ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

6 أكتوبر 2010

ما معني أن المسيح كلمة الله؟


إذ قالت الملآئكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه
 اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين
[آل عمران : 45]

وسؤالنا لكل مسلم..

ما معني أن المسيح كلمة الله؟

هل كلمة الله تعني انه مخلوق بكلمة من الله (اي مخلوق بكلمة كن فيكون)؟؟

وماذا عن آدم؟ أليس هو أيضاً مخلوق بكلمة كن فيكون؟؟

فإن كان المسيح كمثل آدم ومخلوق بكلمة كن فيكون..

فهل يمكننا تسمية آدم بأنه أيضاً كلمة الله؟؟

كذلك ماذا عن المخلوقات التي خلقها الله؟

أليست هي أيضاً مخلوقة من الله بكلمة كن فيكون..؟؟

فهل النبات والحيوان هو "كلمة الله" لأنه مخلوق بكلمة كن فيكون؟؟

وهل الخنازير أيضاً كلمة الله..؟؟

أليست الخنازير من مخلوقات الله وخلقها الله بكلمة كن فيكون؟؟

لماذا إذن المسيح هو الوحيد في القرآن المُلقب بكلمة الله؟؟


الحقيقة أن (كلمة الله) تعني (عقل الله) نفسه
لأن الكلمة (المنطوقة) هي ترجمة لما في داخل العقل..
وعقل الله هو الله ذاته لأنك لا تقدر ان تفصل عقل الله عن ذات الله!

إذن فالمسيح هو الله نفسه المتجسد!

وهذة هي الحقيقة التي حاول مفسري القرآن طوال الـ 14 قرن طمسها عنك!

الزغبي والدعاء بالسرطان!

الشيخ محمد الزغبي وأربع دقائق من اللعنات وأدعية الشر!

في ليلة القدر.. يدعو علي المسلمين من الشيعة بالإصابة بالسرطان والجلطات!


أمثالك هم الذي تنبأ عنهم بولس الرسول بالوحي الإلهي قائلاً:

حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ
.
بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا

سِمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ

وَفَمُهُمْ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَمَرَارَةً
.
أَرْجُلُهُمْ سَرِيعَةٌ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ

فِي طُرُقِهِمِ اغْتِصَابٌ وَسُحْقٌ

وَطَرِيقُ السَّلاَمِ لَمْ يَعْرِفُوهُ

 لَيْسَ خَوْفُ اللهِ قُدَّامَ عُيُونِهِمْ




رومية 3: 13-17

5 أكتوبر 2010

حكم مصاحبة النصاري


"يا أخي.. لماذا تهاجمون الإسلام؟؟..

نحن إخوة وأصدقاء..

نحن مواطنين في وطن واحد..

أغلب أصدقائي وزملائي من المسيحيين وعلاقتي بهم طيبة..

,أعز صديق لي كان مسيحي وكنت أعيش وأكل معه في نفس المسكن..

لماذا تريدون تعكير صفو العلاقة بين المسلمين والمسيحيين بالهجوم علي الأديان السماوية وإثارة الفتن؟؟.."

هذة العبارات وغيرها كثيرا ما أقرأها في تعليقات الأصدقاء المسلمين حينما يجدوا مسيحي قبطي مثلي يحاول ان يهاجم الإسلام أو يطعن في مصدقايته.. فيقولون في تعليقاتهم إننا إخوة وأصدقاء وأحباب وإنه لا فرق بين مسلم ومسيحي.. وإن كله تمام وفل وميت عشرة!

والحقيقة أن ذلك المسلم المسكين الذي يظن أن المسيحيين هم إخوة وأصدقاء للمسلمين لا يدري أن دينه الإسلامي نفسه يحرم عليه أن يصادق المسيحي (النصراني) أو يتخذه صاحباً له!

فلا إخوة بين المسلم والنصراني.. لأن الإخوة فقط تكون بين المسلمين (سورة الحجرات 10).. فالمسلم أخو المسلم, بينما النصراني كافر, والكافر لا يكون أخاً للمؤمن..

