ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

13 أكتوبر 2009

بناء الكنائس في الجزيرة العربية.. جريمة!!

بناء الكنائس في الجزيرة العربية.. جريمة!!

.

نواصل كشف حقيقة موقف الإسلام من الديانات الأخري ليتبين العالم كله من مدي "سماحة" هذا الدين العظيم تجاه أصحاب العقائد المخالفة بشكل عام وأهل الكتاب بشكل خاص!! وإليكم هذا المقال وأترك التعليق لكم:

.

جريمة بناء الكنائس في الجزيرة العربية

.

علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

saggaf@dorar.net

.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,

.

فهذه وريقات عن حرمة بناء الكنائس في جزيرة العرب دفعني لكتابتها ما يتردد كثيراً هذه الأيام في المحافل والمؤتمرات (1) وما يسمى بمنظمات الحقوق العالمية وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية (2) وغيرها من الدعوة لبناء الكنائس في الجزيرة العربية، يغيظهم كونها حرم الإسلام ومعقله وقاعدته الأولى، ويردد ذلك معهم في بعض وسائل الإعلام من أعاروا عقولهم لغيرهم وأثاروا الشبهات والشكوك حول هذه المسألة القطعية من دين الإسلام، نقلتُ فيه طرفاً من النصوص الدالة على تحريم ذلك، وأقوال العلماء في المسألة مع الرد على شبهات المعاصرين.

.

و(جزيرة العرب أو شبه الجزيرة العربية يحدها غربا: بحر القُلْزُم، وهو المعروف الآن باسم: البحر الأحمر، وجنوباً: بحر العرب، ويقال له: بحر اليمن، وشرقاً: الخليج العربي، والتحديد من هذه الجهات الثلاث بالأبحر المذكورة محل اتفاق بين المحدثين، والفقهاء، والمؤرخين، والجغرافيين، وغيرهم. وممن أفصح عن هذا التحديد بالنص: ابن حَوْقَل، والاصطخري، والهمداني، والبكري، وياقوت، وهو منصوص الرواية عن الإمام مالكٍ، وتفيده الرواية عن الإمام أحمد؛ رحم الله الجميع، ويحدها شمالا ساحلُ البحرِ الأحمر الشرقيُّ الشماليُّ وما على مسامتته شرقاً؛ من مشارف الشام والأردن والعراق، وعليه؛ فالأردُنُّ، وسوريَّا، والعراقُ؛ ليست في محدود جزيرة العرب وهو ما حرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقال (3): (جزيرة العرب: هي من بحر القُلزم إلى بحر البصرة، ومن أقصى حِجْرِ اليمامة إلى أوائل الشام، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم، ولا تدخل فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله(4).

.

وهذا يعني أن دول مجلس التعاون كلها واليمن داخلة تحت مسمى الجزيرة العربية على الراجح من أقوال العلماء. وهناك أقوال أخرى فنَّدها الشيخ بكر أبو زيد -رحمه الله- في كتابه الماتع (خصائص الجزيرة العربية) فليراجعها من شاء.

.

أما الأدلة: فقد وردت أحاديث صحيحة تحرِّم الإذنَ بوجود دين آخر مع الإسلام في جزيرة العرب وهي تقتضي تحريم بناء معابد لغير المسلمين من كنائس وغيرها من باب أولى، ومن ذلك حديث عبدا لله بن عباس رضي الله عنهما: (لا تكون قبلتان في بلد واحد) وفي لفظ: (لا تصلح قبلتان في أرض واحدة) رواه أبو داود، وحديث عائشة رضي الله عنها: (لا يترك بجزيرة العرب دينان) رواه أحمد، وحديث أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه: (لا يبقين دينان بأرض العرب) رواه البيهقي.

.

وعلى هذا جرى عمل الأمة قروناً طويلة ابتداءً من عصر خير القرون، وحتى وقت متأخر من التاريخ الإسلامي، فأجلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يهود خيبر ونجران وفدك، ووضع الشروط المشهورة بالعمرية (5) وفيها: (أنَّا شرطنا على أنفسنا أن لا نحدث في مدينتنا كنيسةً ولا فيما حولها ديراً ولا قلايةً ولا صومعةً (6) )، وفي كتاب (الأموال) (7) لأبي عبيد القاسم بن سلام، و (مصنف ابن أبي شيبة) (8) بإسناد ضعيف عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب أو دار العرب هل للعجم أن يحدثوا فيها شيئاً؟ فقال: ( أيُّما مِصر مَصَّرتْهُ العربُ فليسَ للعَجمِ أن يبنوا فيهِ بناءً ولا بيعة ولا يضربُوا فيه ناقوساً...).

