ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

14 يونيو، 2010

الحويني في ديار الشرك للعلاج

خالد منتصر: ضبط السكر في ديار الشرك!

المصري اليوم

.

أدعو من الله ومن كل قلبى أن يتم شفاء الداعية الإسلامى الشهير، الملقب بأكبر محدثى الأرض، من مضاعفات مرض السكر، ولكنى بنفس الاخلاص ونفس الحماس أدعو له بالشفاء من مرض أخطر وهو العنصرية الطائفية وكراهية العقائد الأخرى، فقد دارت الأيام واحتاج الشيخ الجليل والداعية الشهير أن يسافر إلى ألمانيا التى كان يطلق عليها ديار الشرك لضبط السكر.

.

لم يستخدم الحجامة التى تروج لها قناته بأنها تشفى 80 مرضاً من بينها السكر، ولم يشفه العسل ولم تنفع معه حبة البركة أو بول الناقة، ولكنه عندما أراد أن يعالج نفسه بجد طار إلى ألمانيا حيث أنقذه طبيب ألمانى كافر مارق فاسق من عقيدة أخرى، وتعامل معه مستشفى الكفار بمنتهى الأمانة ويقظة الضمير وقمة المهارة الطبية والعلمية.

.

المدهش أن الداعية على موقعه الإلكترونى يشكر الأطباء الألمان المسلمين فقط!، وهذا سلوك عجيب ومريب وغريب، ويهتم أيضاً بإذاعة أخبار الشباب الأوروبى الذين ينطقون بالشهادتين بعد سماع محاضراته فى بروكسل وبون وهولندا، أخبار البكاء والدموع والصراخ أثناء محاضراته، كل هذا مفهوم من منطلق الحرية التى يتمتعون بها فى أوروبا لاعتناق أى دين،

.
فهناك نفس العدد أيضاً ينجذب إلى البوذية أو عبادة الهرم أو القمر، هم لديهم هذه الحرية وهذه القدرة على الاختيار، وحريتهم تلك كانت موازية لتقدمهم الرهيب فى العلم الذى سمح لهم باستقبال حالات مرضية مستعصية مثل حالة الداعية، لم يسألوا ما هى ديانتها أو جنسيتها؟!.

.
كل خطب الداعية، سواء على الفضائيات الدينية أو على النت، هجوم على المسيحيين واليهود، وتحذير من مخططات النصارى لضرب الإسلام، وعندما دخل أكبر المستشفيات الكافرة فى ألمانيا، ومن داخل السويت الفاخر الذى أقام فيه ليعالجه البروفيسور الألمانى المشرك، لم يجذبه التقدم العلمى هناك، لم يسأل نفسه لماذا وصل التقدم لهذا المستوى من الإبهار، ولماذا وصل الضمير عندهم لهذه الدرجة من الرقى والشفافية والصدق؟!،
.

لم يفكر فى أن يستغل أموال مريديه وأتباعه فى إنشاء مستشفيات هنا على هذا المستوى، بل كان الوسواس الذى شغله هو كيف يدخل الأطباء والممرضات الألمان فى دين الإسلام؟!، وفسر لنا تقدمهم بأن الله يسخّرهم لمصلحتنا وخدمتنا!!،
.

هل هذا هو الحل؟، هل هذا كل ما يؤرقك؟، لم تسأل نفسك لماذا كان عندنا الرازى وابن سينا وابن النفيس وابن البيطار الذين تعلم منهم الألمان والعالم كله الطب والصيدلة؟!، كان عندنا هؤلاء عندما كانت لدينا حرية فكرية وقدرة فذة على استيعاب الآخر وفهمه وترجمة كتبه ونقل علمه مثلما فعلت بغداد مع أثينا، ولن يكون لدينا نسل من أحفادهم لأن خطابنا أصبح عنصرياً مقيتاً كريهاً مقززاً، يرفضه العالم ويرفضنا معه.

.
أدعو الله أن تراجع خطابك الدينى بعد هذه المحنة الربانية والمنحة الألمانية.

.

***

.

يا دكتور خالد منتصر.. عنصرية وكراهية الحويني لليهود "احفاد القردة والخنازير" وللنصاري "المشركين والضالين" لم تأتي من فراغ, انما هي نتاج التعاليم الإسلامية التي يؤمن بها. فإذا كان رسول الإسلام - وهو القدوة الحسنة لدي المسلمين - قد لعن اليهود والنصاري في اكثر الأحاديث صحة, فلماذا تلوم التابع دون ان تلوم المُتَبع؟ أما عن اخلاقيات الألمان الذين قاموا بعلاج الحويني دون النظر إلي دينه او جنسيته, فهي نفسها تعاليم المسيحية التي لا تفرق بين عبد وحر او ذكر وانثي او يهودي ويوناني (رسالة بولس الرسول إلي أهل غلاطية 3: 28), وتوصي الإنسان بالحب وبالإحسان حتي إلي اعدائه (متي 5: 44)!

.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails