ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

24 يونيو 2009

مثال الحديد والنار

يعترض الأخ العزيز حسام علي تشبيه إتحاد لاهوت وناسوت المسيح بمثال إتحاد الحديد بالنار, فيقول:

"اما بالنسبة لمثالك عن الحديد والنار فهو غير مقنع فالإثباتات العلمية تثبت بالدلائل عدم تلاحم النار بالحديد فهذة تركيبة والأخرى تركيبة أخرى تماما, ولا يوجد تفاعل كيميائي أو بيولوجى بين النار والحديد إلا فى حالة التصهير فقط وهذة الحالة لا يختلط النار بالحديد".

مرة أخري نعيد ذكر إيماننا عن مفهوم طبيعة المسيح, فنقول:

.

1) أن للمسيح طبيعتين: طبيعة بشرية كاملة وطبيعية إلهية كاملة.

.

2) أن الطبيعتان متحدتان وغير منفصلان, وهذا الإتحاد يتصف بأنه:

  • إتحاد بدون اختلاط أو امتزاج (بمعني أن الناسوت لم يختلط أو يمتزج باللاهوت ولا اللاهوت اختلط أو امتزج بالناسوت) تماماً كإتحاد النار بالحديد, فلا نقول مثلا أن الحديد والنار ممتزجان بل نقول انهما متحدان. لأن المزج والاختلاط بينهما يعني تغيير طبيعة كل مادة منها إلي مادة أخري. بينما الحقيقة أن الحديد مازال يحتفظ بخواص الحديد (حتي في اتحاده بالنار), والنار كذلك مازلت تحتفظ بخواصها (حتي في اتحادها بالحديد)!
  • إتحاد بدون تغيير أو إستحالة (بمعني أن الناسوت لم يتحول إلي لاهوت, ولا اللاهوت تحول إلي ناسوت) تماماً كإتحاد الحديد بالنار, فلا الحديد تحوَل إلي نار ولا النار تحولت إلي حديد, بل ظل الحديد حديداً, وظلت النار ناراً!

لذلك فإن استخدامنا لمثال الحديد والنار, نقصد به أن إتحاد الناسوت باللاهوت هو إتحاد لم ينتج عنه أي تغيير لا في خصائص اللاهوت ولا في خصائص الناسوت. بمعني آخر إتحاد اللاهوت بالناسوت لم يغير في الناسوت شيء, وإتحاد الناسوت باللاهوت لم يغير في اللاهوت شيء. والحديد هنا رمز إلى جسد المسيح والنار رمز إلى نار اللاهوت. فمثلاً اللاهوت من خلال المسيح يعمل أعمال الإله وكما أن الحديد له خواصه المادية وهو متحد بالنار فالمسيح أيضاً متحد باللاهوت وله صفاته الجسدية ولذلك كان يأكل ويشرب ويجوع وينام. وهذا المثال يفسر لنا طبيعة السيد المسيح الذي هو إله يقوم بأعمال لا يقوي عليها البشر والذي هو في ذات الوقت إنسان كأي إنسان آخر يتعب ويحزن ويفرح ويبكي ولكن دون أن يكون له أي خطيئة!

.

وعندما تقول يا أخي العزيز أن للحديد تركيبة وللنار تركيبة أخري.. فهذا هو بالفعل ما نحن نقصده من مثال الحديد والنار, فالحديد بالرغم من إتحاده بالنار مازال يحتفظ بتركيبته وخواصه (فيمكنك مثلاً طرقه وتشكيله كما تشاء), والنار بالرغم من إتحادها بالحديد ظلت تحتفظ بتركيبها وخواصها (فيمكن لهذة النار أن تلسع أو تحرق), وهذا هو نفس الحال تماماً الذي ينطبق علي إتحاد لاهوت المسيح بناسوته. وعندما تقول أيضاً أن إتحاد النار بالحديد لم ينتج عنه تفاعل كيميائي, فهذا أيضا ما نحن نقصده من هذا المثال, لأنه لو كان هنالك تفاعل كيميائي بين الحديد والنار أثناء إتحاديهما لهذا يعني أن هناك تغيير في طبيعة كل من الحديد والنار وتحولاهما إلي مواد جديدة ذات خصائص مختلفة, ولكن هذا ما لا يحدث في الواقع. فلا أدري علي ماذا أنت معترض يا عزيزي؟؟

23 يونيو 2009

أسئلة عن المسيحية

إليكم بعض التساؤلات التي وردت إلينا عن العقيدة المسيحية والإجابة عليها:

.

1- كيف يكون المسيح هو الله وإذا افترضنا ذلك فلماذا إذن أرسل جميع الرسل والأنبياء؟ ولماذا لم يختم هو الأنبياء وليس محمد صلى الله علية وسلم؟

.

- ببساطة شديدة نقول ما يقوله لنا الإنجيل في أن الله قد تجسد وظهر في إنسان هو يسوع المسيح, وذلك عندما حل الروح القدس علي القديسة مريم العذراء. أما عن الكيفية التي تم بها هذا الأمر, فهذا أمر إعجازي وهو من الأمور التي هي فوق إدراك العقل البشري ولا يعلنها الله إلا لمن يريد. تسأل وتقول لماذا لم يكن المسيح هو خاتم الأنبياء بدلاً عن رسول الإسلام, وفي هذا السؤال أراك يا أخي تتحدث وكأن المسيحية تؤمن وتعترف بهذا الرسول العربي! ومع احترامي الشخصي لك أخي العزيز أقول أن رسول الإسلام هذا قد ادعي أنه نبي وإنه سيكون خاتم الأنبياء, ولكن الإنجيل يحذرنا من أمثال هؤلاء الذين يأتون في ثياب الحملان ويدعوا أنهم أنبياء من عند الله ويضلون كثيرين. فهؤلاء هم أضداد المسيح الذين تنبأ الإنجيل عن ظهورهم. كذلك فنحن المسيحيون لسنا في حاجة إلي ظهور اي أنبياء بعد مجيء السيد المسيح, لأن المسيح بمجيئه وموته فوق خشبة الصليب وقيامته قد منحنا نعمة الخلاص والحياة الأبدية, وهذا ما كان ينتظره الإنسان منذ سقوطه بسبب الخطيئة الأصلية (خطيئة آدم في الجنة). فما هي الحاجة لمجيء أنبياء آخرين بعد مجيء مخلصنا الصالح يسوع المسيح؟!!

.

2- أصلا لماذا وضع الله توراة وانجيل وإسلام, ولماذا لم ينزل الإنجيل كدين موحد؟

.

- التوراة هو كتاب العهد القديم وهو جزء من كتابنا المقدس ونؤمن به ككلام تكلم به الأنبياء منذ القدم ونعترف به ككتاب موحي من الله قبل مجيء المسيح. أما عن سؤالك لماذا أنزل الله هذا الكتاب, نقول أن كتاب العهد القديم كان هدفه هو تمهيد شعب بني إسرائيل لمجيء السيد المسيح (مخلص البشرية), فهذا الكتاب يحمل الكثير من الرموز والنبوات (أكثر من 300 نبوة), كلها تشير إلي السيد المسيح وتشير إلي مولده من إمرأة عذراء وولادته في بيت لحم اليهودية وصلبه وتألمه وقيامته... إلخ. وكتاب العهد القديم كان أيضاً بمثابة تدريب للإنسان علي تنفيذ وصايا الله, وكان هناك ما يسمي بقوانين الشريعة اليهودية أو الموسوية (الناموس), وهذا الناموس كان يطالب الإنسان بتنفيذ الوصايا العشر التي أمر بها الله كعبادة الله وحده وعدم الزني أو السرقة أو شهادة الزور..إلخ.

.