.

قال القاضي تقي الدين السبكي: (وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذا وجعلوه مع قول عمر، وسكوت بقية الصحابة إجماعاً) (9) وفَهِمَ هذه الدلالة من أهل القرون المفضلة من غير الصحابة علماءُ التابعين وحكامُهم، فقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن عمه وهب بن نافع قال: (كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة بن محمد أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، قال: فشهدت عروة بن محمد ركب حتى وقف عليها ثم دعاني فشهدتُ كتابَ عمر وهدْمَ عروة إياها، فهدمها) (10)، وروى عن معمر عن إسماعيل بن أمية أخبره: (أنه مرَّ مع هشام بحدة وقد أُحدثت فيها كنيسة فاستشار في هدمها فهدمها هشام) (11). وروى عن الحسن البصري قال: (من السنة أن تُهدم الكنائس التي بالأمصار القديمة والحديثة) (12). والآثار في هذا كثيرة جداً، (لهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في الإسلام) (13) بل وأجمعوا (على أن بناء المعابد الكفرية ومنها الكنائس في جزيرة العرب أشد إثماً وأعظم جرماً) (14) وأقوالهم في هذا كثيرة جداً، منها:

.

1- قال الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: (ليس ينبغي أن تترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار) (15)

.

2- وفي المدونة الكبرى (قلت: أرأيت هل كان مالك يقول: ليس للنصارى أن يحدثوا الكنائس في بلاد الإسلام؟ قال: نعم كان مالك يكره ذلك) (16)

.

3- وقال الإمام الشافعي: (ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجتمعاً لصلواتهم...)(17)

.

4- وقال الإمام أحمد: (ليس لليهود ولا للنصارى أن يحدثوا في مِصر مَصَّرَهُ المسلمون بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس)(18)

.

5- وقال أبو الحسن الأشعري: (إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر، لأنه إرادة الكفر)(19)

.

6- وقال ابن قدامة: (ويُمنعون من إحداث البيع والكنائس والصوامع في بلاد المسلمين لما روي في شروطهم لعبد الرحمن بن غنم) (20)

.

7- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الرسالة القبرصية): (اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة (21) أن يحدثوا فيها كنيسة... والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد المسلمين لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها) (22) وقال: (من اعتقد أن الكنائس بيوت الله، وأن الله يُعبد فيها، أو أن ما يفعله اليهود والنصارى عبَادة لله وطاعة لرسوله، أو أنه يحب ذلك أو يرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر)(23)

.

8- وقال القاضي تقي الدين السبكي: (فإن بناء الكنيسة حرام بالإجماع، وكذا ترميمها) (24)

.

9- وقال الحافظ ابن القيم: (ولا يمكنون من إحداث البيع والكنائس كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشروط المشهورة عنه...وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار، ومذهب جمهورهم في القرى، وما زال من يوفقه الله من ولاة أمور المسلمين ينفذ ذلك ويعمل به مثل عمر بن عبد العزيز الذي اتفق المسلمون على أنه إمام هدى)(25)

.

10- وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: (لا يجوز أن يبنى في الجزيرة معابد للكفرة لا النصارى ولا غيرهم، وما بني فيها يجب أن يهدم مع القدرة. وعلى ولي الأمر أن يهدمها ويزيلها ولا يبقي في الجزيرة مبادئ أو معاقل للشرك لا كنائس ولا معابد، بل يجب أن تزال من الجزيرة، حتى لا يبقى فيها إلا المساجد والمسلمون) (26) وقال: (أجمع العلماء رحمهم الله على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية وعلى وجوب هدمها إذا أحدثت وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرماً لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب ونهى أن يجتمع فيها دينان وتبعه أصحابه في ذلك ولما استُخْلِفَ عمر رضي الله عنه أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره)(27)

.

11- وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية قولهم: (كل مكان يعدُّ للعبادة على غير دين الإسلام فهو بيت كفر وضلال، إذ لا تجوز عبادة الله إلا بما شرع الله سبحانه في الإسلام، وشريعة الإسلام خاتمة الشرائع، عامة للثقلين الجن والإنس وناسخة لما قبلها، وهذا مُجمع عليه بحمد الله تعالى....ولهذا صار من ضروريات الدين: تحريم الكفر الذي يقتضي تحريم التعبد لله على خلاف ما جاء في شريعة الإسلام، ومنه تحريم بناء معابد وفق شرائع منسوخة يهودية أو نصرانية أو غيرهما؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية؛... فجزيرة العرب: حرمُ الإسلام وقاعدته التي لا يجوز السماح أو الإذن لكافر باختراقها، ولا التجنس بجنسيتها، ولا التملك فيها، فضلاً عن إقامة كنيسة فيها لعبَّاد الصليب، فلا يجتمع فيها دينان، إلا ديناً واحداً هو دين الإسلام الذي بَعَثَ الله به نبيه ورسوله محمداً، ولا يكون فيها قبلتان إلا قبلة واحدة هي قبلة المسلمين إلى البيت العتيق،... وبهذا يُعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس، أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد الإسلام من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره... عائذين بالله من الحور بعد الكَوْر، ومن الضلالة بعد الهداية، وليحذر المسلم أن يكون له نصيب من قول الله -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}محمد: 25-28" وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.) (28)

.

12- وجاء في فتوى وزارة الأوقاف الكويتية: (إنَّ إنشاء أي دار للعبادة لغير المسلمين في دار الإسلام لا يجوز، وكذلك لا يجوز تأجير الدور لتكون كنائس، ولا تحويل الدور السكنية لتكون كنائس أو معابد لغير المسلمين، وذلك لإجماع علماء المسلمين على أنه لا تبقى في دار الإسلام مكان عبادة لغير المسلمين) (29)

.

13- وقال الشيخ عبد الرحمن البراك –حفظه الله- (ومما يؤسف له أن بعض المسلمين استجابوا للكفار في بناء الكنائس، فها هي بعض البلاد الإسلامية في أطراف الجزيرة العربية؛ جزيرة الإسلام، ها هم أذِنوا للنصارى في بناء معابدهم، وقد جاء في الحديث لا تكون في أرض قبلتان، فلا تجتمع قبلة اليهود والنصارى مع قبلة المسلمين) (30)

.

وهكذا، فأنت ترى أن علماء المسلمين وفقهاءهم قديماً وحديثاً أجمعوا على حرمة بناء الكنائس في البلدان الإسلامية وأنها في جزيرة العرب أشد إثماً لما تمتاز به هذه الجزيرة من خصائص فهي (وقف في الإسلام على أهل الإسلام، وهي وديعة النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمته، التي استحفظهم عليها في آخر ما عهده النبي صلى الله عليه وسلم، فهي دارٌ طيبة، لا يقطنها إلا طيب، ولما كان المشرك خبيثاً بشركه؛ حُرِّمت عليه جزيرة العرب... وإنه إذا ما عَدَّت يوماً نفسَها مثل أي قطرٍ من الأقطار، ترضى بمداخلة ما هو أجنبي عن الإسلام؛ فإنها تعمل على إسقاط نفسها من سجل التاريخ، وتقضي على ميزتها البارزة في خريطة العالم، فيخفت احترام العالم الإسلامي لها، وتفقد رهبة شراذم الكفر منها، وتفتح مجالاً فسيحاً للقوى الشريرة العاتية. وإنه إذا تقدمت الفتن، والبدع، والأهواء، والنِّحل، وضروب الغزو الفكري؛ تضرب فارهة على صخرة هذه الجزيرة؛ فقد تجللت حينئذ من كل ويلٍ تياراً، وأذنت بمشاكل ذات أحجام مختلفة في التمرد، وإذا تشربت النفوس بهذه الأنماط المتناثرة على جنبتي الصراط المستقيم؛ تشكلت الحياة إلى مزيجٍ من الأهواء والضلال البعيد، وهذا إيذانٌ بدك آخرِ حِصْنٍ للإسلام، وتقليصٍ لظلِّه عن معاقله في هذه الجزيرة المسكينة.

