ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

7 أكتوبر 2009

عن تفسير قول المسيح: (وهذة هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته) - يو 17: 3

.

المعنى هنا أن المعرفة بالله هي الحياة الأبدية ولن تكون كذلك إلا إذا كانت معرفة خصبة عميقة غنية حية ممتدة .. ليست أذن مجرد معرفة نظرية سطحية ضحلة لأن هذه الأخيرة ليست فى حقيقتها معرفة.. ولعلها أقرب إلى الوهم من الحقيقة والذى يعرف الله معرفة حقيقية باطنية عميقة يكون حياً حياة لا يسودها الموت ولا يقوى عليها وبذلك يكون قد دخل فى الأبدية وهو على الأرض.. أذن هو حى .. لكن لا حياة خارجية تافهة.. وإنما هو حى حياة خصبة غنية نشطة فعالة قوية.

.

فالمخلص يؤكد أن معرفة الله هى هذه الحياة الأبدية, والله هنا هو الآب الذى يعرفه اليهود لأنه أصل الوجود وهو أب البشر.. وهو الكائن الأول.. واجب الوجود.. والعلة الأولى للوجود.. فهو أذن اله حقيقى.. وأما يسوع المسيح.. فهو الأقنوم الثانى متجسداً.. هو الكلمة فى الجسد.. وهو الكائن منذ الأزل مع الآب وهو عقل الله وكلمته… لم تمر لحظة من الزمان كان فيها الآب ولم يكن الابن موجوداً معه.. ولكنه قد ظهر فى الزمان من أجل عمل الفداء.. فالابن والآب هما جوهر واحد ولاهوت واحد وهما مع الروح القدس ذات ألهية واحدة ولا فارق بين الأقانيم إلا من حيث الأختصاص.. والابن هو الذى تجسد وأن كان الآب والروح القدس قد اشتركا معه فى عمل التجسد من حيث هما معه فى الذات الواحدة وان كان فعل التجسد مختصاً بالكلمة.

.

والواو هنا لا تفيد الانفصال ولا تفيد العطف وإنما تفيد الإيضاح والتفسير.. ونحن حينما نقول باسم الآب والابن والروح القدس، فلا نقصد الأنفصال بين الأقانيم. وإذا كاهن المسيح له المجد يناجى الآب ويقول: أنت الآله الحقيقى وحدك.. فلا يدل هذا على أن العبارة التالية وهى: "يسوع المسيح الذى ارسلته" اضافية, وإنما هى تفسيرية تمشياً مع المعرفة السابقة للإله الواحد كما كان يفهمها اليهود.

.

وأما الإرسال فليس معناه الإنفصال أو أن الابن رسول على ما يفهمه المسلمون ,وإنما الإرسال هنا باطنى فى داخل الوحدة الثالوثية.. والإشارة إلى فعل التجسد الذى تم بتدبير الثالوث القدوس.. ونظراً لأن الكلمة أصبح له كيان جسدى ظاهر أمام الناس فى ذلك الزمان ولابد أن تفسر العلاقة بين الآب الذى يعرفه اليهود وبين الكلمة المتجسد. و لعل اكبر دليل على كلامنا هذا هو ما يقوله النبى بالروح : "ترسل روحك فتخلق. وتجدد وجه الارض" ( مز 104:30 ) فهل يمكن ان نقول ان روح الله انفصل عنه حينما ارسله ليخلق فيجدد وجه الارض؟

.

ان الكلمة مُرسل بالمعنى الخاص للدلالة على فعل التجسد, وللدلالة على الكيان الجسدى الذى أصبح له على الأرض.. ولكنه ليس رسولاً بالمعنى الذى يفهمه المسلمون لأنه ليس مجرد إنسان.. ولا هو نبياً أو رئيساً للأنبياء.. ولكنه هو بعينه الكلمة مقيم السماء والأرض الذى له تخر كل ركبة فى السموات وعلى الأرض وهو مع الآب والروح القدس الإله الحقيقى وحده الذى له السجود.

.

كما هل اذا سألنا , هل يجب ان يكون المُرسل بشرا؟

.

أن ارسالية المسيح فى الانجيل ليست كأرسالية المسيح فى القرأن فلا يوجد مسيحى لا يؤمن ان المسيح رسول الاب و لكن المسلمون يؤمنون ان المسيح رسول الله ولا اعرف لماذا يتحتم علينا ان يكون المسيح بشرا لمجرد ان المسيح رسول الاب؟؟؟

.

فكلمة الرسول لا تفيد ابدا ان يكون الرسول بشراً, بل الفعل ارسل لا يحدد ابداً ماهية طبيعة المُرسل (بضم الميم) فيقول المعجم الغنى فى توضيح معنى الفعل ارسل "أَرْسَلَ رِسَالَةً إِلَى أَهْلِهِ": بَعَثَ بِهَا. " فهل معنى هذا ان الرسالة بشراً.. ؟!! ويقول ايضا "يُرْسِلُ الكَلاَمَ عَلَى عَواهِنِهِ" فهل معنى هذا ان الكلام المرسل على عواهنه هو بشرا؟؟؟. وايضا "أَرْسَلَتْ شَعْرَهَا عَلَى كَتِفَيْهَا" فهل معنى هذا ان الشعر بشراً؟!!