وفي كتاب العهد الجديد, نجد أن يسوع المسيح قد جاء ليكمل هذا الناموس وارتفع بالناموس من كونه مجرد قوانين حرفية إلي وصايا وتعاليم روحية تسمو بالروح البشرية لتتحد مع الله في مصالحة وثبات دائم. فمثلاً نجد انه قد قيل في الناموس "لا تزني", أما إنجيل يسوع المسيح فقد أوصي الإنسان ليس فقط بعدم ممارسة فعل الزنا, ولكن أيضاً بإزالة كل فكر شهواني من داخل قلب الإنسان. فيقول: "من نظر إلي امرأة ليشتهيها فقد زني بها في قلبه". وهنا نري أن الإنجيل يطالب الإنسان بالعفة الداخلية والنقاوة الروحية التي هي أساس القداسة التي بدونها لن يعاين أحد الرب.

.

أما عن الإسلام, فالمسيحية لا تعترف به علي الإطلاق كدين من عند الله, لأن الإسلام جاء مخالفاً لتعاليم الإنجيل فنجد أن القرآن ينكر بوضوح إلوهية السيد المسيح (بالرغم من انه قد وصف المسيح بكلمة الله وروح الله!!) وكذلك ينفي حادثة صلبه ويهدم فكرة الثالوث وغيرها من الأمور التي هي جوهر العقيدة المسيحية. إذن, فرسول الإسلام طبقاً لكلام الإنجيل هو"مدعي نبوة" و"ضد المسيح" (Anti-Christ), والإسلام هو في الأصل امتداد للبدعة "النسطورية" وهي بدعة نصرانية ظهرت في القرون الأولي في تاريخ المسيحية ولها تعاليم فاسدة تخالف الإيمان المسيحي السليم وتؤمن بمفاهيم خاطئة عن طبيعة السيد المسيح (له المجد).

.

3- لماذا يجسد الله نفسه فى صورة نبي فهل لا يستطيع أن يفعل ما يريد بدون التجسد؟

.

- سؤال رائع في الحقيقية, وهذا يقودنا للحديث عن الفداء. وبمنتهي البساطة نقول أن لتجسد الله في صورة إنسان كان له هدف رئيسي وجوهري ألا وهو فداء الإنسان من الخطية ومنحه الحياة الأبدية. فبموت المسيح علي الصليب تم رفع خطيئة العالم كله, ودفع المسيح ثمن كل خطايا البشرية نيابة عنهم. وهذا ما جاء المسيح من أجله.. فكيف إذن كان لله أن يتمم الفداء دون أن يتجسد أولاً ويتخذ جسداً بشرياً لينوب عن هؤلاء البشر ويموت (موتاً جسدياً) فداءاً لهم..؟!!

.

4- كيف كان المسيح هو الله ولم يعلم بان الرمان الطغاة قادمين ليصلبوه ويقتلوه؟

.

- ومن قال لك يا اخي العزيز أن المسيح لم يكن يعلم انه سيُصلب ويموت علي الصليب؟!! المسيح قبل صلبه قد أعلن وقال لتلاميذه عدة مرات كثيرة انه سيتم رفضه من اليهود وأنه سيتألم ويموت ويقوم في اليوم الثالث.. كذلك فالمسيح قد تنبأ أيضاً عن أن أحد تلاميذه (وهو يهوذا الإسخريوطي) سيقوم بخيانته ويسلمه إلي أيدي اليهود! وكيف لا يعلم المسيح أنه سيُصلب ويموت وهو أصلاً قد جاء بكامل إرادته من أجل هذا الهدف ومن أجل إتمام الفداء..؟!! واضح من أسئلتك يا أخي العزيز إنك لم تقرا الإنجيل.. فلماذا لا تقرأه إن كنت فعلاً تريد المعرفة..؟!! صدقني.. لو قرأت الإنجيل ستفهم أكثر وستتضح الأمور أفضل بالنسبة لك, وستري أن المسيح كان يعلم كل ما سيمر به, فهو فاحص القلوب والكلي والأفكار والذي لا يخفي عليه أي شيء.

.

5- واما بالنسبة للمسيح الذي خلق الطير من طين فتجد فى الآية انه قال بإذن الله وفى كل معجزة يقول باذن الله وليس فقط المسيح من يقول ولكن اى نبي يقول باذن الله لأنه لا يوجد شىء إلا باذن الله. فكيف يقول المسيح باذن الله وهو الله؟

.

- قبل أن أجيبك عن هذا السؤال, أريد أن أسألك سؤال واحد.. هل هناك من خالق آخر غير الله وحده؟! أكيد ستجيب وتقول "لا"... ولكن ألم يكن السيد المسيح في خلقه للطير من الطين يكون قد خلق كائناً حياً فيه نسمة حياة..؟ فمن هو معطي الحياة وواهبها غير الله وحده.. ؟!! وإذا كان المسيح هو مخلوق, فكيف يمكن لهذا المخلوق أن يقوم بدوره بخلق مخلوق آخر..؟!! فهل هذا يُعقل..؟! إذا كنت أنت يا أخي تدعوني إلي التفكير والتدبر في هذة الحياة, فأنا أيضاً أدعوك إلي التفكير والتدبر, ويكفيك أنت تفكر وتتدبر في هذة الآية بالذات!!

.

6- كيف يكون المسيح فى الإنجيل هو ابن الله ومن ناحية أخرى ينزل فى القران سورة تقول بسم الله الرحمن الرحيم - قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد - صدق الله العظيم..؟

.

- بالرغم من تعليقك السابق الذي كتبت فيه بأنك سترد علي مثل هذة الموضوعات بعيداً عن الإسلام وبعيداً عن كونك شخص مسلم إلا إنني أستعجب بشدة يا اخي العزيز عن قيامك بالاستشهاد بالقرآن الكريم في كلامك وبالأخص بسورة "الإخلاص"!! وبمناسبة هذا السؤال, هناك الكثيرون ممن مازال يعتقد بأن كلً من المسيحية والإسلام هي "ديانات سماوية" ومصدرها الله سبحانه وتعالي. ولكن مثل هؤلاء يخدعون أنفسهم, فلا المسيحية تعترف بالإسلام كدين من عند الله بل تعتبرها امتداد للهرطقة النسطورية, ولا الإسلام يعترف بالمسيحية الحالية كديانة صحيحة بل ينظر إليها كديانة محرفة وإلي أتباعها كمشركين وكفرة وضالين!

.

وبما إن الإسلام والمسيحية يختلفان في الأمور الجوهرية, إذن فمن المستحيل أن يكون كلاهما من عند الله لأن الله لا يناقض ولا يخالف نفسه! وهذا يعني أن عقيدة واحدة منهما هي الصحيحة والأخرى هي الخاطئة!! وهنا يأتي دور العقل الذي أوجده الله في كل إنسان لكي يستخدمه ويفكر به للوصول إلي الحق.. نعم, المسيحية والإسلام يتعارضان شكلاً ومضموناً.. فأمامك خياران لا ثالث لهما.. إما أن تتبع الإسلام وتكفر بالمسيحية أو تتبع المسيحية وتكفر بالإسلام. ونحن بالمسيحية نؤمن أن المسيح ابن الله (والبنوة هنا بنوة روحية وليست بنوة جسدية أو تناسلية), فمصطلح "ابن الله" لا يعني أن الله قد تزوج وأنجب طفلاً بالطريقة التناسلية واسماه يسوع. هذا ليس إيماننا وحاشا أن يكون هذا إيماننا. ولكن ماذا تعني عبارة "المسيح ابن الله"؟!

.

