنا كما في هيكله يقود كل مناقشاتنا الداخليّة، يعلمنا ويدربَّنا كمعلمٍ صاحب سلطان، يقود القلب بكل عواطفه، والفكر بكل أبعاده، والجسد بكل أحاسيسه! لنبصره مع أُمّه القدِّيسة مريم ونندهش معها من أجل عمله فينا!

.

ثانيًا:

.

يعلّق العلامة أوريجينوس على بحث القدِّيسة مريم والقدِّيس عن الصبي يسوع، قائلاً: [وفي الثانية عشر من عمره بقيَ في أورشليم ولم يعلم أبواه إذ ظنَّاه بين الرفقة... وكانا يطلبانه بين الأقرباء والمعارف ولكنهما لم يجداه... بحث عنه أبواه، يوسف الذي نزل معه إلى مصر، لم يجده... فإنَّنا لا نجد يسوع ونحن بين الأهل والمعارف حسب الجسد، لا نجده في العائلة الجسديّة... يسوعي لن أجده بين الجموع.

.

أنظر أين وُجد يسوع حتى تأخذ مريم ويوسف معك في البحث عنه فتجده. يقول لنا الإنجيل: وبعد ثلاثة أيام وجداه في الهيكل، لم يجداه إلا في الهيكل، كان جالسًا في وسط المعلِّمين يسمعهم ويسألهم. وأنت أيضًا اِبحث عن يسوع في هيكل الله. اِبحث عنه في الكنيسة. اِبحث عنه عند المعلِّمين الذين لا يبرحون الهيكل. اِبحث عنه هناك فستجده. لكن إن اِدَّعى أحد موهبة التعليم وليس له يسوع فهو معلِّم بالاسم فقط، لا تجد عنده يسوع... إننا نجد يسوع عند المعلِّمين الحقيقيِّين كقول البشير.. الرب يسوع كان يسأل أحيانًا ويجيب أحيانًا، فكان عظيمًا في أسئلته. ونحن نتضرَّع إليه حتى نسمعه يسألنا ويجيبنا.. لنبحث عنه بجهد عظيم مقترنًا بالعذاب، عندئذ نجده، إذ يقول الكتاب: "هوذا أبوك وأنا كنَّا نطلبك معذَّبين". لا تبحث عن يسوع في تراخِ وفتور وتردّد كما يفعل البعض، فإنَّ هؤلاء لا يجدوه].


كما يقول أيضًا:

.

[لا اِعتقد أنهما كانا معذَّبين لاِعتقادهم أن الصبي قد فُقد أو مات، فلم يكن ممكنًا لمريم أن تشك هكذا، وهو الذي حُبل به من الروح القدس، وبشَّر به الملاك، وسجد له الرعاة، وحمله سمعان، ولا يمكن أن تنتاب نفس يوسف هذا الفكر، وهو الذي أمره الملاك أن يأخذ الطفل ويهرب به إلى مصر وسمع هذه الكلمات: "لا تخف أن تأخذ مريم امرأتك لأن الذي حُبل به فيها من الروح القدس" (مت 1: 20). لا يمكن أن يخَف يوسف على الطفل وهو متيقِّن أنه الله (الكلمة). إذن فعذاب الأبوين وسؤالهما له مغزى آخر قد لا يستشفُّه القارئ العادي.. لقد بحثا عن يسوع وذُهلا لمجرَّد التفكير أنه ابتعد عنهما، أو تركهما وذهب إلى موضع آخر، أو ربَّما صعد إلى السماء لينزل في الوقت المناسب..أنت أيضًا إن فقدت ابن الله يومًا ما اِبحث عنه أولاً في الهيكل... اِسرع واِسرع إلى الهيكل هناك تجد يسوع الكلمة والحكمة، أي ابن الله].

.

ثالثًا:

.

يعلّق القدِّيس أغسطينوس على كلمات القدِّيسة مريم: "هوذا أبوك وأنا" [48]، معلنًا أنها مع ما نالته من كرامة بتجسُّد كلمة الله في أحشائها سلكت بروح التواضع أمام يوسف فقدَّمته عنها قائلة: "أبوك وأنا". وهي تعلم أنه ليس من زرعه، لكنها خلال الحب الروحي الذي ملاْ العائلة المقدَّسة حسبته أباه وقدَّمته عن نفسها.

.

رابعًا:

.

أول كلمات نطق بها السيِّد كما جاء في الأناجيل المقدَّسة هي: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟!" [49]. هذه الكلمات تكشف عن طبيعة السيِّد المسيح وعن رسالته كما تحدَّد لنا ملامح السلوك اللائق:

.

أ. فمن جهة طبيعة السيِّد المسيح، فهو وإن كان لا يتعرَّض على نسبِهِ لمريم ويوسف، إذ قالت له أُمّه: "هوذا أبوك وأنا كنَّا نطلبك معذَّبين" [48]، إذ كان يوسف أبًا له حسب الشريعة من أجل التبنِّي وان كان ليس من زرعه، وكانت مريم أُمَّه حسب الجسد، لكنه هو الذي العلي... يؤكِّد علاقته بالآب "ينبغي أن أكون فيما لأبي" معلمنا أنه ابن الله الآب!

.

ب. من جهة ناسوته ينسب للقدِّيسة مريم لأنها حملته، أخذ منها جسدًا، لكنه لا ينسب جسديًا ليوسف إنما من أجل خدمته له وارتباطه المملوء محبَّة للقدِّيسة مريم إذ قيل:أطلق الإنجيل لقب "أبواه" على العذراء لأنها حملته ويوسف الذي خدمه.

.

ويقول العلامة أوريجينوس: كما أن مريم دُعيت أمًا ليوحنا في المحبَّة وليس لأنها انجبته، هكذا دُعي يوسف أبًا للمسيح لا لأنه أنجبه، وإنما لاهتمامه بإعالته وتربيته.

.

ويقول القدِّيس كيرلس الأورشليمي: بسبب الأمانة الزوجيّة اِستحق الاثنان أن يُلقبَّا "والديّ يسوع"، إذ كانا هكذا حسب الذهن والهدف وليس حسب الجسد. فإن كان أحدهما والده في الهدف لكن الآخر أي أُمّه كانت والدته بالجسد أيضًا، وقد دعي الاثنان أبواه حسب تواضعه لا سموُّه، حسب ضعفه (ناسوته) لا حسب لاهوته.

.

ويقول القدِّيس أغسطينوس: لكن كلماته مع القدِّيسة مريم تؤكِّد لاهوته، إذ يقول: "ينبغي أن أكون فيما لأبي" [49]. هنا يشير المسيح إلى أبيه الحقيقي ويكشف عن ألوهيَّته.

.

ويقول القدِّيس كيرلس الكبير: للمسيح بنوَّتان، واحدة من الآب والأخرى من مريم، الأولى إلهيّة مرتبطة بأبيه، والثانية تمَّت بولادته من مريم إذ تنازل إلينا.

.

ويقول القدِّيس أمبروسيوس: يرى علماء التربية وعلم النفس أن كلمات السيِّد هذه: "لماذا كنتما تطلباني، ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟" بمثابة ثورة جديدة في عالم الطفولة، فقد كان يسوع "خاضعًا لهما" [51]، علامة الطاعة الكاملة لوالديه وكما يقول القدِّيس أمبروسيوس: [هل كان يمكن لمعلِّم الفضيلة أن لا يقوم بوجباته لهما؟! فإنَّه لم يخضع عن ضعف وإنما عن حب.] هكذا قدَّم هذا الصبي الفريد مثلاً حيًا لطاعة الأولاد لوالديهم... وكما كتب القدِّيس جيروم للراهبة أوستخيوم: [أطيعي والديك ممتثلة بعريسك.] ويقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلَّم يا أبنائي الخضوع لوالدينا.... خضع يسوع وصار قدوة لكل الأبناء في الخضوع لوالديهم أو لأولياء أمورهم إن كانوا أيتام... إن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف أفلا أخضع أنا للأسقف الذي عيَّنه لي الله أبًا؟!... ألا أخضع للكاهن المختار بإرادة الله؟]

.

إن كان السيِّد المسيح قد قدَّم درسًا علميًا ومثلاً حيًا للخضوع والطاعة للوالدين، فقد أعلن بكلماته "لماذا كنتما تطلبانني ألم تعلما أنه ينبغي أن أكون فيما لأبي؟ أنه من حق الطفل أو الصبي أن يسلك في رسالته حسب مواهبه وإمكانيَّاته ولا يكون آلة بلا تفكير في يديّ الوالدين. بمعنى آخر يليق بالوالدين أن يتعاملا مع ابنهما لا كامتداد لحياتهما يشكِّلانه حسب هواهما وأمنيَّاتهما، وإنما يوجِّهانه لتنمية مواهبه وقدراته... يعاملانه كشخص له مقوِّمات الشخصيّة المستقلَّة وليس تابعًا لهما.

.

لم تكن القوانين والشرائع الدينيّة أو المدنيّة حتى اليهوديّة في ذلك الحين تُعطي الطفولة حقًا للحياة بما لكلمة "حياة" من معنى إنساني حُر، إنما كانت بعض القوانين تبيح للوالدين أن يقتلا الطفل أو يقدَّماه محرقة للآلهة، كما كان يفعل عابدي الإله ملوك أو ملوخ... وقد جاء السيِّد يُعلن أن الطفل من حقُّه ممارسة الحياة حسب ما يناسب شخصه ومواهبه وإمكانيَّاته.