وأيضا لا صداقة بين المسلم والنصراني.. فالقرآن ينهي بصريح العبارة عن مصاحبة اليهود والنصاري (سورة المائدة 51)..

كذلك لا محبة بين المسلم والنصراني.. فإله الإسلامي لا يروق له أن يري المسلم يحب نصراني أو يوده حتي وإن كان قريبه (سورة المجادلة 22)..

فأي إخوة وصداقة تلك التي تتحدثون عنها..؟!!

هذا المسلم الذي يريدني أن أصمت وأن لا أنتقد قرآنه بدعوي إننا إخوة في الوطن إما أن يكون مخدوع ولا يعرف حقيقة دينه الذي ينهي عن مصاحبة المخالفين له في الملة وإما أن يكون كذاب ويريد ان يمارس التقية في سبيل نصرة دينه!

لا أرفض أن يكون المسلمين والمسيحيين أصدقاء وأحباب وإخوة في الوطن..

ولكن كيف يمكن للمسلم أن ينفذ ما جاء به القرآن من تعاليم تحرم عليه ان يصاحب النصاري, وفي نفس الوقت يتعامل مع جيرانه الاقباط علي أساس إنهم إخوة وأصدقاء وأحباب له..؟؟

كيف يمكن لشخص أن ينفذ شيئين متناقضين في وقت واحد..؟؟ فإما أن ينفذ تعاليمه القرآنية ولا يصادق أو يصاحب جاره القبطي وإما أن يلقي بالقرآن خلف ظهره ويتعامل مع جيرانه الأقباط علي اعتبار انهم اخوة واصدقاء له!

إليك نص ما جاء في بعض المواقع الإسلامية عن حكم مصادقة النصاري:

موقع الإسلام سؤال وجواب:

http://www.islamqa.com/ar/ref/26118

لا يجوز اتخاذ أصدقاء من النصارى ولا من غيرهم من الكفار، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) المائدة / 51 ، وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) آل عمران / 118 .

قال السعدي رحمه الله :

هذا تحذير من الله لعباده عن ولاية الكفار واتخاذهم بطانة أو خصيصة وأصدقاء .

تفسير السعدي ص 198

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي ) أخرجه أبو داود ( 4832) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود ( 4045 ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) أخرجه الترمذي (2378) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي ( 1937 ) .

فاترك مصاحبة النصارى، واستبدل بهم مسلمين، واحرص على صحبة الصالحين.

موقع الشيخ بن باز:




فضيلة الشيخ، سائل يقول: يسكن معي شخص مسيحي، وهو يقول لي: يا أخي، ونحن إخوة، ويأكل معنا ويشرب فهل يجوز هذا العمل أم لا؟

الكافر ليس أخاً للمسلم، والله يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ[1]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم))، فليس الكافر - يهودياً أو نصرانياً أو وثنياً أو مجوسياً أو شيوعياً أو غيرهم - ليس أخاً للمسلم، ولا يجوز اتخاذه صاحباً وصديقاً، لكن إذا أكل معكم بعض الأحيان من غير أن تتخذوه صاحباً وصديقاً، وإنما يصادف أن يأكل معكم، أو في وليمة عامة فلا بأس.

أما اتخاذه صاحباً وصديقاً وجليساً وأكيلاً فلا يجوز؛ لأن الله قطع بيننا وبينهم المحبة الموالاة، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ[2]، وقال سبحانه: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ- يعني يحبون – وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ[3].

فالواجب على المسلم البراءة من أهل الشرك وبغضهم في الله، ولكن لا يؤذيهم ولا يضرهم ولا يتعدى عليهم بغير حق، لكن لا يتخذهم أصحاباً ولا أخداناً، ومتى صادف أن أكل معهم في وليمة عامة أو طعام عارض من غير صحبة ولا ولاية ولا مودة فلا بأس.

[1] الحجرات:10.
[2] الممتحنة: 4.
[3] المجادلة: 22.

1 أكتوبر 2010

الطعن في القرآن بين عمر بن الخطاب والأنبا بيشوي!


ثار السلفيون وهاجوا كالثيران لمجرد حديث للأنبا بيشوي في مؤتمر ديني تسأل فيه إذا كانت بعض آيات القرآن قد قيلت وقتما قال نبي الإسلام القرآن أم انها أضيفت فيما بعد في عهد عثمان!

خرج رعاع السلفية إلي الشوارع بعد صلاة الجمعة, وفتحوا حناجرهم بهتافات السب والشتم دون أن يدروا إنهم فتحوا أبواب جهنم علي نفسهم! ماذا لو علم هؤلاء الذين تظاهروا لسب الكنيسة القبطية ورموزها أن كتبهم الإسلامية نفسها هي التي تؤكد تحريف القرآن وضياعه وليس الأنبا بيشوي..؟!!

قال عمر بن الخطاب (رضى الله عنه): "لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر". الدر المنثور 2/298

لماذا يريد المسلم أكثر من هذة العبارة كدليل علي تحريف القرآن..؟؟

لقد ذهب منه قرآن كثير.. أليس هذا نصٌ صريح يؤكد سقوط كثير من آيات القرآن وفقدانها..؟!!

فإن كان القرآن فقد ذهب وضاع منه الكثير كما قال خليفة المسلمين عمر بن الخطاب, فلماذا لم يثور المسلمون عليه ولماذا لم يتهموه بالطعن في القرآن كما فعلوا مع الأنبا بيشوي..؟!

أيضاً روى ابن حبان في صحيحه والطبري في تهذيب الآثار عن زر بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت: ثلاثاً وسبعين، قال أبي: والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم.

مرة اخري لماذا لم نسمع أحداً من المسلمين يعترض علي هذة الرواية المذكورة في كتب السنة الصحيحة والتي تؤكد ضياع ما يقرب من 75% من سورة الأحزاب..؟؟ أين هي الـ 213 آية المفقودة من هذة السورة بما فيها آية الرجم التي مازال المسلمون يطبقون حكمها في السعودية وإيران..؟!!

يقولون ان آية الرجم منسوخة لفظاً.. ولكن لماذا يحتاج الله إلي أن ينسخها لفظاً ويبقي حكمها كما هو..؟ أليس هذا أمراً عجيباً..؟؟ فما المبرر لنسخ لفظها من المصحف..؟؟ هل كان هذا بغرض توفير الحبر المستخدم في كتابتها مثلا..؟؟ مرة أخري أين أنتم يا شيوخ الإسلام..؟؟

وماذا عن حديث أم المؤمنين عائشة في قولها بأن آية الرجم كانت مكتوبة في صحيفة تحت السرير, فدخلت شاة بعد موت الرسول وأكلتها..؟؟ أليس هذا دليل إنها ضاعت وأن فكرة "نسخ الآيات لفظاً او تلاوة" هي افكرها اخترعها الفقهاء في وقت لاحق ليداروا علي هذة الكارثة والفضيحة المدمرة لعصمة القرآن من التحريف..؟!

وإن كان هذا هو حال آية الرجم.. فماذا عن باقي الـ 212 آية المفقودة..؟؟ هل أيضاً نُسخت لفظاً كما حدث مع آية الرجم..؟؟ وما الدليل علي ذلك..؟؟ وهل يُعقل أن يُنزل الله سورة قرآنية علي رسوله ثم يلغي ثلاثة أرباعها من المصحف بلا أي مبرر..؟؟ فلماذا أنزلها الله أصلا..؟؟ وماذا عن حاثة حرق عثمان للمصاحف..؟؟ وماذا عن سورتي الولاية والنورين الموجودة في مصحف الشيعة..؟؟ عشرات الأسئلة يخجل المسلم من مجرد التفكير بها ومئات الأدلة التي تؤكد تحريف وضياع القرآن, ولا أحد من المسلمين يعترض طوال كل هذة القرون الأربعة عشر! ولكن أن يأتي رجل دين مسيحي ويتسأل عن هذا الأمر, يعترض المسلمون ويثور الرعاع وكأنهم إكتشفوا تحريف القرآن اليوم!