في البداية علينا أن نوضح إننا نستعمل كلمة "ابن" هنا بالمعنى المجازي والروحي ولفهم هذه الطريقة لاستعمال كلمة "ابن" نقدم بعض الأمثلة الأخرى لهذا النوع من التعبير. نقول عن المسافر إنه "ابن السبيل" فهو ليس بالمعنى الحرفي ابن الطريق ولكن توجد هناك علاقة بينه وبين الطريق. إذن فعبارة "المسيح ابن الله" لا تعني أن المسيح هو جزء من الله, بل تعني أن المسيح هو الآتي من الله (اي الخارج من الله) - [لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجت من الله وجئت - يوحنا 2: 48], فالمسيح حُبل به من الروح القدس، أي من روح الله. وفي إيماننا المسيحي, نقول أن المسيح مولود من الله الآب منذ الأزل.. نقول "مولود" ولا نقول "مخلوق" لأن المسيح هو الله المتجسد وهو نفسه الخالق السرمدي الذي هو غير محدود وليس لملكه بداية أو نهاية.

مقارنة بين الإنجيل والقرآن!!

** هذة ليست إلا مقارنة بسيطة بين الإنجيل والقرآن ويمكن لأي شخص القيام بها بسهولة, وفيها قمت بالبحث عن بعض الكلمات في كلاً من الكتابين مستخدماً في ذلك برامج البحث الإلكتروني (كموقع الإسلام التابع لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية, وموقع سانت تكلا التابع للكنيسة المصرية القبطية). وقد اختارت كلمات وأوامر للبحث عنها مثل تلك التي تحث علي الفضيلة: "محبة", "أحبوا", "تسامح", "وداعة", "سالموا", "اغفروا", "صلوا", وكلمات أخري تحث وتدعو إلي القتال والقصاص والانتقام مثل كلمة "قاتلوا". وبعد هذا البحث, توصلت إلي هذة النتائج التي لن أعلق عليها, بل أترك التعليقات للسادة الزوار الكرام..

.

وإليكم النتائج: -

.

1- وردت كلمة المحبة في الإنجيل 90 مرة, بينما لم ترد في القرآن إلا مرة واحدة!

2- ورد الأمر أحبوا في الإنجيل 9 مرات, بينما لم يرد في القرآن علي الإطلاق!!

3- ورد الأمر قاتلوا(هم) في القرآن 5 مرات, بينما لم يرد في الإنجيل أبداً!!

4- ورد الأمر سالموا في الإنجيل 3 مرات, بينما لم يرد إطلاقاً في القرآن!

5- ورد الأمر اغفروا في الإنجيل مرتان, بينما لم يرد إطلاقاً في القرآن!

6- وردت كلمة تسامح في الإنجيل 3 مرات, بينما لم ترد إطلاقاً في القرآن!

7- ورد الأمر صلوا في الإنجيل 42 مرة, بينما لم يأتي في القرآن إلا مرة واحدة, وجاء هذا الأمر مرة أخري بصيغة (أقيموا الصلاة), وذلك في سورة الأنعام 72.

8- وردت كلمة وداعة في الإنجيل 12 مرة, بينما لم ترد إطلاقاً في القرآن!

9- وردت كلمة شفاء في الإنجيل 10 مرات, بينما لم ترد في القرآن إلا مرتان فقط!

10- ورد الأمر باركوا في الإنجيل 3 مرات, بينما لم يرد إطلاقاً في القرآن!
11- وردت عبارة
لا تخف في الإنجيل 10 مرات, بينما وردت في القرآن 7 مرات!
.-12
وردت كلمة
قداسة في الإنجيل 13 مرة, بينما لم ترد إطلاقاً في القرآن!
.-13
وردت كلمة
طهارة في الإنجيل 5 مرات, بينما لم ترد إطلاقاً في القرآن!
.-14
وردت كلمة
نعمة في الإنجيل 119 مرة, بينما وردت في القرآن 16 مرة فقط!
-15
وردت كلمة
كفر في القرآن 20 مرة, بينما لم ترد إطلاقاً في الإنجيل!

16- ورد الأمر ترهبون في القرآن مرة واحدة في سورة الأنفال 60, بينما لم يرد مثل هذا الأمر إطلاقاً في الإنجيل!

.

ولمن هو معترض علي مثل هذة المقارنة بحجة أنني قد تعمدت أن أختار مفردات بإسلوب الإنجيل وكلمات لا يوجد مثلها في القرآن, أقوله له إنما كلامك هذا يدل علي أن ألفاظ الإنجيل وأوامره لهي أرقي وأعظم بكثير مما هو موجود بقرآنك الكريم, وأقول له أيضاً يكفي أن تلاحظ الفارق الشاسع بين الإنجيل والقرآن في النقطة الأولي, وأن تجرب أن تبحث عن كلمة "محبة" في كل من الكتابين لتري بنفسك اي منهما هو دين المحبة الحقيقي!!

22 يونيو 2009

منتخب "الساجدين"!!

والله وعملوها الرجالة .. !!
.
بعد اختفاء مبالغ مالية من غرف اللاعبين بجنوب إفريقيا

تقارير: "عاهرات" سرقن نجوم الفراعنة.. والبعثة تنفي

.

جوهانسبرج –

وكالات – mbc.net

.

زعمت تقارير صحيفة جنوب إفريقية بأن عاهرات سرقن لاعبي المنتخب المصري لكرة القدم خلال مناسبة احتفالهم في الفندق مساء الخميس الماضي في أعقاب الفوز التاريخي على إيطاليا بهدفٍ نظيف في بطولة كأس القارات بجنوب إفريقيا، فيما نفى رئيس البعثة المصرية في جنوب إفريقيا هذه الادعاءات، مؤكدًا أنه ليس لها أساس من الصحة.

.

وادَّعى تقرير صحيفة "سيتي بريس" يوم الأحد أن بعض العاهرات انضممن إلى حفل اللاعبين، وتمكنَّ من سرقة مبالغ مالية أبلغ أعضاء الفريق في وقتٍ لاحق عن سرقتها.

.

واستند تقرير الصحيفة على بيانات الشرطة وأقوال موظفي الفندق، والتي شككت في صحة أقوال أعضاء المنتخب المصري التي أكدت سرقة مبالغ مالية قدرها 2400 دولار.

.

وذكر تقرير الصحيفة أن التحريات أثبتت عدم وجود أي وسائل عنف تدل على اقتحام غرف اللاعبين أو فتح خزائن حفظ المال عنوة، وأكد التقرير أن لقطات الفيديو أظهرت خروج ودخول العديد من الفتيات الشابات الجميلات لغرف اللاعبين المصريين.

.

منتخب الساجدين يسجد لله بعد الفوز..

.

الخبر علي صفحات الجرائد في جنوب إفريقيا

.

- تحديث -

.

علمنا أن هذا الأمر مازال يتم التحقيق فيه في جنوب إفريقيا..

ولحين الوصول إلي نتيجة التحقيق, سنعلق آرائنا عن هذا الموضوع

ولن نتهم أشخاصاً قد يكونوا فعلاً أبرياء..

20 يونيو 2009

المسيح "خالقاً" بشهادة الإنجيل والقرآن!

الدليل الأول علي إلوهية المسيح:

.

المسيح "خالقاً" بشهادة الإنجيل والقرآن!

.

من الأمور التي تشغل عقل وتفكير غير المسيحيين هو شخص السيد المسيح نفسه, فدائماً ما يتسألون في أنفسهم إذا كان المسيح هو فعلاً إلهاً حقيقياً ام انه مجرد إنسان ونبي كسائر الأنبياء..؟! وهل هذا المسيح هو الله فعلاً ام أنه إله آخر غير الله..؟! وهل المسيح أعلن صراحة انه هو الإله (ابن الله) ام أن أتباعه هم الذي يجعلون منه إلهاً..؟!! وهل المسيح هو الخالق الذي خلق السموات والأرض ام انه مخلوق كسائر البشر..؟!! وهل المسيح هو الديَان الذي سيحاسبنا علي أفعالنا وأعمالنا في يوم الدينونة ام لا..؟!! أسئلة كثيرة تدور في عقل غير المؤمنين وفي داخل كل عقل يبحث عن الحق والحقيقة. ولنبدأ بالسؤال الأول الجوهري:

.