الارسال لا يفيد ابدا فى توضيح ماهية او طبيعة المرسل فهو يفيد التمييز فقط بين الراسل و المُرسل, وهذا ما نؤمن به نحن وهذا ما نقر به ان الابن ليس هو الاب وانما مساوى له فى الجوهر اى أن الجوهر واحد و الكرامة واحدة.

.

قال الرب يسوع المسيح لنيقوديموس "لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية" ( يو 3:16 ), وبوضع هذه الآية بجانب الآية محل النقاش نجد انه هناك إذن شرطان للوصول إلى الحياة الأبدية:

.

الشرط الأول : أن يعرف الإنسان أن يهوه هو الإله الحقيقى وحده بين الآلهة الوثنية.

.

الشرط الثانى : أن يؤمن بأن يهوه الآب قد أحب العالم حتى أرسل ابنه الوحيد فادياً ومخلصاً للعالم بذبيحة الصليب. وأن يتبع تعليم السيد المسيح المرسل من الآب إلى العالم.

.

وما يؤكد قصد السيد المسيح بعبارة "أنت الإله الحقيقى وحدك" ما ذكره معلمنا بولس الرسول فى رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس "فمن جهة أكل ما ذبح للأوثان نعلم أن ليس وثن فى العالم، وأن ليس إله آخر إلا واحداً. لأنه وإن وجد ما يُسمّى آلهة، سواء كان فى السماء أو على الأرض، كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون. لكن لنا إله واحد: الآب الذى منه جميع الأشياء. ونحن له. ورب واحد يسوع المسيح الذى به جميع الأشياء ونحن به" (1كو8: 4-6). فمن الواضح هنا فى تأكيد عقيدة الإله الواحد أنه يرفض كل الآلهة الأخرى الوثنية المسماه آلهة والتى هى ليست آلهة حقيقية.

.

وحينما يقال عن الآب أنه هو الإله الحقيقى وحده فالمقصود أنه بجوهره الإلهى يسمو على جميع الآلهة الوثنية الأخرى وينفرد بينها بالألوهة الحقيقية. ولكن ليس الآب إله بجوهر مستقل والابن إله بجوهر مستقل آخر. بل إن الآب وكلمته هما جوهر واحد ولاهوت واحد وطبيعة واحدة. الآب أقنوم متمايز عن أقنوم الابن ولكن ليس التمايز فى الجوهر أو الوجود أو الكينونة, بل فى حالة الوجود أو حالة الكينونة.

.

فالآب مثل الينبوع والابن مثل التيار المولود منه بغير تقسيم. فإن كان الآب هو الإله الحقيقى وحده بين الآلهة الوثنية فإن الابن هو "إله حق من إله حق" مثلما نقول فى قانون الإيمان. والآب والابن والروح القدس إله واحد فى الجوهر وإن كانوا ثلاثة أقانيم متساوية فى المجد والكرامة والقدرة والأزلية وكل الصفات الإلهية. ومن الأمور الملفتة للنظر أن القديس بولس الرسول يقول بصيغة المترادفات "كما يوجد آلهة كثيرون وأرباب كثيرون. لكن لنا إله واحد الآب.. ورب واحد يسوع المسيح" (1كو8: 5-6). فهو يتحدث عن تعدد الآلهة والأرباب ولكن فى الإيمان المسيحى لا يوجد مثل هذا التعدد فبقوله "لنا رب واحد يسوع المسيح" لم يستبعد الآب من أن يكون رباً. وكذلك بقوله "لنا إله واحد الآب" لم يستبعد يسوع المسيح أن يكون إلهاً، ولكنه يقصد أنه طالما نؤمن بالإله الواحد المثلث الأقانيم فهذا الإله هو الله الواحد والرب الواحد تحقيقاً لقول الكتاب:

.

** "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا ربٌ واحد" (تث6: 6).

.

** "للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (لو4: 8 ، تث6: 13).

.

فإذا قيلت هذه العبارة "لنا رب واحد يسوع المسيح" فهى عبارة قاطعة تثبت أن يسوع المسيح هو الإله الحقيقى الذى هو مع أبيه والروح القدس جوهر واحد ولاهوت واحد نسجد له ونمجده.

.

كذلك ورد فى رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس قوله "رب واحد. إيمان واحد. معمودية واحدة. إله وآب واحد للكل، الذى على الكل وبالكل وفى كلكم" (أف4: 5-6). وفى ذلك يتحقق نفس المعنى المقصود فى القول السابق عن الرب الواحد والإله الواحد. لقد قال السيد المسيح "أنا والآب واحد" (يو10: 30) بمعنى أنهما إله واحد ورب واحد. فإن قيل عن الآب أنه إله واحد, فالمقصود عدم وجود آلهة أخرى غير الثالوث القدوس، وإن قيل عن الابن أنه رب واحد فالمقصود هو عدم وجود أرباب أخرى غير الآب والكلمة والروح القدس الذين هم واحد. وبهذا يكون تبين ان النص لا ينفى مطلقاً وحدانية الآب والابن الجوهرية الذاتية, بل على العكس هي وحدانية تامة دائمة لا تتأثر بالارسال.