حديث الأنبا بيشوي هو فرصة لكل مسلم تم تغييب عقله بمقولة "إن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون" أن يبدأ بالبحث عن صحة قرآنه. الأنبا بيشوي في رأيي لم يُخطي حينما شكك في كون بعض الآيات كُتبت بعض موت صلعم. وإن كان قد أخطأ فليخرج المعترضون عليه ويناقشونا فيما نقول وقبل أن يتهموه بالطعن في القرآن, فليجيبوا علي هذة النصوص وغيرها التي تؤكد تحريف القرآن ونقصانه وإضافة آيات اخري!

أين علماء الأزهر ومشايخ السلفية..؟؟

فلماذا لم تدافعوا عن صحة القرآن بالحجة والدليل بدلاً من إقامة مظاهرات السباب واللعان..؟؟

لماذا اكتفيتم بتقديم بلاغ للنائب العام وإتهام الأنبا بيشوي بإثارة الفتنة الطائفية..؟؟

فهل تخلي المشايخ عن دورهم ليصبح النائب العام هو حامي الإسلام من شبهات الكفار..؟؟

مبحث المحرمة بالطلاق ثلاثة وحكم المحلل في الفقه الحنفي والشافعي:

للكبار فقط..

يقول إله الإسلام في محكم آياته:

فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون  [البقرة : 230]

كلما ورد ذكر هذة الآية من سورة البقرة, تجد المسلم تلقائياً يستشهد بحديث صلعم (لعن الله المحلل والمحلل له) في تحريم المحلل في الإسلام. والحقيقة أن المحلل مُحرم وملعون فقط إذ ما تقاضي أجر أو مال مقابل قيامه بتحليل المرأة المطلقة.. اما اذا كان زواج المحلل صحيحاً بالشروط التي وضعها الفقهاء ودون أن يكون ذلك مقابل أجر, فإنه يجوز حتي وإن كان هذا المحلل قاصداً مجرد تحليل المرأة المطلقة لزوجها الأول! وإليك الدليل من كتاب : الفقه على المذاهب الأربعة, للمؤلف عبد الرحمن الجزيري:

 -إذا طلق امرأته ثلاثا فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولا يلزم أن يكون الزوج الثاني ناويا معاشرتها دائما بل تحل للأول إذا جامعها الثاني قاصدا (1) تحليلها للزوج الأول ويقال له: المحلل وإنما تحل للأول بشروط مفصلة في المذاهب (2).

( 1 ) ( المالكية والحنابلة -  قالوا : إذا تزوجها بقصد التحليل فإنها لا تحل للأول مطلقا. وكان النكاح الثاني باطلا )

( 2 ) ( الحنفية -  قالوا : إذا تزوجها الثاني بقصد تحليلها للأول فإنه يصح بشروط :

الأول : أن يعقد عليها الزوج الثاني عقدا صحيحا فإذا كان العقد فاسدا لعدم استيفائه الشروط المتقدمة فإنها لا تحل وكذا إذا كان العقد الثاني موقوفا على إجازة الغير كما إذا عقد عليها عبد مملوك ووطئها قبل إجازة سيده فإنها لا تحل .

الثاني : أن يدخل عليها الزوج الثاني ويجامعها. أما مجرد العقد بدون جماع فإنه لا يحلل بالإجماع.

ونقل عن سعيد بن المسيب أنه قال : تحل بمجرد العقد ولكن هذا القول لم يعمل به أحد من الأئمة مطلقا ومن أفتى به فعليه لعنة الله والملائكة ولو قضى به القاضي فلا ينفذ قضاؤه . ولا يشترط في الزوج الثاني أن يكون عاقلا بل إذا وطئها مجنون فإنها تحل وكذا إذا وطئها نائم لا يشعر أو مغمى عليه وكذا إذا كانت هي نائمة أو مغمى عليها ولكن في ذلك خلافا . فبعضهم يشترط اللذة من الجانبين كما هو ظاهر الحديث وعلى هذا فالمغمى عليه والنائم الذي لا يلتذ لا يحلل بخلاف المجنون فإنه يلتذ بلا كلام أما من يقول : يكفي مجرد الإيلاج فإنه يقول : بالحل مطلقا ولكن الظاهر هو الأول عملا بالحديث إلا أن تحمل اللذة على مجرد الإيلاج وكذا لا يشترط أن يكون بالغا بل يكفي في تحليلها أن يكون مراهقا بحيث تتحرك آلته ويشتهي النساء وكذا لا يشترط أن يكون الزوج الثاني مسلما إذا كان يحلل ذمية طلقها مسلم فلو كان المسلم متزوجا ذمية ثم طلقها ثلاث مرات وتزوجت ذميا ثم طلقها حلت للأول ويشترط أن يكون الوطء بلا حائل كثيف فلو لف خرقة على ذكره وأولج فإنه لا يصح إلا إذا كانت رقيقة لا تمنع الحرارة كالكيس المعروف بالكبود فإنه يصح.

الشرط الثالث : أن يكون وطء الزوج موجبا للغسل بحيث تغيب الحشفة في داخل الفرج على المعتمد ولا يشترط الإنزال لما علمت أنه يكفي في التحليل أن يكون الزوج الثاني مراهقا وكذا لا يشترط أن يكون الوطء جائزا فإذا وطئها وهي حائض أو نفساء أو محرما بالنسك فإنها تحل للأول.

الشرط الرابع : أن تنقضي عدتها من الزوج الثاني فلا تحل للأول إلا إذا انقضت عدتها كما أنه لا يصح للزوج الثاني أن يعقد عليها إلا إذا انقضت عدتها من الأول كما تقدم في قولنا : أنه يشترط أن يكون العقد صحيحا إذ لو كانت في العدة لم يكن العقد عليها صحيحا.
الشرط الخامس : تيقن وقوع الوطء في المحل فلو وطئ صغيرة لا يوطأ مثلها فإنها لا تحل ومثل ذلك ما إذا وطئ مفضاة - وهي ما اختلط قبلها بدبرها - فإنها لا تحل للأول إلا إذا حملت من الثاني إذ لا يمكن الجزم بأنها وطئها في القبل إلا بالحمل ومثل ذلك ما إذا تزوجها مجبوب - وهو مقطوع الذكر - فإنها لا تحل للأول إلا إذا حملت من المجبوب وذلك لأن المجبوب يمكن أن يساحقها بأن يضع محل القطع على فرجها - كما تفعل المرأة مع المرأة - ثم ينزل فإذا حملت من هذا الإنزال . فإنها تحل للأول أما إذا تزوجها خصي - وهو مقطوع الأنثيين - ثم أولج فيها تحل وكذا إذا تزوجها شيخ كبير يكون عنده نوع انتشار فإنه يكفي أما إذا كانت آلته كالخرقة لا انتشار لها ولا يمكن إدخالها إلا بيده فقيل : تحل به لأن المدار إلى دخول الحشفة وقيل : لا تحل ولكن الظاهر أن ذلك الإدخال إذا تلذذ به وتلذذت به حلت كما هو ظاهر حديث " حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك " وإلا فلا.

وبعد فهل يجوز لرجل أن يتزوج مطلقة الغير ويطأها بقصد تحليلها لمطلقها أو لا ؟

والجواب : أنه يجوز ذلك بل ويكون له عليه أجره بشروط أحدها : أن يقصد الإصلاح بين الزوجين لا مجرد قضاء الشهوة . فإن قصد الشهوة فقط كره له ذلك . ولكنها تحل للأول .

ثانيها : أن لا ينصب نفسه لذلك بحيث يعرف بين الناس ويشتهر بأنه يحلل المطلقات فمن كان كذلك كان عمله هذا مكروها تحريما.

ثالثها : أن لا يشترط على ذلك العمل أجرا فإن فعل كان عمله محرما ويحمل على هذا حديث " لعن الله المحلل والمحلل له " لأنه باشتراطه الأجر كان عاصيا يستحق اللعن العام وإنما كان عاصيا بذلك لأنه أشبه آخذ الأجرة على عسب التيس فمن كان عنده حمار أو غيره من ذكور الحيوانات وطلبه منه آخر لينزو على حمارة أو غيرها ليحبلها فإنه يحرم عليه أن يأخذ على ذلك أجرا . فإذا أخذ الإنسان أجرا على وطء المرأة كان كالحمار الذي يطلب صاحبه أجرا على مائه.