هل المسيح هو الله..؟؟

.

وللإجابة عن هذا السؤال, يجب أن نفهم أولاً عقيدة الثالوث المسيحية ونقول أن يسوع المسيح هو ابن الله, وهو الإقنوم الثاني من الله مثلث الأقانيم (ونؤكد هنا أن البنوة لا تعني علي الإطلاق البنوة الجسدية التناسلية لكنها بنوة روحية). ففي مفهوم عقيدة الثالوث, يؤمن المسيحيون بأن الله هو واحد فى ثلاثة أقانيم, والثلاثة هم واحد.. هم الله.. بدون انفصال أو تركيب.. متساوون لأنهم جميعا الله وكل اقنوم منهم هو الله.. وهو ما تعلنه المسيحية بكل وضوح. إذن فالمسيح بصفته الابن هو الله الذي تجسد (أي هو الله الذي ظهر في الجسد وصار إنساناً), وهو كلمة الله المتجسد, وإعلان الله للبشر.

.

السؤال الثاني: هل المسيح هو الذى خلقك وخلقني وخلق الجبال والشجر..؟؟

.

والإجابة بكل تأكيد نعم.. فالمسيح والآب هم في الحقيقة جوهر واحد لإله واحد هو الله.. والمسيح بصفته الابن يكون مساو لله الآب ومكافيء له. فالسيد المسيح في عقيدتنا المسيحية ليس بمجرد نبي من الأنبياء (كما يؤمن به المسلمون), لكنه إلهاً في ذات الوقت (اي إلهاً متأنساً) وهو شخص مكوَن من طبيعتين: طبيعية بشرية كاملة (ناسوت) وطبيعية إلهية كاملة (لاهوت), والطبيعتان متحدتان ولم ينفصلا عن بعضهما البعض أبداً ولا للحظة واحدة أو طرفة عين. وإتحاد الناسوت باللاهوت هو إتحاد بغير إختلاط ولا إمتزاج ولا تغيير ولا إستحالة.. إنه مثل إتحاد الحديد والنار؛ ففي حالة الحديد المُحمى بالنار، لا نقول هناك طبيعتان: حديد ونار، وإنما نقول حديد محمى بالنار، كما نقول عن طبيعة السيد المسيح أنه إله متأنس، أو اله متجسد، ولا نقول أنه إثنان إله وإنسان. وفي حالة الحديد المحمى بالنار لا توجد إستحالة؛ فلا الحديد يستحيل إلى نار، ولا النار تتحول إلى حديد. أما لاهوت السيد المسيح فهو موجود منذ الأزل ومن قبل إنشاء الخليقة.

.

وفي كلاً من الإنجيل والقرآن, نجد بوضوح أن السيد المسيح تميز بكونه "خالق" الأشياء من العدم. فمثلاً يقول القرآن عن المسيح إنه كان "يخلق من الطين كهيئة الطير, فينفخ فيه فيكون طيراً" (سورة آل عمران 49). وأيضا الكتاب المقدس يقول أن المسيح قد خلق عيْنَين من طين للمولود اعمي الذي كان أصلا بلا عينين، يقول الكتاب أنَّه "تَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِيناً وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى.وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ». الَّذِي تَفْسِيرُهُ مُرْسَلٌ. فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيراً" (يوحنا 9/6- 7). وفي تحويله للماء إلي خمرٍ قام المسيح بعمليَّة خلق مادةٍ من مادةٍ أخري مختلفة عنها، كيميائيًا، تمامًا، وذلك بكلمتين للأمر "امْلأوا الأَجْرَانَ مَاءً.. اسْتَقُوا الآنَ" (يو2/7- 8). وفي إشباعه لخمسة آلاف رجلٍ غير الذين كانوا معهم من نساء وأطفال بخمسة أرغفة وسمكتَين، قام بعمليَّة خلق أخري إذ خلق من كلِّ رغيفٍ واحدٍ ما يشبع أكثر من ألف فردٍ بل وزاد حوالي قفَّتَين وربع من هذا الرغيف الواحد!! خلق من الرغيف الواحد أكثر من ألف رغيف لو افترضنا أنَّ كلّ شخص أكل رغيفًا واحدًا !! (مت14/19-22).

.

وكما نعلم جميعاً فإن الخلق هو إيجاد الشيء من لاشيء، (أي من العدم)، وهو عمل اللَّه وحده والذي لا يشاركه فيه أحد علي الإطلاق. فاللَّه وحده خالق الكون وكلّ ما به وما فيه يقول الكتاب المقدس: "هَكَذَا يَقُولُ اللَّهُ الرَّبُّ خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحاً" (أشعياء 42/5). وبالرغم من اللَّه وحده هو الخالق البارئ المصوِّر وليس سواه (كما يقول أيضاً المسلمون), نجد أن المسيح في القرآن الكريم يخلق من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيصير طيرًا بأذن اللَّه. والسيد المسيح هنا يَخْلِق وبنفس الطريقة التي خَلَقَ اللَّه بها الإنسان، يقول الكتاب المقدس عن خلق آدم: "وَجَبَلَ الرَّبُّ الإله ادَمَ تُرَابا مِنَ الأرض وَنَفَخَ فِي انْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ ادَمُ نَفْسا حَيَّةً" (تكوين 2/7). وهناك اتِّفاق علي أنَّ خَلْق آدم تمَّ كالآتي:

.

1- أنَّ اللَّه خلق الإنسان من طين ثمَّ سوَّاه.

2- ثمَّ نَفَخَ فيه من روحه.

.

وأيضاً نجد أن المسيح خلق الطير بنفس الطريقة:

.

1- خَلَقَ من الطين كهيئة الطير.

2- ثم نَفَخَ فيه فصار طيرًا (بإذن اللَّه).

.

والسؤال هنا.. هل هناك فرق بين خلقة الإنسان وخلقة الطير؟ الإجابة هي كلا، لأنَّ كليهما عملية خلق وإيجاد حياة فيمن ليست له حياة. إذًا لماذا المسيح بالذات هو الذي أعطاه اللَّه عمل من أعماله وصفة من صفاته واسم من أسمائه؟ فقد خلق مثلما يخلق اللَّه وبنفس الطريقة التي خلق بها اللَّه الإنسان الأوَّل، وأصبح من حقِّه اسم الخالق وصفته. وهذا هو إذن حال السيد المسيح في القرآن الكريم, فهو "الخالق" بشهادة كتاب المسلمين.

.

ولكن الإجابة الدائمة (من المسلمين) هي أنَّ اللَّه يفعل ما يريد وأنَّ له حكْمة في ذلك!! ولكنَّنا نقول أنَّ اللَّه يفعل كلّ شيء بحسب مشورته الأزليَّة وتدبيره الإلهيّ وعلمه السابق ولا يفعل شيئًا باطلاً، فإذا كان قد أعطي المسيح، وحده، عمل الخلق وصفة الخالق واسم الخالق فهذا يعني أنَّ المسيح له امتياز خاص يتميَّز به عن كلِّ ما في الكون من كائنات، سواء كانت تُري أو لا تُري!! أو كما يقول الكتاب "أَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ" (في2/9-11). يقول القرآن أن المسيح خلق بإذن اللَّه، والإنجيل يقول أنَّ اللَّه خلق به (أي بالمسيح)، وفيه وله كل شيء "اللهِ خَالِقِ الْجَمِيعِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" (أف3/9)، "كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ" (يو1/2)، " الَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ الْعَالَمِينَ" (عب1/2)، "فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشاً امْ سِيَادَاتٍ امْ رِيَاسَاتٍ امْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. اَلَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ" (كو1/16ـ17).

