ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

12 أكتوبر، 2009

نص الوثيقة العمرية وعدم جواز بناء او تجديد الكنائس!

جاء في تفسير ابن كثير للآية (وهو من أشهر التفاسير عند أهل السّنّة والجماعة) عن الآية 29 من سورة التوبة (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ):

.

هذه الآية الكريمة نزلت أول الأمر بقتال أهل الكتاب، بعد ما تمهّدت أمور المشركين ودخل الناس في دين الله أفواجاً، فلما استقامت جزيرة العرب أمر الله رسوله بقتال أهل الكتابَين اليهود والنّصارَى، وكان ذلك في سنة تِِسع، ولهذا تجهز رسول الله (ص) لقتال الروم ودعا إلى ذلك، وأظهره لهم، وبعث إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فأوعبوا (جاءوا أجمعين) معه، واجتمع من المقاتلة نحو ثلاثين ألف ، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومَن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب، ووقت قَيظ وحَرّ، وخرج عليه السلام يريد الشام لقتال الروم، فبلغ تبوك، فنزل بها وأقام على مائها قريباً من عشرين يوماً، ثم استخار الله في الرجوع، فرجع عامه ذلك لضيق الحال وضَعف الناس، ...

.

وقوله: (حتّى يعطوا الجزية) أي: إن لم يُسلِموا، (عن يد)، أي: عن قهر لهم وغَلبَة، (وهُم صاغرون)، أي: ذليلون حقيرون مُهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذّمّة ولا رفعهم على المسلمين، بل هُم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم، عن أبي هريرة (رض) أن النبي (ص) قال: "لا تبدءوا اليهود والنّصارَى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه".

.

نص الوثيقة العُمَرِيّة

.

ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب (رض) تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحُفّاظ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب (رض) حين صالَح نصارَى من أهل الشام:

.

"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب لعبد الله عُمَر أمير المؤمنين من نصارَى مدينة كذا وكذا، إنّكم لمّا قدِمتم إلينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا، وأموالنا، وأهل ملّتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن:

.

1- لا نُحدِث في مدينتنا ولا في ما حولها ديراً ولا كنيسة، ولا قلاية (شبه الصومعة) ولا صومعة راهب، ولا نجدد ما خرب منها، ولا نُحيي منها ما كان خطط المسلمين، وألاّ نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ينزل ما مَرّ بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم، ولا نؤوي في كنائسنا ولا في منازلنا جاسوساً، ولا نكتم غشّاً للمسلمين، ولا نُعَلِّم أولادنا القرآن، ولا نُظهِر شِركاً، ولا ندعو إليه أحداً؛ ولا نمنع احداً من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه.

.

2- وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس، ولا نتشبّه بهم في شيء من ملابسهم، في قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نَكتَنِي بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا نتخذ شيئاً من السلاح، ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور.

.

3- وأن نجز مقاديم رؤوسنا، وأن نلزم زينا حيثما كنّا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نظهر صلوبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلاّ ضرباً خفياً، وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين، ولا نخرج شعانين ولا باعوثا (استسقاء النصارَى)، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نجاورهم بموتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين، وأن نرشد المسلمين، ولا نطلع عليهم في منازلهم." إنتهي.

.

* * * * * * *

.

هكذا يا سادة يا كرام عاش المسيحيون في كرامة ما بعدها كرامة تحت ظل الإسلام العظيم..!! والآن يظهر علينا الشيخ الإرهابي أبو إسحاق الحويني ليكشف للعالم كله عن الوجه الحقيقي "لسماحة" الإسلام التي يتدشق بها المغيبون!! ففي الوقت الذي تجد فيه مساجد للمسلمين في قلب مدينة روما المسيحية, وبعد أن أصبح لدي المسلمين المهاجرين في أروربا وأمريكا وسائر بلاد الغرب الكافر الحق في بناء وإنشاء المساجد والجوامع كيفما يشاءون, يخرج الشيخ العلامة المحدث أبو اسحاق الحويني في القنوات الفضائية ليقول ان الكنائس "محافل للشرك" ولا يجوز بناء أو حتي تجديد ما تهدم منها وذلك طبقاً لشروط (الفاروق) عمر بن الخطاب!!

.


.

جزاك الله خيراً يا شيخنا الحويني..
فأنت وأمثالك هم خير من يطبقون الإسلام!!

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

والرد هو بإيراد العهدة العمرية كاملة والحكم للقارئ :

( هــذا ما أعطى عبد الله عمـر أمـير المؤمـنيـن أهـل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسـهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها ، وسائر ملتها ، أنه لا تسكن كنائسهم ، ولا تهدم ، ولا ينتقص منها ، ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ، ولا يضار أحد منهم ، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود .
وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية .


ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبانهم فإنهم آمنون على أنفسهم ، وعلى بيعهم وصـلبانهم ، حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ، ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله ؛ فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم .
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله ، وذمة رسوله ، وذمة الخلفاء ، وذمة المؤمنين ، إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية .. شهد على ذلك : خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة ) .
الطبري/ ابو جعفر بن جرير- " تاريخ الطبري " تاريخ الرسل والملوك – تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم – الجزء الثالث – دار المعارف بمصر – القاهرة 1960 ص 609.

Related Posts with Thumbnails