.

www.servant4jesus.co.nr

6 أكتوبر 2009

النقاب واختلف العلماء!

النقـــــــــــــاب..

.

هل هو عادة ولا عبادة ولا بدعة ولا سنة ولا مُستحب ولا واجب

ولا فريضة ولا فضيلة ولا جائز ولا حرام ولا إيه بالضبط..؟!!

.

الإجابة المعتادة: اختلف العلماء..

وأصابوا المسلمين بالحوّل والتوهان!!

.

إليكم أراء السادة علماء ودعاة الأمة الإسلامية في مسألة النقاب

لتروا مدي تخبطهم حتي في أبسط المسائل الدينية!!

.

أولاً: رأي الشيخ محمد حسين يعقوب

.

الشيخ يعقوب يري أن النقاب فرض ديني نزل بأمر قرأني لأهل النبي

ونساء المؤمنين!! ولا جدال في ذلك..!!

.


.

ثانياً: رأي الشيخ محمد حسّان

.

الشيخ حسان يقول أن حكم النقاب في الإسلام فيه قولان لأهل العلم؛

القول الأول يجيز جواز كشف الوجه والكفين إن أمُنت الفتنة

والقول الثاني يري أن النقاب (أي تغطية الوجه) واجب!!

وبما أن الشيخ حسان يري إننا في عصر الفتن,

فهو يميل إلي القول الثاني من أهل العلم

وهو وجوب تغطيه الوجه!

.


.

ثالثاً: رأي الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني

.

الشيخ الحويني يري أن ارتداء النقاب هو إقتداء بنساء أهل البيت..

ومن يقول ان ارتداء النقاب حرام فهو خارج عن أهل العلم جميعاً..

وهناك من أهل العلم من يقول أن النقاب مستحب, ومنهم من يقول

انه واجب وبالأخص في هذا الزمن الذي هو زمن انتشار الفتن!!

ولهذا فالشيخ الحويني يري أيضاً بوجوب ارتداء النقاب!!

.


.

رابعاً: رأي الشيخ محمد العريفي

.

يقول الشيخ العريفي أنه من الأفضل للمرأة أن ترتدي النقاب,

خاصة في هذا الزمان الذي كثرت به الفتن!!

.


.

خامساً: رأي الشيخ مسعد أنور

.

يري الشيخ أنور أن أمهات المؤمنين وزوجات الرسول كن يرتدين النقاب,

ويقول: اختلف أهل العلم في موضوع النقاب علي قولين؛ القول الأول يري أن النقاب فريضة, أما القول الثاني فيري أن النقاب فضيلة, وهذا رأي الشيخ الشعراوي!!

.


.

سادساً: رأي الدكتور وجدي غنيم

.

يري الشيخ وجدي غنيم ان ارتداء النقاب طهارة وعفة!!

.


.

سابعاً: رأي الشيخ عبد العزيز آل شيخ

.

يقول الشيخ عبد العزيز مفتي المملكة العربية السعودية

أن ارتداء المرأة للنقاب جائز في غير الإحرام!!

.


.

ثامناً: رأي الشيخ خالد الجندي

.

الشيخ الجندي يري أن النقاب ليس فريضة (علي الأرجح!!),

ولكن يعتبر ارتداء النقاب من الحرية الشخصية!!

.


.

تاسعاً: رأي الدكتورة سعاد صالح

.

الدكتورة سعاد صالح الأستاذة بجامعة الأزهر تري أيضاً أن النقاب ليس فريضة!!

وفي أحد المرات قالت انها تشمئز من هذا الزى!!

.


.

عاشراً: رأي الدكتور حمدي زقزوق - وزير الأوقاف

.

يري الدكتور حمدي زقزوق أن النقاب ليس له أصل

في الدين الإسلامي علي الإطلاق!!

.


.

وأخيراً: رأي شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي

.

الشيخ الطنطاوي يري أن النقاب عادة وليس عبادة ولا علاقة له بالدين الإسلامي!

ومؤخراً قام بإجبار طالبة علي خلع نقابها!!!

.


.

أختلف "العلماء" وتخبطوا في كل اتجاه.. !!

.

وعلي رأي الأستاذ اللمبي:

.


.

محدش فاهم حاجة!!

4 أكتوبر 2009

موقف الإسلام والمسيحية تجاه الأعداء

.
"لعنة الله علي اليهود والنصارى.."
(صحيح مسلم - حديث رقم 3195)
محمد رسول الإسلام

.

"يا أبتاه.. اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون.."

(إنجيل لوقا 23:34)

يسوع المسيح

.

إليكم موقف كل من الإسلام والمسيحية تجاه الأعداء..

.

في الإسلام.. المسلم مطالب بأن يقوم بالدعاء علي أعدائه وأن يلعنهم في كل صلاة متمنياً لهم كل أنواع الشرور والمصائب والكوارث..!! أما في المسيحية.. فالمسيحي يغفر لأعدائه ويباركهم ويصلي من أجلهم كما صلي المسيح من أجل من صلبوه وطلب لهم الغفران!