19 يونيو 2009

هل المسيح يجهل يوم القيامة؟

يعترض المسلمون وغيرهم من الهراطقة من منكري إلوهية السيد المسيح (كشهود يهوة مثلاُ) علي بعض الآيات من الإنجيل المقدس, ويقولون أن مثل هذة الآيات لهي دليل واضح علي عدم إلوهية السيد المسيح. فمثلاً نجد بعضهم يدعي (عن جهل وفهم خاطيء) بأن المسيح قال إنه يجهل يوم القيامة ويستشهدوا في ادعاءهم هذا بالآية رقم 32 من إنجيل لوقا البشير (الإصحاح 13) والتي تذكر قول السيد المسيح (له المجد): "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب". فهل هذا القول يُؤخذ أو يُفهم منه علي أن السيد المسيح كان بالفعل يجهل الساعة أو يوم الذي يأتي فيه ليدين المسكونة..؟!

.

لقد وجدت في الكثير من المنتديات الإسلامية أقسام مخصصة فقط للطعن والتشكيك في إلوهية السيد المسيح.. ويعترض أحد المسلمين علي كوَن الناصري يجعلون من (عيسي) إلهاً ويتسأل كيف هذا والمسيح يعترف انه يجهل يوم القيامة؟!! وهذا نص ما كتبه:

المسيح لا يعلم بيوم القيامة.. فكيف هو إله؟

يقول المسيح عن موعد القيامة: "واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات إلا أبي وحده". ويدل النص على الأتي
:


- المسيح لا يعلم موعد قيام الساعة باعترافه هو, وهذا يؤكد بشريته, وينفى عنه الزعم بالألوهية. لأن عدم العلم من صفات البشر وليس من صفات
الله.

- الوحيد الذى يعلم موعد قيام الساعة هو الله وحده. وهذا يهدم دعوى الزعم بالألوهية وبالثالوث, إذ إنهم يزعمون أن المسيح هو ابن الله فكيف يكون كذلك إذا كان عيسى لا يعلم وأن الله وحده هو الذى يعلم؟ كما أن التثليث المسيحي يعنى أن كل اقنوم فى الثالوث مساوي للآخر (الآب والابن والروح القدس) هو إله واحد وهو الله كل منهم . فاذا كان ثاني الثالوث (ابن الله) لا يعلم بإقراره هو فكيف يكون عيسى ما يزعمون؟ هو يقول لا أعلم, وهم يقولون بل أنتا تعلم.. عجيب أمرهم!


- أليس هذا تجديفا على المسيح بأن يثبتوا له ما نفاه عن نفسه؟! هذة من
الكبائر لديهم ومع ذلك فحدث ولا حرج يقولون ما يقولون.. المهم ترضى الكنيسة وليس رضي الله ورسوله.

وللرد علي هذا الإدعاء والإفتراء, نقول بمعونة الرب أن المسيح قبل أن يختم حديثه بالدعوة للسهر أراد أن يوجه أنظار تلاميذه إلى عدم الانشغال بمعرفة الأزمنة والأوقات، إنما بالاستعداد بالسهر المستمر وترقب مجيئه، لهذا قال: "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بها أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب". وهذا القول لا يؤخذ منه أن المسيح لا يعرف وقت القيامة مطلقاً, بل لا يعرفه المعرفة التي يسوغ معها إعلانها لتلاميذه لعدم فائدة ذلك, وكما قال أحد المفسرين (كان المسيح يعلم ذلك من حيث هو إله ومن حيث هو إنسان إلا إنه لم يخبر البشر وعلي هذا الوجه صح أن يقول إنه لا يعلمها كما يصح من صاحب السر إذا كان لا يحل له إفشاؤه أن يقول لا علم لي به أي لا أعلمه علماً يباح به).

.

وهذا أيضا نفس ما يراه القديس "أغسطينوس" إذ قال أن السيد المسيح لا يجهل اليوم، إنما يعلن أنه لا يعرفه، إذ لا يعرفه معرفة من يبيح بالأمر. لعله يقصد بذلك ما يعلنه أحيانًا مدرس حين يُسأل عن أسئلة الامتحانات التي وضعها فيجيب أنه لا يعرف بمعنى عدم إمكانيته أن يُعلن ما قد وضعه، وأيضًا إن سُئل أب اعتراف عن اعترافات إنسان يحسب نفسه كمن لا يعرفها. ويقول القديس أغسطينوس: [حقًا إن الآب لا يعرف شيئًا لا يعرفه الابن، لأن الابن هو معرفة الآب نفسه وحكمته، فهو ابنه وكلمته وحكمته. لكن ليس من صالحنا أن يخبرنا بما ليس في صالحنا أن نعرفه... إنه كمعلم يعلمنا بعض الأمور ويترك الأخرى لا يعرفنا بها. إنه يعرف أن يخبرنا بما هو لصالحنا ولا يخبرنا بالأمور التي تضرنا معرفتها.[ ثم يقول: [قيل هذا بمعنى أن البشر لا يعرفونها بواسطة الابن، وليس أنه هو نفسه لا يعرفها... وهكذا عندما يُقال أن الابن لا يعرف هذا اليوم فذلك ليس لأنه لا يعرفه وإنما لأنه لا يظهره لنا[.
.

ويري القديس "أمبروسيوس" أن السيد المسيح هو الديان ويقول أن المسيح هو الذي قدم علامات يوم مجيئه لذا فهو لا يجهل اليوم. ويتسأل ويقول: ]هذا وإن كان يوم مجيئه هو "السبت" الحقيقي الذي فيه يستريح الله وقديسوه فكيف يجهل هذا اليوم وهو "رب السبت" (مت 12: 18)[؟ أما الأب "ثيؤفلاكتيوس" فرأيه إنه (لو أن السيد المسيح قد قال لتلاميذه أنني أعرف الساعة لكنني لا أعلنها لكم لأحزنهم إلى وقت ليس بقليل لكنه بحكمة منعهم من التساؤل في هذا الأمر). وقال القديس هيلاري أسقف بواتييه في هذا الأمر أن السيد المسيح فيه كنوز المعرفة، فقوله إنه لا يعرف الساعة إنما يعني إخفاءه لكنوز الحكمة التي فيه.

17 يونيو 2009

كيف يأكل المسلم.. وكيف يفكر.. ؟؟

جاءني هذا التعليق من أحد الإخوة المسلمين الذي رفض كالعادة أن يذكر لنا من هو (فربما يستحي من ذكر اسمه) فيقول:

"مصمصة الأصابع وإزالة شعر الإبط والعانة وقص الأظافر وتقديم اليمنى على اليسري وغيرها هي آداب.."

التعليق:

.

أمرك عجيب فعلاً يا اخي المجهول..!!

منذ متي وأصبحت مصمصة الأصابع ولعقها من الآداب..؟!!

دعني أقول لك أن هذا الفعل ليس من الآداب في شيء, بل هو أمر مقزز يدل علي مدي قذارة وسوء أدب فاعله! ويكفي أيضاُ أنه يتعارض مع ابسط قواعد الإتيكيت المتبعة أثناء تناول الطعام في أي مكان.

.

أتحداك أن تمصمص إصبع واحد من أصابعك الثلاث التي تأكل بها, وأن تقوم بهذا التصرف البدائي أمام الآخرين اللهم إلا إذا كنت تعيش في منطقة الزرائب! تخيل معي لو إنك جالس تتناول الغذاء في أحد المطاعم الراقية في روما أو باريس, وقمت بلعق أصابعك أمام الجميع بعد انتهاءك من الأكل, فماذا سيكون رد فعل كل من سيراك تفعل هذا؟!! صدقني.. لا أستبعد أن تكون مثال للسخرية والتندر لكل من يتواجد حولك, بل أتوقع أن ينصرف البعض من أمامك ليذهب ويرجع كل ما في بطنه!!

.