.

فالله طَليبُ الفَعَلةِ لذلك، وهو حسيبهم... وإن المتعيِّن على أهل هذه الجزيرةِ، وعلى من بسط اللهُ يده عليهم وعليها: المحافظةُ على هذه المَيِّزات والخصائصِ الشرعية؛ ليَظهر تميُّزُها، وتبقى الجزيرةُ وأهلُها مصدرَ الإشعاعِ لنور الإسلام على العالم.

.

وليُعلَم أنه كلما قَوِيَ هذا النورُ؛ امتدَّ هذا الإشعاعُ، وكلما ضَعُفَ وتضاءَلَ في هذه الجزيرةِ وأهلِها؛ تقاصرَ. ولا حول ولا قوة إلا بالله) (31)

.

ومما يثيره اليوم الجهلة تارة، والمغرضون تارة أخرى، في وسائل الإعلام وغيرها، قولهم: كيف لا نسمح لهم ببناء الكنائس في بلادنا وقد سمحوا لنا ببناء المساجد في بلادهم؟!، ولو منعناهم من ذلك فسيمنعون المسلمين من بناء المساجد والصلاة فيها، وأنه ينبغي أن نعطي رعاياهم حريتهم الدينية كما أعطوا رعايا المسلمين حريتهم الدينية، وأن من العلماء المعاصرين من أفتى بجواز ذلك اعتماداً على رأي أبي حنيفة في الجواز، ...إلخ

.

وردُّ هذه الشُّبَه من وجوه:

.

الأول: أنَّ المساجدَ دورٌ يُعبد فيها الله عز وجل وحده، أما الكنائس فهي معابدُ كفرية، يُكفر فيها بالله عز وجل ويعبد معه غيره –المسيح وأمه-، فهل يستويان؟! {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص:28]

.

الثاني: أن دعوى منحهم المسلمين الحرية في ممارسة تعاليمهم الدينية عارية عن الصحة، فهاهم يمنعون المسلمين من أقل حقوقهم الشخصية: كتعدد الزوجات، ولبس الحجاب، وإنشاء بنوك إسلامية، وتطبيق أحكام الإسلام عليهم، وغير ذلك، بحجة أنَّ أنظمة البلد العلمانية تحظر ذلك، أفلا يحق للمسلمين أن يمنعوهم من بناء الكنائس لأن تعاليم دينهم الإسلامي تمنع ذلك؟!

.

الثالث: أن مواطني الدول الغربية قد اعتنق كثيرٌ منهم الإسلام، فالمساجد تعتبر عندهم من حقوق المواطنة وليس للوافدين من المسلمين، أما دول الجزيرة العربية فالأصل أنهم كلهم مسلمون ومن تنصَّرَ منهم فهو مرتَّدٌ عن دين الله وحكمه في الشرع معروف، فلمن تبنى الكنائس؟ أللعمالة الوافدة غير المستقرة؟! مالكم كيف تحكمون؟!

.

الرابع: أنَّ الإذنَ لهم ببناء كنائس في ديار الإسلام بحجة سماحهم للمسلمين ببناء المساجد في بلادهم يقودنا إلى قضية أخرى وهي الإذن لهم بالدعوة للنصرانية بين المسلمين بحجة أنهم يسمحون للمسلمين بأن يدعوا إلى الإسلام في بلادهم، فهل يقول بذلك مسلم؟! (بل من يجوِّز ذلك بحجة ما يسمى بحرية الاعتقاد فهو كافر مرتد وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم) (32).

.

كما أنه يقودنا إلى قضية ثالثة: وهي الإذن لأصحاب الديانات الأخرى كالبوذية والهندوسية وغيرها ببناء معابد لهم، بل قد يكون أتباع هذه الملل في بعض دول الخليج -من العمالة الوافدة- أكثر من النصارى، فتصبح الجزيرة العربية مسرحاً لديانات الكفر والشرك، وهي التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يكون فيها دينان!

.

الخامس: أنه لو ترتَّب على منعِ بناء الكنائس في بلاد المسلمين منعُ بناء المساجد في بلاد الكفار، فإنَّ درء مفسدة تلويث بلاد المسلمين وجزيرة العرب –خاصة- بدين النصارى المنسوخ، أولى من المحافظة على مصلحة مكاسب بعض المسلمين في بلاد الكفر، وعلى المسلمين القادرين على الهجرة أن يهاجروا، وعلى العاجزين أن يُصَلُّوا في بيوتهم، كما أفتى بذلك الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله.

