ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

7 يوليو 2009

الرد على كتاب احمد ديدات

الرد على كتاب احمد ديدات

ماذا يقول الكتاب المقدس عن النبي محمد رسول الإسلام ؟

بقلم الشيخ الدكتور عبد الله يوسف الأمين

بسم الله الحي الحقيقي، إلهنا الواحد القدوس الجبار الحكيم

مبارك أنت يا الله يا من خلقتنا وفديتنا، مبارك أنت يا من ليس مثلك في الأرض أو في السماء، لأنك أنت هو مخلصنا ومرشدنا، نحمدك ونعظم اسمك العظيم من الآن وإلى الأبد، نرفع لك الحمد ونصلي إليك باسم شفيعنا الحي المبارك ربنا يسوع المسيح راجين رحمتك وبركتك على هذه العمل البسيط ليُعلن حقك جلياً وينال المؤمنين باسمك البنيان والبركة لمجد اسمك العظيم.

مقدمة

أخوتي وأخواتي الأحباء أعضاء جسد المسيح يسوع ربنا، المولودين من روح الله القدوس وأعضاء كنيسة الله الحي المبارك. مبارك الله أبانا الذي أعلن لنا عن ذاته من خلال كلمته الحية والباقية إلى الأبد. وجذبنا إلى محبته بموت ابنه الوحيد ودعانا دعوة مقدسة لكي نشهد عن الحق والنعمة التي صارت لنا بشخص المحبوب، في عالم مملوء بالحقد والكراهية والفجور، ولكي نكون شركاء في احتمال الاضطهاد من اجل اسمه المجيد، فننال منه البركات الإلهية والتعزيات السماوية المجيدة، نحن الذين تبنا عن معاصينا واختبرنا الغفران الإلهي بدم الفادي الكريم، فنلنا بنعمته المسحة الإلهية المقدسة والتي بواسطتها نعرف الحق الإلهي الموهوب لنا.

وأما بعد:

فكما تعلمون أن ربنا المبارك الذي له المجد، قد سبق وأخبرنا عن ظهور الزوان وسط الحنطة، وظهور المعلمين والأنبياء الكذبة وسط شعب الله وهؤلاء هم الذين يفترون على ما يجهلونه ويحولون نعمة إلهنا إلى الدعارة، ونعلم من الكتاب المقدس أن كثير من الناس ستتبع تهلكاتهم وتنقاد إلى تعاليمهم الباطلة.

يقول الوحي المقدس عنهم في رسائل الوحي (بطرس ويهوذا) .

هؤلاء يفترون على ما لا يعلمون. وأما ما يفهمونه بالطبيعة كالحيوانات غير الناطقة ففي ذلك يفسدون. ويل لهم لأنهم سلكوا طريق قايين وانصبوا إلى ضلالة بلعام لأجل أجرة وهلكوا في مشاجرة قورح. أما هؤلاء فكحيوانات غير ناطقة طبيعية مولودة للصيد والهلاك يفترون على ما يجهلون فسيهلكون في فسادهم آخذين أجرة الإثم. الذين يحسبون تنعم يوم. لذة أدناس وعيوب يتنعمون في غرورهم .

نعم سوف يهلكون مُضلِين ومُضَلين، متدينين وكفار، فها أنهم قد رفضوا إعلان الله المبارك عن نفسه فأي خلاص لهم؟ رفضوا كلمته وسلطانه فأي خلاص لهم؟ رفضوا ومحبته لهم فأي خلاص لهم؟، رفضوا الصراط المستقيم فأي خلاص لهم؟

لقد ظن هؤلاء الأشرار أنهم بفلسفتهم البشرية الساقطة قد نالوا النصرة على إله الكتاب المقدس، وظنوا أنهم بإنكارهم لعظمته وسّر ذاته قد بلغوا كمال المنطق والحكمة . ولا يختلف الشيخ أحمد ديدات عن غيره من المعلمين الكذبة والأشرار السابق ذكرهم فهو منهم وفيهم وهو أحد أشهر أعداء الرب يسوع المسيح في العالم الإسلامي.

وقد سمح لي الرب أن ألتقي بهذا المعلم الكاذب وأسمع تجاديفه المعتادة والمكررة في إحدى المناظرات مع أحد القسوس الغربيين البسطاء، بالإضافة أنني قد قرأت العديد من كتبه وشاهدت أغلب مناظراته الاستعراضية الاستهزائية. أمام أناس اتحد معظمهم على معاداة الله الذي أحبهم وأمام غوغاء من الجهلة بكتاب الله.

شيخ قادني؟!

من المعروف أن الشيخ احمد ديدات يعتبر كافراً وهالكً بالمنظور الإسلامي السني أو الشيعي وهذا ما يجهله العديد من المسلمين، كونه من اتباع الطائفة الأحمدية القاديانية إلا أن معظم الجهلة من المسلمين بشيوخهم وصغارهم يهللون لكتاباته ويقبلونها وينشرونها في دول العالم دون فحص وكأنها كتابات معصومة. ويفعلون هذا رغم رفضهم بنفس الوقت لمعتقدات طائفته الأحمدية وهذا يدعو للعجب حقاً إذ أنه قمة في الغباء الروحي !!!

لقد ظنوا أن هذا المجدف القادياني قد سحق المسيحية وأبادها مع كتابها. ولكن الحقيقة هي، أنه لم يؤذ إلا نفسه ولم يدمر إلا حياته الغالية التي لن ينتهي عذابها في بحيرة النار الأبدية.

وقبول المسلمين لهذه الكتابات يعود إلى أسباب عديدة نذكر منها

1. الجهل الروحي العميق الذي يعيشون فيه كما يقول كتاب الله، " فأجاب يسوع وقال لهم تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله." متى 22: 29

2- وكونها معادية للمسيح الفادي وتنسجم مع منطق محمد الرافض لفكرة الصلب والفداء.

مراجع احمد ديدات

اعتمد ديدات في كتاباته المعادية للمسيح على خمسة مصادر أساسية هي:

1- كتابات الشيخ رحمة الله خليل الهندي.

2- كتب النقد المسيحي الأعلى المؤلفة من قبل رجال الجامعات الغربية الغير مؤمنين في القرنين التاسع عشر والعشرين والتي أخذ الشيخ الهندي عنها أيضاً وبشكل خاص كتابات القرن التاسع عشر في كتابه إظهار الحق (والذي رد عليه مجموعة من خدام الرب في كتاب شبهات شيطانية حول الكتاب المقدس).

3- كتب ومجلات البدع المسيحية (كمؤلفات شهود يهوه والعلم المسيحي والمورمون وغيرهم).

4- كتابات مجمع الشيطان - وهو يعرف بالتأكيد ما أقصده - فكل كتبه متناسقة مع طروحاتهم ومعتقداتهم.

5- كتب الطائفة القادنية التي ينتمي إليها.

6- كتاب القرآن العثماني.

ترددت كثيراً في الماضي في أن أرد على كتاباته نظراً لتفاهتها، رغم أنني لا أقلل من خطورة سمومها الشيطانية، فإنها تحوي من السموم ما يكفي لإهلاك كل غبي وجاهل يقبلها بدون فحص …. ولكني تلقيت العديد من الرسائل التي يطلب فيها أصحابها أن أرد كمسيحي ناطق بالعربية على مهاجمة هذا الإنسان لكتابنا وإيماننا وخاصة أنها وضعت على الإنترنت بهدف الوصول إلى المسيحيين الاسمين وتدمير ما بقي من إيمانهم الموروث. وبعد أن أراح الله قلبي لهذا الأمر بدأت بنعمته وبالاتكال على قوة روحه القدوس بالرد معطياً لله الواحد كل المجد.

قال الله الحي:

+ لا بالقدرة ولا بالقوة بل بروحي قال رب الجنود +

- سأحاول بنعمة الرب أن أرد على كل النقاط المختصة بالحق الإلهي التي وردت في هذه المقالة وقد أبقيت على الأخطاء الطباعية الواردة في مقالته الموجودة على الإنترنت دون تغير كما أخذتها من صفحة الحوار الإسلامي المسيحي بتاريخ 10 -07-2001

وللتميز بين أقواله وأقوالي فإنكم تجدوا أقوال ديدات بلون مختلف عن اللون الذي أكتب به وعادة ما أبدأ ردودي بوضع نجمة (*) في بداية المقطع.

قال ديدات :{ قمت بالاتصال بالكنائس الافريقية وشرحت مقاصدي للقسس الذين اهتممت ان يكون بيننا حوار ، لكنهم رفضوا بأعذار شبه مقبولة. لكن المكالمة الثالثة عشر جائتني بالفرحة. لقد وافق القس فان هيردن على مقابلتي بمنزله في يوم السبت بعد الظهر . استقبلني القس في شرفة منزله بترحيب وود. وقال اذا كنت لا امانع فأنه يود حضور حميه البالغ من العمر سبعين عاما للمشاركة معنا في النقاش . ولم امانع في ذلك، جلس ثلاثتنا في قاعة المكتبة.

لماذا لاشيئ :

تصنعت سؤالا : ماذا يقول المتاب المقدس عن محمد؟.
وبلا تردد اجاب : لاشيئ. }

(*) لم يذكر لنا ديدات أي شيء عن مكان وزمان هذا اللقاء ولم يذكر لنا اسم القس وأي نوع من الكنائس التي حاول الاتصال بها.

فكما هو معلوم عنه أنه لا يرغب في مناقشة بعض خدام الكنائس الكتابية المدققة بل يختار الكنائس الضعيفة أو المرتدة عقائدياً ويرفض إي لقاء مع خدام الرب العارفين لكتابهم وبشكل خاص الناطقين منهم بالعربية الذين يعرفون دينه ومصاحفهم وأحاديثهم المتناقضة.

- وربما تكون هذه القصة محادثة خيالية حبكها ديدات في ذهنه ليظهر فيها منتصراً على قسيس مجهول وهذا طبيعي وغير مستغرب من شخص مجدف كاذب مثله ولا شك أنه له أسوى حسنة بقصة الإسراء والمعراج وسيكون له الكثير من أمثال أبو بكر الذين سيصدقون قصته.

هل ذُكر محمد في الكتاب المقدس:

بالحقيقة أن الكتاب المقدس يذكر لنا بصورة رمزية الكثير عن محمد ابن آمنة ومن يشابهونه من الأنبياء الكذبة، الذين أدعو النبوة بعد إتمام الوحي الإلهي المقدس ونذكر منهم على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ماني الفارسي وجوزيف سمث نبي المورمون الأمريكي ومسحاء اليهود في مختلف العصور وأحمد خان في باكستان ومحمد إيليا الأمريكي وغيرهم.

صحيح أن محمد لم يُذكر بالاسم في الكتاب المقدس إلا أن رسالته وتعاليم دينه قد سبق الوحي وأنُبأ عنها بواسطة رسل الله وأنبياءه القديسون سواء في كتب العهد القديم أو الجديد. فهؤلاء قد أخبرونا عن ظهور المعلمين والأنبياء الكذبة الذين سيندسون بين شعب الله ليحاولوا تدمير إيمانه وعقيدته الصافية وتشويه وإلغاء رسالة محبة وقداسة الله، وبأنهم سيأتون بأديان بشرية تبعد الناس عن الإيمان الحي المقدس وترسلهم أكيداً في طريق الهلاك، واعدين أتباعهم بالحرية وهم عبيد للفساد.

فالإسلام كما نعلم يقيناً، هو امتداد عربي مشوه لبدعة النصارى الضالة ومن شايعها، ومزيج عربي لبدع آريوس ونسطوريوس وغيرهم من الهراطقات المنتمية إلى المسيحية الاسمية، وبالتالي فالإسلام ومحمد وورقة بن نوفل يندرجون ضمن تصنيف المسيحية المرتدة.

" قال ديدات:

-- لماذا لاشيئ، وفقا لشروحاتكم فان الكتاب المقدس مليئ بالتنبؤات ، فيخبر عن قيام دولة السوفيت الروس زعن الايام الاخيرة وحتى عن بابا كنيسة الروم الكاثوليك. }"

(*) وأقول - طبعاً إن كلام ديدات الاستهزائي غير صحيح. فالكتاب المقدس لا يتكلم عن السوفيت بل يتكلم عن ملك الشمال كما ورد في الأسفار النبوية كدانيال وحزقيال والرؤيا. ولا هو يتكلم عن بابا روما بل يتكلم عن نظام بابل الزانية وعن المدينة المحاطة بسبعة جبال وعن المرأة السكرى بدم القديسين، ولكن الصحيح هو أن الكتاب المقدس يتكلم عن الأيام الأخيرة وصفاتها وعن ظهور الأديان المعادية للرب يسوع المسيح، وعن ارتداد المسيحية الاسمية عن الحق والكتاب والمخلص. ويتكلم عن تحول قسم كبير من المسيحية إلى ديانة بشرية باطلة ومرفوضة من الله، ويتكلم عن ظهور الأنبياء الكذبة الذين ينكرون صلب المسيح وقيامته وينكرون الآب والابن كما هو الحال مع محمد وشهود الزور والمورمون.

فكتاب الله الحقيقي هو كتاب نبوات وليس كتاب قصص مبتورة مشوشة ولا هو كتاب أحداث ماضية كما هو في المصاحف المختلفة ولا هو كتاب قصص نساء محمد وأحوالهن من أفك وصفوان وغيرها ولا هو كتاب شهوات الجنة الموعودة بحورها وغلمانها وخمرها وزناها وفاكهتها.

يتابع الشيخ القادياني أقواله:

"{ فقال : نعم ، ولكن لاشيئ عن محمد.
فسالت ثانية : لكن لماذا لاشيئ
؟.
اجاب الرجل المسن: يابني لقد قرات الكتاب المقدس لخمسين سنة مضت ولو كان هناك اي شيئ عن محمد لكنت عرفته.

ولا واحدة بالأسم :

استفسرت : الست تقول ان هناك مئات النبؤات التي تتكلم عن مجيئ المسيح ، في العهد القديم؟.
قال القس :لا مئات بل الاف. }"

(*) وأقول: هذا الكلام صحيح وهذه النبوات تثبت أن كتاب اليهود الذي يتمسكوا به إلى الآن رغم كونهم غير مسيحيين يشهد ليسوع المسيح وأنه هو الله الذي ظهر في الجسد وأنه تمم كل النبوات المختصة بمجيئه الأول لفداء البشر . . .

انتبهوا الآن إلى هذه النقطة الحساسة والمهمة، قال ديدات :

" { قلت: اني لن اجادل في الالف نبؤة التي تتحدث عن مجيئ المسيح. فاننا كمسلمون امنا وصدقنا بالمسيح دون الحاجة الى اي نبؤة كتابية . انما امنا ، تصديقا لمحمد صلى الله عليه وسلم. } "

(*) إن مشكلة ديدات وغيره من المسلمين هي جهلهم لكتاب الله المقدس والأسلوب الأمثل للتقرب منه وفهمه.

فالله لا يرفض من يتواضع وينسحق أمامه بل يبارك كل الطالبين نعمته ويفتح أذهانهم لفهم شريعته.

ولنلاحظ أن ديدات لا يريد أن يجادل في الألف نبوة الواردة في العهد القديم عن المسيح لسبب بسيط: فالظلمة أعمت عينيه ولا يريد أن يؤمن بوعود الإله في العهد القديم وكيف أنها تمت في العهد الجديد في شخص ربنا يسوع المسيح. فهذه النبوات وما تحويه من عقيدة هي أساس صدق دعوة يسوع أنه المسيح وفيها كل ما نحتاجه كمؤمنين لنعرف سر شخصية المسيح العظيم وعظمة عمله على الصليب.

ولا بد لنا أن نذكر الأخوة والأخوات أن المدعو عيسى المسيح والوارد ذكره في كتاب المسلمين وأحاديث نبيهم هو نسخة مزورة، مشوهة، وشيطانية لشخص ربنا يسوع المسيح ابن الله الحي.