.

خامسًا:

.

يعلّق العلامة أوريجينوس على قول الإنجيلي: "فلم يفهما الكلام الذي قاله لهما، ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة" [50-51]، قائلاً: [لم يدركا مغزى كلمات يسوع: "ينبغي أن أكون فيما (لبيت) أبي"، أي أن أكون في الهيكل.. بيت يسوع هو الأعالي، لذا فيوسف ومريم إذ لم يكونا بعد قد بلغا كمال الإيمان لم يستطيعا بعد أن يحلِّقا معه في الأعالي، لذلك يقول الكتاب: "ثم نزل معهما" [51]. كثيرًا ما ينزل يسوع مع تلاميذه ولا يبقى على الدوام على الجبل...].

وكيف لا تكفرون وتلعنون المسلمين الذين يفجرونكم ويلعنونكم ويشتمونكم بقرآنهم وبالمكرفونات عشرات المرات كل يوم ؟؟؟ اسمح لي أن أقول لك أن هذا غباء منكم إن صدقتم.
ليس غباء كما تقول .. فنحن المسيحيون ..
لا نقابل الشتيمة بالشتمية ..
ولا نقابل الإهانة بالإهانة ..
ولا نقابل الشر بالشر ..
.
إنما نقابل الشر بالخير ..
ونقابل عداوة الأخرين بالمحبة ..
ونقابل السباب واللعنات بالبركات ..
ونقابل الإساءة بالصلاة ..
.
هذة هي تعاليم ووصايا المسيحية .. ولذلك السبب تجد المسيحيون دائما أشخاص ودعاء ومسالمين وليسوا أغبياء كما تقول في كلامك.
هل للمسيح الفضل ببترول شيوخي الحمقى ؟؟ كيف ؟؟ هل هذا لغز من عندك؟
نعم .. لأن المسيح هو الإله المتجسد وهو الذي بقدرته الغير محدودة قد خلق السموات والأرض وكل ما عليها وكل ما فيها خلقها من العدم ! وكلنا نعلم أن البترول هو من الثروات الطبيعية المخزنة في باطن الأرض والتي قد تكونت نتيجة تحلل المواد العضوية علي مر ملايين السنين. والله قد خص دول الخليج بهذة الثروات فأصبحت من أكثر مناطق العالم الغنية بالبترول والنفط وغيرها من مصادر الطاقة الرئيسية في حياة الإنسان.

يعني : يترك أصحابه فقراء ويعطي الهمج الذين يشتمونه؟؟ وين صارت ؟؟ أنت تمزح هنا
السيد المسيح كما سبق وقلت لك إنه يعطي الجميع لأنه يحب الجميع. نعم .. هناك شعوب تؤمن بالمسيحية ومع ذلك فتلك الشعوب قد تجدها أكثر فقراً وبؤسا من الشعب السعودي مثلا الذي لا يؤمن برسالة المسيح. ولكن لتعلم أن المسيحي الفقير والذي يؤمن حقاً بيسوع المسيح لا يقلق من كونه فقير لأنه يثق تماما في سيده ويعلم أن الله يهتم بجميع البشر وهو يعرف كل ما يحتاج إليه الإنسان من مأكل ومشرب وملبس ومسكن .. إلخ.
.
قد يكون الكثيرين ممن يؤمنون بالمسيح فقراء ولكن فقرهم هذا لا يعنيهم بأي شيء ولا يقلقهم, بالعكس قد تجد مثل هؤلاء يعيشون في سعادة وراحة نفسية وسلام داخلي أكثر من ذوي الأموال والاملاك. لأن هؤلاء الفقراء يعيشون ببساطة ويحيون في المسيح ويتطلعون إلي ملكوت السموات الذي هو أعظم من كل هذا العالم الفاني!

28 مارس 2009

مع الرواندي ...

السعودي الرواندي يقول:
السيد المسيحي المحترم.
قرأت مقالك وأيضاً لم أستطع التعليق عندك.
سأرد على نقاطك تباعاً. مناداتي بالأخ والعزيز تسبب لي الحرج حيث سأرد لاحقاً بلا منطق منحرجاً منك ؛ فلو ناديتني دوماً بالأخ واختلفت معك جذرياً وسخرت من دينك لوصفتني بالخائن أو المجرم أو الحقود المكابر. هذا رأيي وقد أكون مخطئاً.
لا يا سيد رواندي ..
.
لن أصفك بالخائن أو بالمجرم أو أياً من هذة الأوصاف. فالمسيحية توصينا بإحترام كل شخص, وذلك علي إعتبار أن البشر جميعاً "إخوة" في الإنسانية. والسيد يسوع المسيح أيضا يقول لنا في الإنجيل إنه "من قال فيكم لأخيه يا أحمق, يكون مستوجب نار جهنم!". والأخ هنا ليس معناه الأخ الشقيق فقط, ولكن كل إنسان هو في الحقيقة أخ لغيره من البشر. لأنه في النهاية كل البشر هم إخوة وأبناء لأب واحد هو اّدم.
.
إذن فالمسيح يوصينا بإحترام الاّخر وعدم السخرية منه أو الإستهزاء به. لذلك لا تنحرج من أن تتناقش معي بحرية تامة. ولكن ليكن نقاشنا نقاش موضوعي وعلي مستوي عالي من التحضر والإحترام الشخصي. وأقول لك إختلف معي كما تريد. فالإختلاف بيني وبينك لا يمثل بالنسبة لي أي مشكلة علي الإطلاق. ومرحباً بك دائماً يا أخي الرواندي
.
أنا بوادي والأديان بواد آخر.
أكره كل الأديان والإسلام أشدها حقارةً وبلاءاً وقبحاً ودمويةً.
تقول إنك تكره الإسلام .. وهذا كلام منطقي لأنه في الواقع وكما أنت تكرر كثيراً في مدونتك الإلكترونية التي تقول فيها إنك كنت شخص مسلم من قبل, وأكيد وأنت مسلم كنت تعرف الكثير والكثير عن هذا الدين. وأكيد أيضاً إنك كنت تقرأ في القراّن وكنت تذهب إلي الجامع في صلاة يوم الجمعة مثلك كمثل أي مسلم اّخر في العالم. لذلك فأنت كشخص مسلم كنت تعرف الإسلام جيداً .. ومعرفتك بالإسلام وإختلاطك بالمسلمين أتاح لك الفرصة أن تفهم حقيقة هذا الدين. الأمر الذي دفعك فيما بعد إلي أن تتخذ القرار بالإرتداد عنه. ولذلك أجد إنه من الطبيعي أن أنت تقول إنك تكره هذا الدين. وهذا هو إختيارك أنت ولديك الحرية فيه.
.
ولكن من غير المنطقي أنت تقول إنك تكره كل الأديان, لأنك ببساطة لم تكن في يوماً من الأيام مسيحياً أو يهودياً أو بوذياً أو حتي هندوسياً! كيف تقول إنك تكره ديناً وأنت لا تعرفه جيداً ..؟! بل بالعكس من ذلك, أراك كثيرا تنتقد وتهاجم المسلمين لا لسبب واضح سوي إنهم يؤمنون بالإسلام, وعلي الجانب الأخر تقول إنك تحترم المسيحيين وتعتبرهم أفضل حالاً من أقاربك المسلمين! أعتقد إنك لو لم تولد مسلماً, لما كنت ستقول إنك تكره الإسلام مثلما أنت تقول ذلك الأن. فأنت لديك تجربة سابقة مع الإسلام. أما لو إفترضنا إنه لم يكن لديك معرفة سابقة بالإسلام, فأعتقد في هذة الحالة إنك لم تكن تظهر هذة الكراهية الشديدة تجاهه!
.
يا سيد "رواندي", لا تحكم علي شيء دون أن تعرفه جيداً. عندنا مثل شعبي في مصر يقول: "تعرف فلان ..؟ فيرد ويقول: نعم. يسأله: هل عاشرته من قبل؟ فيرد ويقول: لا. فيقول له: إذن أنت لا تعرفه!". المعرفة بالشيء إذن تأتي من خلال دراستك له. أدعوك أن تقرأ ليس فقط عن المسيحية ولكن أيضاً عن اليهودية والبوذية والهندوسية وباقي الاديان. أما الإسلام, فأنت طبعاً تعرف عنه بما فيه الكفاية!!. يقول لنا المسيح في الإنجيل: "فتشّوا الكتب التي تظنون إن لكم فيها حياة أبدية". إنه أمر واضح .. المسيح يطلب منك ومن كل شخص أن يفتّش عن الحقيقة وسط الكتب التي يظن إنها كتب صحيحة. إنها لدعوة للبحث عن المعرفة وإكتشاف الحقيقة.
أنا لم أر السيد المسيح يدعوني وإلا لكلمته باحترام وأدب وتناقشت معه.
العزيز الرواندي ..
.
السيد المسيح يدعوك ويدعو كل شخص من خلال الإنجيل المقدس. لتقرأ أولاً ماذا يقول لك يسوع في الإنجيل. ستجد كل معاني الحب والفداء والتسامح في كلامه. وستشعر بمدي تسامحه مع الأخر حين تسمعه يقول: "أحبوا أعدائكم .. باركوا لاعنيكم .. أحسنوا إلي مبغضيكم .. وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم". وستشعر بمدي محبته حين تسمعه يقول: "هكذا أحب الله العالم حتي بذل (ضحي) بابنه الوحيد (يسوع المسيح) لكي لا يهلك كل من يؤمن به".