رابعها : أن لا يشترط التحليل . كأن يقول : تزوجتك على أن أحللك فإذا قال ذلك بطل الشرط وصح العقد على المعتمد . فإذا وطئها حلت للأول ولكن مع كراهة التحريم . ويظهر أن علة ذلك هي مخالفة ظاهر الحديث لأن لعن المحلل والمحلل هو الذي يثبت له هذا الوصف في العقد بأن يشترط التحليل . وقد علمت أنهم حملوه أيضا على ما إذا اشترط أجرا يأخذه في نظير القيام بهذا العمل ولا مانع من حمل الحديث على الأمرين فإن من يشترط أجرا على التحليل بمثابة التصريح بالتحليل وكلاهما عليه أنه أتى هذا العمل لغرض دنيء تنبو عنه المروءة فيستحق أن يكون من الملعونين.

قد نقل بعضهم عن أبي حنيفة أنه قال : إن شرط التحليل يصح ويلزم به بحيث لو امتنع عن طلاقها يجبره القاضي ولكن المحققون من الحنفية قالوا : إن هذا ضعيف لا ينبغي التعويل عليه لأن قواعد المذهب تأباه وذلك لأن النكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة بل يبطل الشرط مع صحة العقد ومما لا شك فيه أن شرط التحليل ليس من مقتضى العقد فيجب بطلانه وصحة العقد وهذا هو المعتمد من المذهب وإذا أقت العقد بوقت بطل العقد كما سيأتي في مبحث النكاح المؤقت.

فإذا خافت المرأة أن لا يطلقها فإنه يمكنها أن تقول له : زوجتك نفسي على أن يكون أمر طلاقي بيدي . فيقول لها : قبلت على ذلك . وفي هذه الحالة يصح العقد . ويكون لها الحق في تطليق نفسها متى أرادت وهذا إنما يصح إذا قالت له المرأة هذا . أما إذا قال لها : تزوجتك على أن يكون أمرك بيدك . فإن النكاح يصح ويلغو الشرط والحاصل أن التحليل إذا سلم من هذه المحظورات وكان مقصودا به الصلح بين الرجل ومطلقته فإنه جائز ولصاحبه أجر الذي يصلح بين الزوجين. أما إذا كان لغرض من الأغراض السابقة فإنه يكون مكروها تحريما ويكون إثمه على كل من اشترك فيه سواء كان الزوج الثاني أو المطلق أو المرأة ولكن العقد يكون صحيحا متى كان مستوفيا لشروطه الأخرى وتحل للأول بالوطء على الوجه المشروع.

الشافعية - قالوا : إذا تزوج رجل مطلقة غيره ثلاثا بنية إحلالها له فإنه يصح بشروط :

الشرط الأول : أن يعقد عليها الثاني عقدا صحيحا فإذا كان العقد فاسدا أو جامعها بشبهة أو زنا فإنها لا تحل لأن الله تعالى قال : { فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره } ولا يخفى أن المراد به النكاح الصحيح حتما.

الشرط الثاني : أن لا يشترط التحليل لفظا في العقد فإذا قال : تزوجت فلانة بشرط إحلالها لمطلقها أو قال تزوجتها على أنني إذا وطئتها طلقت أو بانت بطل العقد ولا تحل للأول بوطئها بناء على هذا العقد الفاسد أما إذا تزوجها بدون شرط و في نيته الطلاق لتعود إلى زوجها فإنه مكروه.