.

السادس: أنَّ مما يدل على اعتبار الخصوصية ومراعاتها وأنها قاعدة معتمدة عند العقلاء من كل ملة، أنَّ دولة الفاتيكان تمنع من بناء معابد غير الكنيسة فيه، وذلك لما يرونه من كون الفاتيكان معقلاً للنصرانية وملاذاً لأهلها، فالجزيرة العربية وفيها البلد الحرام والكعبة المشرفة أولى بذلك، كيف لا ؟! وهي ملاذ المسلمين، ومنتهى مقاصدهم، وعلى هذا الأصل الذي يقِرُّ به عقلاءُ كل ملة، جاءتِ النصوصُ النبوية في بيان كون هذه الجزيرة جزيرة الإسلام لا يجتمع فيها دينان، ولكن لو سمح الفاتيكان ببناء المساجد فيه، هل يكون هذا مسوِّغاً لنا في الإذن ببناء الكنائس في جزيرة العرب؟ الجواب: لا، فلسنا تبعاً للفاتيكان، إنْ مَنَعَ مَنَعْنَا وإن بنى بنينا!، فالإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، وقد تقدَّم أنَّ التسوية بين دور التوحيد ومعابد الكفر، سفهٌ وضلال نعيذ منه كل مسلم.

.

السابع: أن حرمة بناء الكنائس في بلاد المسلمين مما انعقد عليها الإجماع، نقل ذلك كثير من أهل العلم منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية (33) وتقي الدين السبكي (34) والشيخ ابن باز (35) وغيرهم كثير، فلا وجه لما ذكره بعض المعاصرين عن تجويز الإمام أبي حنيفة ذلك مع أن القاضي تقي الدين السبكي قد أوضح المراد بكلام أبي حنيفة فقال: (ولعل أبا حنيفة إنما قال بإحداثها في القرى التي يتفردون بالسكنى فيها على عادتهم في ذلك المكان، وغيره من العلماء بمنعها لأنها في بلاد المسلمين وقبضتهم وإن انفردوا فيها فهم تحت يدهم فلا يُمكنون من إحداث الكنائس لأنها دار الإسلام ولا يريد أبو حنيفة أنَّ قريةً فيها مسلمون فيمكن أهل الذمة من بناء كنيسة فيها. فإن هذه في معنى الأمصار فتكون محل إجماع) (36)

.

الثامن: أن المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في جلسته المنعقدة بالقاهرة في 10/10/2000م أصدر بياناً قال فيه (التأكيد الحاسم بأن الجزيرة العربية وقلبها المملكة العربية السعودية هي الحصانة الجغرافية لعقيدة الإسلام، لا يجوز شرعاً أن يقوم فيها دينان، ولا يجوز بحال أن يشهر على أرضها غير دين الإسلام، كما تستنكر هيئة رئاسة المجلس العودة إلى المطالبة ببناء كنائس على أرض السعودية بعد أن حُسِمَ هذا الأمر سابقاً في حوار مطوَّلٍ مع الفاتيكان عبر اللجنة الإسلامية العالمية للحوار، واتفق على إغلاق هذا الملف وعدم إثارته ثانياً).

.

وأخيراً، و(بناءً على جميع ما تقدم فإنه ليس لكافر إحداث كنيسة في [جزيرة العرب]، ولا بيعة، ولا صومعة، ولا بيت نار، ولا نَصْبِ صنمٍ؛ تطهيرا لها عن الدين الباطل، ولعموم الأحاديث، وعليه؛ فليس للإمام الإذن بشيء منها، ولا الإبقاء عليه؛ محدثاً كان أو قديماً) (37)

.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

__________________._________________

.