وستشعر بمدي رحمته حين تجده يغفر للمرأة الزانية التي كان ستُرجم من جانب اليهود (طبقاً لشريعة موسي النبي), ليقول لها: "مغفورة لكي خطاياكي .. إذهبي ولا تعودي للخطيئة مرة أخري". هذة المعاني السامية وغيرها ستشعر بها كلما قرأت كلامه في الإنجيل المقدس. فإذا كان المسيح يغفر ويسامح لمن كانوا يعادوه ويتاّمرون لقتله, فما بالك بمن هم يؤمنون به .. ؟! صدقني .. السيد المسيح يحب كل البشر دون إستثناء أحد منهم. وهو بالرغم من سخريتك منه إلا إنه أيضا يحبك أكثر مما أنت تحب نفسك, وهو علي إستعداد أن يسامحك ويغفر لك إذا أنت طلبت منه ذلك.

أنت احتقرت صنم البوذيين وديانتهم وبوذا فيلسوف بشري نهى عن قتل الحيوان والإنسان.
يا سيد "رواندي" ..
.
أنا لم أحترم ولم أحتقر تمثال "بوذا" لأنه في النهاية صنم ومجرد "جماد" شأنه شأن اي قطعة من الصخر! وإذا كان "بوذا" الفيلسوف قد نهي عن قتل الحيوان والإنسان .. فالمسيح الإله قد نهي عن "غضب" الإنسان علي أخيه.
ولو قارنت بين تعاليم "بوذا" وتعاليم المسيح, ستجد أن المسيح يعالج اسباب الخطيئة من جذورها. فالمسيح لم يكتفي بالنهي عن القتل فقط. بل إنه نهي عن الأسباب التي تؤدي إلي القتل ألا وهي الغضب والإنتقام!
التطرف ليس بإشهار السيف بوجهي وإنما بالإيمان الأعمى أن المسيحية هي أفضل الكل.
ليس إيمان أعمي كما تقول يا سيدي, ولكنه إيمان مبني علي ما نقرأه من تعاليم ووصايا في الأنجيل المقدس. لا أقول أن المسيحية هي الافضل, إنما أقول أن المسيحية هي الطريق للخلاص. وهذة هي الحقيقة يا سيدي الرواندي.. المسيحية هي طريق الخلاص لكل شخص يريد هذا الخلاص. وإن كنت لا تريد أن تخلص, فهذا قرارك ولك مطلق الحرية في ذلك ولكن تذكر إنك أنت من ستكون المسئول عن إختيارك أمام الله. وإذا كنت تعتبرني شخص "متطرف" لأني أقول لك هذا الكلام, فلماذا لا تعتبر أيضا الملحدين أشخاص متطرفين, حينما يقولون أن الإلحاد هو الطريق الوحيد لسعادة الإنسان وتخليصه من الوهم والقلق الذي تسببها الأديان لمعتنقيها .. ؟!!
الناس الآن تريد { الأكل + والمسكن + والدواء+ والأمن + والتعليم } ويفضلونها على الأديان كلها.
نعم .. كل إنسان منا يحتاج إلي الأكل وإلي المسكن وإلي الدواء .. إلي أخر ذلك من متطلبات حياتية. وهذة كلها يعلمها الله جيداً ويعلم حاجتنا لها. وإذا كانت عصافير السماء تجد طعامها ولا تموت من الجوع (بالرغم من إنها حيوانات لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلي مخازن كما يقول الإنجيل), فما بالك بالإنسان الذي هو رأس وسيد هذة الخليقة والذي خلقه الله علي صورته ومثاله ..؟! يا عزيزي الرواندي, الله يعرف إحتياجاتك ويعتني بك. ثق في ذلك جيداً ...
..
ولكن لا يجب أن يكون كل همّ الإنسان في حياته هو توفير إحتياجته الحياتية علي حساب حياته الأبدية. المسيح يقول في الإنجيل المقدس: "ماذا يستفيد الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه ..؟". والمسيح أيضا يوصينا قائلاً: "لا تهتموا لحياتكم بماذا ستأكلون وماذا ستلبسون .. لأن كل هذة الاشياء يعلمها الله". ويقول: "لا تهمتوا للغد" ويوصينا في النهاية بأن "نطلب أولاً ملكوت الله" قبل كل شيء .. وكل ما نحتاجه في حياتنا من مطلبات سيعطيه الله لنا وأكثر منه!

وهل يعقل يا سيدي أن تشبه المسيح بالألكترون الذي لا نراه ونعرف طاقته ؟
إنه مجرد تشبيه ومثال .. أردت من خلاله أن أبيّن لك إنه من الممكن جداً أن تؤمن بوجود "شيء ما" دون أن تراه بعينك البشرية!
المسيح ثائر على النظام الروماني
المسيح في الحقيقة لم يثور علي أحد ..
والمسيح نفسه قد قال إنه لم يأتي لينقض الناموس (أو الشريعة اليهودية), بل إنه جاء ليكمل هذا الناموس .. وأيضا ليعطي الإنسان هذة الوصايا السامية من محبة وسلام وتسامح وغيرها من التعاليم التي ترتقي بالروح البشرية إلي أعلي درجات السمو الروحي.

وعقل المسيح أكبر من عقول معاصريه والملاحدة يرون أن للمسيح أخطاء وسلبيات وأنا لست مختصاً بها ؛
وما هي تلك الأخطاء والسلبيات .. ؟!
إذا سمحت يا سيد رواندي, أنا لا أتقبل أي كلام مرسل .. إنما إشرح لي وللأخرين - بالدليل - كيف يكون المسيح له أخطاء وسلبيات .. ؟ ولكن لتعلم أنت يا رواندي وغيرك من إخواني الملحدين أن السيد المسيح لم يعرف الخطيئة, وهو الوحيد في هذا العالم الذي لم يخطيء في حياته أبداً.

وبالنسبة لمن لم يكونوا يعرفون البكتيريا والكائنات الدقيقة فلم لم يعطهم الله العربي أو المسيح مكرسكوباً صغيراً ليروا به الكائنات ولو فعلاها لكنا الآن نوقرهما بقوة وبالدليل نعم ليس بهذا تعنت.
مرة أخري أقول لك يا رواندي أن المسيح قد جاء إلي العالم من أجل هدف أسمي وأهم وأعظم من أن يأتي إليك بميكروسكوب أو جهاز بلاي إستيشن! المسيح جاء إلي العالم من أجل إتمام الفداء وتخليص البشر من خطاياهم حتي لا يهلك كل من يؤمن به. وهذا أهم من أي شيء اّخر. لأن من المفترض أن تكون حياة الإنسان الأبدية أهم بكثير من حياته "الوقتية" علي الأرض. ولكن المسيح أيضاً أعطي الإنسان العقل والقدرة علي التفكير والتخيّل. وهذا العقل هو ما مكن الإنسان فيما بعد من إختراع وإبتكار كل ما تراه أمامك .. من المصباح الكهربي إلي المكوك الفضائي!
.
تعليقك السابق الذي تقول فيه: لماذا لم يأتي المسيح بميكروسكوب ليفيد الناس؟ أرد عليه وأقول لك إن المسيح أعطي الإنسان العقل الذي مكنه من إختراع الميكروسكوب والتيليسكوب والإندوسكوب .. وغيرها وغيرها من الأجهزة. يقول مثل صيني: أعطيني صنارة ولا تعطيني سمكة. والمسيح لم يعطينا سمكة ولكنه أعطانا صنارة .. بمعني اّخر إنه لم يعطينا ميكروسكوباً ولكنه أعطانا العقل الذي إخترع هذا الميكروسكوب وإخترع اّلاف الأجهزة الأخري الأكثر تعقيداَ وتطوراً منه!!