.

دعاء المسلم في كل صلاة..

.

.

اللهم أعز المسلمين.. وأذل المشركين..

اللهم عليك باليهود والنصارى أعداء الدين..

اللهم عليك بأمريكا وسائر بلاد الكفر والكافرين..

اللهم فرق جمعهم.. وشتت شملهم.. وزلزل أقدامــهم..

اللهم دمر بلادهم.. وخـرب أرضهم.. ويتّم أطفالهم..

اللهم أحرقــــــــــــهم حرقاً وأحصـــــــــدهم حصداً..

اللهم سلط عليهم ريح عاد, وصيحة ثمود, وطوفان قوم نوح

اللهم أقذف الرعب في قلوبهم.. وأنتقم من الحكام الخائنين..

اللهم أرينا فيهم عجائب قدرتك.. وخذهم أخذ عزيز مقتدر..


.

وعلي الجانب الآخر..

القمص زكريا بطرس يصلي من أجل

شعوب وحكام اندونيسيا وباكستان وأفغانستان..

بل ويصلي حتي من أجل تنظيم طالبان الإرهابي!!
.

.

3 أكتوبر 2009

واجعل نساءهم غنيمةً لنا!!

واجعل نساءهم غنيمةً لنا...

.

تناول المرأة فى الأدبيات والأحاديث الدينية لشيوخ التشدد، أصبحت "مغتربة" بشدة عن المجتمع المصرى المعتدل فى خطابه الدينى منذ الأزل. فقد أصبح النظر إلى المرأة (أى امرأة، وليس فقط غير المُحجبة) بوصفها أداة وليس إنسانة، تحيا وتفكر وتُبدع وتُربى أجيالاً للمستقبل، بوصفها أُماً فى المقام الأول. فأغلب هؤلاء المُتشددين، ينظرون إلى المرأة، بوصفها "وعاءً جنسياً" أو بالأصح "مفرخة"، مُنجبة "للعزوة". كيفية التكوين الذهنى لتلك المرأة، ليس بالمهم لديهم. المهم أن تكون "عابدة لله وحافظة لفروجها وفقط"، ولو كان هذا فى الظاهر فقط. أما عن العقل، فهذا أمر ثانوى، لا يهم بالنسبة لهؤلاء، لأنهم يرون أن المرأة لا تفكر بالسليقة. وبالطبع، سيأتى من يقول، إن كلامى هذا هُراء، وأننى أتكلم من وحى موقف ما من هؤلاء المتشددين.

.

ولكنى أملك الدليل، المُسجل بالصوت والصورة، بالإضافة إلى أدبيات، لا يُمكن بحال أو بآخر، إنكارها! فمثلاً، يقول الشيخ أبو إسحاق الحوينى، واصفاً النساء بصفة عامة فى حديثه عن سيدات "منتقبات" يقدمن برامج دينية فى قنوات الفتاوى المنتشرة الآن: ".. وماذا عند هذه المرأة من العلم حتى تقدمه؟ العلمُ إنما هو للرجال.. العلم بتاع الرجالة بس! أى امرأة.. مع احترامى يعنى، علشان مافيش واحدة تفكر إنى أنا بفطس فى الكل.. أى امرأة مهما صعدت، هى مقلدة وعامية.. مافيش امرأة دارسة العلم على أصوله، تعرف تفرع صح وتعرف تستنبط صح وتعرف تخرج صح وتعرف الأحاديث صحيح ولا ضعيف!".

.


.

وفى إطار حضه على النقاب، وإخفاء وجه المرأة، يقول شيخ "فضائى" آخر، محمد حسين يعقوب، ".. واللى بتمنع بنتها من النقاب علشان تتزوج.. عايزاها تتزوج مين؟ تتزوج واحد ما عندوش دين؟ النقاب عصمة.. مش حيخليها تمشى غلط! تقولى، لأ، ده بالعكس، بيتداروا فى النقاب ويعملوا غلط! بلاش كذب وترويج إشاعات! المنتقبات فُضليات!"...

.


.

ولن أعترض على كلام السيد محمد حسين يعقوب، ولكن أسأل القارئ العزيز أن يطلع بنفسه على ما تقوم به بعض المنقبات (ولم يثبت أبداً أن النقاب فرض)، من موبقات نُشرت فى صفحات الحوادث المختلفة فى الصحف خلال السنوات الماضية ولتسألوا سائقى التاكسيات فى مصر، حول بعض الفتيات المنقبات اللاتى يخلعن النقاب فى السيارة الأجرة، ليتبدل شكلهن، بعد تركهم المنطقة، محل سكنهن!!

.