(1) هذه المؤتمرات تأخذ في كل وقت طابعاً أو لوناً مختلفاً، فتارة يسمونها مؤتمرات التقارب أو التقريب بين الأديان، وتارة الحوار بين الأديان، وهكذا
(2) كان آخرها التقرير الصادر في شهر سبتمبر 2007م
(3) (اقتضاء الصراط
المستقيم) (ص 166).
(4) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)
(5) قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية في (اقتضاء الصراط المستقيم) (1/199) (اتفقت عليها الصحابة) وفي (مجموع الفتاوى) (28/651) (عليها العمل عند أئمة المسلمين)، وقال عنها الإمام ابن القيم في (أحكام أهل الذمة) (1/218): (وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها فإن الأئمة تلقوها بالقبول وذكروها في كتبهم واحتجوا بها ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها)
(6) القلاية والصومعة من بيوت عبادة النصارى. انظر: (لسان العرب) (باب: قلا)

(7) (ص269)
(8) (7/634)
(9) فتاوى السبكي (2/391)
(10) (مصنف عبدالرزاق) (6/59)
(11) (مصنف عبدالرزاق) (6/60)
(12) (مصنف عبدالرزاق) (6/60)
(13) فتاوى اللجنة الدائمة رقم (21413) وتاريخ 1/4 /1421 هـ

(14) المرجع السابق
(15) (تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي الحنفي) (9/452)
(16) (المدونة الكبرى) (3/435)، والكراهة عند مالك كثيراً ما تكون على التحريم، انظر: (أعلام الموقعين) (1/50) , و(المدخل لابن بدران) (1/128)
(17) (الأم) (4/206)
(18) (أحكام أهل الذمة) (3/1182)
(19) (أنوار البروق) للقرافي (1/225)، وانظر التعليق على قوله: لأنه إرادة الكفر،
في كتاب: (التوسط والاقتصاد) (ص28)
(20) (الكافي) (4/361)
(21) والعمالة النصرانية من المعاهدين والمستأمنين من باب أولى.
(22) (مجوع الفتاوى) (28/635)
(23) انظر: (كشاف القناع) (5/3073) باب حكم المرتد
(24) فتاوى السبكي (2/391)
(25) (أحكام أهل الذمة) (3/1193)
(26) (فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز) (3/282)

(27) انظر: تقديم الشيخ لكتاب (حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين) للشيخ إسماعيل الأنصاري
(28) فتوى رقم (21413) وتاريخ 1/4/1421هـ (بتصرف يسير)
(29) (فتاوى قطاع الإفتاء الكويتي) (6/15)
(30) موقع الشيخ -حفظه الله- على شبكة الإنترنت.
(31) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)
(32) فتوى الشيخ عبدالرحمن البراك منشورة في موقعه على شبكة الإنترنت
(33) نقله عنه المرداوي في (الإنصاف) (باب أحكام أهل الذمة) وابن مفلح في (ا
لفروع) وقال في (مجموع الفتاوى) (28/651) عن الشروط العمرية والتي فيها منع النصارى من بناء الكنائس (فصلٌ: فى شروط عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي شرطها على أهل الذمة لما قدم الشام وشارطهم بمحضر من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وعليها العمل عند أئمة المسلمين لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) وقوله: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) لأن هذا صار إجماعاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا يجتمعون على ضلالة على ما نقلوه وفهموه من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم)
(34) تقدم النقل عنه
(35) تقدم النقل عنه
(36) (فتاوى السبكي) (2/388)
- ومما يؤيد أن مراد أبي حنيفة خلاف ما زعمه هذا المعاصر أنه قول غير معتمد في المذهب، وجماهير علماء الأحناف بما فيهم صاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن على عدم اعتبار هذا الفهم لكلام الإمام، ويرون حرمة بناء الكنائس في الأمصار -أي المدن- التي يقطنها مسلمون. و على هذا تضافرت كتبهم، ففي (الهداية شرح البداية للمرغيناني) (2/162): (ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام ... وقيل: في ديارنا يمنعون من ذلك في القرى أيضاً لأن فيها بعض الش
عائر، والمروي عن صاحب المذهب [يعني أبا حنيفة] في قرى الكوفة لأن أكثر أهلها أهل الذمة، وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارها وقراها لقوله عليه الصلاة والسلام لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) وفي (المبسوط للسرخسي) (15/134) و(بدائع الصنائع للكاساني) (4/176) قولهم: (فإنهم يمنعون من إحداث الكنائس في أمصار المسلمين)، ونقل الزيلعي الحنفي الإجماع في (تبيين الحقائق) (باب: العشر والخراج والجزية) فقال: (قال في الفتاوى الصغرى: إذا أرادوا إحداث البيع والكنائس في الأمصار يمنعون بالإجماع)، وفي (حاشية ابن عابدين) (4/202) [لا يجوز إحداث كنيسة في القرى، ومن أفتى بالجواز فهو مخطئ، ويحجر عليه ... وفي الوهبانية: إنه الصحيح من المذهب الذي عليه المحققون، إلى أن قال: فقد علم أنه لا يحل الإفتاء بالإحداث في القرى لأحد من أهل زماننا بعدما ذكرنا من التصحيح، والاختيار للفتوى وأخذ عامة المشايخ، ولا يلتفت إلى فتوى من أفتى بما يخالف هذا، ولا يحل العمل به ولا الأخذ بفتواه، ويحجر عليه في الفتوى، ويمنع، لأن ذلك منه مجرد إتباع هوى النفس، وهو حرام، لأنه ليس له قوة الترجيح، لو كان الكلام مطلقا، فكيف مع وجود النقل بالترجيح والفتوى؟!، فتنبه لذلك، والله الموفق. مطلب: تهدم الكنائس من جزيرة العرب ولا يمكنون من سكناها قال في (النهر): (والخلاف في غير جزيرة العرب، أما هي فيمنعون من قراها أيضا لخبر لا يجتمع دينان في جزيرة العرب) اهـ. قلت: الكلام في الإحداث مع أن أرض العرب لا تقر فيها كنيسة ولو قديمة فضلا عن إحداثها] انتهى كلام ابن عابدين.
(37) خصائص الجزيرة العربية للشيخ بكر أبو زيد (بتصرف يسير)