لو أنا مريض بقوة وخلصني المسيح أمام الملأ لآمنت به بعد أن أتأكد منه ولا نريد قصصاً أسطورية لأناس تخلصوا من أمراضهم فبعض هؤلاء تحمس واحترت خلاياه ودماغه فقاوم المرض ومن ثم ينسب شفاءوه للسماء وللمسيح.
السيد المسيح قادر علي أن يشفي كل أمراضك إذا أنت اّمنت به وطلبت منه ذلك بثقة وإيمان. ولكن لا يصح أن يكون إيمانك بالمسيح مشروط أولاً بشفاءك من المرض! المسيح يقول: "لا تجرب الرب إلهك .." اي لا تقول للمسيح إنه في حالة إذ ما قمت بشفائي, فسأؤمن بك في الحال! ولكن إذا أنت اّمنت أولاّ بالمسيح وطلبت منه الشفاء بثقة وإيمان, فثق تماماً إنه سيشفيك.
المسيح عند أحد الفرق المسيحية بشر عادي وليس بإله أصلاً وأنت تعرفهم وستصفهم بالضالين وهم بنفس الوقت سيقولون نفس الكلام عن مذهبك وسيصفونك بالكافر المخالف والنتيجة النهائية لا شيء.
هؤلاء الذين ينكرون إلهوية المسيح هم "النسطوريين". وهم ليسوا مسيحيين بالمعني الصحيح. لأن المسيحي هو من يؤمن بإلوهية السيد المسيح ويعترف به كمخلص للبشر. والمسلمين, علي سبيل المثال, لا يعترفون بالمسيح كإله ولكن يؤمنون به كنبي من أنبياء الله. ونحن المسيحييون بالرغم من هذا لا نكفّر المسلمين ولم ترد أيه واحدة في الإنجيل تكفّر كل من ينكر إلوهية المسيح. فمن أراد أن يؤمن بإلوهية المسيح, فليؤمن بها .. ومن أراد أن ينكرها, فلينكرها ولكن إذا نكرها فهو في هذا الحالة لن يكون شخص مسيحي.
ولو المسيح حي الآن ومقتدر وغني وأعطى كل من يطلبه لآمن به الكل بلا استثناء.
لتعلم أن المسيح فعلا حيّ وهو يعطي كل البشر حتي من هم لا يؤمنون به. والدليل علي ذلك إنظر مثلا إلي بلدك السعودية, فهي تكاد تكون الدولة الوحيدة في العالم التي لا توجد علي أرضها كنيسة واحدة ولا حتي نسخة واحدة من الإنجيل المقدس .. ولا يقدر اي مواطن سعودي فيها علي إعتناق دين اّخر غير الإسلام .. ومع ذلك فالسعودية هي واحدة من أغني بلاد العالم بالنفط والبترول وغيرها من مصادر الطاقة. وشيوخك السعوديين يملكون مليارات الدولارات واليوروهات في أرصدة بنوكهم وأغلبها طبعاً مصدره عائدات النفط والذي هو من الثروات التي أوجدتها الطبيعة في هذا المكان. والفضل في وجود هذة الثروات الطبيعية يرجع إلي الله الخالق وليس إلي شيوخك السعوديين الذين هم حتي لا يملكون القدرة علي إستخراج هذا النفط من باطن الأرض بدون الإستعانة بالخبرات والعمالة الأجنبية!

إذن الله يعطي الجميع .. إلي كل من يؤمنون به وإلي كل من لا يؤمنون به. يشرق شمسه علي الجميع .. ويًسقط أمطاره علي الجميع .. لأن الله هو إله المحبة والرحمة والتسامح والكرّم والذي يحب جميع البشر ويعطيهم أكثر مما يطلبونه. وبالرغم من هذا, فالكثيرين لا يريدون الإيمان بالمسيح متناسين أن الفضل فيما هم يملكونه من ثروات يرجع إلي هذا المسيح الذي أرسله الله الاّب لفدائهم وتخليصهم من خطاياهم!

أنا لا أراك قواداً بالمعنى الذي ببالك ولكن لو دعاني مسلم لجنته وخمرته التي بالجنة وللحوريات المحمدية فإنني سأصفه بالقواد .. فحذار أن تكون مثلهم ..
إطمئن يا رواندي ..
.
المسيحييون لا يؤمنون إطلاقاً بوجود مثل هذة الجنة الجنسية. ويمكنك الرجوع إلي بوست "الجنة بين المسيحية والإسلام" لتقرأ المزيد عن هذا الموضوع. علي أي حال وبإختصار شديد, نحن المسيحيون نؤمن بملكوت السموات الذي سنحيا فيه مع الله إلي الأبد كالملائكة .. ولا يوجد في هذا الملكوت جنس أو نساء أو خمور أو غلمان .. بل سيكون فيه كل القداسة.

الزعيق بالدين على ملاحدة أمر سيرفضونه فالدين ليس داخلاً بحسابنا خصوصاً وهمي الوحيد هو ديني وشيوخي الناهبين ؛ وأنا للآن أتكلم بأدب لأنني محرج منك وهذه أول مرة تحصل لي ومعروف عني وقاحتي وقلة أدبي وهذا شيء لا أتحرج منه.
لا داعي أن تفقد هدوءك أكثر من اللازم يا سيد رواندي .. أنا أعلم كل ما تريد أن تقوله بخصوص دينك السابق وشيوخك. وأكرر مرة أخري وأقول لك ان المسيح يريدك أن تؤمن به إيمان حقيقي .. فهو لا يريد أحداً أن يكون مرغماً علي الإيمان به! فبإمكانك أن تؤمن بالمسيح أو لا تؤمن به بحرية تامة .. فهذة حريتك الشخصية .. وهذا قرارك الذي أنت ستختاره بنفسك, ولكنك أيضاً ستكون مسئولاً عنه مسئولية كاملة أمام نفسك وامام الله.
إذا احترمت أنا شخص المسيح فهل يجب علي احترام أتباعه المعاصرين ؟ إذا احترمت المسيح فهل يجب علي احترام كل المسيحية بكل تعاليمها بكل مذاهبها ؟؟؟؟ عندها سأكون مسيحي بلباس مسلم.
كما قلت لك من قبل, الأمر كله متروك لحريتك أنت يا رواندي ..
وأنا قلت لك أن المسيحيين بالأغلب الأعم أفضل وأنزه وأشرف من قومي المسلمين ؛ فالمسيحي لم يكتم حريتي ويصادر حقي باسم رب العرب لذلك جهادي ونقدي وسخريتي هي من ديني ورسولي المتحنط ومن شيوخي اللصوص الأوغاد الغادرين القاتلين وأنت يا سيدي بدل أن تقف معي ضدهم تحاول تبيان جمال دينك الذي أنت مقتنع به.
وماذا ينبغي أن افعل يا رواندي .. ؟!
هل تريدني أن أفتح مدونة أخري وأقوم فيها بشتم ولعن شيوخك الوهابيين ..؟ هل هذا كل ما تريده مني ..؟ لتعلم يا رواندي, إنني كمسيحي عليّ أن أحب كل الناس حتي من هم يعادونا! فهذة هي الأخلاق المسيحية .. ولتعلم ايضا إنني لا أؤمن بالإسلام ولا أؤمن بنبوءة الرسول محمد .. لذلك فأنا متضامن معك في هذة النقطة ولكني بصراحة لست مؤيد لإسلوبك الحاد والقاسي جداً في إختيار الألفاظ التي تكتب بها.

جمال المسيحية ببعض أمورها لا أنكره أنا كالرقة والأدب والمساعدة ؛ مسيحي طيب واحد يعادل كل أهل الإسلام وأنا أعني بالمسيحي: الذي دينه بنفسه ولا يضر الملحدين ولا يصيح ممجداً دينه معتبراً إياه الأفضل.
شكرا لك يا عزيزي .. ولكننا لا نمجد سوي السيد يسوع المسيح الذي نؤمن به كمخلص لنا. ومع ذلك, فالمسيحي لا يفرض إيمانه علي أحد .. ولكن من الممكن أن يقوم بالتبشير وسط الاخرين, فمن أراد أن يؤمن, فليؤمن .. ومن لم يرد أن يؤمن, فله الحرية في ذلك ولا نجبر أحداّ علي الإيمان بعقيدة هو لا يقتنع بها.
فهناك أديان كثيرة كل منها يرى أتباعه أنه هو الأكمل والأحسن فمن نصدق ؟؟ الأفضل ألا نصدق أياً منهم فلهم همومهم وخيالاتهم ولنا مشاكلنا مع شيوخنا الحمقى المجرمين.
عليك أن تتحري عن ذلك بنفسك يا أخي الرواندي .. إقرأ عن ما يقوله كل دين من هذة الأديان .. والذي تراه أفضل يكون هو الأصدق!
.
تحياتي الدائمة لك ...

مناظرات .. مع الرواندي مرة أخري

يقول الرواندي السعودي:
الخادم المسيحي المحترم .. لي رجاء وهو ألا تسميني العزيز أو الأخ لأنني سأعطيك الحامي (النار) وأنا لن أنحرج منك ولا من غيرك.
رواندي ..
.
لا أدري لماذا ترفض أن أناديك بالاخ أو العزيز .. !
فهل أنت مثلاً تشعر بالعار من هذة الإخوة .. ؟! لتعلم يا "رواندي" إنه لم يطالبك أحداً أن "تتحرج" مني أو من غيري .. ولديك الحرية التامة في الرد عليّ والنقاش معي أو مع غيري ولكن بطريقة موضوعية ومحترمة. وعلي أي حال, لن أناديك بالأخ أو العزيز إن كان هذا يضايقك. ولكن إحتراماً مني لك, ساناديك "بالسيد" رواندي ...