ما دعاني لنشر موضوع بمثل هذة التافهة لم يكن للسخرية من سنة نبيكم المطهرة, وإنما لإظهار المدي الذي وصل فيه انحطاط عقل المسلم. وللأسف وصل العقل الإسلامي إلي مرحلة يرثي لها بحيث صار يدافع عن أمور وتصرفات وسلوكيات يخجل منها أي إنسان عاقل! يا أخي المسلم, إن كنتم تريدون أن تتبعوا سنة رسولكم من خلال مصمصة ولعق أصابعكم بعد الأكل, فإفعلوا هذا داخل منازلكم دون أن يراكم احداً فليس لنا أن نشاهدكم تفعلون هذا أمامنا لأن هذا الفعل بمنتهي الصراحة يجعلنا نشعر بالقرف والغثيان.

.

أعلم تماماً أن الكثيرين منكم لا يدافع عن لعق الأصابع سوي لمجرد إنها سنة من سنن رسول الله, والبعض ذهب بخياله البعيد ليدعي أن في لعق الأصابع إعجازاً علمياً وطبياً!! وفي الحقيقة.. لا أدري ما هو الإعجاز في أن يدخل إنسان أصابعه في فمه ليسيل عليها لعابه القذر ويصبغها برائحة زفرة! الأمر كله هو أن رسولكم الكريم كان يعيش بيئة صحراوية تندر فيها المياة النظيفة, فلم يجد أمامه سوي لعابه الشريف لينظف به أصابعه الطاهرة بعد انتهاءه من الأكل.. ولكن أيها المسلم, ألم تسأل نفسك لماذا تلعق أصابعك الآن وما الحكمة من هذا في الوقت الذي يوجد فيه من حولك المياة النظيفة والصابون والمناديل الورقية.. ام إنك مازلت تصر علي إظهار مدي قذارتك أمام الآخرين؟!!

.

والآن .. مع فضيلة الشيخ وجدي غنيم:

.


.

إذن فلتحترس أيها المسلم عند تناولك للطعام لأنه..

.

إن كنت تأكل بيدك اليسري, فأنت تتبع خطوات الشيطان!!!

.

ولكن لا أدري لماذا خلق الله لنا هذة اليد اليسري من الأصل

إذا كان استخدامها سيجعلنا نتبع الشيطان..؟!!

14 يونيو 2009

لماذا تدعوني صالحاً.. ؟

قال المسيح: "لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًاً. لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ" (مت17:19)، أليس هذا تأكيد بأن المسيح هو إنسان وليس إله؟!

.

يتخذ العديد من منتقدي الكتاب المقدس هذه الآية كدليل قاطع علي أن المسيح ليس هو الله ويقولون أن المسيح برفضه أن يُدعي صالحاً وباعترافه أنَّ الصلاح لله وحده فهو يقر إنه ليس الله لأنه هنا يفصل فصلاً تاماً بين شخصه وبين الله! وهذا (وعلي حد زعمهم) فهو دليل نفي لألوهية السيد المسيح يقر به المسيح بنفسه!! فمثلاً نجد في بعض المواقع الإسلامية كموقع "منتديات أتباع المرسلين الإسلامية" أن أحدهم يستشهد بهذة الآية من الإنجيل كدليل علي نفي المسيح لإلوهيته (وهذا طبعاً علي حد فهمه الخاطيء), فيقول:

"حسب قول المسيح (عليه السلام) في الإنجيل (لماذا تدعوني صالحا... ليس احد صالح إلا واحد هو الله) نقول أن المسيح هنا بكل وضوح يشهد بالوحدانية لله ومن قول المسيح.. المسيح ليس صالحا.. الصالح الوحيد هو الله. إذن المسيح ليس هو الله حسب شهادة المسيح وينفي المسيح الألوهية عن نفسه".

وللرد علي مثل هذة الشبهات الوهمية نقول بنعمة الرب:

.

لم يقصد السيد المسيح بكلامه أنه ليس صالحاً لأنه ليس هو الله! فهو تقدس اسمه لم يقل للشاب "لا تدعوني صالحاً" بل قال له: "لماذا تدعوني صالحاً ؟" وهنالك فرق شاسع بين (لا) النافية و(لماذا) التي للاستفهام. فالسيد المسيح في هذه الآية لا ينفي عن نفسه الصلاح، فالنفي صيغته معروفة أن يقول مثلا (لا تدعوني صالحا لأنه ليس احد صالحا إلا واحد وهو الله( والجملة كما نري لم تكن في صيغة النفي بل هي في صيغة الاستفهام والاستفسار (لماذا تدعوني صالحاً؟). ولقد قصد الرب بقوله للشاب "لماذا تدعوني صالحاً" أمرين:

.

الأمر الأول: أراد أن يكشف عن حقيقة شخصه لذلك الشاب:

.

فقول السيد المسيح للشاب: (لماذا تدعوني صالحاً) لا ينفي عنه صفة الصلاح والألوهية، لكنه قصد أن يقول له: بأي مقياس (أي لماذا) أنت تدعوني صالحاً؟ هل بمقياس الصلاح البشري كما تدعون بعضكم البعض وتلقبون معلميكم؟ أم بمقياس الصلاح الإلهي لأنك رأيت أعمالي ومعجزاتي التي لا يستطيع البشر فعلها؟ بمعني آخر أراد السيد المسيح بهذا السؤال أن يعرف إذا كان ذلك الشاب يدرك فعلاً أنه هو الله المتجسد أم أن هذا شاب يدعو المسيح بالصالح لمجرد أن المسيح كان في نظره معلماً "صالحاً" مثله مثل أي معلم من معلمي اليهود كالكتبة والفريسيين ورؤساء الكهنة؟!

.

إذن المسيح بهذة العبارة أراد أن يقول لذلك الشاب: إن كنت أنت لا تؤمن أنني أنا الله، فلماذا إذن تدعوني بالصالح وهو ذلك اللقب والوصف الذي يليق فقط بالطبيعة الإلهية وحدها، بينما أنت لا تزال تفترض أنني مجرد إنسان مثلك وليس فائقًا علىَّ حدود الطبيعة البشرية؟ في حين إن كنت أنت تقصد أنني صالحا بمقياس الصلاح الإلهي فهذا يعني أنني الله. ولهذا فإن كنت أنت تعترف بصلاحي بالمقياس الإلهي وجب عليك أيضاً أن تعترف بأنني الله وتؤمن بي. وكأن السيِّد الرب يقول له: إن آمنت إني أنا الله فلتقبلني هكذا وإلا فلا فائدة ترجي منك. فهو لم يقل له "لا تدعوني صالحًا"، إنّما رفض أن يدعوه هكذا كمجرد لقب، ما لم يؤمن بحق أنه الصالح وحده. فإن صفة الصلاح بالطبيعة توجد في الطبيعة التي تفوق الكل، أي في الله فقط وهو) الصلاح) الذي لا يتغير؛ أما الملائكة ونحن الأرضيون فنكون صالحين بمشابهتنا له أو بالحرى باشتراكنا فيه.

.

نحن نعلم أنه لا يوجد أحد صالح بين البشر جميعاً بمعنى الصلاح الكامل إلا السيد المسيح "ليس أحد صالحاً إلاّ واحد وهو الله" (مت19: 17) إذن هذه الآية تثبت أن السيد المسيح هو الله.. ومثال لذلك إذا قابل شخص طبيباً لم يكن قد رآه من قبل ولا يعرفه وقال له كيف حالك يا دكتور وهنا يسأله الطبيب لماذا تقول لي يا دكتور؟ بمعنى كيف عرفت إنى طبيب؟ وهل تقـولها على سبيـل المجامـلة، أم أنك تعـلم إنى طبيب فعلاً؟ فالسيد المسيح قد سأله "لماذا تدعوني" لم يقل " لا تدعوني".

.