وبينما نحن فى القرن الحادى والعشرين، فإن هناك شيوخاً يرون، أن الشرع لم يحدد سن زواج الأنثى، حيث إن منهم من لا يُمانع أن تتزوج الطفلة، بنت التسع سنين، لو أنها "صالحة للرجال". أى أن رأيها لا يهم. كما أن نضوج عقلها، ووفقاً لهذا الكلام، ليس بالأمر الأولى فى مسألة زواجها، فقد قال أحد الشيوخ الأزهريين على قناة دريم، ما يلى: ".. فى بنت عندها 15 سنة ومقرودة أد كدهوه (وأشار بيده مُدللاً على صغر حجمها) وما تنفعش لحاجة وما تعرفش حاجة! فيه واحدة عندها 10 سنين وتلاقيها بسم الله ما شاء الله أد الحيطة.. مثلاً! هيا العملية بتتوقف عليها.. الشرع لم يحدد سن.. تسع سنين وتتجوز.. أنا قلت إذا كانت تطيق الفحل!!".

.


.

وقد أنزل القرآن آية فى مسألة الزواج من ما "ملكت أيمانكم" من النساء المقصود بهن الرق. وقد عرضت قناة "اقرأ" الدينية، برنامجاً فى هذا الشأن، حيث جلست المذيعة بين عالمين من الأزهر الشريف، وسألتهما حول ما يُمكنها كمسلمة أن تقوله فى مسألة تلك الآية، والردود كانت عجيبة حقاً، من عالمين أزهريين، المُفترض أننا نستقى منهما العلم. فلقد أخذ أحدهما يدافع عن القرآن وكأن السيدة تهاجم الكتاب الكريم، بينما كانت مجرد تسأل فى برنامج مُذاع، حول كيفية تفسير ذلك، وقد اختفى الرق لدينا! ولما استمر الرجل فى تلاوة الآية (وأكرر: على قناة اقرأ الدينية!) دون رد، قالت المذيعة: "يعنى باختصار ما عندكمش رد!" قال الرجل: "لأ.. عندنا دنيا! إزاى ما عندناش رد؟ إزاى؟" فقالت المذيعة مُكملة كلامها مستنكرة رده الغامض: "هو الدين بتاعنا كده .. واللى مش عاجبه يتفلق!!.. طيب إذا واحد من الشارع عادى بيسأل، ما نردش عليه؟ أنا عايزة أعرف.. أنا"، فرد الشيخ الآخر قائلاً، وكانت تناديه باسم الشيخ جمال: "عايزة تعرفى إيه؟ ما بنقولك أهو.. القرآن موجود!!" فقالت المذيعة للشيخ جمال: "عايزة أقولك حاجة بصراحة.. أنا بمنتهى الصراحة، عايزة أقولك إن 90% من أبناء المسلمين، وأنا منهم، ما نعرفش العلة فيما "ملكت أيمانكم"، ومش قادرين نهضمها بصراحة!" فرد عليها الشيخ جمال رد غريب للغاية: "مش ضرورى تعرفى!" فقالت له: "يعنى إيه مش ضرورى؟ معقولة ده رد يا شيخ جمال؟ أسألك سؤال وتقولى مش ضرورى تعرفى؟" فيقول الشيخ جمال: "آه طبعاً! على المسلمين كلهم! هو فيه حكيم فى الدنيا يتبوأ أنه يحلل حكمة ربنا؟" فتقول المذيعة:"دى مش حكمة إلهية، دى حرية بشرية" فيقول لها الشيخ: "كل واحد حر فى نفسه!".

.


.

وهنا يظهر تماماً قصور الشيوخ فى إفهام الناس دينهم، وهم من هم ويعملون فى الأزهر، وليس فى زاوية أو كُتاب. وقد "عُطلت" آيات عدة، فى زمن الخليفة عمر بن الخطاب ومن بعده، لانتفاء وجود ما نص عليه القرآن فى وقتها، وكان فى مقدورهم أن يقولوا، أنه طالما لا يوجد رق اليوم فى بلادنا، فإن تلك الآية كانت لهذا التوقيت أو أنها مُعطلة أو أن يبينوا ما أُغفل على الناس. ولكن الشيخ فى النهاية قال، إن المسلمين كلهم، مش مهم يعرفوا! وهذا عجب العُجاب! فإن كان ليس من الضرورى، أن نعرف أمر ديننا فى مسألة كتلك، ونمضى هكذا بدون فهم لما نفعل، فلما يحضنا الله على التعقل والتفكر فى القرآن العظيم؟ إنها لإجابة غريبة، فى أمر استعصى على فهم 90% من المسلمين كما تقول المذيعة حقاً!

.

وليس فقط هذا النص يستعصى على فهم المسلمين ولكن هناك أشياء كثيرة تستعصى على فهمهم فيما يتعلق بتناول العاملين فى حقل الدين، فيما يتعلق بمسألة النساء، والتعاطى معها من قبل الإسلام. وليس السؤال كُفراً، وإنما هو استزادة فى الفهم، حتى نفهم ديننا. وقد استوقفنى دُعاء غريب، يُقال على منابر المساجد، حيث يقول الشيخ يوم الجمعة، داعياً على اليهود والكفار، "اللهم شتت جمعهم ورمل نساءهم ويتِّم أولادهم واجعل نساءهم غنيمة لنا". فبالنظر إلى هذا الدعاء، نجد تواكلاً على الله، لا مثيل له! فالله سيحارب لنا ويشتت شمل الأعداء، ويرمل النساء وييتم الأولاد وفى النهاية وبينما نجلس فى بيوتنا أو ننام، سيكافئنا الله عز وجل، "لا أعرف على ماذا، طالما أن الله قام بكل شىء، بينما نحن خاملون"، بأن يعطينا نساءهم غنيمة لنا، وبالطبع، واضح جداً، الإيحاء الجنسى فى هذا الدعاء، ودون لبس!