ونحن كمسيحيين لسنا بحاجة إلى عيسى المسيح بل نرفضه رفضاً قاطعاً، ونرفض أي كتاب آخر بجانب كتاب الله المقدس بعهديه ليعرفنا من هو يسوع المسيح... فيسوع المسيح تبارك اسمه: هو كلمة الله السرمدي وابن الإنسان، والنبي الآني إلى العالم وابن الله القدوس. وطبعاً إن كان يجهل أحد فليجهل كما يقول الكتاب.

فإيمان ديدات والمسلمين بعيسى المسيح هو إيمان الجهل والغباء والعمى الروحي، ولا يستند على الإيمان الحي الحقيقي المبني على كلمة الله فقط.

قال الله في كتابه:

الإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله

فعندما يرفض الإنسان كتاب النبوة الوحيد يحكم على نفسه بالهلاك الأبدي، وإيمانه هو إيمان الجهل والعمى الروحي فكل من لا يسير بنور كلمة الله المباركة، بل يسلك في الظلام فإنه إلى الظلام يمضى وإلى الأبد، فالمعلمون والأنبياء الكذبة يفترون على ما يجهلون وسيهلكون في فسادهم.

أضاف ديدات:

"{ لكن بعيدا عن هذا الكلام ، هل يمكن ان تعطيني نبؤة واحدة مضبوطة ، حيث ذكر اسم المسيح حرفيا؟ ان التعبير المسيا المترجم بالمسيح ليس بأسم انما هو لقب. هل توجد نبؤة واحدة تقول ان اسم المسيا سيكون عيسى وان اسم امه مريم ؟. } “

(*) طبعاً يخيل للشخص الذي لا يعرف تعاليم الكتاب المقدس أن هذا الكلام صحيح، بينما الحقيقة هي شيء آخر. فهذا الكلام هو جهل عميق و كذب متعمد.

فكلمة المسيا العبرية تعني الممسوح وهي (لقب أصبح اسم إن جاز التعبير) لأنها أتت بأل التعريف وهي واردة في كتابات اليهود قبل ميلاد المسيح بقرون فقولنا ( مسيح ) يختلف عن قولنا ( المسيح )(وبالعبرانية مشيح وهامشيح).

ودانيال النبي تنبأ قبل خمسة قرون من ميلاد المسيح عن زمن ميلاد المسيح الرئيس وموته بقوله في الإصحاح التاسع:

25- فاعلم وافهم انه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع واثنان وستون أسبوعا يعود ويبنى سوق وخليج في ضيق الأزمنة.

26- وبعد اثنين وستين أسبوعا يقطع المسيح وليس له وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس وانتهاؤه بغمارة والى النهاية حرب وخرب قضيبها.

فالمسح بالزيت المقدس هو من ممارسات العهد القديم كان يتم فيه فرز وتعين رجال الله كأنبياء أو كهنة أو ملوك في خدمتهم لله.

وأما المسيح يسوع فهو المسيح الرئيس تميزاً له عن غيره من مسحاء بني إسرائيل

ولم يُمسح الرب يسوع المسيح بصفته الإنسانية بزيت مقدس من الأرض، بل مسح كما قالت النبوة بروح الله القدوس من السماء ليتمم النبوات السابقة عنه في موته ودفنه وقيامته وصعوده إلى السماء، فدانيال النبي تنبأ عن السنة التي يولد فيها المسيح وهذا ما تم فعلياً كما أنه تنبأ عن موته وملكه العتيد.

أما عن موت المسيح فيقول الكتاب ( ويقطع المسيح ) فهذا القول لا يؤكد فقط اسم المسيح بل يؤكد أن المسيح سوف يقطع أي يموت كما وردت هذه الكلمة أيضاً في نبوة أشعياء النبي ( يقطع من أرض الأحياء .... وسكب للموت نفسه ) وهذا دليل على بطلان ادعاءات الجهل الأخرى بأن المسيح بأنه لم يصلب ولم يقتل ولم يقم من بين الأموات بل شبه به.

وهكذا نرى أن ديدات ورفاقه هم عميان قادة عميان، لا يريدوا أن يقرءوا نبوات الكتاب ليتعلموا فينالوا نعمة الفهم والخلاص وقد صدق قول الوحي بالقول (لو عقلوا لفطنوا وتأملوا أخرتهم).

يقول ديدات:

" اجاب القس : لا لايوجد مثل هذه التفاصيل. "

(*) لم نسمع القصة من طرف القسيس لنحكم بصدق أو كذب ديدات. ولكن لنفترض أن هذا ما حصل حقاً، فهذا خطأ من قبل هذا القس الذي لم يعرف كتابه كما يجب. ولكن نترك هذا الأمر لله ولا نريد أن نجزم في أقوال ديدات ستظهر صحة أقواله في يوم الدين العظيم عندما يقف أمام العرش العظيم الأبيض ليعطي حساباً على كلمة تكلم بها.

يقول ديدات:

"اذن كيف تستنتج ان هذه الالف نبؤة هي عن المسيح؟. "

ما النبؤة :

اجاب القس قائلا : انك تدرك ان التنبؤات هي الكلمات التصويرية لاي شيئ سيحدث في المستقبل، وعندما يتحقق هذا الشيئ فعلا، فاننا ندركبوضوح انجاز هذه النبؤة التي سبق الاخبار بها سلفا.
قلت : ما تفعله في الحقيقة هو انك تستنتج
، انك تناقش، انك تضع اثنين اثنين معا، قال : نعم .
قلت : اذا كان هذا ما تفعله مع الالف نبؤة لتاكيد دعواك عن عيسى
، فلماذا لا نختار نفس المنهج بالنسبة لمحمد؟.

(*) ما هي النبوة:

إن كلام القس صحيح مائة بالمائة فالنبوة هي كتابات أنبياء الله القديسون والموجودة في كتاب الله. إنها معرفة فوق الطبيعة وعجيبة لأمور المستقبل القريب أو البعيد تناولت شخصيات أو أحداث وهي تسمو على معرفة البشر العادية أو علومهم وعند إتمامها نعرف قصد الله منها. كما أنها إعلانات إلهية تختص بقصد الله ومشورته لشعبه على مدى الزمن.

فبمقارنة النبوات السابقة في كتابات الأنبياء مع إتمامها ندرك أنها تحققت فنتعلم منها الحق. ومثال على ذلك هو ما رأيناه قبل قليل في نبوة دانيال النبي عن زمن ميلاد المسيح وموته.

فالأمر ليس استنتاج فكري صرف بل هو بالدرجة الأولى إقناع إلهي لإعلانٍ مكتوب يُمكن المؤمن المتواضع والباحث عن الحق من الفهم من خلال كلمة الله الحية. فموقف القارئ لهذه السطور ولنبوة دانيال سيختلف من شخص لآخر.

فالمؤمن عادة بالإضافة إلى المُخلِص من الناس سيتواضع ويقبل موت المسيح ويرفض أي كتاب لا يتفق مع هذه النبوة الواردة قبل ميلاد المسيح المبارك بخمسة قرون.

وأما الجاهل الأعمى فإنه سيراها بعينيه ويفهمها بفكره ويرفضها بقلبه. فمحبة الحور والغلمان وشهوات الجنة التي يحلم بها ستعمي قلبه عن رؤية حق الله المعلن.

فبالرغم من أن استنتاجاته ستكون سليمة، وبالرغم أنه رأى صدق نبوة دانيال، لكنه لن يؤمن بها. أما لماذا فلأنه وبكل بساطة : أعمى وجاهل ولا يريد أن يؤمن بها.

ولكننا سوف نأخذ بتحدي ديدات ونفحص محمد ابن آمنة على ضوء كلمة الله الحية لنرى هل كان محمد مشابه لموسى كليم الرب يهوه ورسول الإله القدوس. وسوف نفحص بالتفصيل من هو هذا النبي الذي تكلم عنه موسى . وأرجو من أحبائي المؤمنين والمؤمنات أن يلاحظوا أسلوب في ديدات في اقتطاع الآيات الكتابية خارج سياقها وقرينتها وهو مبدأ راسخ في أسلوب تعامل إبليس وعبيده مع آيات الوحي، ولنا مثال على ذلك في تجربة ابن الإنسان في البرية. وهذا هو الأسلوب هو أسلوب شائع في كل البدع والأديان الشيطانية.

قال ديدات القادياني:

" وافق القس على هذا الراي العادل و المنهج المعقول للتعامل مع المشكلة. وطلبت منه ان يفتح الكتاب المقدس عن سفر التثنية (18:18)، وقد فتحه وقراء. واليك النص باللغة العربية :( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به). "

(*) قديماً قال الرب المتجسد لإبليس المجرب رداً على تجربته الأولى: (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله) وقال الكتاب عن التجربة الثالثة: (ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل. وقال له إن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلى اسفل. لأنه مكتوب انه يوصي ملائكته بك. فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك. قال له يسوع مكتوب أيضا لا تجرب الرب إلهك. ) ( متى 4: 5-6).

ولنلاحظ أن الشيطان يتميز بأسلوب معين عندما يقترب من آيات الكتاب المقدس، فيقتصها خارج إطارها ويحذف قسماً منها لكي توافق قصده من التجربة.

وديدات لا يختلف عن أبوه الروحي إبليس، فهو يقتص الآية التي يريدها خارج سياقها ويحورها كيفما شاء لتناسب عقيدته وحجته وبأي طريقة من الطرق.

لماذا؟

(*) مما لا شك فيه أن المسلمين يواجهون مشكلة خطيرة جداً تتعلق بنبيهم ودينهم وأسُس الاعتماد الإلهية المفقودة في رسالة محمد ابن آمنة، وهذا الأمر دفعهم للبحث في الكتب المقدسة التي يحاربونها ويتهمونها بالتحريف لعلهم يجدوا ما يسد هذا النقص الخطير في أوراق الاعتماد الإلهية لمحمد كنبي صادق مرسلٌ من الله الحي الحقيقي.

فلا وجود لأي نبوات في الكتاب المقدس تدل على أن محمد ابن آمنة هو من الأنبياء الصادقين أو المرسلين من الله الحي الحقيقي (يهوه إيلوهيم). ولكننا نرى أن الكتاب المقدس يحكم بالدينونة على محمد وأمثاله من الأنبياء الكذبة ويذكرنابأنهم مملوءين من روح ضد المسيح وهم أعداء صليب ربنا يسوع المسيح.

قال الوحي عن أضداد المسيح:

من هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح. هذا هو ضد المسيح الذي ينكر الآب والابن

فمحمد يعتبر من ضمن الذين يقاومون الإيمان المُسلّم مرة للقديسين . . . وممن ينكرون أن يسوع هو المسيح. وينكر الآب والابن.

ومحمد ينكر صلب المسيح وينكر موته وقيامته ولا يؤمن بيسوع المسيح كابن الله الوحيد (أنظر المقالة التي تشرح ما معنى المسيح ابن الله).

ولا بد أن نذكّر هنا أن كلمة يسوع كما تعلمون تعني (يهوه خلاص) فهو يهوه المخلص وليس عيسى القرآن. وإذ أقول هذا أتذكر احمد ديدات حاول في أحد المرات أن يقول أنه يؤمن أن Jesus هو المسيح وأنه ليس من روح ضد المسيح ولكن طبعاً هذا تقية وJesus بالنسبة لديدات هو عيسى القرآن وليس يهوه المخلص.

يقول الوحي:

انه دخل خلسة أناس قد كتبوا منذ القديم لهذه الدينونة فجار يحوّلون نعمة إلهنا إلى الدعارة وينكرون السيد الوحيد الله وربنا يسوع المسيح (يهوذا 1: 4).

ولكن كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة كما سيكون فيكم أيضا معلّمون كذبة الذين يدسّون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا. (2 بطرس 2: 1).

لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله (يوحنا 5: 23).

ويقول المسيح المبارك:

لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3: 16).

فعدم وجود نبوات كتابية عن محمد رسول جبريل ينقض الدين المحمدي من أساسه ويعري دعوته بأنه نبي من الله الحقيقي. ولذلك فإنك تراهم يطوفون البر والبحر ليجدوا ما يسد هذا الفراغ الخطير جداً، فيقتطعون النصوص عن سياقها ويحرفوا معانيها، وعندما يفشلوا في هذا أيضاً يرددون أسطوانتهم الشيطانية المشروخة ( الكتاب المقدس محرف، الكتاب المقدس محرف، الكتاب المقدس محرف،. . . . )

نعود إلى ديدات ولنلاحظ ماذا طلب من القس بالضبظ.

"وطلبت منه أن يفتح الكتاب المقدس عن سفر التثنية (18:18)،"

هل تعلموا لماذا طلب ديدات البدء بهذه الآية بالضبط دون غيرها؟ تعالوا لنرى لماذا. إن نص الكتاب الذي اقتطعه ديدات من سياقه هو 18:18 وديدات لم يطلب قراءة الأعداد السابقة لهذه الآية الكريمة. والتي عند قراءتها سنعرف جميعاً لماذا قصد ديدات عدم قراءتها.

إن الأعداد السابقة ستفسد على ديدات حبكته وتخرّب مقصده وهذا هو أسلوب الشيطان كما رأينا.

لنقرأ كلمات الوحي الصادق بدأً بالعدد 15:

15 يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي. له تسمعون.

ولتوضيح النص الحرفي لهذه الآية فإني أضع الترجمة الحرفية لكلمتي الرب والله:

15 يقيم لك الرب إلهك (يهوه إلوهيمك) نبيا من وسطك (يا إسرائيل) من اخوتك (يا إسرائيل) مثلي. له تسمعون.

16 حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا لا أعود اسمع صوت الرب ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت.

وترجمة الآية حرفياً: حسب كل ما طلبت من الرب إلهك (يهوه إلوهيمك) في حوريب يوم الاجتماع قائلا لا أعود اسمع صوت الرب الهي (يهوه إيلوهيمي) ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت.

17 قال لي الرب قد احسنوا فيما تكلموا.

وترجمة الآية حرفياً: قال لي الرب (يهوه) قد احسنوا فيما تكلموا.

18 أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

أي: أقيم لهم (لإسرائيل) نبيا من وسط اخوتهم (إسرائيل) مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

19 ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه.

أي: ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي (أي يهوه) أنا أطالبه.

20 وأما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي (يهوه) كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة (إيلوهيم) أخرى فيموت ذلك النبي.

فدراستنا لتثنية 18 تعلمنا وترشدنا لصفات النبي الآتي إلى العالم ونذكر منها:

1- من وسط إسرائيل كما في العدد 15

2- من أخوتك إي من أحد الأسباط الإسرائيلية الذين هم أخوة بعضهم لبعض كما سنشرح هذا لاحقاً عند مناقشة معنى كلمة أخوتك في سفر التثنية.

3- يقيمه يهوه إيلوهيم إله إسرائيل عدد 15 و18

4- تكون خدمة النبي بشكل أساسي بين شعب إسرائيل وتكون كلمة الرب موجهة لهم أولاً وليس للعرب عدد 15 و18

5- يتكلم باسم يهوه الله الحقيقي (عدد 19)

6- النبي الذي لا يتكلم باسم يهوه هو نبي كاذب صدر الحكم عليه بالموت من الرب يهوه القدير (عدد 20).

فهل تنطبق هذه الشروط على محمد ابن آمنة ونسيل إسمعيل؟ طبعاً لا

يتابع ديدات قوله

" نبيا مثل موسى :

بعد ان قرا النص، استفسرت : لمن تعود هذه النبؤة؟.
وبدون تردد قال : يسوع.
فسألت : لماذا يسوع
؟. ان اسمه غير مذكور هنا؟.
اجاب القس: بما ان النبؤة هي الوصف التصويري لامور ستحدث في المستقبل، فأننا ندرك ان تعبيرات النص ، تصف المسيح وصفا دقيقا.
قلت: انك ترى ان اهم ما في النص هي كلمة مثلك
، اي مثل موسى . فهل عيسى مثل موسى؟. بأي كيفية كان مثل موسى؟. "

(*) طبعاً إن هذا الكلام غير صحيح فأهم كلمة في النص هي أنه يتكلم باسم يهوه إله إسرائيل وهذا ما لم يعرفه ولم يعمله محمد.