أنت تدعوني للمسيحية وكأنها الدين النهائي والوحيد على الأرض فلم لا تدعوني للبوذية ؟؟ الجواب : لأنك مسيحي متطرف لا تفرق عن أي شيخ مسلم سوى بالاسم والديانة.
لست أنا من يدعوك إلي المسيحية يا سيد رواندي .. إنما المسيح هو من يدعوك إليه. تسألني لماذا أدعوك إلي المسيحية ولا أدعوك إلي البوذية .. ؟! الإجابة ببساطة لأنني أؤمن أن المسيحية هي الطريق الوحيد للخلاص .. فالمسيحية تؤمن برب واحد هو يسوع المسيح ابن الله الحيّ .. وهو الإله الصالح والفادي والمخلص للجنس البشري. إنما هذة البوذية فهي ليست إلا ديانة وثنية وأرضية, فأتباعها يعبدون تمثال صنم اسمه "بوذا".
.
تتهمني في ردك يا سيد "رواندي" بالتطرف ..
إذن .. هل وجدتني أشهر سيفي في وجهك وأهددك بالقتل إن لم تعتنق ديني المسيحي .. ؟! يا سيدي الفاضل, لتفهم جيداً هذا الكلام .. ليس أحد يجبرك علي شيء أنت لا ترتضيه لنفسك. إنما لك الحرية في القبول أو الرفض .. ولك الحرية في الإيمان او عدم الإيمان.
.
المسيح يريد منك أن تكون مؤمناً به إيمان حقيقي نابع من قلبك ولا يريد منك أن تكون مسيحياً لمجرد أن شخص قد دعاك إلي هذة الديانة او أجبرك علي الإيمان بها! وقد سبق وقلت لك هذا من قبل .. هذة هي حريتك وهذا هو قرارك وأنت من ستكون المسئول عن نفسك في النهاية! فكيف تري في ذلك تطرف حينما أقول لك مثل هذا الكلام ..؟!
تريدني أن أؤمن بالرب المسيحي وبدون رؤية وتقول هنيئاً لمن فعل هذا ؟!! يا خبر أسود ومنيل الإيمان بالرب + افتقار الدليل= كارثة بالنسبة لي وهذا فوق قدرتي.
يا سيد رواندي..
سأضرب لك هذا المثال حتي تقتنع بعض الشيء بما سأقوله لك. تخيل معي إنك قمت بتوصيل أحد أطراف سلك كهربي ببطارية وقمت بتوصي الطرف الاّخر إلي لمبه .. فماذا سيحدث ..؟ طبعاً ستمر الشحنات الكهربية في السلك الكهربي من البطارية إلي إتجاه اللمبة لتضيئها, فهل أنت رأيت هذة الشحنات الكهربائية وهي تتحرك وتسير في السلك الكهربائي .. ؟! بالطبع لا .. إذن فكيف علمت أن هذة الشحنات قد مرت خلال هذا السلك .. ؟! طبعاً سترد وتقول علمت ذلك حينما رأيت تأثير هذة الشحنات علي اللمبة وجعلتها تضيء.
.
مثال اّخر .. أنت لا تري الرياح وهي تتحرك في كل إتجاه ولكنك تري تاثيرها علي حركة أوراق الشجر ومن خلال ذلك يمكنك أن تحدد قوتها وإتجاهاتها أيضاً. نفس الشيء بالنسبة لإيماننا بالرب يسوع المسيح. فليس بالضرورة أن نراه بأعيننا حتي نؤمن به, ولكننا نؤمن به لأننا نري "تأثير" إيماننا به في حياتنا الروحية معه!
.
سؤال اّخر هل تعتقد أن الدليل الوحيد علي وجود اي "شيء" هو ان تراه بعينك .. ؟! مثلاً, لم يستطع أحد من علماء الفيزياء أن يري هذة الشحنات السالبة المتناهية الصغر والتي تسمي بالإلكترونات او (electrons). ومع ذلك فالعلماء إستطاعوا إثبات وجود هذة الشحنات السالبة من خلال التجارب العلمية المختلفة والتي في النهاية أكدت علي وجودها في الطبيعة بالرغم من عدم تمكن احداً من رويتها بالعين البشرية!
.
كذلك القوة المغناطيسية, فهي ليس شيء مادي يمكنك أن تراه بعينك ولكن عدم رؤيتك لهذة القوة بعينك البشرية لا ينكر وجود هذة القوة في الطبيعة. فعندما تضع قطعتين من الحديد مختلفتين في الأقطاب, ستجد إنها يتجاذبان إلي بعضها البعض .. فما هو الذي يجذبها .. ؟! هل رأيت أحداً مثلاُ يقوم بذلك ام إنها قوي "غير مرئية" التي تتسبب في هذا التجاذب .. ؟! هنا أنت لم تري القوة المغناطيسية نفسها ولكنك رأيت "تأثيرها" حينما إنجذبت قطعتين الحديد إلي بعضها البعض. إذن عدم رويتك للشيء لا ينفي وجوده .. !
.
مثال اّخر علي ذلك, قديما وقبل إختراع الميكروسكوب, كان الناس يجهلون حقيقة إنه توجد كائنات دقيقة كالبكتريا والفيروسات وغيرها من الميكروبات التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. ولو كنت جئت من خمسة قرون ماضية لتقول للناس إنه يوجد كائنات دقيقة لا نراها بالعين المجردة
كفيروس الإنفلونزا مثلاً, لكان ضحك عليك كل من كان يسمعك ولإتهموك أيضاً بالجنون! لأن الناس في ذلك الوقت كانت تحكم علي الأشياء بالظواهر فقط. فكانوا يحكمون علي الأمور هكذا ويقول الواحد منهم: إذا رأيت شيئاً بعيني .. إذن فهذا الشيء موجود وأنا أؤمن بوجوده. وإذا لم اراه بعيني .. إذن فهذا الشيء غير موجوده ولا أنا أؤمن بوجوده.
.
وطوال القرون الماضية, كان علماء الأحياء يجهلون وجود ما يسمي بالكائنات الدقيقة لأنهم ما كان ليصدقون بوجود كائنات حية لا تري بالعين المجردة. فكان هذا بالنسبة لهم أمر خيالي. ولكنهم إكتشفوا فيما بعد أن "شيئاً ما" يتسبب في إصابة الإنسان ببعض الأمراض وأن هذا "الشيء" (الذي مازال مجهول بالنسبة لهم) قد ينقل العدوي من إنسان مريض إلي إنسان سليم ليصيبه بنفس أعراض المرض. ومن هذة الملاحظة, بدأت أبحاث العالم "روبرت كوخ" وغيره من العلماء في هذا المجال, وكانت خلاصة تجاربهم هو قيامهم بإكتشاف الكائنات المجهرية (أو الكائنات الدقيقة), وإنها المسئولة عن التسبب في بعض الأمراض المعدية.
.
الخلاصة من كل هذة الأمثلة هو أن الحكم علي الشيء لا يكون بمجرد رؤيتك أو عدم رؤيتك له. إنما الحكم علي الشيء من المفترض أن يكون مبني علي تقييمك لتأثيره. هل له تاثير ام لا .. ؟!
.
يا سيد رواندي, لم يطالبك احد بأن تؤمن بالرب يسوع بدون دليل. فكل تصرف او سلوك يقوم به الإنسان هو في الحقيقة مبني علي قناعات شخصية وهذة القناعات لابد وأن يكون لها ما يؤيدها من أدلة وإثباتات مُقنعة للشخص نفسه. أنت يا رواندي, مثلا, تركت الإسلام حينما إكتشفت كذا وكذا وكذا.. وكانت هذة الأدلة كافية لإقناعك بترك هذا الدين والإتجاه للإلحاد. فليس من المنطقي أن تكون تركت الإسلام هكذا بدون أن يكون لك اي سبب في ذلك!
.
يا سيدي الفاضل, لا يمكنك أن تؤمن بالمسيح هكذا بدون أن تقرأ كتابه المقدس أو دون أن تفحص اقواله وتعاليمه وتدرس سلوكه وتصرفاته مع الاّخرين. وقتها فقط ستكون في وضع يمكنك من خلاله الحكم بطريقة أكثر حكمة وتختار ما تريده لنفسك ومن أجل حياتك الأبدية. فمثلاُ عندما يقوم قائد عسكري بالتخطيط لحرب ما مع العدو, فإنه في هذة الحالة وقبل أن يقوم بالهجوم علي جيش العو تجده يضع كل التكتيكات العسكرية المتاحة أمامه ويقوم بفحص ودراسة كل واحد منها بدقة وحذر شديدين, ومن ثم يختار الأفضل .. حتي لا يعود ويندم! الحكمة تتطلب منك أن تسمع للكل وتقرأ للكل .. تتطلب منك أن تذوق هذا وتذوق ذاك .. حينها فقط ستقرر أي منها مذاقه حلو واي منها مذاقه مر!
مماذا خلصني المسيح أو مم سيخلصني ؟؟ هل سيخلصني من ديوني أم أمراضي ؟؟ وكيف ؟؟ هل سيعطيني سيارة جديدة أو يقتل أحد شيوخي الوهابيين وأين ومتى ؟؟
المسيح خلصك من قيود الخطيئة وسلطانها المميت, ومن ثم خلصك من الموت والهلاك الأبدي. تتسأل هل سيخلصك المسيح من ديونك وأمراضك .. نعم بكل تأكيد .. فقط إطلب منه ما تريد وإن كان ما تريده هو خير لك, فثق أن الله سيعطيك إياه وفي الوقت المناسب. تتسأل كيف ذلك .. ؟ أقول لك بالصلاة له .. تتسأل هل سيعطيك سيارة جديدة .. :-) أقول لك إطلب منه وهو يعطيك كل ما تريد .. ولكن إطلب منه أولا الملكوت وكل الاشياء الأخري سيمنحها لك الله إن كانت فيها الخير لك. تتسأل هل سيقتل المسيح شيوخك الوهابيين .. أقول لك لا يا سيد رواندي! المسيح ليس بقاتل كما تظن. لأن المسيح يحب كل البشر بما فيهم شيوخك الوهابيين .. فهؤلاء الشيوخ ليسوا أشرار بطبيعتهم ولكنهم مجرد مخدوعين بأفكار شيطانية وأسري لتعاليم إرهابية ووحشية.
الدعوة للدين لا تقل عن الدعارة بل هي أنكى بكثير. كل من يدعوا لدينه فهو عندي جرار كبير وقواد عظيم.
وهل أنت تراني قواد يا سيد رواندي .. ؟!
ألم تناديني من قبل "بالخادم المسيحي المحترم" .. ؟