.

أى أن الفكرة هنا، فى مجملها فكرة جنسية بها انتقام وليس نشراً للدين كما كانت الحروب وقت الرسول صلى الله عليه وسلم. فليست الدعوة بالهداية مثلاً، كما كانت الدعوات قديماً، ولكن كل الدعوة شر! وحلم بنساء العدو! وهى دعوة واضح فيها النظر إلى المرأة كوعاء جنسى وليست كأم ولا أخت ولا زوجة صالحة! إنها تنظر إلى المرأة وفقاً لثقافة الاستمتاع فقط، وليس وفقاً لمعايير دينية ينص عليها القرآن! فهنا اختصار للدين كله فى أمر مشين ونظرة للمرأة على أنها أداة تفريغ ليس إلا!

.

والغريب، ورغم أن النساء هن أكثر من باستطاعتهن تدبير شئون المنزل اليوم، نظراً لانشغال الزوج فى الحال الاقتصادية التى نحياها، أن هناك من لا يزال ينظر إلى تفسير ابن كثير والطبرى، فى الآية، "ولا تؤتوا السفهاء أموالكمبأن النساء والأطفال هم المقصودون بالسفهاء - على أنه أمر صحيح! وأنا لا أقصد التعدى على أى من العالمين، لأنى ومن قراءتى لهما، أشهد بعلمهم، ليس فقط فى تفسيريهما، ولكن فى مجمل كتاباتهما. ولكن تفسير الآية اليوم بهذا المنطق لا يجوز، بل ولا يتماشى مع منطق سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانت السيدة خديجة بنت خويلد تاجرة ومن أغنى أغنياء قريش، وهى من استأجرت الرسول صلى الله عليه وسلم، ومثل السيدة خديجة الكثيرات من النساء، واليوم هناك سيدات ممكن يعملن مديرات لشركات وممن تبوأن أعمالاً أكبر بكثير، وبالتالى، لا يُمكن النظر إليهما هكذا!

.

إن الاستماع إلى شيوخ الفضائيات وشيوخ يُجيبون على الناس فيما يخص أسئلة بشأن دينهم، بإجابات تتمثل فى مقولة "مش ضرورى تعرفى"، يسيئون للدين بشدة، أكثر بكثير مما يسيئ له أعداء المسلمين! لأن من يسمع هذا الكلام، وهو شاب يافع، قد يكون له نزعات غير سوية، لن يسمع بعد ذلك كلام أمه، لأنها امرأة "بلا علم، لأن العلم للرجال"! بل إنه سيسفه النساء جميعاً، وينظر إلى أى رجل لا ينقب زوجته، على أنه فاسق! وسيزوج ابنته قبل أن تبلع، لأنها "أد الحيطة"! كيف تستقيم الحياة ونحن نُحقر نصف المجتمع؟ كيف تستقيم الحياة والتى تشرف على تربية طفل، طفلة؟؟ كيف نقيم أمة مصرية قوية، ونحن نُقصى النساء من الحياة؟ أوقفوا هؤلاء الشيوخ، لأنهم يجلبون لنا سُخرية العالم من الدين، وليس منهم، لأن الناس تظُن، أن هذا هو الدين وليس هؤلاء! وقبل أن نهتم بمن ينتقدون ديننا، من خارجنا، علينا إعادة تفسير الخطاب الدينى الخاص بالتعامل مع المرأة وتشريفها، بشكل يُعيد لنا هيبتنا!

.

شريف حافظ

جريدة اليوم السابع

الخميس، 1 أكتوبر 2009 - 22:08

.

*******

.

وتعقيباً علي هذا المقال الرائع, نعيد نشر التعليق رقم (3):

.

مقال رائع يا د/شريف..

بس مش الطبري وابن كثير بس اللي نقلوا هذا الكلام.

القرطبي يذكر قول من عشر أقوال: وأما ذات الزوج فلأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجوز لامرأة ملك زوجُها عصمتَها قضاءٌ في مالها إلا في ثلثها). لا تقضى امرأة فى مالها يا دكتور شريف!!

.

البيضاوي (أنوار التنزيل وأسباب التأويل): وقيل نهي لكل أحد أن يعمد إلى ما خوله الله تعالى من المال فيعطى امرأته وأولاده، ثم ينظر إلى أيديهم. وإنما سماهم سفهاء استخفافاً بعقولهم واستهجاناً لجعلهم قواماً على أنفسهم وهو أوفق لقوله: { ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَـٰماً } أي تقومون بها وتنتعشون.

.