الشرط الثالث : أن يكون الزوج الثاني من يتصور منه ذوق اللذة بأن يشتهي الوقاع وإن كان صبيا فلا يشترط أن يكون بالغا كما لا يشترط إنزال المني وكذا لا يشترط أن يكون عاقلا فلو وطئها مجنون بعقد صحيح فإنها تحل للأول ولا يشترط أيضا أن يكون مسلما إذا كانت الزوجة ذمية فلو طلقها المسلم وتزوجت ذميا وفارقها بعد الوطء فإنها تحل للأول وكذا لا يشترط أن يكون حرا فلو تزوجت عبدا وأجازه مولاه صح ولا يشترط أيضا أن تكون الزوجة غير مطيقة للوطء . فلو كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإنها تحل بإدخال الحشفة بالعقد الصحيح بخلاف الغلام الصغير الذي لا يعرف لذة الجماع ولا يمكن لمثله أن يجامع النساء . فإنه لا يحلل . والفرق بين الحالتين أن الغرض من وطء المطلقة ثلاثا من زوج آخر إنما هو التنفير من إيقاع الطلاق بهذه الصورة . وهذا التنفير يحصل بمس الصغيرة وإدخال الحشفة فيها . ولا يشترط أيضا ذوق العسيلة . بل المراد بها في حديث " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " نفس الوطء لأنه مظنة اللذة غالبا.

الشرط الرابع : أن يكون الوطء في داخل الفرج . بحيث تغيب الحشفة فيما وراء البكارة . بحيث لو كانت بكرا وأولج بدون أن يفضها ويزيل بكارتها فإنه لا يكفي لأن المطلوب أن تغيب الحشفة فيما بعد البكارة وقيل : يكفي ذلك . فإذا وطئها في دبرها فإنها لا تحل طبعا وكذا إذا أدخلت منيه بواسطة غير الإيلاج فإنها لا تحل به فإذا وطئها مجبوب بأن ساحقها وأنزل منيه فيها فإنها لا تحل أما إذا وطئها خصي - وهو مقطوع الانثيين - فإنها تحل.

الشرط الخامس : أن يكون منتصبا فإذا لم يكن كذلك وأولج ذكره بأصبعه فإنها لا تحل ولا يشترط أن يكون الانتشار كاملا كما لا يشترط أن يكون بدون حائل فلو وضع خرقة على ذكره وأولج فإنه يصح ومن باب أولى إذا وضع كيسا رقيقا - كبودا - فإنه يصح به التحليل وكذا لا يشترط أن يكون الوطء غير ممنوع بسبب حيض أو نفاس أو إحرام بالنسك . أو غير ذلك.

***


المصدر: الموسوعة الشاملة
www.islamport.com

***

ولخلاصة لكل ما سبق نقول:

1.      إذا كان الزواج من المرأة المطلقة ثلاث بغرض ونية تحليلها لزوجها الأول, فان عقد النكاح يعتبر صحيح (طبقاً للمذهب الحنفي والشافعي), وتحل المرأة لزوجها الأول لكن بشرط ألا أن يُشترط التحليل "لفظا" في العقد وهذا عند الشافعية. أما عند الحنفية فإن إشتراط التحليل في العقد هو فقط أمر مكروه, ومع ذلك فهي أيضاً تحل لزوجها الأول بعد طلاقها من الزوج الثاني (المحلل).

2.      من أهم شروط التحليل عند كل الفقهاء هو الجماع والوطء في الفرج! فلا تحل المرأة المطلقة لزوجها الأول إن لم يمارس معها الزوج الثاني الجنس ويشعر كل منها باللذة الجنسية! وإن كان الزوج الثاني عاجز جنسياً ولا ينتصب ذكره, لم تحل المرأة لزوجها الأول بعد طلاقها من الأول.

3.      يكون المحلل ملعون ومكروه فقط إذ ما اشترط أجر او مال مقابه قيامه بتحليل المرأة المطلقة ثلاث لزوجها الأول أو اذ ما اشترط التحليل في العقد. أما اذا كان المحلل يقوم بهذا العمل لوجه الله ومن اجل الإصلاح بين الزوجين, فيكون اجره عند الله!
وبعد أن عرفت حقيقة زواج المحلل في الإسلام..
هل مازلت تصر أن يكون هذا التشريع وحي من عند الله..؟؟
Related Posts with Thumbnails