طرطور شحاذ اسمه يسوع خلص العالم ؟؟
يا سيد رواندي, لا تليق أبداً هذة العبارات التي تصف بها سيدنا المسيح له المجد. فبماذا أضرك المسيح حتي تسخر منه وتستهزأ به هكذا .. ؟! أليس أنت من قلت في ردك السابق إنك تساعد العجائز والضعفاء حتي ولو كانوا من أتباع الديانات التي لا تؤمن بها .. ؟! فلماذا لا تحترم حتي شخص "السيد المسيح" الذي لم يضرك بشيء وتصفه "بالطرطور والشحاذ" .. ؟! وحتي ولو كان المسيح رجل فقيراً, فهل هذا عيباً به .. ؟! وهل هذا سبب كافي للسخرية منه .. ؟! وأي فقراء هؤلاء الذين تدعيّ إنك تساعدهم وها انت تسخر من الفقراء لمجرد إنهم وُلدوا فقراء ... ؟!!
لكن الفقر والأمراض والمجاعات والحروب والمجازر الجماعية منتشرة بكل العالم بما فيها العالم المسيحي الأفريقي والعالم المسيحي الآسيوي بل والأوربي فأين مسيحهم لم يخلصهم ؟؟؟؟؟ طبعاً رد أي مسيحي سيكون هو رد أي مســـــــــــــــــــــــــــلم وهندوسي وهذا ما أنا متأكد منه فالغباء واحد وإن تلون.
الفقر والأمراض والمجاعات والحروب والمجازر الجماعية .. كل هذة الأمور سببها البشر أنفسهم وليس المسيح. علي سبيل المثال: هل أنت تأتي مثلاً وتقرر أن تقطع بالسكين شرايين يدك وتقول أين المسيح .. لماذا لم يخلصني .. ؟! يخلصك من ماذا ..؟! كيف تريده أن يخلصك وأنت من تريد أن تهلك نفسك وتنتحر بهذة الصورة .. ؟!!
.
المسيح أعطانا وصاياه بالمحبة والسلام .. ولكن بعض البشر لا يريدون الخضوع لهذة التعاليم واصبح التطرف والإرهاب والجشع والطمع والإنتهازية مبدأ لهم في الحياة. لا يهتمون سوي بأنفسهم .. تجد شيوخك السعوديين, مثلاً, يتمتعون بملايين الدولارات التي تاتي من عائدات النفط في حين أن ملايين المسلمين يموتون فقراً وجوعاً في الصومال والسودان .. !! فهل المشكلة في المسيح ام المشكلة فيما يملك كل هذة الثروات ويستمتع بها وحده ويحرم الأخرين منها .. ؟!!

أنا شغلتي : هي شيوخي الوهابيين بدجلهم ونهبهم وغباهم وتفاهتهم وجبروتهم وسفاهتهم وترويغهم ونفاقهم وأنت تريد إضاعة وقتي بتعريفي بتقنية المسيح وآلاته لأنك تراني أعمى لم أر ابتكارات ذالك السيد البدائي الذي تتحملون أنتم واليهود والصابئة جزءاً من كوارث الإسلام والمفروض أن أقيم عليكم قضيــــــــــــــــة جنائيــــــــــــــــة بمحكمة العدل الدولية لأن الإسلام استمد إرهابه وجرائمه وبعض قوانينه وتشريعاته منكم. من هو رسولنا محمد الحشرة لولا المسيحية واليهود ؟؟؟؟ من أين كان سيسرق دينه لولاكم؟؟؟؟؟ بعد دفع التعويضات للملحدين العرب من قبل اليهود والمسيحيين والصابئة وبعد الاعتذار لنا تفاهم آخر.
لسنا مسئولين عن ذلك يا سيد "رواندي"..
إن كنت تريد أن تلوم أحداً علي هذا, فلتلوم أجدادك العرب الذين أمنوا برسالة محمد وقاموا من بعده بنشر الإسلام في كل مكان. فمثلاً من غير المنطقي أن تلوم مخترع السيارة "جوزيف نيكولاس" لأنه أول من إخترع هذة السيارة والتي تسببت في مقتل اّلاف البشر نتيجة حوادث السير المختلفة. بل بالأحري عليك أن تلوم كل من لم يحسن إستخدام هذة السيارة أو تلوم كل من لم يحترم قواعد القيادة وتسبب في وقوع الضرر علي الأخرين !!

.
شكرا لك ..

25 مارس 2009

نعم .. المسيح سدد ديوننا علي الصليب!

الرواندي السعودي يقول:
للأخ الخادم المسيحي .. أنت تحتقر عقلي جداً بتحبيبك لي ولغيري بالمسيحية وأنت تغشنا وتزور الحقائق .. تريد مني الإيمان برب دون رؤيته وتقول هنئياً لمن فعل هذا ؟
هذا ليس صحيحاً يا عزيزي الرواندي ...
.
لست أحتقر عقلك علي الإطلاق ولست أغشك أو أزوّر لك الحقائق كما تتهمني. بل بالعكس من هذا, أنا أحبك وأحترم عقلك وأريد لك الخير والسعادة والنجاح الدائم, وهذا هو ما يدفعني للحوار والحديث معك. في الحقيقة, لست أنا من يقول لك "اّمن بالرب دون أن تراه وهنيئاً لك". ولكن السيد المسيح هو من قال هذة الاّية في كتابه المقدس: "طوبي لمن اّمن ولم يري".
.
نعم ... طوبي لكل من يؤمن بالمسيح دون أن يراه. وهذا ليس إستخفافاً بعقل أحد ولكن هذا ما يريده الله منا. يريد أن يختبر إيماننا لكي نكون مستحقين فعلاً أن نرث ملكوت السموات الذي واعدنا به المسيح في الحياة الأبدية. وفي النهاية, لك حق الإختيار وأنت صاحب القرار .. عزيزي الرواندي, يمكنك أن تؤمن بالمسيح ويمكنك أيضاً أن ترفض الإيمان به ويمكنك أن تنكره وتتجاهله أو حتي تسخر به! هذا قرارك أنت وحدك وأنت الوحيد المسئول عنه. لا أحد منا يغشك ولا أحد يخدعك.. أنا مجرد أنقل لك الرسالة وأنت صاحب القرار في قبولها أو رفضها!

أنا لم أقع من السطح على هامتي حتى أؤمن بالمسيح ولم يبق علي إلا هذا. هل تتوظف بشركة بلا راتب ومعاش ؟؟؟ أليست عبارتك كالعبارة التالية :: هنيئاً لمن اشتغل بلا أن يقبض راتباً ؟!!
عزيزي الرواندي .. "راتبنا" الحقيقي يتمثل في حياتنا الأبدية مع المسيح في ملكوت السموات. فقط اّمن أنت به وستخلُص. المسيح أوصاناه بحفظ تعاليمه وقد وعدنا كثيراّ بما هو أعظم من مجرد رواتب أو معاشات فانية! المسيح وعدنا بالحياة الأبدية معه.. وعدنا بحياة يكون فيها الفرح والسلام الحقيقي في ملكوت السموات .. هذا الملكوت الذي لم تراه عين ولم اتسمع به أذن وما لم يخطر علي قلب بشر!
المسيح ليس إلا بشراً عادياً ثار على الرومان ولم يرد دفع الجزية وكان يترك والدته وأبوه ويتمشى بلا أحذية وبلا أن يغتسل وأنتم تحببونه للعالم وكأنه اخترع العجلة أو السيارة !! هههههه
عزيزي الرواندي ..
.
هذة المرة معلوماتك خطأ 100%!

النقطة الأولي وهي بالنسبة لقولك أن المسيح كان بشراُ عادياً, أحب أن أقول لك يا عزيزي الرواندي إنه توجد هناك أدلة وبراهين كثيراً جداً كلها تثبت بأن المسيح لم يكن بشراً عادياً كما تقول.

.
أولا: المسيح وُلد من عذراء وهذا ما يؤمن به أيضاً إخواننا المسلمون في كتابهم المسمي بالقراّن. والمسيح هو الإنسان الوحيد في هذا العالم الذي وُلد بهذة الطريقة الإعجازية .. فلا يوجد إنسان اّخر في البشرية غير المسيح الذي وُلد من إمرأة عذراء بدون أن يكون له أب بشري!
.
ثانيا: قام المسيح بعمل كثير من المعجزات التي لم يستطع أحد من قبله أن يقوم بها, وأهمها علي الإطلاق هي معجزة إقامة الموتي وهذا طبعاً بالإضافة إلي معجزات كثيرة مثل شفاء كل من المفلوج والأعمي والأبكم والأبرص.
.
ثالثا: المسيح كان له سلطان علي الطبيعة. فيحنما هاجت أمواج البحر وهو في السفينة مع تلاميذه, قام وإنتهر الرياح فسكت البحر وعاد إلي هدوءه وهذا حدث بشهادة من كان معه من تلاميذ في السفينة.
.
رابعا: السيد المسيح كان له ايضاً سلطان علي إخراج الشياطين والأرواح النجسة, وقد أعطي لتلاميذه أيضاً هذة القدرة وأيضاً بعض أبائنا الكهنة مشهورين بقدرتهم علي إخراج الشياطين طبعاً ليس بقدرتهم الذاتية ولكن بقوة صليب الرب يسوع المسيح. ومن أمثلة هؤلاء الكهنة هو الأب مكاري يونان الذي يقوم بإخراج الأرواح النجسة من كثيرين وذلك إسبوعياً في كنيسته الموجودة بالجيزة في مصر. وإخراج الشياطين أمر يعتقد فيه بعض الملحدين إنهم وهم وخيال أو نصب وشعوذة كما يسميه الأخ "حسن الهلالي".
.
خامساً: المسيح أقام نفسه من الأموات وظهر إلي تلاميذه قبل أن يصعد ويرتفع إلي السماء.
.
هذة الأدلة وغيرها كلها تثبت أن المسيح لم يكن مجرد بشر أو مجرد نبي أو مجرد رجل صالح. إنه كان ولازال هو الإله المتجسد الذي ظهر في الجسد. إنه كلمة الله والإله الفادي والمُخلص الصالح.
.
النقطة الثانية وهي قولك إن المسيح قد ثار علي الرومان ورفض دفع الجزية. طبعاً عزيزي الرواندي هذا كلام غير صحيح علي الإطلاق لعدة أسباب:
.
أولا: المسيح لم يثور علي الرومان كما تقول, بل بالعكس من هذا.. المسيح لم يطمح في إقامة اي دولة أو مملكة أرضية لأنه قد قال عن نفسه: "مملكتي ليست من هذا العالم".. والمسيح يقصد بهذا أن مملكته الحقيقة هي ملكوت الله في السموات وليس مُلك أرضي كما يظن البعض عن جهل.
.
ثانياً: تقول أن المسيح رفض دفع الجزية.. وهذة معلومة طبعاً خطأ 100%! بل بالعكس من هذا, فاليهود حين جاءوا للمسيح ليجربوه سألوه هل يحق لنا دفع الجزية لقيصر .. فأجاب المسيح عليهم وقال: أعطوني ديناراً .. فأخذ الدينار وسألهم قائلاً: لمن الصورة والكتابة الموجودة علي هذا الدينار؟. فردوا عليه قائلين: لقيصر. فقال لهم أبلغ رد يمكن أن تسمعه في حياتك وأجابهم قائلاً: "إذن إعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله"! عزيزي رواندي, هذة القصة ليست من وحيّ خيالي الشخصي. إنها مذكورة في الأناجيل المقدسة إن أردت التأكد من ذلك. فكيف تأتي بعد ذلك وتقول أن المسيح رفض دفع الجزية للرومان ..؟! كلامك يا عزيزي يدل علي عدم معرفتك بالحقيقة وجهلك بها. أدعوك إلي قراءة الكتاب المقدس (بالأخص العهد الجديد) .. فلن تخسر شيئاً إذا قرأته. إقرأه حتي من باب المعرفة ...

النقطة الثالثة: نحن نحب المسيح لأنه أحبنا ومات وتألم من أجلنا. المسيح فعلاً لم يخترع عجلة أو سيارة كما تقول, ولكنه في الحقيقة هو من خلق وأبدع هذا الكون من العدم!!
.
أخيراً: تقول ان المسيح كان يمشي حافي بدون حذاء .. فهل أنت كنت تعيش معه وكنت تراه يمشي بدون أحذية ..؟! يا عزيزي الرواندي, من فضلك كن أكثر موضوعية في كلامك وكفاك كلام مرسل وكفاك كلام يحمل في مضمونة إستخفاف وإستهانة بالرب يسوع. إن كنت أنا أسامح غيري إذا أساء إليّ أو إلي شخصي, فالمسيح لن يغفر لك إذا لم تعترف له بذنوبك وتتوب عنها حتي لا يدينك الله بهذا الكلام الباطل!
كيف يكون هو الأب والابن والمخلص؟؟
هذا موضوع شرحه طويل لن يساع له الوقت الاّن .. ولكن يمكنك الإستعانة بقائمة "أسئلة رئيسية عن العقيدة المسيحية" والموجودة في هذة المدونة.
هل خلصني من ديوني ؟؟ متى ؟؟ أين ؟؟ هل سدد عني فواتيري ؟؟
تسألني هل خلصك المسيح من دينوك .. ؟
اقول لك نعم .. المسيح خلصك مما هو أعثر من مجرد "ديون" مالية!
المسيح خلصك من ديونك "الروحية" ..
المسيح خلصك من قيود إبليس وجنود الشر ..
المسيح خلصك من عبودية الخطيئة وسلطانها المميت ..
المسيح خلصك من الموت والهلاك الأبدي ..
.
تسألني متي؟
أقولك حينما مات من أجلك علي خشبة الصليب وسدد "ديونك" بدمه المسفوك!

.
تسألني أين؟
أقولك لك في المذبح حينما تتناول جسده ودمه الطاهرين.

.
تسألني هل سدد فواتيرك .. ؟
أقول لك نعم وبكل تأكيد فقط عندما تؤمن وتعترف به!

ستقول لي : سيخلصك من الشر !! وعندها أقول : أنا لست بشرير ولا مجرم ولست بقاتل متسلسل.
عزيزي الرواندي ..
.
وهل الأشرار هم فقط القتلة والمجرمين ... ؟!
..
أليس الكذب شر ..؟! أليس النفاق شر ..؟!
أليس إنكار وجود الله والتجديف علي اسمه شر .. ؟!
أليست الكراهية والتعصب شر .. ؟!
.
عزيزي الرواندي, كل خطيئة نفعلها حتي ولو كنت تراها بسيطة فهي شر عند الله وعقوبتها الموت. ولكن رحمة المسيح التي تجسدت في موته علي الصليب ودفعه لثمن خطايانا بدلا عنا هي الخلاص الذي أتحدث عنه. ليس أحد فينا لم يركب خطيئة ولو كانت حياته علي الأرض يوم واحد .. فمن منا لم يكذب طوال حياته مثلاً؟ لا أحد طبعاً.. فكلنا مخطئين وأنا في مقدمتهم!
وأنا كملحد أحترم عقلي فإنني أصف نفسي بأنني :: طيب لأبعد حد وبخاصة مع البسطاء والعجائز والأطفال والأغراب وذوي الديانات الأخرى الذين لا يتعبدون ويفنسون ويمدحون دياناتهم.
عزيزي الرواندي ..
.
وأنا ايضاً كمسيحي أحترم عقلي وأؤمن بقيمته. كذلك أنا أحترم "روحي" وأقدر ثمنها الغالي وأهتم بمصيرها الأبدي. تقول إنك طيب الأخلاق وتساعد غيرك من الفقراء والبسطاء .. حسناً, فهذا شيء جيد ويسعدني أن أسمعه عنك. ولكن يا عزيزي, هذة الأعمال التي هي بدون الإيمان بالمسيح لن يكون لك بسببها اي خلاص. لأن أعمال بدون إيمان, فهو ميت.. كذلك الإيمان بدون أعمال, فهو ميت! الرب يريدك أن تؤمن به وكذلك أنت تعمل أعمالاّ حسنة كالتي تقوم بها من مساعدة للفقراء والمحاجين.
شخص ولد منذ ألفي سنة أصبح هو الخالق والمخلص كما زعم ؟؟؟ عجيب وغريب.
العجيب والغريب حقاً هو إنك لا تريد أن تؤمن بالرب يسوع المسيح الذي أحبك ومات من أجلك انت يا رواندي.
وحسب نظرية الخلق عند المؤمنين : فمن خلق الماموث الذي انقرض منذ عشرة آلاف سنة ؟؟؟؟؟ هل خلقه ابن باز أو عبد الله الجبرين ؟؟؟؟
الله هو خالق السموات والأرض وكل ما فيها وما عليها .. وهو خالق هذا الكون العظيم والغير محدود بكل ما فيه من نجوم وكواكب وأقمار ... إلخ.
أين كان الرب المسيحي عند بناء الأهرامات وما رأيه بها ومن هو الذي عطس لأول مرة بالتاريخ ؟؟؟
الرب يسوع المسيح موجود منذ الأزل .. فهو موجود من قبل حتي أن يولد هذة الولادة الجسدية من السيدة العذراء. أعلم إنها أمور قد تكون صعبة الفهم بعض الشيء ولكن حاول أن تفتح عقلك وقلبك لهذا الكلام وأدعوك أن تطلب من الرب يسوع أن يعطيك القدرة علي إدراك هذا الكلام .. أما عن رأي يسوع عن الأهرامات, في الحقيقة أنا لا أعلم بالتحديد ماذا تقصد من وراء هذا السؤال. ولكن أنا شخصياً أنظر إلي الأهرامات وأعتبرها نتاج مُبهر لحضارة فرعونية عظيمة أفتخر بوجودها علي أرض بلدي الحبيبة مصر. السؤال الأخير الذي تسأل فيه عن أول من عطس بالتاريخ, بالصراحة ليس لدي إجابة له. إنه سؤال غريب بعض الشيء وليس له علاقة بما نتحدث فيه.
لا أؤمن بالمخلص ولا بالمتقمص ولا بالمتملص ولا أؤمن إلا بعقلي وأنت لا تفرق عن أي مسلم يدعو لدينه
عزيزي رواندي .. لماذا تقول مثل هذا الكلام؟
هل رأيتني أهددك وأتوعدك بالقتل إذ لم تعتنق المسيحية .. ؟! يا أخي, الأمر متروك لك تماماً. أنت حر ولكن تذكر إنك مسئول عن إختيارك وقرارك!
لن تصنع المسيحية شيئاً لي إلا إذا فعل هذا الإسلام. المسيحية والإسلام كأديان تعبدية من أقذر الأمور لنفسي. لو أن من يعرض دينه على الآخرين يعطيهم المال أو الحوافز لكان بالمسألة وجهة نظر عند من يكون بأمس الحاجة للمعيشة أما عرض بلا طلب فهذا غباء عظيم.
عزيزي .. الإيمان بالمسيح هو الطريق الوحيد الذي من خلاله تستطيع أن تنال الحياة الأبدية. أما باقي الطرق, فهي لن تؤدي إلي شيء سوي الهلاك. لأ أقول هذا من أجل إرهابك أو تهديدك .. لكن أقول لك هذا من منطلق تنبيهك لما أنت مقدم عليه!
أنت دائماً تترنم وتقول : قال المسيح ارحموا الناس وقال المسيح أعطوا الفقراء وكأنك لا تعلم أن مقطوعات فيلسوفنا العظيم {{ عبــــــــــدالله القصــــــــــــــيمي }} الملحد الجريء ؛ كأنك لا تعرف أن عباراته وكلماته تفوق كل فلاسفة الزمان وتتفوق على كل الأديان وهذا بجمال عباراته ومنطقيتها ونقدها البارع بلا ترويغ.
من هو عبد الله القصبي هذا ..؟
في الحقيقة أنا لم أسمع عنه من قبل ولم اقرأ أي شيء عن فلسفاته ..
فهل يمكنك إرسال ليّ روابط له .. ؟!
وين قبر المسيح ؟ وليش تم صلبه ؟؟
قبر المسيح موجود في كنيسة القيامة بمدينة القدس في فلسطين. والمسيح صُلب من أجل إتمام فداء البشرية وخلاصنا من الخطيئة وسلطانها المميت.
ماذا قدم من ابتكارات وآلات للبشر؟ لا نريد عبارات نريد اختراعات ميكانيكة كهربائية فقط فأين هي عند المسيح ؟
المسيح قدم ما هو أعظم من كل ما تتحدث عنه!
.
الاّلات والأجهزة الميكانيكية هي إختراعات بشرية يمكن لأي إنسان متخصص أن يقوم بصناعتها وتطويرها. يا عزيزي الرواندي, لتفهم هذا جيداً .. المسيح جاء إلي هذا العالم من أجل هدف أهم وأسمي من مجرد أن يأتي لنا بإختراعات! يا رواندي, المسيح جاء من أجل حياتنا الأبدية .. جاء من أجل خلاص نفوسنا .. فهل اّلالات الميكانيكية أهم من حياتك أنت ..؟! بالتأكيد لأ لأن حياة الإنسان الأبدية ومصيرها أهم من كل هذا الكون وكل ما فيه!!