وإليك الطامة الكبرى يا د/شريف فى تفسير البغوي (معالم التنزيل): قوله تعالى: { وَلاَ تُؤْتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمْوَالَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً }، اختلفوا في هؤلاء السفهاء فقال قوم: هم النساء، وقال الضحاك: النساء من أسفه السفهاء.

.

أما بالنسبة لدعاء (واجعل نسائهم غنيمة لنا) فلا تستغرب... ففى أسباب نزول الآية 49 من سورة التوبة (وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا), وبتفسير الطبري سبب نزول الآية: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم) فقال الجد: ائذن لنا, ولا تفتنا بالنساء. حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : ثني حجاج , عن ابن جريج , عن مجاهد , قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اغزوا تغنموا بنات الأصفر) يعني : نساء الروم , ثم ذكر مثله . 13048 - قال: ثني حجاج, عن ابن جريج , قال : قال ابن عباس , قوله : { ائذن لي ولا تفتني } قال : هو الجد بن قيس

.

المبدأ موجود د/ شريف...

اغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر!

2 أكتوبر 2009

الدكتور رحومة يتحدى شيخ الأزهر!!

المتنصر الأستاذ الدكتور محمد محمود رحومة

العميد السابق لكلية أصول الدين والشريعة بمحافظة المنيا

يعلن استعداده لمناقشة علنية مع شيخ الجامع الأزهر الدكتور

محمد سيد طنطاوي في أحد الموضوعات التالية أو جميعها:

.

أ - إلوهية السيد المسيح وتأليه رسول الإسلام محمد

ب - أخلاق السيد المسيح وأخلاق رسول الإسلام محمد

ج - موقف المسيحية والإسلام من كل القضايا الآتية:

(1) الحب – (2) السلام – (3) حرية العقيدة

د - مفهوم العدو في المسيحية والإسلام

.

.

فهل سيقبل شيخ الأزهر بهذا التحدي ام انه سيتهرب ويخذل الأمة الإسلامية..؟!!

هل الإسلام هو أسرع ديانات العالم نمواً..؟

يتسأل بعض المسلمين: إذا كان الإسلام هو أسرع ديانات العالم نمواً.. الأ يُعتبر ذلك دليل علي صحة الدين الإسلامي..؟! وإن كان الإسلام ديانة مفبركة كما يدعي أعداء الإسلام فكيف نفسر سر اعتناق الكثيرين له..؟!!

.

وللإجابة عن هذا نقول:

.

أولاً: لا يمكننا أبداً الحكم علي صحة أي فكرة أو مذهب من خلال الاعتقاد البسيط أو المجرد. فعلي سبيل المثال: حتي السنوات المائة الأخيرة, كانت الأغلبية العظمي من الناس علي كوكبنا لم تكن لتعتقد بأنهم يعيشون علي كوكب اسمه الأرض, ولم يكن أحداً منهم في ذلك الوقت يؤمن بأن الأرض تدور حول الشمس بسرعة 67.000 ميل في الساعة! فهل كان ذلك يعني أن الأرض لم تكن تدور حول الشمس إلا حينما اكتشف الناس تلك المعلومة فيما بعد..؟!!

.

ثانياً: الإسلام ليس "أكثر ديانات العالم نموا" بسبب كثرة من يعتنقه من الناس, ولكن بالأحرى بسبب معدّلَ الولادات بين المسلمين الذي هو أعلى جداً من مثيله بين المسيحيين والآخرين، وخصوصاً في الغربِ. والأطفال يمكن تنشئتهم ليؤمنوا في أي شيء, وهذا لا يكاد يشكل أي نوع من الإنجاز. وبالنظر إلي المسلمين "المتحولين" من أديان أخري, نجد أن عدد ضئيل منهم هم من كانوا من المؤمنين النشطاء. ولكن أغلبية المسلمين الجدد كانوا في الحقيقية بلا أي ديانة أو عقيدة قبل أن يعتنقوا الإسلام وذلك بصرف النظر عن تسميتهم الدينية السابقة.

.

ثالثاً: في الغرب وباقي أجزاء العالم الغير إسلامي والتي يُسمح فيها لكل الديانات بالتنافس علي قدم المساواة, نجد أن أغلبية الناس التي تختبر الصحوة الروحية تتحول إلي المسيحية أكثر ما تتحول إلي الإسلام. أما عن النساء اللاتي يتزوجن بمسلمين, فذلك مجرد تغيير اسمي في التسمية الرسمية. ولكن من حيث التحولات الصافية, لا وجه مقارنة بين الإسلام والمسيحية. ويُقدر أن الآلاف من المسلمين يتحولون يومياً إلي المسيحية, في حين أن حفنة فقط من غير المسلمين هي التي في الواقع تعتنق الإسلام. وهذا يقودنا إلي النقطة الأخيرة والأكثر أهمية وهي أن المسلمين اللائقين ينبغي لهم أن يشعروا بالحرج, بداً من الاعتزاز بهذة "القواعد" التي يفرضونها من أجل إبقاء الإسلام في وضع "أكثر الديانات نمواً".

.