والكلمة الثانية هي : يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي (يا إسرائيل) كما هو في العدد 15

سنترك هذه المقارنة الآن لكي نعود لها بعد قليل وذلك لنحلل ما قد جنى به ديدات على نفسه بتحوير كلمة الرب وتغيرها عن معناها ومحاولته خداع المسلمين وغيرهم من الجهلة بكتاب الله.

ما معنى نبي مثلي؟

إن موسى كان يتحدث لليهود في الذين تلقوا الناموس الإلهي المقدس ... هذا الناموس الثقيل بوصاياه ومطالبه أل 613 لم يستطيع شعب الله أن يحتملوا المزيد من الوصايا وشعروا بعجزهم، فقد رأوا حقيقة نفوسهم الهزيلة العاجزة أمام ثقل مطالب الناموس ولعنته فجاءهم صوت الله يعزيهم يخبرهم بمجيء نبي آخر من وسط إسرائيل ومن أخوة موسى ولكنه أعظم من موسى بما لا يقاس وبمجيء شريعة تكمل شريعة الناموس ويصبح الطريق ممهداً لظهور شريعة نعمة الله التي تعطي الإنسان العاجز أمام مطالب الناموس خلاصاً وتحرراً أبدياً.

فموسى لم يقل سيقيم لكم الرب نسخة أخرى مني، ولم يقل: سيقيم الرب لكم موسى آخر وناموس ثقيل آخر فهذا بعيد عن فكر الله وحكمته.

نقرأ في الأعداد 16 - 17 -18

16 حسب كل ما طلبت من الرب إلهك في حوريب يوم الاجتماع قائلا لا أعود اسمع صوت الرب الهي ولا أرى هذه النار العظيمة أيضا لئلا أموت.

17 قال لي الرب (يهوه) قد احسنوا فيما تكلموا.

18 أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

فيهوه الحنان رأى مذلة الشعب أمام مطالب الناموس الملوكي ..... رأى عجزهم أمام مطالب القداسة، فبادرهم بالبشرى العظمى : 18 أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

فموسى كان رمزاً من ناحية النبوة لنبي آخر سوف يأتي بعده وهو المرموز إليه.

وشريعة هذا النبي أعظم من شريعة موسى وينبغي على كل إسرائيلي حقيقي بل وكل إنسان أن يطيعها وإلا فإن الرب يهوه نفسه سيطالبه.

فالنبوة كتبت في الصحراء، للإسرائيليين، لتشجيعهم وزرع الرجاء في قلوبهم ولتحضيرهم لقبول نبيهم الآتي الذي سيعتقهم من الناموس الذي طلبوه.

يتابع ديدات في روايته:

"اجاب: بادئ ذي بدئ كان موسى يهوديا ، وكذلك كان عيسى. كان موسى نبيا وكذلك كان يسوع.
قلت : هل تستطيع ان تجد تشابهات اخرى بين عيسى وموسى
؟.
قال القس انه لا يتذكر شيئا اخر. "

(*) (لا أعرف مدى صحة كلامه ومدى النمو الروحي في حياة هذا القسيس إن كان هناك قسيس من الأصل . . . لكننا نحن المؤمنين المولودين من روح الله، المتمسكين بكلمة ربنا وإلهنا نتذكر الكثير والكثير يا ديدات وبنعمة الرب لنا الجواب لنفوسنا ولأولادنا أمام هجمات إبليس أبوك ونحن منتصرين وغالبون بدم الخروف وبكلمة شهادتنا).

وعلى كل حال فإن موسى ويسوع المسيح يهوديان وهذا ما لا ينطبق على محمد بن عبد الله الإسماعيلي وهذا يكفي لوضع محمد خارج نطاق المقارنة. ولكننا سنكمل إلى النهاية رغم عدم حاجتنا لذلك بعد هذه الحجة؟

يتابع ديدات حديثه:

" قلت: اذا كان هذا هو المعيار لاكتشاف مرشح لهذه النبؤة في سفر التثنية. اذن ففي هذه الحالة يمكن ان تنطبق على اي نبي من انبياء الكتاب. سليمان ، اشعياء ، حزقيال ، دانيال ، هوشع ، يوئيل ، ملاخي ، يوحنا. . . الخ . ذلك انهم جميعا يهود مثلما هم انبياء. فلماذا لا تكون هذه النبؤة خاصة باحد هؤلاء الانبياء؟.

فلم يجب القس.
استانفت قائلا: انك تدرك استنتاجاتي
، وهي ان عيسى لا يشابه موسى. فأذا كنت مخطأ، فأرجوا ان تردني الى الصواب.

امور غير متشابهة :

قلت : ان عيسى لايشبه موسى ، بمقتضى عقيدتكم ، فان عيسى هو الاله المتجسد، ولكن موسى لم يكن الها، اهذا حق؟.

اجاب : نعم.

قلت : بناء على ذلك فأن عيسى لايشبه موسى. "

(*) لكن لنتذكر يا أخوتي وأخواتي أننا نقارن بين موسى والمسيح بصفته الإنسانية كابن الإنسان وليس بصفة المسيح ككلمة الله الأزلي.

فموسى أعلن أن النبي الآتي سيكون اعظم منه وأن شريعته ستكون مكملة للشريعة التي تلقاها هو من الرب الإله، وكل من لا يسمع لكلام ذلك النبي يُطالب من الرب.

فموسى إنسان خائف الله والمسيح كابن الإنسان هو إنسان كامل بلا خطية وخوف الله كان دائماً في قلبه وشريعة الله في وسط أحشاءه.

فالمسيح كان وما زال يحمل الطبيعة الإنسانية الكاملة فهو ابن الإنسان وآدم الأخير وبهذا تكون المشابهة بين إنسانية موسى وإنسانية المسيح موجودة.

وكما ذكرنا سابقاً فإن الرمز يكون دائماً صورة باهتة للحقيقة و للمرموز إليه، وبالتالي فموسى رمز بسيط وباهت لربنا يسوع المسيح :النبي الآتي إلى العالم.

" ثانيا. بمقتضى عقيدتكم ، مات عيسى من اجل خطايا العالم. لكن موسى لم يمت من اجل خطايا العالم. اهاذا حق؟.
اجاب : نعم. "

(*) وأيضاً هذا خروج عن سياق الوحي فالمشابهة هي في النبوة لا في مضمون الرسالة الخاصة بالنبي، فموسى أقر أن شريعة النبي ستكون أعظم من شريعته وبالتالي فإن النعمة والحق الذي أتى بهما المسيح بموته وحمله لخطايا المؤمنين به هما أكمل وأسمى من ناموس موسى الذي دان الإنسان "لأن الناموس بموسى أعطي أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا"، فما الفائدة من مجيء نبي يكرر رسالة ولعنة الناموس المقدس.

وإذا أردنا أن نتبع نفس أسلوب ديدات نقول أن محمد لا يشبه موسى:

فموسى مات ودفن بواسطة ميخائيل رئيس جند الرب أما محمد فمات مسموماً على يد امرأة يهودية كما تقول قصصهم فضلاً على أن ناموس موسى ليس فيه ناسخ ولا منسوخ وليس فيه قبول لفكرة صلاح الجان بل لعنة على من يكون له معهم علاقة وكتاب الله ليس فيه لعنات على اليهود بل بركات مستمرة ولعنة على من يلعن اليهود وليس في قرآن محمد نفس الوصايا المختصة بالكهنوت والذبائح وقداسة الله وليس فيه ظهور لله متجسداً وأباً محباً وبالتالي فرسالة محمد مخالفة لرسالة موسى النبي الأمين.

" فقلت: لذلك فان عيسى لايشبه موسى. ثالثا. بمقتضى عقيدتكم ذهب المسيح الى الجحيم لثلاثة ايام. ولكن موسى لم يكلف بالذهاب الى الجحيم. اهاذا حق؟.
اجاب : نعم. "

(*) هذا كذب من طرف ديدات أو جهل عميق من طرف القسيس إلا إذا كان هذا القسيس قسيسٌ لأحد الكنائس المرتدة ومن الذين لا يعرفون كتابهم وإله كتابهم.

فلا وجود في الكتاب المقدس أساس إيمان المسيحيين أي آية تعلم أن المسيح ذهب إلى الجحيم، فهذه التعاليم هي تعاليم مجمع الشيطان والكتاب يعلمنا أن المسيح أستودع روحه بين يدي الآب عندما أسلم الروح وبذلك يكون جسده في القبر وروحه بين يدي الآب في السماء.

ونادى يسوع بصوت عظيم وقال يا أبتاه في يديك استودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح. لوقا 23: 46

وبالتالي يكون كلام ديدات كذب وتلفيق شيطاني.

ويتابع ديدات حديثه:

" واستنتجت : اذن عيسى لم يكن مثل موسى. ولكن ايها القس هذه ليست حقائق غامضة ، بل حقائق مكشوفة .
دعنا نتكلم في الامور الدقيقة في حياة موسى وعيسى.

1- الاب والام : كان لموسى والدان ( واخذ عمرام بوكابد عمته وزوجة له فولدت له هارون وموسى )(خروج:20:6) . وكذلك محمد كان له ام واب . لكن المسيح كان له ام فقط وليس اب بشري ، اليس هذا ما يقوله الكتاب المقدس؟.
قال : نعم. "

(*) ونجيب ديدات بالقول:

إن الآية تقول : واخذ عمرام يوكابد عمته زوجة له. فولدت له هرون وموسى.

أثبتنا قبل قليل أن استنتاجات ديدات خاطئة وانه جاهل مزور لحق الكتاب.

إن المسيح آية العالمين لأنه ولد من روح الله من دون صاحبة.

إن المسيح هو من نسل المرأة كما كتب موسى عنه في سفر التكوين : ونسل المرأة هو الذي يسحق رأس الحية (أي الشيطان). وموسى النبي يعلم هذا يقيناً ورغم أن المسيح أعظم منه في مركز النبوة لكن هذا لن يؤثر على إتمام هذه النبوة. لأن المماثلة هي في ممارسة النبوة وسط شعب إسرائيل كما رأينا في السياق.

صحيح أن المسيح له أم بشرية وليس له أب بشري فهو مولود بقوة روح الله القدوس.

ولكن محمد له أب وأم بشريان ولكنهما يختلفان عن والدي موسى.

فكلنا ولدنا من أب وأم بشريين ولا نختلف عن سائر البشر الخطاة وليس لمحمد أي ميزة عن غيره من البشر الخطاة.

ولكن موسى ليس كمحمد من جهة نوعية وتقوى والديه فوالدي محمد رسول جبريل هم من المشركين الهالكين كما تقول كتب المسلمين ونعرف أن إله محمد أمره بالتوقف عن الصلاة من أجل أمه المشركة كما هو في حديثهم. والمعروف عنها أنه كانت ترقيه من العين وهذه ممارسة شيطانية منهي عنها في كتاب الله.

أما والدي موسى النبي فكانا من المؤمنين التائبين ومن الموحدين الخائفين الله.

ومحمد عاش يتيم الأب بينما موسى عاش في كنف والديه بعد أن أعطته ابنة فرعون لوالديه للاهتمام به عوضاً عنها وبالتالي فإن محمد لا يشبه موسى في هذه النقطة أيضاً.

ويتابع ديدات حديثه:

" 2- الميلاد المعجز : ان موسى ومحمد ولدا ولادة طبيعية. مثال ذلك ، الاقتران الطبيعي بين رجل وامراة. ولكن عيسى ولد بمعجزة مميزة. "

(*) هذا تكرار للنقطة السابقة تمت الإجابة عليه فموسى تنبأ عن نسل المرأة في الإصحاح الثالث من سفر التكوين

" 3- عقد الزواج : لقد تزوج موسى و محمد وانجبا اولاد. ولكن عيسى ظل اعزبا كل ايام حياته.
اهاذا صحيح
؟.
اجاب القس : نعم .

قلت : اذن عيسى ليس مثل موسى . بل محمد مثل موسى. "

(*) هذا صحيح جزئياً لأن موسى تزوج امرأة واحدة أما محمد فكان مزواج شهواني يدور على نسائه في ساعة الليل للنكاح، تزوج بفتاة عمرها ست سنوات وبنى بها بعمر تسع سنوات، وهذا ما لم يفعله موسى نبي الله العفيف وبهذا نرى أن محمد الشهواني لا يشبه موسى العفيف بل هو على النقيض تماماً وأعطى الله نبيه موسى أولادً ذكور استمروا أحياء وهذا ما لم يكن عند محمد (فإبراهيم ابن ماريا القبطية الذي ينسب لمحمد؟ مات صغيراً).

وأورد من كتاب تعليقات على القرآن أقوال الخدام الرب بعض أخبار شهواته الموثقة من كتبهم.

يقول محمد ناسباً كلامه لله: يا أيُّها النبيُّ لِمَ تحرّمُ ما أحلَّ الله لك؟ تبتغي مرضاة أزواجك والله غفورٌ رحيم (آية 1).

قال المفسرون إن محمداً كان يقسم بين نسائه، فلما كان يوم حفصة استأذنت محمداً في زيارة أبيها، فأذن لها. فلما خرجت أرسل محمدٌ إلى جاريته مارية القبطية فأدخلها بيت حفصة وخلا بها. فلما رجعت حفصة وجدت الباب مغلقاً، فجلست عند الباب. فخرج محمدٌ ووجهه يقطر عرقاً، وحفصة تبكي. فقال: ما يبكيك؟ قالت: إنما أذنتَ لي من أجل هذا. أدخلْتَ أَمَتَك بيتي ووقعتَ عليها في يومي وعلى فراشي. أما رأيتَ لي حُرمة وحقاً؟ ما كنتَ تصنع هذا بامرأةٍ منهن. فقال محمد: أليس هي جاريتي، قد أحلّها الله لي؟ اسكتي فهي عليَّ حرام. ألتمس بذلك رضاكِ، فلا تخبري بهذا امرأةً منهن . فلما خرج محمدٌ قرعت حفصة الجدار الذي بينها وبين عائشة فقالت: ألا أبشّرك أن محمداً قد حرّم عليه أمتَه مارية، وقد أراحنا الله منها . وأخبرتعائشة بما رأت، وكانتا متصافيتين متظاهرتين على سائر أزواج محمد. فغضبت عائشة، فلم تزل بمحمد حتى حلف أن لا يقربها. ثم نكث وعده بأن قال إن الله قال له: لِمَ تحرّم ما أحلَّ الله لك؟ (السيرة الحلبية باب ذكر أزواجه وسراريه ح 3).

وكان محمد مغرماً بحب عائشة،فأرسل فيأول تزوُّجه بها بنات الأنصار يلعبْنَ معها، لأنها كانت صغيرة. وإذا شربت عائشة من الإناء يأخذه فيضع فمه على موضع فمها ويشرب، إشارةً إلى مزيد حبها، وإذا تعرَّقت عَرْقاً (وهو العظم الذي عليه اللحم) أخذه فوضع فمه على موضع فمها، وكان يتكئ في حِجْرها ويُقبِّلها وهو صائم (رواه الشيخان). وروى أصحاب السُّنن أنه كان يقبّل نساءه وهو صائم، ووقف لعائشة يسترها وهي تنظر إلى الحبشة يلعبون بالحِراب وهي متكئة على منكبه، فسألها: أما شبعتِ أما شبعتِ؟ فتقول: لا لا! (رواه الترمذي).

وقال علماء المسلمين إنه كان يدور على نسائه (أي يجامعهن) في الساعة الواحدة من النهار والليل وهنَّ إحدى عشرة. قال قتادة بن دعامة لأنَس بن مالك: أَوَكَان يطيق الدوران عليهن؟ فقال أنس: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين (وفي رواية أربعين) رجلاً من رجال الجنة . وورد في الحديث: قال محمد أُعطيت قوة أربعين رجلاً من أهل الجنة في البطش والجماع . ورووا أن الرجل من أهل الجنة ليُعطَى مائة قوة في الأكل والشرب والجماع والشهوة. وذكر ابن العربي: إنه كان له القوة في الوطء، الزيادة الظاهرة على الخلق.

وروى ابن سعد عن أنَس أنه طاف على نسائه التسع في الليلة. وقال محمد: أتاني جبريل بِقِدْرٍ فأكلتُ منها، فأُعطِيتُ قوة أربعين رجلاً من رجال الجنة . وشكا محمد إلى جبريل قلة الجِماع، فتبسَّم جبريل حتى تلألأ مجلس محمد من بريق ثنايا جبريل، فقال له: أين أنت من أكل الهريسة؟ (صحيح مسلم باب فضل عائشة طبقات ابن سعد، باب ذكر زوجاته، فضل عائشة إحياء علوم الدين باب النكاح).

وهذه الأمور المشينة القذرة الواردة في كتبهم الصحيحة لم يفعلها نبي الله العفيف موسى.

المسيح لم يأتي ليتزوج من أثنى بشرية بل جاء ليكون الفصح الذي يحمل خطايانا كما تنبأت عنه موسى في التوراة، يتابع ديدات قائلاً:

" 4- مملكة تهتم بالامور الاخروية: ان موسى ومحمد كانا نبيين ، مثلما كانا زعيمين. واعني بالنبوة.
الانسان الذي يوحى اليه برسالة الهية لارشاد الناس. اما الزعيم . فاعني به
، الانسان الذي له سلطان وقيادة على شعبه. سواء كان متوجا كملك او لا . فاذا اقتدر انسان على توقيع عقوبة الاعدام مثلا والحكم بين الناس . . فهو زعيم.
و لقد كان موسى يملك هذا السلطان
، فقد امر بأعدام عباد العجل(خروج:32: 26 ). .
و كذلك محمد كان له سلطان في الحكم بين الناس. اما المسيح فانه ينتمي الى الصنف الاخر من الانبياء .
ومن هنا فأن عيسى ليس مثل موسى
، لكن محمد مثل موسى. "

(*) لا شك أن هذا القول قمة في الجهل الروحي وهذا متوقع من أمثال ديدات.

فالله له كتاب واحد ورسالة واحدة بدأت بسفر التكوين وانتهت بسفر الرؤيا ومرت هذه الرسالة بتدابير مختلفة وهي تهتم بالأمور الدنيوية والأخروية فهي متكاملة تصل إلى كل النواحي الحياتية المختصة بعبادة الإنسان وعلاقته مع أخيه الإنسان. والمسيح وكما نرى في البشائر تمم الوعد بمجيء النبي الذي هو موضوع تثنية 18: 15-20 ونقرأ عن الشريعة التي أكملت ناموس موسى وخاصة عندما قال ( ما جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل ) متى 5 وقد أكمل بتعاليمه وموته وقيامته الناموس ووضع للكنيسة في هذا التدبير شريعة النعمة والحق والالتصاق به كمصدر الحياة.

والمسيح يسوع ليس زعيم فقط بل هو ملك الملوك ورب الأرباب فهو الزعيم الوحيد وله ستسجد كل الركب من آدم إلى آخر شخص يولد على كرة الأرض بل كل ما في السماء وتحت الأرض.

وكما يقول وحي الكتاب في فيلبي 2: 10-11

لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب.

فكل الأتقياء كإبراهيم وموسى وداود.... وكل الأشرار كيهوذا الإسخريوطي ومحمد وصحابته وأحمد ديدات وأمثاله وكل البشر ورؤسائهم وملوكهم سيركعوا ويسجدوا لله ... بإرادتهم أو رغماً عنهم وكلهم سيعترفون بأن يسوع هو رب لمجد الله الآب.

في ذلك اليوم سيسمع أعدائه صوته المزمجر وسيسمعوا الأمر بذبح كل من لم يريد أن يملك المسيح عليهم:

أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن املك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي (لوقا19: 27).

إن المسيح يتعامل الآن بالنعمة والرحمة ولكن لكل شيء تحت السماء وقت.

فوقت النعمة يمضي سريعاً وسيأتي وقت الدينونة ووقت الذبح والإلقاء في جهنم.

قال المبارك القدوس أيضاً :

فيجيب الملك ويقول . . . . أيضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته. (متى 25:40-41).

فالمسيح هو ديان العالمين لأنه الرب المتجسد إنساناً وجدير بكل من يحاربه أن يستعد لملاقاته.

أحبائي المؤمنين سوف يرى ديدات وغيره ممن يصفقون له (إن لم يتوبوا عاجلاً ) من هو الزعيم الحقيقي بل من هو الملك والرب.

أما أحكام محمد فهي مثل غيرها من أحكام قادة شعوب الأرض ككونفوشيوس وبوذا وماني وهو لا يشبه موسى الذي كان يحكم باسم يهوه إيلوهيم الله الحقيقي الوحيد والذي كان يتلقى الوحي من فم الله.

وأما محمد فكان يكلمه شخص أسمه جبريل كما تقول أحاديثهم وفي مرات أخرى الشيطان الأبيض متنكراً كجبريل!!! ويلقي في قلبه ما هو ليس وحي كما يقولون في سبب نزول المعوزتين (ومن هنا أتت قصة الناسخ والمنسوخ).

ولنا هنا تعليق بسيط (فرغم أننا لا نعترف بكل هذه القصص . . . . فإنه كما أن عيسى ليس هو يسوع المسيح بل هو نسخة مزورة وشيطانية ... كذلك جبريل ليس هو الملاك جبرائيل الوارد ذكره في كتاب الله الخالد فهو نسخة مزورة وشيطانية لجبرائيل الملاك المقدس).

ويجب أن لا ننسى أن أعمال تنفيذ القضاء باسم الرب مارسها أيضاً يشوع بن نون وداود الملك وسليمان الحكيم وغيرهم من الأنبياء والملوك.

ولكن يسوع المسيح، كلمة الله وابن الإنسان هو ديان العالمين ومن الطبيعي أن لا يشبه موسى المسيح المبارك.

ولكننا رأينا أيضاً كيف أن محمد لا يشبه موسى في هذا الأمر أيضاً.

يتابع ديدات جهالته:

" 5- لا شريعة جديدة : ان موسى ومحمد اتيا بشرعة جديدة واحكام جديدة لشعبيهما .
وان موسى جاء بالوصايا العشرة وطقوس جديدة شاملة لهداية الناس.
وجاء محمد صلى الله عليه وسلم
، الى شعب يغط بالجهالة، اشتهروا بؤاد البنات، مدمنون للخمر ، عبدة اوثان مولعون بالقمار والميسر.

في وسط هذه الصحراء فان الرسول صلى الله عليه وسلم كما يقول ( توماس كاريل ) : قد شرف الذين اتبعوه فجعلهم حاملي مشاعل النور والعلم.

اما بخصوص المسيح كان يحاول دائما ان يثبت لليهود الذين كانوا يتهمونه بالتجديف ، بأنه لم يأت بشريعة جديدة ، فيقول : لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ، ما جئت لانقض بل لاكمل. (متي 5: 17 ).

وبعبارة اخرى انه لم يأت بشريعة جديدة او اي احكام جديدة على الاطلاق. انما جاء ليكمل الشريعة القديمة.

وباختصار فأنه لم ينشئ دين جديد ، مثل ما فعل موسى ومحمد. سألت القس ؟.
فأجاب : نعم. "

دينونة ديدات ومن شاكله:

(*) لا شك أن كلام ديدات هذا يدين نبيه الذي لم يلتزم بالتوراة والإنجيل بل نسخها من حياته وهي التي ستنسخ من يتطاول عليها بل أن الناموس يقول الوحي ملعون من الرب من لا يقيم جميع كلمات هذا الناموس.

فتثنية 18 تتحدث عن نبي يكمل ما عجز الشعب القديم أن يسمعه أو يزاد له أيضاً فالشعب ظهر عاجز أمام مطالب الله ولذلك كان الوعد بأن هناك نبي آخر سيكمل مشورة الله وهذا ما رأيناه في شخص المسيح الذي صار لنا باستحقاق شخصه الكريم الأمان من لعنة الناموس.

فنحن قد التجائنا إلى المسيح الذي حفظ الناموس ... ودخلنا في شخصه المبارك وصرنا مقبولين عند الله فيه.

فمجيء محمد بأحكام مضادة لأحكام التوراة تدينه وتجلب عليه لعنة الناموس وتثبت انه ليس نبي الله الموعود.

فالذي سيأتي ليكمل يجب أن يكون أولاً خاضعاً لناموس الله لا ناقض له بأفعاله وأحكامه.

ولا شك أن القارئ لشريعة ملكوت السماوات كما وردت في متى 5- 6- 7 يرى كذب ديدات بهذا الخصوص.

فالمسيح النبي الموعود أكمل الناموس ولم ينقضه أعطى بعداً أعمق وأسمى بما لا يقاس لكلمات الناموس، وكلكم تعلمون هذه الأمور ولا حاجة لكم إن أكتب لكم عن هذه الأمور إن كنتم ممن يقرؤون كتاب الله.

وهكذا نرى أن محمد خالف ناموس الرب وبذلك يكون قد وضع نفسه تحت لعنة الناموس فضلاً على أنه لم يطيع ناموس النبي الآتي بل حاربه وصنع للناس ديناً جديداً يضاف إلى أديان العالم المرفوضة من الله والتي ستؤدي بكل من يتبعها إلى هلاك.

يتابع ديدات:

" 6- كيف كان رحيلهم : ان كلا من موسى و محمد، قد توفاهم الله وفاة طبيعية. لكن وفقا للعقيدة النصرانية ، فأن المسيح مات شر ميتة بقتله على الصليب. اليس هذا صحيح؟.
اجاب : نعم.

قلت : من ثم فأن عيسى ليس مثل موسى ولكن محمد مثل موسى. "

(*) وطبعاً هذا كذب من جانب ديدات على قس لا يعلم تعاليم الإسلام.

فموسى لم يمت كباقي الناس بل إن الله تصرف بطريقة خاصة عند موت موسى ودفنه بواسطة ميخائيل، أما محمد فمات مسموماً من امرأة يهودية ومات بالحمى كما تقول كتبهم والذي ينطبق عليه هو تثنية 18: 20 وبالتالي فوفاة موسى ليست كوفاة محمد.

20 وأما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي (يهوه) كلاما لم أوصه أن يتكلم به أو الذي يتكلم باسم آلهة (إيلوهيم) أخرى فيموت ذلك النبي.

ونرى كيف أن الله نفذ قضائه العادل وامتدت يد الرب على محمد ومات مسموماً محموماً لأنه تكلم باسم آلهة أخرى ولم يخضع لناموس الله في التوراة والإنجيل وهذا أيضاً هو مصير كل من يحارب الله الحقيقي ولا أستبعد أن الله سيضرب ديدات أيضاً بضربة لا يقوم منها بسبب تجاديفه الشيطانية.

سوف نرى أن يد الرب ستمتد على ديدات قبل أن يهلك ويذهب إلى الهلاك في حال عدم توبته وقبوله لموت المسيح فكل من يبغض المسيح يحب الموت.

يتابع ديدات:

" 7- المقام السماوي : ان كلا من من محمد وموسى يرقد الان في قبره على الارض ، ولكن طبقا لتعاليمكم فأن المسيح يجلس الان ( عن يمين قوة الرب ) . (لوقا 22 : 69 ).
قال القس : نعم.

فقلت : ومن ثم فأن عيسى ليس مثل موسى ، بل محمد مثل موسى. "

(*) وطبعاً هذا خطأ آخر يضاف إلى كل الأخطاء التي رأيناها حتى الآن فصحيح أن موسى بعد موته دفن في قبر في البرية ولكننا لا نعلم ماذا حصل بعد ذلك والله أبقى هذه الأمور مخفية عنا لحكمة في ذاته تبارك أسمه ومحمد دفن في قبر في خيبر (المدينة) ومكان قبره معلوم وأصبح مسجداً يؤمه المسلمون للتبرك لزيارته.

وروح موسى صعدت إلى الفردوس السماوي في السماء الثالثة، وظهر مع إيليا النبي بروحه أو جسده مع المسيح في جبل التجلي (الله أعلم) وبالمفارقة فإننا نعلم أن محمد مدفون في قبر ونفسه في الهاوية بانتظار الذهاب إلى بحيرة النار، حسب حكم الله على كل من يعادي الرب يسوع المسيح ويعادي عمله على الصليب ويرفض محبته ويزدري بكتابه.

والآية التي أوردها ديدات خاطئة لأن القول هو : منذ الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوّة الله. (لوقا 22: 69).

وبالتالي فالمقارنة خاطئة بتفاصيلها رغم أنها صحيحة جزئياً ولكن هذا الأمر ينطبق على كل البشر الذين يرقدون في قبورهم ولكن المسيح وحده الذي أنتصر على الموت وقام ظافراً غالباً معطياً التبرير لكل من يؤمن به.

يتابع ديدات:

" بعد هذا الحوار المنطقي و المثبت بالادلة والبراهين ، وبعد ان وافق القس ، وبأستسلام لكل ما طرحته من اراء.

قلت : ايها القس للان ماتناولناه ، انما للبرهنة فقط على موضوع واحد من هذه النبؤة كلها، ذلك بالتحقيق في كلمة( مثلك) ، اي مثل موسى. ان النبوة اوسع من ذلك بكثير ، تقول النبؤة ( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به). (التثنية 18:18).

يجب التركيز على عبارة (من وسط اخوتهم، مثلك). ان الخطاب موجه لموسى ، وشعبه اليهود كشخصية معينة . عندما تقول النبوة من (اخوتهم )، تعني يقينا العرب .

انك تعلم انه يتحدث عن ابراهيم ، وكان لابراهيم زوجتان سارة وهاجر ، ولدت هاجر لابراهيم ولدا . انه الابن البكر لابراهيم كما يقول الكتاب المقدس:( ودعا ابراهيم اسم ابنه الذي ولدته هاجر اسماعيل) . (التكوين16 :15).

وحتى الثالثة عشر من العمر فأن اسماعيل بقي الابن الوحيد لأبراهيم، ولقد وهب الله ابراهيم ابنا اخر من سارة اسماه اسحاق.

العرب واليهود :

اذا كان اسماعيل واسحاق ابناء الوالد نفسه( ابراهيم) ، وهوما يقوله الكتاب المقدس. اذن هما اخوان ، وهكذا فان الشعوب التي نشأت من سلالتهما ، اخوة بالمعنى المجازي. ان ابناء اسحاق هم اليهود ، وابناء اسماعيل هم العرب، وهو ما يقوله الكتاب المقدس ايضا.

ويؤكد حقيقة هذه الاخوة بالنسب (وامام جميع اخوته يسكن ). (تكوين16 :12 ).
وعن وفاة اسماعيل تقول التوراة:(( وهذه سنو حياة اسماعيل ، مئة وسبع وثلاثون سنة، واسلم روحه ومات وانضم الى قومه. وسكنوا من حويلة الى شور التي امام مصر حينما تجيئ نحو اشور. امام جميع اخوته)). (تكوين 25: 17).

ان ابناء اسماعيل هم اخوة لابناء اسحاق . وبنفس النمط . فأن محمد من قوم هم اخوة بني إسرائيل ، ذلك انه من سلالة اسماعيل (العرب). مثل ما تنبأت عنه التوراة ( اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم).

بل تذكر النبوة بوضوح ان النبي الاتي الذي هو مثل موسى ، والذي سيبعثه الله ، ليس من بني إسرائيل، لان التوراة لم تقل :(من بين انفسهم). بل قالت :(من وسط اخوتهم). من ثم فان الرسول صلى الله عليه وسلم ، هو الذي من وسط اخوتهم. "

(*) طبعاً رأينا معاً بطلان البراهين الكاذبة التي أوردها ديدات في كل النقاط السابقة وبالتالي فهو لم يخدع إلا نفسه وما يذكره الآن من تثنية 18: 18 هو عودة مرة أخرى للكذب لأن الآية في تثنية 18: 15 تقول صريحاً من وسطك من اخوتك مثلي فقول ديدات إن الله لم يقل (من بين أنفسهم) كذب لأن الله قال: من وسطك.