نعم.. فالمسيح هو وحده الصالح والكلي الصلاح وصلاحه هو الصلاح المُطلق، فهو الذي قال عن نفسه بالحق "أنا هو الراعي الصالح" (إنجيل يوحنا 10: 11). لأنه بالحقيقة الإله المتجسد "عظيم هو سر التقوي الله ظهر في الجسد" (تيموثاوس الأولى 3: 16). وهو وحده المنَّزه عن الخطأ، حتي أنَّ أعداءه ومبغضيه لم يجدوا فيه علَّة واحدة، فعندما سألهم ذات مرة "من منكم يبكتني علي خطيةٍ" (يوحنا 8: 46). لم يستطع أحد منهم أن يذكر له خطية واحدة فعلها. وشهد له تلاميذه الأطهار فقال عنه بطرس: "الذي لم يفعل خطية ولا وُجد في فمه مْكْرٌ" (1 بطرس 2: 22). وشهد له بولس قائلاً عنه: "قدوس بلا شر ولا دنس قد انفصل عن الخطاة وصارأ على من السموات" (عبرانين 7: 26). بل فوق هذا وذاك شهد له الآب من السماء قائلاً "هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ" (إنجيل متى 3: 17). وليست شهادة أعظم من شهادة الآب.

.

الأمر الثاني: أراد أن يكشف عن حقيقة عجز الإنسان عن

عمل الصلاح:

.

لقد أجاب السيد المسيح الشاب حسب اعتقاده فيه ونظرته اليه، لأنه لم يكن يعتقد أن المسيح هو الله بل كان يعتقد أنه أحد معلمي الدين، فقد اِعتاد اليهود دعوة رجال الدين بلقب "المعلم الصالح" وهذا اللقب لا يليق إلا بالله وحده، لذلك أراد السيِّد تحذيرهم بطريقة غير مباشرة فانتهز المسيح هذه الفرصة، وأجاب الشاب بالإجابة التي تصحّح اعتقاده في هؤلاء المعلّمين وكأنه يقول له: إن كنت تعتقد أنني مجرد معلّم، فاعلم أنه ليس هناك معلم صالح على الإطلاق، إذ أن جميع الناس إن لم يكونوا خطاة بأفعالهم، فهم خطاة بطبيعتهم وأفكارهم، فليس هناك كائن يستحق أن يُقال عنه إنه صالح سوى الله وحده.

.

لقد سأله الشاب: أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية. وهو سؤال يفترض أن لدي الإنسان المقدرة على عمل الصلاح. وهذا غير صحيح إذ "الجميع زاغوا وفسدوا معاً. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" ( رومية 12:3). وهذا هو السبب الذي من أجله قال الرب للشاب "ليس أحد صالحاً إلا واحد وهو الله". لقد أوضح الرب لذلك الشاب خطأه في فهمه لمعني الصلاح. فالسيد المسيح عندما يقول " فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السموات هو كامل" (إنجيل متى 5: 48) لا يقصد الكمال بمعناه المطلق لأنه مقصور علي الله فقط، فالله فقط هو الكامل، ولن يبلغ الإنسان الذي زاغ وفسد وأعوزه مجد الله درجة الكمال المطلق أبداً ولكنه يقصد أن نسير في طريق الكمال ونجاهد قدر استطاعتنا أن نسلك بالكمال وعلي هذا القياس أيضاً أمر الصلاح، فحتي لو وُصف إنسان بأنه كامل أو صالح فهو وصف لسلوكه بطريق الكمال والصلاح.

.

عندما يسبغ الكتاب المقدس صفة الكمال علي إنسان ما كما قال الوحي عن أيوب "وكان هذا الرجل كاملاً ومستقيماً" (إيوب 1 :1). فلا يعني ذلك الكمال المطلق بل يعني أنه يسلك بالكمال، فهل كان أيوب كاملاً حقاً؟! بالطبع لا، فجميعنا نعلم أنَّ نقطة ضعف أيوب وخطيئته كانت في بره الذاتي لذلك سمح الله للشيطان أن يجربه حتي يتنبه ويفيق من وهمه ونجحت معه هذه الطريقة. فأي صلاح يراه الإنسان في ذاته بعد قول الرب "كذلك أنتم أيضاً متي فعلتم كل ما أُمرتم به فقولوا إننا عبيد بطَّالون. لأننا عملنا ماكان يجب علينا" (أنجيل لوقا 17: 10).

.

أيضا شاهد هذا المقطع:

.

.

13 يونيو 2009

خليك إيجابي ومصمص صوابعك!!

المواصفات الشرعية للمسلم الإيجابي

..

1. شكلك يكون شكل مسلم:

  • تسرَح ذقنك
  • تنظف أسنانك بالسواك
  • تزيل شعر الإبط والعانة
  • تقص أظافرك
  • وشكلك يكون نظيف

2. كلامك يكون كلام إسلامي:

  • في التعازي لا تقول عبارة "البقية في حياتك" بل تقول "البقاء لله".
  • عندما تلقي التحية علي أحد لا تقول له "صباح الخير" بل تقول "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
  • عندما تشكر أحد علي خدمة أسداها إليك لا تقول له "متشكر" أو "ميرسي" بل تقول له "جزاك الله خيراً".

3. أفعالك تكون أفعال إسلامية:

  • عليك أن تأكل دائماً بيدك اليمني مستخدماً ثلاثة أصابع.
  • عليك بلعق ومصمصة أصابعك بعد الانتهاء من الأكل.
  • عليك بالدخول إلي الخلاء بالقدم اليسري والخروج منه بالقدم اليمني وألا تطيل وجودك فيه.
  • عليك الاستنجاء باستخدام اليد اليسري.
.

.

تحذير آخير:

المسلم السلبي اللي مش هيمصمص صوابعه بعد الأكل "نهاره إسود" دنيا وأخره.. "هينشاط" بالرجلين و"هينداس" في الدنيا..

والآخرة عايز إيه بقي؟!!!

.

تعليق:

.

الدكتور وجدي غنيم يطالب المسلمين بأن يكون مظهرهم نظيف وجميل, ولكن هل لعلق الأظافر و"مصمصة" الصوابع هي من النظافة والجمال يا شيخنا الدكتور..؟!! من أهم الأسباب التي تجعلني أرفض الجلوس مع الإخوة المسلمين أثناء تناولهم للطعام هو شعوري بالقرف والقذارة حينما أشاهد إنساناً يلعق ويمصمص صوابعه الزفرة بعد الأكل!!!

12 يونيو 2009

هل محمد أعظم من المسيح.. ؟!

المسيح ونظرة الفلاسفة والكتاب والنقاد إليه

.

بقلم القمص عبد المسيح بسيط ابو الخير

كاهن كنيسة السيدة العذراء الاثرية بمسطرد

.

كتب الكثيرون من الكتَّاب الغربيِّين من نُقَّاد وفلاسفة ومؤرِّخين وعلماء اجتماع وغيرهم من غير المتبحِّرِين في العلوم اللاهوتيَّة بعض الكتابات التي احتوت علي آراء خاصَّة بهم من جهة شخص الربّ يسوع المسيح والتي نظروا فيها للمسيح كأسمي وأعظم شخصيَّة وُجِدَت علي الإطلاق. كما تكلَّم بعض هؤلاء عن المسيح كالأقل تأثيرًا ونفوذًا من الناحية الدنيويَّة الماديَّة والسياسيَّة والحربيَّة لأنَّه لم يكن قائدًا سياسيًا ولا عسكريًا مع عدم نفيهم لسِمُوِّه وعظمته الروحيَّة كأعظم شخصيَّة ذات تأثير روحيّ علي الإطلاق. وقد تُرْجِمَت بعض هذه الكتب التي من النوع الأخير إلي العربيَّة وهلَّل لها البعض لأنَّها وضعت غير المسيح (رسول الإسلام) كالأكثر تأثيرًا من الناحية الماديَّة الدنيويًّة، خاصَّةً السياسيَّة والحربيَّة، بالرغمِ من عدم نفيها لعظمة وسِمُوّ المسيح كالأعظم والأسمي أخلاقيًا وروحيًا!! ومن هذه الكتابات؛ كتاب "أعظم مائة شخصيَّة مؤثِّرة في التاريخ" الذي كتبه الأمريكيّ، غير المتخصِّص في اللاهوتيَّات، مايكل هارت، والذي كتب قائمة تضمّ مائة شخصيَّة كان لها، من وجهة نظره، تأثيرها الدنيويّ والماديّ في التاريخ، بصرف النظر عن قيمتها الروحيَّة والأخلاقيَّة، سواء كانت شخصيَّات صالحة أو شرّيرة، المهم هو تأثيرها علي أكبر عدد ممكن من الناس. وقد وضع فيها الربّ يسوع المسيح رقم ثلاثة في الترتيب.