ولنضرب مثالاً علي ذلك, ولنفترض إنك تلعب الشطرنج مع طفل يبلغ من العمر 6 سنوات, ولكن بدلاً من إتباع وتطبيق نفس المجموعة من قواعد اللعبة عليكما بالعدل والتساوي, سنسمح ونجيز لهذا الطفل أن يشكل قواعد تفضيلية بالنسبة له. وواحدة من هذة القواعد التي يقررها (او يفرضها) هذا الطفل انه لن يسمح لك بأن تقوم بتحريك أي قطعة شطرنج في الدور الخاص بك, ولكن هو الذي سيقوم بلعب في دورك أنت. وهنا يمكننا أن نتخيل أنه لمن المستحيل أن يتم الإطاحة بأي قطعة يمتلكها هذا الطفل مهما كانت عبقرية المنافس الذي يلاعبه. والآن, إذا فاز هذا الطفل باللعبة - وهذا بالطبع أمر مؤكد نظراً للقواعد التي فرضها علي خصمه - فهل يمكننا أن نعتبر ذلك الفوز هو فوز يستحق الافتخار به..؟!! إن ما يفرضه المسلمون من قواعد علي "لعبة التحويل بين الديانات" يماثل ويشابه تماماً مثال لعبة الشطرنج الذي افترضناه.

.

فالمعروف بالنسبة للدول الإسلامية أو البلدان ذات الأغلبية المسلمة إنها لا تسمح لأي أديان أخري بالعمل بحرية بداخل أراضيها (سواء كان ذلك بالتضييق علي الواعظين والمبشرين الدينيين أو في بعض الأحيان حظر التبشير تماماً). ناهيك علي أن الارتداد عن الإسلام هو أمر غير مسموح في هذة الدول, وغالباً ما يواجه المرتد عقوبة الموت أو علي الأقل يعاني من اضطهاد شديد من جانب مجتمعه الإسلامي.

.

إن مشاهدة فرحة المسلمين و"شماتتهم" في المسيحيين, وهم يرون التحولات "الكبيرة" إلي الإسلام والذي أصبح في نظرهم هو "أسرع ديانات العالم نمواً" لا يختلف كثيرا عن مشاهدة ذلك الطفل الذي يوهم نفسه بأنه ذكي وعبقري لأنه نجح في هزيمة رجلاُ حكيماً ولكنه في الحقيقة هزمه في لعبة يتم لعبها تحت قواعد وظروف غير عادلة, تلك القواعد التي جعلت من هذا النصر" نصراً مصطنعاً" لا قيمة له!

.

منذ بداية ونشأة الإسلام وهو يلعب بقواعده الخاصة. ولا يبدو أن المسلمين سيقومون بتطوير الثقة في دينهم (أو علي الأقل يقوموا بالنضج الاجتماعي المطلوب), وذلك من أجل رفع القيود المشينة التي يفرضونها, والتي بفضلها نجح الإسلام في الانتشار وقلل أي مخاطر قد تصيب هذا الانتشار بحظر المنافسة المتساوية مع العقائد الأخري.

.

وكما سبق وذكرنا في البداية, فإن صحة وحقيقة أي عقيدة أو مذهب لم تكن أبداً لتقوم علي عدد من يتبعها. فكثرة المتبعين لعقيدة ما ليست بالضرورة شرطاُ يؤكد علي صحتها, خصوصاً عندما تقوم هذة العقيدة علي المعايير المزدوجة وتهديدات بقتل كل من يخرج عنها, فيكون هناك من الأسباب في هذة الحالة التي تجعلنا نشك في مدي صحة هذا الافتراض.

.

(ملحوظة: هذة المقالة لا تناقش المسألة بالتسليم بهذا الزعم الذي يقول أن الإسلام هو أسرع الديانات نمواً, ليس لأننا لا نؤمن بذلك, ولكن لأن البعض الآخر قد قام بعمل أفضل لدحض هذا الزعم. شاهد علي سبيل المثال الإسلام ليس أسرع ديانات العالم انتشاراً).

1 أكتوبر 2009

مشهد لطابور رضاعة الكبير في مسرحية "قهوة سادة"

أمة ضحكت علي "خيبتها" الأمم..

.

((جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي فقالت: يا رسول الله! إني أرى في وجه أبي حُذيفة من دخولِ سالمٍ وهو حَليفُهُ. فقال النبي: صلى الله عليه وسلم أرضعيه. قالت: وكيف أرضعه؟ وهو رجلٌ كبير، فتبسم رسول الله؟ وقال: قد عَلمتُ أنه رجلٌ كبير..)) صحيح مسلم – باب الرضاع – حديث رقم 2636

.


.

والآن.. فلتشاهدوا هذة المشاهد ولتضحكوا كثيراً قبل أن يأتي يوم تعلموا فيه حقيقة ما كان يعلمه رسول الإسلام وأنتم لا تعلمونه, ووقتها فقط ستضحون قليلاً وستبكون كثيراً..!!

.


.

وطالما ان المسرحية اسمها "قهوة سادة"..

يبقي واجب علينا نعزيكم ونقول لكم:
البقية في حياتكم..!
Related Posts with Thumbnails