15 يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي. له تسمعون.

ولتوضيح المعنى فإن الآية تقول: يقيم لك (يا إسرائيل) الرب إلهك (يهوه إلوهيمك) نبيا من وسطك (يا إسرائيل) من اخوتك مثلي له تسمعون.

18 أقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

ولتوضيح المعنى فإن الآية تقول: أقيم(يا موسى) لهم (لبيت إسرائيل) نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي (كلام يهوه) في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به.

فالخطاب موجه لموسى من الرب (يهوه) إله إسرائيل.

ويقول له من وسطك إي من وسط إسرائيل وهذا كاف كما قلنا لكي يبطل كل ادعاءات ديدات ومن شاكله وكلمة اخوتك تعني في سفر التثنية من نفس جنسك إي إسرائيلي وإليكم يا أخوتي الدليل من كلمة الله.

نقرأ في:

التثنية 15: 7 إن كان فيك فقير أحد من اخوتك في أحد أبوابك في أرضك التي يعطيك الرب إلهك فلا تقسّ قلبك ولا تقبض يدك عن أخيك الفقير.

فكلمة اخوتك هنا تعني إسرائيلي كما هو واضح من الشواهد.

وأيضاً في التثنية 17: 15 فانك تجعل عليك ملكا الذي يختاره الرب إلهك. من وسط اخوتك تجعل عليك ملكا. لا يحل لك أن تجعل عليك رجلا أجنبيا ليس هو أخاك.

فالله الحي الحقيقي يقرر شريعة إقامة الملك لإسرائيل ويقول لإسرائيل أن يقيم الملك من اخوتك ويتابع القول لا يحل لك أن تجعل عليك رجلا أجنبيا ليس هو أخاك.

فسفر التثنية يميز بشكل خاص بين المؤمن وغير المؤمن فهو سفر التثنية أي سفر تتكرر فيه شريعة الرب، ولا مكان لأولاد إسماعيل بين شعب الله. فإسماعيل ابن الجسد والمشيئة الإنسانية وليس ابن الموعد الإلهي وإسماعيل ونسله لم يعبدوا الله الحي الحقيقي (يهوه) بل صنعوا لأنفسهم إله آخر بدل يهوه الله الحي الحقيقي.

وهل عندما أراد إسرائيل أن يقيم ملك عليه كان يذهب للعرب كل مرة ليأخذ منهم ملك؟ طبعاً كلا.

فضلاً على أن الإسماعليين كانوا معروفين بعدائهم لشعب الله القديم والكتاب يذكر النهاية المرة للذين يرفضون التوبة منهم والذين لا يطيعون إله الكتاب المقدس (الله الحي الحقيقي) الله الذي أحبهم وأعد لهم الفداء العظيم وسفينة النجاة من طوفان غضبه القادم.

هكذا نرى أن يسوع المسيح هو النبي الموعود به وليس محمد.

لنقر أبعض صفات بني إسمعيل

1 تسبيحة. مزمور لآساف‎ .اللهم لا تصمت لا تسكت ولا تهدأ يا الله

2 ‎فهوذا أعداؤك يعجون ومبغضوك قد رفعوا الرأس

3 ‎على شعبك مكروا مؤامرة وتشاوروا على أحميائك

4 ‎قالوا هلم نبدهم من بين الشعوب ولا يذكر اسم إسرائيل بعد

5 لأنهم تآمروا بالقلب معا. عليك تعاهدوا عهدا

6 ‎خيام ادوم والاسمعيليين. موآب والهاجريون

7 ‎جبال وعمون وعماليق. فلسطين مع سكان صور

8 ‎أشور أيضا اتفق معهم. صاروا ذراعا لبني لوط. سلاه

9 ‎افعل بهم كما بمديان كما بسيسرا كما بيابين في وادي قيشون

10 ‎بادوا في عين دور. صاروا دمنا للأرض

11 ‎اجعلهم شرفاءهم مثل غراب ومثل ذئب. ومثل زبح ومثل صلمناع كل امرائهم

12 ‎الذين قالوا لنمتلك لأنفسنا مساكن الله

13 يا الهي اجعلهم مثل الجل مثل القش أمام الريح

14 ‎كنار تحرق الوعر كلهيب يشعل الجبال

15 هكذا اطردهم بعاصفتك وبزوبعتك روعهم

16 ‎املأ وجوههم خزيا فيطلبوا اسمك يا رب

17 ‎ليخزوا ويرتاعوا إلى الأبد وليخجلوا ويبيدوا

18 ويعلموا انك اسمك يهوه وحدك العلي على كل الأرض

فالمسيح هو الذي قام من وسط شعب إسرائيل (من وسطك) وهو من أخوتهم في الجسد والإيمان (من أخوتك).

بينما محمد هو من نسل إسماعيل المرفوض من بركات الرب وهو بالتالي ليس من نسل إسرائيل وهو ليس من أخوة إسرائيل روحياً بل من أعدائهم.

(ملاحظة بسيطة: صحيح أننا نستخدم اسم "الله" للدلالة على الله الحي الحقيقي يهوه إيلوهيم إله الكتاب المقدس ولكننا نعلن أننا لا نقصد به نفس الإله الذي يسميه القرآن باسم الله.

فإلهنا هو الله الحي الحقيقي كما يدعوه الكتاب المقدس تميزاً عن الآلهة الكاذبة الموجودة في ديانات العالم.

يتابع الشيخ القادياني أقواله:

" واجعل كلامي في فمه :

تستأنف النبوة قولها ( واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه). ماذا تعني النبوة (واجعل كلامي في فمه). ؟

ان السيرة النبوية تحدثنا ، ان محمد صلى الله عليه وسلم، عندما بلغ من العمر اربعين عاما حينما كان يتعبد في غار حراء، الذي يبعد حوالي ثلاثة اميال عن مكة المكرمة. في هذا الغار نزل اليه جبريل وامره بلسان عربي قائلا: اقرا، امتلا النبي خوفا ورعبا منه، فاجاب ما انا بقارئ ، فرد جبريل عليه السلام : اقرا .
قال :ما انا بقارئ.
ثم اعاد الامر عليه قائلا :( اقرأ باسم ربك الذي خلق (*) خلق الانسان من علق (*) اقرأ وربك الاكرم (*) الذي علم بالقلم (*) علم الانسان ما لم يعلم ).
ادرك النبي ان ما يريده منه الملاك هو ان يعيد نفس الكلمات التي وضعها في فمه. ثم توالى نزول القران
، في الثلاثة والعشرين سنة من حياة النبوة، نزل جبريل بالقران الكريم على قلب محمد ليكون من الرسل.

اليس هذا تصديق حرفي لما جاء في نبوة الكتاب المقدس. ان القران الكريم هو في الحقيقة انجاز لنبوة موسى . انه الرسول الامي .
وضع جبريل الملاك كلام الله في فمه بالفظ والمعنى و استظهره الرسول كما انزل.

انجاز لنبوة اشعياء :

ان اعتكاف الرسول في الغار والطريقة التي انزل اليه بها القران بواسطة جبريل ، وكون الرسول اميا لايعرف الكتابة ولا القراءة . انما هي انجاز لنبؤة اخرى ، في سفر اشعياء (29 : 12). هذا نصها (او يدفع الكتاب لمن لايعرف الكتابة ويقال اقرأ هذا ، فيقول لا اعرف الكتابة).

ومن الزم ما يجب ان تعرفه هو انه لم يكن هنالك نسخة عربية من الكتاب المقدس في القرن السادس الميلادي ، اي حينما كان محمد حيا . فضلا على ذلك فانه امي ، يقول القران عنه : (فأمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته)".

(*) ونرد بالقول أننا قد أثبتنا في النقاط السابقة أن محمد ليس هو النبي الموعود به لأنه ليس من بني إسرائيل كما تنص النبوة (من وسطك) وهنا نرى نقطة أخرى يحاول ديدات أن يعمي الناس بمنطقه المنحرف عن الحق.

ونقول:

1- إن النبي يجب أن يكون إسرائيلي الجنس.

2- إن النبي يجب أن يتوجه لشعب إسرائيل أولاً يتوجه أولاً لشعب الله كما قالت النبوة (يقيم لك).

يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي (يا إسرائيل) كما هو في العدد 15.

3- مهمة هذا النبي أن يأتي بشريعة تكمل الناموس الذي أتى به موسى وليس بشريعة تناقض الناموس فالله لا يغير كلامه ولا يبدل ما خرج من شفتيه ولا ينسخه بل يكمله.

4- وإن كان محمد أميّ لا يعرف الكتابة فكيف عرف حق الله الحقيقي المدون في التوراة والإنجيل؟ فالذي يريد معرف الله والخلاص من خطاياه عليه أن يعرف كتاب الله أولاً.

5- إن الأنبياء و المسيح يصرحوا علناً أن الشخص الذي لا يعرف الكتب النبوية هو شخص هالك (هلك شعبي من عدم المعرفة .. أليس لهذا تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله).

6- إن جبريل الذي كلم محمد ليس هو الملاك جبرائيل الواقف قدام الله الحي الحقيقي والذي ظهر قديماً لدانيال النبي وزكريا والد يوحنا المعمدان ولمريم العذراء المباركة.

لقد توصلنا من خلال فحصنا لجبريل على أساس كلمة الله المقدسة أنه ملاك شيطاني، جاء برسالة مغايرة لرسالة الملاك جبرائيل التي أعطاها للأنبياء الصادقين من قبل.

للمزيد راجع سورة الجن في القرآن العثماني.

لا شك أن الاسم متقارب ولكننا لا نتحدث عن نفس الملاك فكما أن عيسى المسيح ليس هو يسوع المسيح فكذلك جبريل ليس هو الملاك جبرائيل الواقف قدام الله الحي الحقيقي.

فجبرائيل الحقيقي يعرف اسم الله (يهوه) ويأمر الأنبياء أن يتنبئوا به ويخضعوا له ولا يمكن أن يأتي برسالة تناقض رسالة يهوه إيلوهيم.

7- كيف ميز محمد أن هذا الملاك ليس هو شيطاناً؟ وما هي وسيلة الفحص الروحي التي أستخدمها ليتأكد أن هذا الملاك الذي يكلمه هو من ملائكة الله الحي الحقيقي وليس من ملائكة (رسل) الشيطان؟

طبعاً بما أن محمد ليس من المؤمنين بالرب الإله (يهوه إيلوهيم) وبما أنه لم يختبر الخلاص بدم المسيح فمن السهل أن يُخدع من الشيطان. فهو لا يملك الوسائل الروحية التي تحصنه من إبليس ولا من خدعه، والشيء الوحيد الذي يحصننا كمؤمنين في حربنا مع إبليس هو دم المسيح وسلاح الله الكامل ومن ضمنه سيف الروح الذي هو كلمة الله. وهذا ما لم يكن موجود عند محمد رسول جبريل.

يقول الوحي الصادق:

لان مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغيّرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح. ولا عجب. لان الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور. فليس عظيما أن كان خدامه أيضا يغيّرون شكلهم كخدام للبر. الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم.

(ولا بد لنا هنا أن نذكّر بحقيقة أن الشيطان يؤمن بوحدانية الله وأنه يرتعب خوفاً كما يعلمنا الكتاب المقدس ولذلك فظهور جبريل لمحمد لا يعدو كونه ظهور آخر لأحد الشياطين. الذين قد حذرنا الله من قبول أية رسالة تتعارض مع وحي الله الصادق).

وأما القول الذي أقتطعه الشيخ ديدات فهو من أشعياء 12 ويقول الكتاب فيه.

1 ويل لاريئيل لاريئيل قرية نزل عليها داود. زيدوا سنة على سنة. لتدر الأعياد.

2 وأنا أضايق اريئيل فيكون نوح وحزن وتكون لي كاريئيل.

3 وأحيط بك كالدائرة وأضايق عليك بحصن وأقيم عليك متارس.

4 فتتضعين وتتكلمين من الأرض وينخفض قولك من التراب ويكون صوتك كخيال من الأرض ويشقشق قولك من التراب.

5 ويصير جمهور أعدائك كالغبار الدقيق وجمهور العتاة كالعصافة المارة. ويكون ذلك في لحظة بغتة.

6 من قبل رب الجنود تفتقد برعد وزلزلة وصوت عظيم بزوبعة وعاصف ولهيب نار آكلة.

7 ويكون كحلم كرؤيا الليل جمهور كل الأمم المتجندين على اريئيل كل المتجندين عليها وعلى قلاعها والذين يضايقونها.

8 ويكون كما يحلم الجائع انه يأكل ثم يستيقظ وإذا نفسه فارغة. وكما يحلم العطشان انه يشرب ثم يستيقظ وإذا هو رازح ونفسه مشتهية. هكذا يكون جمهور كل الأمم المتجندين على جبل صهيون.

9 توانوا وابهتوا تلذذوا واعموا. قد سكروا وليس من الخمر ترنحوا وليس من المسكر.

10 لان الرب قد سكب عليكم روح سبات واغمض عيونكم. الانبياء ورؤساؤكم الناظرون غطّاهم.

11 وصارت لكم رؤيا الكل مثل كلام السفر المختوم الذي يدفعونه لعارف الكتابة قائلين اقرأ هذا فيقول لا أستطيع لأنه مختوم.

12 أو يدفع الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويقال له اقرأ هذا فيقول لا اعرف الكتابة.

13 فقال السيد لان هذا الشعب قد اقترب اليّ بفمه وأكرمني بشفتيه وأما قلبه فأبعده عني وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة.

14 لذلك هأنذا أعود اصنع بهذا الشعب عجبا وعجيبا فتبيد حكمة حكمائه ويختفي فهم فهمائه.

إن ديدات وغيره ممن يستعملوا هذه الآية قد أخطئوا جداً لأنهم اقتطعوا الآية من سياقها وأضافوا لها المعنى الذي أرادوه لتوافق عقائدهم، وهذا بالتأكيد يدل على عدم الأمانة في النقل أو الجهل الروحي الشديد وما هو وراء ذلك من أساليبيعملها الشيطان في عبيده لتغير كلمة الله عن مقصدها الحق.

فالنبوة تتكلم عن مصير مدينة أريئيل أي أورشليم. وأريئيل كلمة عبرية تعني (أسد إيل) (أسد الله) فهذه المدينة ابتعدت عن الرب، خاصة عندما رفضت مسيحها وصلبته وما زالت تنكره وتحاربه، والرب سوف يضايقها بضيقة عظيمة لم يكن مثلها منذ ابتداء الخليقة إلى الآن ولن يكون فجيوش العالم المعادي لها ستجتمع عليها كما هو مقرر في الكتاب وحالتهم الروحية ستكون أشبه بالإنسان السكران أو الأعمى وأنهم لن يستطيعوا أن يميزوا ما هو لخيرهم الروحي وخاصة عندما يظهر بينهم النبي الكذاب اليهودي أي ضد المسيح.

فابتعادهم عن الرب بخطاياهم وشرورهم أوقعهم في سبات روحي عميق أعمى أنبياءهم (إي المعلمين الذين يوضحون الأمور النبوية) والرؤساء (قادة الأمة) وأصبح كلام الرؤيا (إعلانات الرب) المدونة في كتابهم المقدس ككلام السفر المختوم المغلق والذي يدفع لعارف القراءة فيقول لا أستطيع لأنه مختوم أو يدفع الكتاب المقدس لمن لا يعرف الكتابة منهم فيصرح ويقول لا أعرف الكتابة، فالجهل العمى الروحي أصاب كل أفراد الأمة صغيرها وكبيرها من حاخاماتها إلى أوضع أفرادها فلا فرق بين المعلم والجاهل بين من يعرف القراءة أو الأمي لأن الغضب سوف ينصب على كل أفراد الشعب الرافضين التوبة فالسيد الرب يصرح ويقول أن شعب أريئيل (قد اقترب إليه بفمه وأكرمه بشفتيه وأما قلبه فأبعده عني وصارت مخافتهم مني وصية الناس معلمة) فهم يتبعون التلمود وتعاليم الحاخامات التي تعارض كلمة الله وينكرون السيد الذي اشتراهم بدم المسيح الغالي ولكن لهم الوعد بأن يرجعوا إلى الرب عندما يتوبوا بقوله "ويسمع في ذلك اليوم (يوم التوبة) الصم أقوال السفر وتنظر من القتام والظلمة عيون العمي ويزداد البائسون فرحا بالرب ويهتف مساكين الناس بقدوس إسرائيل."

وهكذا نرى أن لا علاقة لهذه الآيات المباركة بمحمد ابن آمنة رسول جبريل بل هي مختصة بشعب أورشليم تحديداً.

فديدات قد أخطاء كثيراً جداً.

" انذار من الله :

قلت للقس : هل رايت كيف تنطبق النبؤة على الرسول محمد كأنطباق القفاز في اليد.
اجاب القس قائلا: انجميع شروحاتك وتفسيراتك انما هي فحص دقيق للكتاب المقدس
، ولكن ليست ذات قيمة و اهمية، ذلك اننا نحن النصارى نحرز على يسوع الاله المتجسد الذي خلصنا من الخطيئة.

قلت : ليست ذات اهمية!!.
ان اللهانزل هذه النبؤة ثم تتاتي انت وتقول انها ليست ذات اهمية!
، ان الله يعلم ان من الناس من هم مثلك ايها القس الذين بفلتة لسان وارادة قلوبهم الهينة يسقطون كلام الله و لا يعيرون له اي اهتمام، لهذا تابع تكملة النبؤة يقول الكتاب المقدس : ( ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم باسمي انا اطلبه ). وفي النسخة الكاثوليكية من الكتاب المقدس يقول : ( ساكون انا المنتقم ). ان الله القادر يتوعد بالعقاب و العذاب .

ان النبي الذي يشبه موسى كما جاء في النص (مثلك) هو بلا ريب محمد ، لقد قدمت البراهين والحجج في فيض من الوضوح ، بأن هذه النبؤة عن محمد لا عن المسيح عليهما الصلاة والسلام.

نحن المسلمين لا ننكر ان عيسى هو المسيح الذي ارسله الله الى بني إسرائيل. ان مانقوله هو ان ما جاء بسفر التثنية (18:18)لا يشير اطلاقا

ابتعد القس بمنتهى الادب قائلا : انها مناقشة خطيرة ومهمة للغاية .
وسوف احاول ان اناقش الطائفة في هذا الموضوع.

لقد مضت خمسة عشر سنة منذ ذلك الوقت وانا لا زلت انتظر ما وعد به!!.

اعتقد ان القس كان مخلصا عندما دعاني ورحب بي وبالبحث العلمي ، غير ان التحزب والتعصب لدين الاجداد يقتل بقسوة. "

(*) قال المسيح كلمة الله الأزلي المبارك ( بكلامك تتبرر وبكلامك تدان ).

وها إن ديدات قد أعترف أن هذا الكلام هو ( كلام الله ) وهذه الصفحة الإسلامية أيضاً قد وضعت نفسها تحت ( كلام الله ) والله سيطالب ديدات وسيطالب القائمين على نشر كتب ديدات بل وكل مسلم ونصراني ويهودي ومسيحي أسمي أو حقيقي أن يخضع لهذا النبي (يسوع المسيح) ويقول الرب ( ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم باسمي أنا اطلبه) أنا ساكون المنتقم.

لقد رأينا أن النبي العربي محمد الإسماعيلي ليس هو النبي الموعود به في تثنية 18: 15 - 18 بل هو النبي الذي جاء ذكره في التثنية 18: 20.

ونحن المسيحيين الحقيقيين الموحدين وأتباع الله الواحد الفريد العجيب الذي لا يشبهه أحد نقول أننا وبناء على أقوال الله الصادقة إننا لا نعترف أن محمد النبي الإسماعيلي العربي من أنبياء الله الحي الحقيقي والنبوة في التثنية 18: 15-20 لا تشير إطلاقاً إلى محمد بل إنها نبوة واضحة تتنبأ عن يسوع المسيح حافظ الناموس ومكمله.

مقارنات حاسمة:

1- إن موسى والمسيح من نسل إسحاق ولكن محمد هو من نسل إسماعيل.

2- إن موسى والمسيح هم من يعقوب (إسرائيل) ولكن محمد هو من نسل إسماعيل.

3- إن موسى والمسيح ختنا في اليوم الثامن وفقاً لوصية الله لإبراهيم ولنسله وأما محمد فلم يختن في اليوم الثامن وتقول المصادر أنه لم يختن البتة ليكون مثل آدم .

4- إن والدتي موسى والمسيح يهوديتان مؤمنتان بالله الحي الحقيقي إله إسرائيل وليستا كوالدة محمد (المشركة) والتي كانت ترقي محمد من العين.

5- إن موسى والمسيح تعرضا للقتل والموت في طفولتهما من قبل حاكم البلد ولكن محمد لم يتعرض لذلك بل تربى في كنف عمه الذي يعتبر من أعيان قريش.

6- إن موسى والمسيح كانا في مصر في طفولتهما وأما محمد فإنه لم يراها خلال كل حياته.

7- إن موسى والمسيح تكلما اللغة العبرية ولغات أخرى وأما محمد لم يتكلم إلا اللغة العربية.

8- إن موسى والمسيح كتبا اللغة العبرية ولكن محمد كان جاهلاً بكتابة لغته العربية كما يقول المسلمون.

9- إن موسى والمسيح ولدا تحت حكم المستعمر والمستعبد لشعب الله. بينما نجد أن محمد ولد في مكة بين أهله الأحرار من أي مستعمر بشري.

10- إن موسى والمسيح تربيا بعيداً عن مكان ولادتهما فموسى تربى بعيداً عن جاسان والمسيح تربى في مصر بعيداً عن بيت لحم. بينما نرى أن محمد ترعرع في مكة مكان ولادته.

11- إن موسى والمسيح صاما مدة أربعين يوم وأربعين ليلة في البرية ومحمد لم يصم الأربعين يوماً متتالية بل صام رمضان.

12- إن موسى جاءه صوت الله يدعوه للخدمة والمسيح جاءه صوت الله الآب يمسحه للخدمة. بينما محمد تلقى دعوته من جبريل؟ فهو لم يسمع صوت الله قط.

13- موسى رُفض من شعبه وعاد إليهم ليقبلوه بدون أن يحاربهم وقادهم للخلاص من العبودية وقادهم إلى أرض الميعاد والمسيح رفض من شعبه وقبلوه في يوم الخمسين بدون أن يحاربهم وسيقبلوه عند رجوعه الثاني في يوم خلاصهم النهائي. وأما محمد فحارب شعبه وغزاهم ونهب أملاكهم وقتل رجالهم وأخذ نسائهم وأخذ الخمس من الغنائم كما تقول كتبهم وأحاديثهم حتى أحتل مكة أخيراً، … وارتدوا عنه بعد وفاته وحاربهم خليفته الأول " أبو بكر" بما يسمى حروب الردة وغزاهم بأحد عشر لواء وتم إخماد تمردهم بقوة السيف والإرهاب.

14- إن موسى والمسيح كانا في حالة من المجد السماوي فموسى صار وجهه مضيئاً بسبب الوجود في محضر الله والمسيح تمجد أمام تلاميذه وشاهدوا مجده وهيئته المتغيرة والممجدة وأما محمد فليس له شيء من هذا.

15- إن موسى والمسيح عرفا من هو الله منذ طفولتهما وأما محمد فلم يعرف الله في طفولته (ولم يعرف الله الحقيقي مطلقاً) ولم يعرفه في شيخوخته وهو القائل: ما عرفناك حق معرفتك وما عبدناك حق عبادتك.

16- إن موسى والمسيح نبيان حقيقيان الأول أخذ الناموس والثاني أكمله ومحمد ناقض الناموس بحياته وأحكام قرآنه.

17- إن موسى مارس دور الشفاعة في حياته والمسيح يمارس دور الشفاعة كونه حياً إلى أبد الآبدين أما محمد فقد رُفضت شفاعته حتى من أجل أمه المشركة.

18- إن موسى والمسيح عملا المعجزات في الطبيعة وأما محمد فلا معجزة له، فهم ويقولون أن معجزته هي القرآن إلا انه ولأسباب عديدة، نجد في أمهات الكتب الإسلامية، الكثير من المعجزات الأخرى المنسوبة لمحمد ابن آمنة، مثل تكثيره للماء، وسلام الحجر عليه، وتلبية عرق الشجرة لندائه، وغير ذلك الكثير. مع العلم إن نسبة هذه المعجزات لمحمد يتعارض تعارضا صريحا مع قول جبريل : (وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون).

19- إن موسى خدم في خيمة الاجتماع الأرضية والمسيح في خيمة الاجتماع السماوية وأما محمد فليس له نصيب في الخيمة المقدسة ولا في الشكينة (السكينة).

20- إن تعاليم موسى والمسيح متوافقة من جهة قداسة الله ورحمته أما محمد فتعاليمه تناقض قداسة الله وتلغي صفة القداسة في ذات الله على حساب صفة محبته.

21- إن موسى له أخ وأخت والمسيح بصفته ابن الإنسان كان له أخوة وأخوات وأما محمد فليس له لا أخوة ولا أخوات.

22- إن موسى والمسيح ليسا يتيمين ولكن محمد كذلك.

23- إن موسى والمسيح انتقلا من الأرض بطريقة معجزية وأما محمد فهو في قبره ينتظر القيامة العامة والوقوف أمام عرش الله العظيم الأبيض.

24- إن موسى والمسيح رجعا إلى أرضهم بعد موت من كان يطلب نفسهما، فموسى رجع بعد موت فرعون والمسيح رجع بعد موت هيرودس الكبير.

25- إن موسى والمسيح استعملا الحمير وسيلة للتنقل أحياناً وأما محمد فكان يركب الجمال.

26- إن موسى صنع الفصح الأول والمسيح صنع الفصح الأخير وأما محمد فلم يعرف الفصح ولا معناه وليس له فيه نصيب.

27- أثناء رفضه من شعبه أقتنى موسى عروسه من خارج شعبه وكذلك المسيح أثناء رفضه الحالي أقتنى الكنيسة كعروس له من خارج شعبه. وأما محمد فكان مزواج شهواني حتى أنه تزوج بالطفلة عائشة بنت الست سنوات وبنى بها وهي بعمر التسع سنوات.

28- موسى سيكون مع المسيح في المدينة التي له الأساسات، بينما نجد أن محمد يبقى خارجاً ومعهكل من آمن به ورفضوا النبي الحقيقي المعين من الله.

وفي النهاية أضع كلمات الدكتور فاندر حول هذا الموضوع:

2 - تث 18: 15 و18 قالوا أن النبي الموعود به هنا لا يكون من بني إسرائيل بل من أخوتك أي الإسماعليين (قابل تك 25: 9 مع 18) وقالوا لم يقم نبي كموسى في إسرائيل بدليل هذه الآية (تث 34: 10) وأن محمداً كموسى في جملة وجوه كلاهما نشئآ في بيوت أعدائهما وكلاهما ظهرا بين عبدة الأصنام وكل منهما رفضه قومه أولاً ثم عادوا فقبلوه والاثنان هربا من وجه أعدائهما أما موسى فهرب إلى مديان وأما محمد فهاجر إلى المدينة واسما الموضعين بمعنى واحد وكل منهما نزل إلى ساحة القتال وحارب الأعداء وعمل المعجزات وساعد أتباعه من بعد موته على امتلاك فلسطين هذا ما قاله المسلمون، ورداً عليهم نقول أن الآية الواردة في تث 34: 10 تفيد أنه لم يقم نبي كموسى في إسرائيل إلى الوقت الذي كتب فيه هذا السفر وكلمة بعد تفيد أن بني إسرائيل توقعوا أن يكون النبي منهم لا من الخارج وأما عبارة من وسطك في العدد 15 فهي واردة في النسخ العبرية،

ومع ذلك فالمعنى بها وبدونها ظاهر، لا ننكر أن إسماعيل أخ لإسحق من أبيه إلا أننا نقول إذا صح بناء على هذه القرابة اعتبار بني إسماعيل وبني إسرائيل إخوة فكم بالأولى كثيراً يكون أسباط إسرائيل الاثنا عشر أخوة بعضهم لبعض وقد ورد مثل ذلك في القرآن انظر سورة الأعراف آية 84 حيث يعتبر شعيباً أخاً لمدين وعدا ذلك فقد كثر في سفر التثنية عينه اعتبار البعض من الإسرائيليين إخوة للبعض الآخر.

انظر : 18 وأمرتكم في ذلك الوقت قائلا الرب إلهكم قد أعطاكم هذه الأرض لتمتلكوها. متجردين تعبرون أمام اخوتكم بني إسرائيل كل ذوي بأس.

و15: 7 إن كان فيك فقير أحد من اخوتك في أحد أبوابك في أرضك التي يعطيك الرب إلهك فلا تقسّ قلبك ولا تقبض يدك عن أخيك الفقير.

و17: 15 فانك تجعل عليك ملكا الذي يختاره الرب إلهك. من وسط اخوتك تجعل عليك ملكا. لا يحل لك أن تجعل عليك رجلا أجنبيا ليس هو أخاك.

و24: 14 لا تظلم أجيرا مسكينا وفقيرا من اخوتك أو من الغرباء الذين في أرضك في أبوابك.

) وفي إصحاح 17: 15 وردت عبارة نظير الآية المطروحة على بساط البحث بخصوص الرجل الذي يجب أن يتوجوه عليهم ملكاً حيث يقول خطاباً لإسرائيل فإنك تجعل عليك ملكاً الذي يختاره الرب إلهك من وسط أخوتك تجعل عليك ملكاً لا يحل لك أن تجعل عليك رجلاً أجنبياً ليس هو أخاك إن أكثر ممالك أوروبا إن لم نقل كلها محكومة بعائلات أجنبية أو كانت أجنبية يوماً ما أما بنو إسرائيل فمن أول تاريخهم إلى نهايته لم يتوجوا رجلاً أجنبياً ملكاً عليهم، ولو كان استدلال المسلمين بآية البحث استدلالاً صحيحاً لوجب على بني إسرائيل كلما احتاجوا إلى ملك أن يذهبوا إلى الإسماعليين ويختاروه منهم إلا أنهم لم يفعلوا مثل هذا الفعل بل كانوا يعينون ملوكهم من بينهم وهم أعلم من غيرهم بلغتهم ويعرفوا التفسير الحقيقي لعبارة من أخوتك ،

ومَن مِن المسلمين اليوم إذا قيل له أن يستدعي أحد أخوته ليتقلد منصباً عالياً يفهم من ذلك أن يستثني أعضاء عائلته ويبحث عن رجل غريب تجمعه معي رابطة الجدود الأقدمين؟ وبخلاف ذلك فقد ورد في التوراة نصوص صريحة تحذر بني إسرائيل أن لا يقبلوا أي نبي من ذرية إسماعيل لأن عهد الله كان مع إسحاق لا إسماعيل (تك 17: 18-21 و21: 10-12) ولا يأخذك العجب إذا قلت لك أن القرآن نفسه يؤيد رأي التوراة من هذه الحيثية لأنه يصرح في مواضع كثيرة أن النبوة موكولة إلى بني إسرائيل ومن ذلك قوله في (سورة العنكبوت 29: 27) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ ويَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُُّبُّوَةَ وَالْكِتَابَ الخ وقوله وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُّوَةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (سورة الجاثية 45: 16)،

ويُقال خلاف ما تقدم أن النبي المنتظر في آية البحث موعود به أن يرسل لبني إسرائيل وأما محمد فأعلن رسالته بين العرب الذين منهم ولد وبينهم نشأ، وأما من جهة وجوه المشابهة المشار إليها في آية البحث بين موسى والنبي المنتظر أن يقوم من بني إسرائيل فمشروحة في تث 34: 10-12 وتنحصر في نقطتين الأولى معرفة الله وجهاً لوجه عند كل من النبيين والثانية المعجزات العظيمة لكل منهما، أما عن النقطة الأولى فنقول أنها ليست متوفرة في محمد لأنه قال في حديث مشهور ما عرفناك حق معرفتك وأما عن النقطة الثانية فليست متوفرة فيه أيضاً بدليل القرآن نفسه فإنه يشهد في مواضع كثيرة أنه لم يأت بمعجزة واحدة وعلى ذلك قوله وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَّوَلُونَ الخ (سورة الإسراء 17: 59) انظر تفسير البيضاوي وابن عباس وقوله وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ (سورة البقرة 2: 118) وقوله وَقَالُوا لَوْلَا نُّزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ (سورة الأنعام 6: 37 و57 و109 وسورة الأعراف 7: 202 ويونس 10: 20 والرعد 13: 8 و29 والعنكبوت 29: 50) هاتان هما نقطتا الشبه المقصودتان في التوراة وأما وجوه الشبه الكثيرة التي عددها إخواننا المسلمون بين موسى وبين محمد فكثير منها متوفرة عند مسيلمة الكذاب وعند ماني الفارسي فهل يكونان نبيين؟

ونقول أخيراً أن الله نفسه فسر في الإنجيل ما أنبأ به في التوراة وأظهر أن النبي الموعود به هو المسيح لا محمد (قابل تث 18: 15 و19 له تسمعون مع مت 17: 5 ومر 9: 7).

يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي. له تسمعون.

وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت. له اسمعوا.

ثم أن المسيح ذاته طبق هذه النبوة وغيرها من نبوات التوراة على نفسه (يو 5: 46 انظر تك 12: 3 و22: 18 و26: 4 و28: 14)

يوحنا 5: 46 لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني.

أولاً لأنه من نسل يهوذا وبالتالي من بني إسرائيل (مت 1: 1-16 ولو 3: 23-38 وعب 7: 14) وصرف معظم حياته بين اليهود وإليهم أرسل رسله أولاً ولم يرسلهم إلى الأمم إلا أخيراً (مت 10: 6 ولو 24: 47 ومت 28: 18-20 وفي أع 3: 25 و26) تصريح بأن آية البحث تشير إلى المسيح،

أخي المسلم تعال إلى النبي الموعود به في سفر التثنية تعال إلى النبي يسوع المسيح الذي هو النبي الآتي إلى العالم لتعلم أنه كلمة الله وفادي الخطاة، تعال ولا تؤجل واقبل موته من أجلك قبل أن يفوتك قطار الخلاص وتذهب إلى جهنم.

أخوتي الأحباء أرجو أن يكون هذا الرد سبب بركة لكم في حياتكم الروحية وليتمجد اسم المسيح في حياتكم.

تم بحمد الله الواحد وعونه الذي له وحده المجد والكرامة الأبدية باسم المسيح آمين.

ولا تنسوني بصلواتكم أمام عرش النعمة

الرب معكم ونعمته تحفظنا جميعاً

له كل المجد

أخوكم في المسيح

الشيخ الدكتور عبد الله يوسف الأمين

تم بعون الله في 28-4-2003

5 يوليو 2009

الأسرار الإلهية

ما هي الأسرار الإلهية؟

.

كثيراً ما نسمع عن أن تجسد الله في صورة إنسان هو "سر إلهي" عظيم لا يدركه البشر, فما هو السر بحسب تعريف الديانة المسيحية؟..

.

وللإجابة نقول أن السر هو"حقيقة أعلنها الله في كلمته وهي تفوق العقل ولذلك ينبغي أن نصدقها وإن كنا لا ندركها". فلا نقول إن السر هو ما يناقض العقل بل ما يفوقه ويسمو عليه, والله الذي خلق العقل فينا له الحرية في أن يعلن لنا من الحقائق ما يسمو علي العقل, لذا لابد من السر في الديانة.

.

وفي وجود السر في الديانة إعلان عظمة الله وسموه وعلو أفكاره عن أفكارنا لأننا لو كنا نفهم كل ما يفهمه هو لما فاقنا بشيء. فلكي يشعرنا بأنه كما علت السموات عن الأرض هكذا علت أفكاره عن أفكارنا وطرقه عن طرقنا, أعلن في كلمته بعض الحقائق وجعلها في صورة تسمو بها علي مدارك العقل بشيء حتي يكون السر مدركاً ومفهوماً من الله, ومفهوماً بحدوده فقط عند الإنسان وغير قابل أن يدرك منه بالنظر إلي الحقيقة التي يعلنها تعالي لكونها تسمو مدارك العقل دون أن تكون متناقضة معه.

.

فالدين هو علاقة واتحاد بين الله الغير متناهي والإنسان المتناهي, وإلا يلزم من ذلك أن يكون هناك فارق في أمر حقائق الدين بين الله وبين الإنسان فتكون فيه حقائق مفهومة من الإنسان لكي يعلم أنها موضوعة للإنسان العاقل, وحقائق تفوق فهمه لكي يفهم أنها موضوعة من الله. ففي الدين المسيحي وجهان: وجه ظاهر بيَن قابل للإدراك وهو الحقائق الطبيعية والعجائب والنبوات ونشأة المسيحية وديمومتها. ووجه غير ظاهر غامض وهو ما فيه من الأسرار القليلة التي يتأسس عليها الدين, ووجودها في الدين إشعار بأن الدين من الله لأنها لو كانت موضوعة من الإنسان لفهمها لأن الإنسان لا يخترع شيئاً لا يفهمه!

.

وفضلاً عن ذلك فإن في الوجود أسراراً عديدة لا يدرك الإنسان أصولها. فأي إلمام لنا بالعلوم الرياضية والطبيعية والكيماوية؟ قال العلامة موانيو "إننا لسنا علي شيء منها أو علي ما هو دون الطفيف". وقال أيضاً "إن ما نعرفه معرفة طفيفة غير جلية ولسنا علي حكم نهائي في شيء, فما هو تقدم العلوم وارتقاء المعارف إذاً؟ إن هما ليسوا سوي تكثير المشكلات والأسرار. فالعالم المادي كان لدي آبائنا سراً رباعياً أي مؤلفاً من أربعة أسرار هي: التراب والماء والهواء والنار. والماء والهواء كانا لديهم سرين بسيطين أي غير مركبين. أما نحن الذين اكتشفنا علي ما ينيف علي الستين جوهراً. فقد أضحي العالم لدينا سراً مؤلفا ازدادت صعوبة إدراكه خمس عشرة مرة من ذي قبل. وبات الماء لدينا سراً مزدوجاً مذ عرفناه مركباً من هيدروجين وأوكسجين. والهواء صار سراً ثلاثياً مذ عرفناه أنه مركب من أجزاء محدودة تقريباً من الأكسجين والأزوت والحامض الكاربونيكي. ومثل ذلك أشياء كثيره كالروح والمادة والأثير والفضاء والزمان والثقل والكهربائية والحرارة والنور وما أشبه من مسميات محاطة بالنسبة إلينا بأسرار غامضة وما ضاهاها من أحاج ومبهمات تقف دون إدراكها" أ.هـ.

.

وقال العلامة أوجانيوس كوليه "تأمل بألوف من الكواكب البازغة في الفضاء وبأشعتها وحركاتها وبالشمس التي هي كوكب من الدرجة السادسة في العظم والأرض التي نخالها ثابتة بيد أنها متحركة بحركاتها الثلاثة السريعة وهي حركتها علي محورها ودورانها حول الشمس وتنقلها حول الشمس التي تتجاذب حول احدي نجوم الثريا (سبعة كواكب في عنق الثور). تأمل أيضاً بنقطة الماء مع ألوف من ذراتها وجواهرها الفريدة المركبة مهنا وبالغازات أو حرارتها المتنوعة العديدة وكم من أسرار لا يسبر كنهها! تفرس بهذا الشكل الهندسي وذلك أن تمد إلي ما لا حد له خطاً منحنياً وخطاً مستقيماً فوقه متباعدين عن بعضهما في الأصل مسافة سنتيمتر أو مليمتر واحد فيتقاربان دوماً لكنهما لا يلتقيان أبداً. وبذلك السر الغامض أعني اتحاد النفس بالجسد اتحاداً جوهرياً وبحادث الحياة وبمليارات الكائنات التي تتناول الأجسام الجمادية والسائلة والآلية. أليس ذلك جميعاً سراً مكنوناً في الطبيعة؟" أ.هـ.

.

غير أننا نعلن هذة الحقيقة وهي أنه ولئن كان في الدين المسيحي أسرار إلا أن هذة الأسرار لا نخفيها عن الناس بل نشهرها, ووجه السر فيها أنها غير محدودة وعقل الإنسان محدود ولا يستطيع المحدود أن يدرك غير المحدود كما يجب.

4 يوليو 2009

ابن الله وسر الولادة الإلهية

إن كلمة "ابن" بالنسبة للمسيح ليست كالبنوة البشرية. إن كل الألفاظ التي اصطلح علي أن تُلقب بها ذات الله العزيزة لا تدل علي حقيقتها ولا ينبغي أن نفهمها علي ظاهرها كما قلنا سابقاً مراراً, وأن اللغة البشرية مهما سمت فلا يمكن أن تعبر تماماً عن حقيقة الله. فالوحي الإلهي تنازل وكلمنا بمقدار ما نستطيع أن نفهم فلا نتخذ لغتنا القاصرة تفسيراً لما هي عليه الذات الإلهية بل لنعلم أن تلك الألفاظ التي أُطلقت علي العزة الإلهية إنما أُعطيت لكي نفهم نحن. وفي الحقيقة يسمو الله بما لا يقاس عما تعبر اللغة البشرية عنه وعما يمكن أن نفهمه نحن.

.

فإذا سمعنا أن الله ثلاثة أقانيم اصطلح علي تسميتهم بالآب والابن والروح القدس, فلا ينبغي أن ينصرف ذهننا بالمرة إلي مدلول هذة الألفاظ بحسب الاصطلاح البشري إذ ليس في الناس ولا في أي شيء من المخلوقات ما يصح أن يشبه به الله كما قال الكتاب "بمن تشبهون الله وأي شبه تعادلون" (أشعياء 40: 18). فتسمية أحد الأقانيم بالآب لا يقصد بها الأسبقية عن الابن أو أن الآب أكبر أو أقدم منه لأن هذة الاعتبارات تصح في المخلوقات علي نوع ما ولكن حاشا أن ننسبها لله تعالي لأن الله في الحقيقة لا يلد ولا يولد بالكيفية التي ندركها. وكذلك لفظة "ابن" لا يمكن أن تؤخذ علي حرفيتها. وكم من كثيرين لجهلهم يهزأون بالمسيحية ظانين أنها تعلم أن الله ولد كما نفهم نحن الولادة وكان حقا لهم أن يهزأوا بأنفسهم لأنهم لم يعرفوا حقيقة تعليم المسيحية.

.

إذا قيل كيف تسمون الإقنوم الأول أباً والثاني ابناً ولا يتوهم السامع أنكم تنسبون لله الجسمية والتناسل؟ فنجيب أن القرآن بيد المسلمين يقر أن لله عينين يبصر بهما, ويدين يبسطهما, ووجه يوليه إلي كل الجهات.. إلخ. فإذا أخذ هذا الكلام علي ظاهره استنتج السامع أنهم يجسمون الباريء. فإن قالوا إن هذا ما ورد في القرآن والمراد به غير ظاهر في اللفظ قلنا أيضاً هكذا تضمن كتابنا المقدس أن الله ثلاثة أقانيم دعوا أباً وابناً وروح قدس وعلي ذلك ليسوا ثلاثة آلهة وليس في تسمية أحدهم بالأبوية أنه آب بالمعني البشري ولا أحدهم بالبنوة أنه ابن بالمعني البشري. وكما جاز أن ينسب له تعالي أنه ذو عين ويد ووجه دون أن تنسب له الجسمية, هكذا يجوز أن يدعو آباً وابناً من غير أن نفهم الأبوة والبنوة البشريين.

.

وقد اختلفت آراء علماء اللاهوت المسيحي في كل المذاهب المسيحية في بيان كيفية ولادة الابن الأزلية. وكان ينبغي أن لا يتخطى العقل البشري إلي التفطر في ما يعجز عن التعبير عنه اعتباراً بما سار عليه المجمع النيقاوي نفسه حيث اكتفي بالقول "بولادة الابن الأزلية" دون إيضاح كيفيتها تاركاً للإيمان التسليم والخضوع في ما لا يتناوله العقل.

.

قال أحد علماء المسيحية "وأما قولنا آباً وابناً فالأبوة والبنوة قد تكونان علي وجهين: إما أبوة وبنوة ناتجة عن تزواج وتناسل وتقدم الآب قبل الابن وتأخر الابن عن الآب مثل ولادة زيد عن أبيه. وإما ولادة بغير مباضعة ولا تناسل ولا تقدم ولا تأخر كولادة العقل للنطق وكولادة قرص الشمس للضوء, والروائح الطيبة من الذي تتولد منه. وإلي هذا المعني ننحو في قولنا أباً وابناً لا إلي المباضعة والتناسل".

30 يونيو 2009

السب واللعن في سبيل الله!

جاء فيه ما ذكرته عائشة عن رجلين دخلا علي محمد فكلماه بشيء فأغضباه فلعنهما وسبهمها، ولما احتجت عائشة قال لها محمّد "أو ما علمت ما شارطت عليه ربي، قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعل له زكاة وأجرا"!!

.

وهذا هو الرابط بالحديث:

http://hadith.al-islam.com/Display/D...Doc=1&Rec=6047

.

الرسول الكريم والصادق الآمين وخاتم المرسلين يغضب ويسب ويلعن, ونحن نتسأل كيف يمكن لهذا الرسول وهو أعظم الخلق وسيد البشرية وأسعد المخلوقات أن يسب ويلعن كل من يغضبه؟!!

.

في البداية نسأل هل الغضب خطيئة ام لا؟

.

جميعنا نعلم أن كل إنسان يمكنه أن يغضب في حياته من مواقف عدة, وفي الحقيقية هناك نوعان من الغضب: أحدهما الغضب الخاطئ، وهو الذي نعتبره خطية واضحة، أو مجموعة من الخطايا. وهناك نوع آخر من الغضب وهو الغضب السليم الذي لا عيبا فيه. وهذا الغضب قد يكون غضباً مقدساً أو غضباً واجباً. وسنتحدث عنه الآن قبل أن نتكلم عن خطية الغضب.

.

1- الغضب المقدس:

.

وهو غضب لأسباب مقدسة من أجل الحق، ولا تدخل فيه الذات، ويكون بأسلوب سليم، وليس بعصبية أي ليس بنرفزة، ولا يكون بجهل، ولا بسرعة.. والكتاب المقدس يعطينا أمثلة من غضب الله، وغضب الرسل والأنبياء. كما يعطينا التاريخ أمثلة من غضب القديسين. فينبغي أن يفرق الإنسان بين الحزم والنرفزة.. وكما يقول الكتاب: "اغضبوا ولا تخطئوا" (افسس 26:4). مثل أن نغضب من أخطائنا الشخصية.. أي اغضبوا على أخطائكم وعلى طباعكم. وهذا هو الغضب الواجب.

.

2- وما هو الغضب الخاطئ؟

.

الغضب الخاطيء هو الغضب الباطل وهو الغضب لأسباب شخصية، أو لأمور مادية أو عالمية، وليس لسبب مقدس. والمظهر الثاني له أن هذا الغضب يتم بطريقة باطلة، يفقد فيها الإنسان أعصابه ويخطئ, وفي غضبه قد يقع في الشتيمة والإهانة.