.

.

وبالرغم من أنَّ هذا الكتاب لم يلتفت إليه أحدٌ سواء في أمريكا أو في الغرب ولم يهتمْ به أحد، فقد هلَّل له البعض هنا وتُرْجِمَت أجزاء منه إلي العربيَّة أكثر من مرَّة بل واستخرج منه أحد الكتاب كتاباً آخر!! نقَّحه علي هواه. ولكن إنصافاً للحقيقة نقول أنَّ مايكل هارت نفسه يُؤَكِّد علي عكس ما يراه هؤلاء:

.

(1) فهو يُؤكِّد علي أنَّه لا يقدِّم لائحة بمن هو الأعظم والأسمي روحياً وأخلاقياً، بل من هو الأكثر نفوذاً مهما كانت أفعاله، سواء كانت صالحة أم شرِّيرة!! فيقول في المقدمة "يجب أنْ أؤكِّد بقوَّةٍ أنَّ هذه اللائحة هي قائمة الشخصيَّات الأكثر نفوذًا في التاريخ، وليست لائحة أكثرهم عظمة.. مثلاً يجد المرء مكانًا في لائحتي لرجلٍ كبيرِ النفوذ عديم الاستقامة والإحساس نظير ستالين ولكنك لا تجد مكانًا للقدِّيسة الأم كابريني. إنَّ هذا الكتاب يدور فقط حول السؤال: ما هي المائة شخصيَّة التي كان لها أكبر الأثر علي التاريخ وسير العالم ؟.. إن هذه اللائحة من الشخصيَّات الفذَّة – سواء كانت نبيلة أو طالحة يلحقها اللوم، أكانت شهيرة أم غير معروفة، برَّاقة أم متواضعة - تبقي لا محالة مشوّقة"!! وهنا يُؤكِّد هارت أنَّ ترتيبه لا يعتني لا بالعظمة ولا بسموّ الأخلاق! بل يعتني فقط بالتأثير علي أكبر عدد ممكن من الناس في أزمنة وأماكن مختلفة سواء كان تأثيرها سلبيًا أو إيجابيًا، خيراً أم شراً !!

.

(2) ويُؤكِّد هارت علي أنَّ وضعه للربِّ يسوع المسيح كرقم ثلاثة في قائمته لا يعني أنَّ الأوَّل أو الثاني أعظم منه روحيًا أو أخلاقيًا، بل يقول "لا الصيت ولا الموهبة (العبقريَّة) ولا سموّ الأخلاق ترادف النفوذ. وهكذا لم يوضع في هذه القائمة أي من بنيامين فرانكلين ومارتن لوثر كنج وبيب روث وحتى ليوناردو دافنشي.. ومن جهة أخري، لا يكون النفوذ دائمًا إيجابيًا أو بنيَّة سليمة أنَّ عبقريًا شريرًا مثل هتلر وارد في هذه اللائحة"!! ولذا فقد قال صراحة في أنَّه لم يفكر أنَّ الأوَّل "كان رجلاً أعظم من يسوع". ولم يقل أحد أنَّه وُجِدَ علي الأرض مَنْ هو أعظم مِنْ الربِّ يسوع المسيح. وما جعل هذا الرجل، مايكل هارت، لا يضع الربَّ يسوع كالأوَّل في هذه القائمة باعتباره الأسمي والأعظم روحيًا وأخلاقيًا هو عدم فهمه لحقيقة المسيحيَّة بالرغم من أنَّه مسيحيّ كاثوليكيّ! فهو ليس من رجال الدين ولا من علماء اللاهوت ولا أعتقد أنَّه تمكَّن من قراءة المسيحيَّة أو غيرها قراءة تجعل لأرائه قيمة في هذا المجال، فهو متخصِّص في علوم الرياضيَّات والفُلك والشطرنج ومحامٍ ولكن ليست لديه دراية تُذكر لا بالكتاب المقدَّس ولا بالكتب الدينيَّة الأخرى سواء كانت مسيحيَّة أو غير مسيحيَّة.

.

ومن هنا جاء عدم فهمه لحقيقةِ المسيحيَّة إذ تصوَّر أنَّ عدم قيام المسيح بدورٍ سياسيّ أو عسكريّ أو كتابته لكتابٍ يُقَلِّل من دوره في تأسيس المسيحيَّة ونسب الفضل الأكبر في تأسيس المسيحيَّة للقدِّيس بولس!! دون أنْ يدري أنَّ كلّ ما كُتِبَ في العهد الجديد هو عن شخص المسيح وحقيقة ربوبيَّته للكون وفدائه الأبديّ الذي قدَّمه للبشريَّة، كقول الكتاب المقدس "وَآيَاتٍ أُخَرَ كَثِيرَةً صَنَعَ يَسُوعُ قُدَّامَ تلاَمِيذِهِ لَمْ تُكْتَبْ فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَأَمَّا هَذِهِ فَقَدْ كُتِبَتْ لِتُؤْمِنُوا أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ وَلِكَيْ تَكُونَ لَكُمْ إِذَا آمَنْتُمْ حَيَاةٌ بِاسْمِهِ" (يو20/30-31). ما أنَّ المسيح لم يأتِ ليكون له نفوذ ماديّ بل كان هو ربّ الكلّ ومملكته سمائيَّة روحيَّة فهو ملك الملوك وربّ الأرباب كقوله " مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ" (يو18/36). وأنَّ بولس الرسول لم يكنْ إلاَّ رسولاً للمسيح يعمل ما يُوَجِّهه به ويُرشده الربُّ يسوع المسيح "بُولُسُ، رَسُولٌ لاَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ بِإِنْسَانٍ، بَلْ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" (غل1/1).

.

ولذا فنحن نرفضُ أمثال هذه الكتابات التي لم تفهم طبيعة شخص المسيح ولا طبيعة رسالته الروحيَّة والأخلاقيَّة والفدائيَّة السامية وتضعه في قائمة واحدة مع شخصيَّات شرِّيرة ودمويَّة من أمثال ستالين الدمويّ الرهيب الذي غدر بكلِّ أصحابه قبل أعدائه وهتلر النازيّ الذي دمَّر بلاده وكان السبب في قتل ملايين الناس وجنكيز خان الدمويّ الذي كان يقتل بلا شفقة أو رحمة!! فما يقوله هذا الكاتب يُخالف تمامًا كلّ ما كُتب عن المسيح سواء من المؤمنين بلاهوته أو غير المؤمنين به. بل ويُخالف ما رآه الفلاسفة العقلانيُّون والماديُّون وغير المؤمنين بالوحي أو وجود اللَّه والنُقاد في شخص المسيح والذين نظروا إليه نظرات خاصَّة تراوحت بين قولهم أنَّه الكائن أو الإنسان السوبر الذي لم يُوجد له مثيل عبر التاريخ، سواء في أسلوبه وأخلاقه أو في تعاليمه التي فاقت ما يُمكن أنْ يُنادِي أو يُعلِّم به بشر !! وبين قولهم أنَّ شخصيَّة بهذا الكيان والأسلوب لا يُمكن أنْ تكون قد وُجدت في التاريخ وإنما هو أسطورة من الأساطير!!

Related Posts with Thumbnails