23 مارس 2009

إلي الرواندي: طوبي لمن اّمن ولم يري!

الرواندي السعودي يعلق علي سؤالي للأخ "بن كريشان" ويقول:
.
المحترم الخادم المسيحي
ماذا لو كان الله موجوداً ؟!! هل هذا كلام ؟

عزيزي الرواندي ...
.
لماذا أنت تندهش كثيراً من هذا السؤال البريء .. ؟!
.
الأخ العزيز "بن كريشان" يدعيّ بأن الله غير موجود ويبني أفكاره الإلحادية بناءاً علي هذا الإدعاء الفرضي. وهذا حقه في أن يقول ويدعيّ ما يشاء .. ولكن المشكلة هو إنه ليس بمتأكد عن ما يدعيّه, لذلك فأنا أسأله وأطرح عليه هذا السؤال البسيط وأقول له: ماذا لو كان الله موجوداً فعلاً يا أخي العزيز .. ؟! كيف ستتصرف وتواجه الله في هذة الحالة ..؟!
.
عزيزي الرواندي .. أنت دائما ما تعيب علي المسلمين وتلعنهم في كل مرة تكتب فيها علي مدونتك وكثيرا ما تصفهم بأنهم قوم "أغبياء وبهائم" لأنهم أناس رفضوا إعمال عقولهم وإستسلموا للتعاليم المحمدية وقاموا بتفيذها بدون اي محاولة للتفكير بشأنها.. يا رواندي, إذا كنت أنت تصف المسلمين بالغباء لأنهم رفضوا التفكير فيما يؤمنون به بدون اي محاولة منهم للنقاش او الجدال .. فلماذا تصادر حقي في أن أحاور الملحدين فيما هم يؤمنون به .. ؟!! أليس من حقي النقاش والجدال كما يحق هذا للمسلم الذي أنت تطالبه بالجدال والنقاش عن الإسلام ..؟!
.
أنت طبعاً تتكلم جاداً محاولاً بلطافتك تحبيبنا بالأديان لكن عبارتك توحي مئة بالمائة أن الله مختبىء.
.
أي أديان تتحدث عنها يا رواندي .. ؟
أنا لا أؤمن بأي أديان سوي العقيدة المسيحية التي تعترف بالرب يسوع المسيح كفادي ومخلص للجنس البشري. عزيزي الرواندي, الله غير مختبيء كما تقول. الله موجوده ووجوده يملأ كل ذرة من ذرات هذا الكون الواسع والغير محدود. ولكن كما شرحت من قبل, الله ليس كائن مادي أو ملموس حتي يمكنك أن تراه بعينك أو تلمسه بيديك!

السؤال هل ظهر لأحد ومالدليل من الشاهد؟؟ ولم لا يسوق الله لنفسه بدلاً من أن تتعب أنت؟؟ لو الله موجود ويعطي من يسوق له لربما اشتغلت أنا عنده مع أنني لست متأكداً من هذا.
.
نعم عزيزي الرواندي .. الله قد ظهر في الجسد وفي صورة إنسان اسمه "يسوع المسيح". ويسوع هذا قد عاش علي الأرض لأكثر من 33 عام! عاش طوال هذة الفترة بين الناس .. يعلمهم .. ويشفي أمراضهم .. ويدعو أتباعه إلي حفظ التعاليم المسيحية السامية التي جاء بها كمحبة الأعداء والتسامح معهم والغفران لهم والصلاة من أجلهم.
.
تسأل لماذا لا يسوق الله لنفسه .. ؟! أقول لك أن يسوع المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد والذي تنازل عن مجده ووافق أن يولد فقيراًَ في مزود للبقر وأن يُرفض من جانب الشعب اليهودي لينتهي به الأمر إلي تعرضه إلي أقسي أنواع الإهانة والتعذيب علي أيدي من صلبوه. معني هذا أن ابن الله قد جاء بنفسه إلي هذا العالم.. نعم, جاء بنفسه كما تريد.. جاء من أجل خلاصنا وتحريرنا من سلطان إبليس.
.
وهل تعني الله العربي أم المسيحي ؟ وأرجو ألا يقول أحد ما : أن الله واحد..

الله الحق الذي أؤمن به هو الإله الذي تجسد في صورة يسوع المسيح وصٌلب من أجل فدائنا وخلاص نفوسنا.
الكاتب علاء حامد يقول : لم يتبين لأحد أن الله أنزل على أحد علبة نقود أو علبة صفيح. ونقول لو هو موجود فعليه أن يبان وعليه الأمان.
.
لو كان الله ظاهراّ ليراه الجميع كالشمس أو القمر مثلاً, لاّمن به جميع الناس في هذة الحالة كما هم يؤمنون بوجود الشمس والقمر .. فهل وجدت أحداً من البشر يجرؤ علي إنكار وجود الشمس أو يقول إن القمر ليس له وجود .. ؟! فما أسهل من أن الله يظهر نفسه للجميع. ولكن ما هي الحاجة في هذة الحالة لتؤمن به .. ؟! الله يريدك أن تؤمن به دون أن تراه بالضرورة. يقول المسيح: "طوبي لمن اّمن ولم يري ..". ومع هذا فأن الله قد يظهر مجده لبعض الأشخاص.
ليت الله موجوداً رغم أنه متناقض بصفاته وأسماءه العويصة. لو الله موجود فعلاً بصفاته الرهيبة المخيفة لكفر به أهل الأديان والملتحين قبلنا بل لكان هو عدوهم اللدود وكلامي لا رجعة لي عنه.
.
الله فعلاً موجود يا عزيزي الرواندي.
والله ليس متناقض يا أخي كما تقول .. وفي الحقيقة أجد أنك تتكلم كلام مرسل وغير محدد. إشرح لي ماذا تقصد بهذا الكلام. أقول لك إضرب أمثلة مثلاً وقل لي ما هي تلك الصفات المتناقضة التي تتدعي وجودها عند الله. شكرا لك ...
Related Posts with Thumbnails