.

ويتضح لنا من خلال هذا الحديث النبوي أن رسول الإسلام قد وقع في النوع الثاني من الغضب وهو الغضب الخاطيء, وذلك لأن غضبه لم يتم بطريقة سليمة, بل وصل إلي السب واللعن!! ويدافع المسلمون المغيبون عن فعل هذا الرسول قائلين بأن الرسول كان يسب ويلعن ليس من أجل نفسه. فالرسول لا يغضب لذاته بل يغضب من أجل الله!! ولكن إذا إفترضنا أن الرسول كان غضبه ليس لنفسه وأن سبابه ولعناته كانت من أجل الله, فهل في هذا عذر..؟! إنه في رأيي عذر أقبح من ذنب!! إذ كيف يمكن لرسول ونبي يعتبر نفسه أسوة حسنة للمسلمين أن يسب ويلعن الآخرين ثم يأتي ليقول في النهاية أن سبابه ولعناته هي في سبيل الله؟!! فهل الله يرتضي بهذا السباب واللعان؟!

.

ولماذا اختار الرسول هذا الإسلوب الخاطيء في الحوار وهو إسلوب السب واللعن.. ؟!! ألم يكن من الأفضل له وهو ذلك الرسول الصادق الآمين أن يستخدم إسلوب التفاهم مع هذان الرجلان أو حتي عتابهما أو توبيخهما ولكن بدون توجيه السب واللعن لهما..؟!! ما أجمل ما قاله الحكيم يشوع ابن سيراخ إذا قال: "عاتب صديقك فلعله لم يفعل، وإن كان قد فعل فلا يعود يفعل. عاتب صديقك فلعله لم يقل، وإن كان قد قال فلا يكرر القول. عاتب صديقك فإن النميمة كثيرة. ولا تصدق كل كلام، فرُب زال ليست زلته من قلبه".) سيراخ 13:19-(15.

.

النقطة الأخرى في هذا الحديث وهي كيف يمكن لمحمد وهو بشر أن "يشترط" علي الله ربه وخالقه؟ فهل لمحمد مكانة أعلي من الإله حتي يتشرط ويضع شروطه عليه؟!! وإذا كان محمد قد أشترط علي الله أن يجعل لهذان الرجلان زكاة وأجراً وهم المشتومان والمعلونان, فيا تري بماذا أشترط محمد علي الله وهو الشاتم واللاعن..؟!! أليس قيام محمدا بهذا السلوك والتصرف لهو دليل واضح علي أنه غير معصوم..؟!!

.

وإذا نظرنا إلي السيد المسيح (له المجد), نجد انه لم يسب أو يلعن أي إنسان في حياته.. فهو الذي"لم يعرف خطية و لا وجد في فمه مكر" (1 بطرس 2: 22). وفي رسالة (2كو5: 21) يقول: أن المسيح "لم يعرف خطية". بل بالعكس من هذا, نجد أن السيد المسيح كان يصلي ويطلب الغفران لمن صلبوه وضربوه وجلدوه! وهذا هو السيد المسيح الذي نتمثل به, ونعبده, ونقدسه, ونمجده, ونسجد له الآن وفي كل أوان.

29 يونيو 2009

مسخرة زواج المحلل!!

يعلق الأخ الكريم علي زواج "المحلل" في الإسلام قائلاً:

بالنسبة للطلاق.. لو طلق الرجل زوجته 3 مرات دة دليل على عدم استقامة حياتهما معا وربما يكون دليل على عدم قدرته على أن يملك نفسه ويمتنع عن إيقاع الطلاق فتكون عقوبة له ألا يعود لتلك المرأة أبدا إلا لو تزوجت رجلا آخر وأقامت معه في حياة عادية وليس لغرض أن تحل له ثم مات عنها أو افترقا بالطلاق فيمكن ساعتها أن تعود لزوجها الأول.

تعليق:

.

وما هو الذنب الذي اقترفته هذة المرأة ليستنكحها رجلاً آخر قبل تعود إلي زوجها..؟!! وما هو ذنب أبناءها - إن كان لها أبناء - في أن يروا رجلاً غريباً غير أبيهم ينكح أمهم حتي تحل لوالدهم من جديد..؟!! أهذا هو العدل الذي جاء به الدين الإسلامي الحنيف..؟!! أن يكون الزوج هو المخطيء وهو المتسبب في وقوع الطلاق بسبب تسرعه وتقوم الزوجة بدلاً عنه بتحمل نتيجة خطأه ويجبرها الشرع الإسلامي في أن ينكحها رجل آخر وأن يذوق عسيلتها وتذوق هي عسيلته لكي يحل لها الرجوع إلي ذمة زوجها السابق!!.. هل هذا تشريع إلهي عادل يحترم حقوق المرأة وأدميتها..؟!! أم أنه تشريعا "جاهلياً" قائم علي إذلال المرأة وإهانتها واعتبارها مجرد سلعة جنسية رخيصة..؟!!

.

ثم تأتي وتناقض نفسك لتقول أن الزوج الجديد ليس مجرد "محلل" وإنما هو زوج يقيم مع هذة المرأة المطلقة في حياة زوجية طبيعية, وتقول يمكن لهذة الزوجة أن تعود لزوجها السابق ولكن بعد أن يموت زوجها الحالي (المحلل), أو بعد أن يطلقها ويفترقا!! ولكن ماذا إذا لم يمت هذا المحلل وأمد الله في عمره 50 سنة أخري..؟!! هل علي هذة المرأة وزجها السابق أن ينتظرا ويصبرا حتي يتغمد الله هذا المحلل برحمته..؟!! أم أن من شروط المحلل أن يكون مصاباً بالسرطان في مراحله المتأخرة حتي لا يبقي كثيراً علي قيد الحياة.. ؟!! وماذا أيضاً إذا رفض هذا المحلل أن يطلق الزوجة بعد أن يتزوجها..؟!! أليس الزواج من المفترض إنه زواج مقدس وأبدي..؟!! أليس أبغض الحلال عند الله الطلاق..؟! وكيف يطلقها في حالة لو ثبت أن الزوجة قد حملت منه..؟!! ولو فرضنا إنه طلقها في هذة الحالة ورجعت إلي زوجها السابق, فما ذنب الطفل القادم في أن يأتي إلي هذة الدنيا ليجد أمه وأباه منفصلان, بل يجد نفسه تحت رعاية زوج آخر غير أبيه..؟!! هل جاء الإسلام ليحل مشكلة الطلاق المتكرر بتشريع زواج المحلل وتطليق المرأة منه..؟!! ألست تري أن الإسلام لا يحل مشكلة الطلاق بل يزيد منها..؟!!

.

وأخيراً.. هل ترتضي أنت شخصياً كرجل وكزوج لديك كرامة بهذا التشريع "الإلهي"..؟!! هل ترتضي أن تري زوجتك في أحضان زوج آخر, وتظل تنتظر علي باب الغرفة حتي يقوم هذا المحلل بإنهاء مهمته التي كلفها به الله سبحانه وتعالي..؟! هل ترتضي أن تذل زوجتك كل هذا الإذلال وتهينها كل هذا الامتهان بأن تحضر لها "محللاً" ليستنكحها, وتنادي كل شوية: (خلصت يا ممدوح..؟), وهو يرد عليك: (لسه شوية).. تقوم تنادي مرة أخري: (هتخلص إمتي؟), أما هو فيرد عليك: (استني شوية يا زهدي بيه.. أدينا شغالين في المدام)!!

.

شيء مسخرة فعلاً !!

والآن أهديك جزء من الفيلم الكوميدي "زوج تحت الطلب" للفنان عادل إمام:

.

هل فشل السيد المسيح في شفاء أعمي بيت صيدا من أول مرة؟

نقرأ في إنجيل مارمرقس البشير (22:8-26):

.

"وجاء إلى بيت صيدا فقدموا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يلمسه. فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية وتفل في عينيه ووضع يديه عليه وسأله هل أبصر شيئاً. فتطلع وقال أبصر الناس كأشجار يمشون. ثم وضع يديه أيضاً على عينيه وجعله يتطلع فعاد صحيحاً وأبصر كل إنسان جليا. فأرسله إلى بيته قائلاً لا تدخل القرية ولا تقل لأحد في القرية".

.

وهنا يعلق أحد الإخوة المسلمين علي هذة المعجزة ويعتبرها بمثابة "محاولات فاشلة" من يسوع المسيح لإبصار الأعمى!! ويستنكر أن يكون يسوع إلهاً قائلاً:

"أهذا إله.. ؟! أهذا يستحق العبادة؟! .. محاولات فاشلة لكي يبصر الأعمى وهو يسأله هل تبصر شيئا؟!! .. لو كان المسيح هو الله لما سأل الأعمى هذا السؤال البشري.. ثم فى النهاية يتمكن المسيح عليه السلام بإذن الله أن يشفي الأعمى.. ويوصيه ألا يقول لأحد خوفا من اليهود".

+ وللرد علي هذة الشبهة الشيطانية, نقرأ ما يقوله لنا تفسير الآب انطونيوس فكري عن هذة الآيات الذي يقول فيه:

.

(تمت في هذه المعجزة معجزتين: [1] فتح أعين الأعمى [2] ملأ ذاكرته. ولشرح هذا علينا أن نفهم كيفية الرؤية: فنحن عند ولادتنا، تنفتح عيوننا وتسجل كل الصور التي نراها في ذاكرة المخ، وحين نرى شخص أو أي صورة ترسل العين هذه الصورة إلى المخ ليبحث في ذاكرته عن ماذا تعني هذه الصورة؟ ولمن هذه الصورة (لفهم الكيفية التي تتم بها حاسة الإبصار, اضغط هنا). وهذا يفسر لنا قول الأعمى حين انفتحت عيناه أنه يرى الناس كأشجار يمشون. هو في الواقع بدأ يرى أشياء، ولكن ذاكرته ليس بها شئ، فهو لا يعرف الفرق بين شكل الرجل وشكل الشجرة إذ لم يراهما من قبل ولم تسجل ذاكرته أي صورة من قبل. ولما وضع السيد يديه عليه ثانية ملأ ذاكرته فأبصر جلياً أي استطاع أن يميز بين الناس وبين الأشجار.

.

وأيضاً في المعجزة السابقة، وهي شفاء أصم أعقد، يمكن اعتبارها معجزتين: [1] شفاء الصمم واللسان. [2] التدريب على النطق في لحظة ومن المعروف أن التدريب على النطق يستغرق سنوات.

.

ويمكن أن يقال أن الشفاء هنا كان تدريجياً، على مراحل. وذلك لأن السيد أراد إظهار هذا، فهو شفى عميان مولودين هكذا عدة مرات ولم نسمع عن هذا الشفاء التدريجي (يو9). إذاً فإظهار هذا التدريج له حكمة روحية. فمثلاً في قصة شفاء بارتيماوس الأعمى كان بارتيماوس يصرخ بإيمان "يا ابن داود ارحمني" (مر46:10-52) ولكن هنا نجد أن الجموع هم الذين قدموا الأعمى للسيد المسيح، وهذا يدل على أنه لم يسمع به من قبل، أو سمع به ولكن إيمانه كان ضعيفاً، ومن كان إيمانه ضعيفاً يصير شفاؤه أصعب.. وبالتدريج.. أي مع كل خطوة شفاء ينمو الإيمان فيستحق درجة أعلى من الشفاء. وبالنسبة لنا فنحن نكون في حال الخطية عميان روحياً، ويبدأ الله العمل معنا عن طريق خدامه، كما قدم الناس هذا الأعمى للمسيح، ومع أول استجابة لعمل المسيح تبدأ عيوننا تنفتح ولكننا لا نبصر جيداً، ولكن ما نراه يكون كافياً.. إن أردنا واستمر التجاوب مع عمل الله.. لزيادة إيماننا ومع زيادة الإيمان تأتي اللمسة التالية من السيد المسيح ويفتح أعيننا بالأكثر، فنرى الروحيات أوضح، ويزداد فرحنا ويزداد إيماننا.. وعلينا أن نصرخ دائماً "افتح عيني حتى أراك يا رب"

.

وأخرجه إلى خارج القرية= هي بالتأكيد قرية لا تستحق أن تحدث المعجزة فيها بسبب قلة إيمانهم. وهكذا يدعونا المسيح لترك أماكن الشر حتى يستطيع أن يفتح أعيننا. وبيت صيدا= هذه هي التي قال عنها السيد ويلاته بسبب عدم إيمانهم "ويلّ يا كورزين، ويلّ لك يا بيت صيدا" (مت20:11-22). فلو كانوا قد آمنوا لكانوا قد تابوا. ولاحظ أن السيد يأخذ بيد الأعمى ليخرجه خارج القرية، فالمسيح يعيننا على ترك أماكن الشر، فهل نطيع مثلما أطاع هذا الأعمى السيد المسيح). أ.هـ

.

+ وأيضا نقرأ في تفسير الآب القمص تادرس يعقوب ملطي الذي يقول فيه:

.

(عند شفاء الأعمى استخدم السيد التفل في عينه، ووضع يديه عليه، بالعمل الأول أشار إلى الحكمة الخارجة من فيه، وبالثاني أشار إلى حاجته لليد الإلهية أو الإمكانيات الربانية للعمل، وكأن استنارة البصيرة الداخلية لا تقوم على الحكمة مجردة عن العمل، ولا على العمل المجرد عن المعرفة أو الحكمة الإلهية. استنارتنا الداخلية تقوم على التمتع بالشركة العملية مع الله في المسيح يسوع، فننعم بمعرفته ونسلك بروحه. بمعنى آخر إيماننا ليس فكرًا عقلانيًا نعتنقه، ولا سلوكًا أخلاقيًا نمارسه، إنما هو حياة متكاملة تنبعث عن الإيمان الحيّ العامل بالمحبة، لا فصل فيها بين إيمان وأعمال!

.

سأله السيد المسيح إن كان يبصر شيئًا، لا لكي يكشف للسيد عما يراه، إذ يعرف الرب كل شيء، إنما ليحثه على الإيمان، كما سبق فسأل الله آدم: أين أنت؟ لا ليعرف موضعه، إنما ليحثه على التوبة.

.

ولكن من أجل ضعف إيمانه لم تكن رؤيته كاملة، فاحتاج إلى سؤال الرب ليعينه، وقد أجاب أنه يرى الناس كأشجار يمشون [24]. إنه يرى لكن ليس بروح التمييز، لذلك وضع الرب يديه عليه مرة أخرى، ووهبه هذه العطية ليرى كل إنسان جليًا.

.

ولعل رؤيته للناس كأشجارٍ تعني ما أصابه من إحباط ويأس، فقد حسب الكل أشجارًا عالية تتحرك نحو السماء لتقدم ثمارًا إلهيًا أما هو ففي عيني نفسه يبدو عاجزًا في وسطهم يحتاج إلى من يسنده ويملأه رجاءً، فيصير مغروسًا في بيت الرب، شجرة زيتون خضراء مثمرة (مز 52: 8).

.

وإذ أبصر الناس جليًا أرسله إلى بيته، وكأنه أراد له أن يعود فيتأمل قلبه ليكتشف في داخله ملكوت السماوات. وكما يقول القديس يوحنا سابا: [طوبى لمن كنزه داخله، ومن خارجه لا يتغذى! طوبى لمن شمسه تشرق داخله، ولا يدع الآخرين يبصرونها! طوبى لمن سمعه مسدود عن نغمات اللهو، لكنه ينصت لسماع الحركات النورانية التي للسمائيين! طوبى لمن استنشاقه عبير الروح القدس وتمتزج رائحة جسده بذلك! طوبى لمن اصطبغت نفسه بحلاوة الله وأيضًا عظامه اقتنت منه دسمًا!]

.

وأخيرًا سأله السيد أن يصمت معلنًا له أن ما فعله كان من أجل المحبة، وليس عن حب للمديح أو طلب مجد من الناس) أ.هـ

.

ولإلهنا كل المجد.. آمين

Related Posts with Thumbnails