.

****

.

وبعد كل هذة الأدلة..

هل مازال أحداً منكم يندهش حينما يقوم مسلم بحرق كنيسة أو دير..؟!!

12 أكتوبر 2009

نص الوثيقة العمرية وعدم جواز بناء او تجديد الكنائس!

جاء في تفسير ابن كثير للآية (وهو من أشهر التفاسير عند أهل السّنّة والجماعة) عن الآية 29 من سورة التوبة (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ):

.

هذه الآية الكريمة نزلت أول الأمر بقتال أهل الكتاب، بعد ما تمهّدت أمور المشركين ودخل الناس في دين الله أفواجاً، فلما استقامت جزيرة العرب أمر الله رسوله بقتال أهل الكتابَين اليهود والنّصارَى، وكان ذلك في سنة تِِسع، ولهذا تجهز رسول الله (ص) لقتال الروم ودعا إلى ذلك، وأظهره لهم، وبعث إلى أحياء العرب حول المدينة فندبهم، فأوعبوا (جاءوا أجمعين) معه، واجتمع من المقاتلة نحو ثلاثين ألف ، وتخلف بعض الناس من أهل المدينة ومَن حولها من المنافقين وغيرهم، وكان ذلك في عام جدب، ووقت قَيظ وحَرّ، وخرج عليه السلام يريد الشام لقتال الروم، فبلغ تبوك، فنزل بها وأقام على مائها قريباً من عشرين يوماً، ثم استخار الله في الرجوع، فرجع عامه ذلك لضيق الحال وضَعف الناس، ...

.

وقوله: (حتّى يعطوا الجزية) أي: إن لم يُسلِموا، (عن يد)، أي: عن قهر لهم وغَلبَة، (وهُم صاغرون)، أي: ذليلون حقيرون مُهانون. فلهذا لا يجوز إعزاز أهل الذّمّة ولا رفعهم على المسلمين، بل هُم أذلاء صغرة أشقياء، كما جاء في صحيح مسلم، عن أبي هريرة (رض) أن النبي (ص) قال: "لا تبدءوا اليهود والنّصارَى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه".

.

نص الوثيقة العُمَرِيّة

.

ولهذا اشترط عليهم أمير المؤمنين عُمَر بن الخطاب (رض) تلك الشروط المعروفة في إذلالهم وتصغيرهم وتحقيرهم، وذلك مما رواه الأئمة الحُفّاظ، من رواية عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتبت لعمر بن الخطاب (رض) حين صالَح نصارَى من أهل الشام:

.

"بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب لعبد الله عُمَر أمير المؤمنين من نصارَى مدينة كذا وكذا، إنّكم لمّا قدِمتم إلينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا، وأموالنا، وأهل ملّتنا وشرطنا لكم على أنفسنا أن:

.

1- لا نُحدِث في مدينتنا ولا في ما حولها ديراً ولا كنيسة، ولا قلاية (شبه الصومعة) ولا صومعة راهب، ولا نجدد ما خرب منها، ولا نُحيي منها ما كان خطط المسلمين، وألاّ نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن السبيل، وأن ينزل ما مَرّ بنا من المسلمين ثلاثة أيام نطعمهم، ولا نؤوي في كنائسنا ولا في منازلنا جاسوساً، ولا نكتم غشّاً للمسلمين، ولا نُعَلِّم أولادنا القرآن، ولا نُظهِر شِركاً، ولا ندعو إليه أحداً؛ ولا نمنع احداً من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوه.

.

2- وأن نوقر المسلمين، وأن نقوم لهم من مجالسنا إن أرادوا الجلوس، ولا نتشبّه بهم في شيء من ملابسهم، في قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نَكتَنِي بكناهم، ولا نركب السروج، ولا نتقلد السيوف، ولا نتخذ شيئاً من السلاح، ولا نحمله معنا، ولا ننقش خواتيمنا بالعربية، ولا نبيع الخمور.

.

3- وأن نجز مقاديم رؤوسنا، وأن نلزم زينا حيثما كنّا، وأن نشد الزنانير على أوساطنا، وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا، وأن لا نظهر صلوبنا ولا كتبنا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نضرب نواقيسنا في كنائسنا إلاّ ضرباً خفياً، وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة المسلمين، ولا نخرج شعانين ولا باعوثا (استسقاء النصارَى)، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم، ولا نجاورهم بموتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين، وأن نرشد المسلمين، ولا نطلع عليهم في منازلهم." إنتهي.

.

* * * * * * *

.

هكذا يا سادة يا كرام عاش المسيحيون في كرامة ما بعدها كرامة تحت ظل الإسلام العظيم..!! والآن يظهر علينا الشيخ الإرهابي أبو إسحاق الحويني ليكشف للعالم كله عن الوجه الحقيقي "لسماحة" الإسلام التي يتدشق بها المغيبون!! ففي الوقت الذي تجد فيه مساجد للمسلمين في قلب مدينة روما المسيحية, وبعد أن أصبح لدي المسلمين المهاجرين في أروربا وأمريكا وسائر بلاد الغرب الكافر الحق في بناء وإنشاء المساجد والجوامع كيفما يشاءون, يخرج الشيخ العلامة المحدث أبو اسحاق الحويني في القنوات الفضائية ليقول ان الكنائس "محافل للشرك" ولا يجوز بناء أو حتي تجديد ما تهدم منها وذلك طبقاً لشروط (الفاروق) عمر بن الخطاب!!

.


.

جزاك الله خيراً يا شيخنا الحويني..
فأنت وأمثالك هم خير من يطبقون الإسلام!!

10 أكتوبر 2009

النقاب فرض بأمر قرآني سواء شئتم أو أبيتم!

النقاب فرض بأمر قرآني سواء شئتم أو أبيتم!!
.

شيخ الأزهر سيد طنطاوي.. الدكتور عبد المعطي حجازي.. الدكتورة سعاد صالح.. الدكتورة آمنة نصير.. وغيرهم.. في محاولة منهم لتجميل صورة الإسلام.. ينكرون النقاب!!

.

ومازال الجدل مستمراً حول مشروعية النقاب في الإسلام, وبين الحين والأخر يخرج علينا بعض المشايخ والدعاة ممن يرفضون هذا النقاب ويعتبرونه زياً دخيلاً علي الإسلام, وذلك في محاولة منهم لتجميل الإسلام وإبرازه في صورة الدين اليسير!! ومن ضمن هؤلاء الدكتور الأزهري عبد المعطي حجازي الذي أعلن بكل وضوح – علي أحد القنوات الفضائية - أن النقاب هو إساءة للدين الإسلامي وتشويه لصورته!! وأيضاً الدكتورة سعاد صالح التي قالت في احد المرات انها تشمئز من النقاب والمنتقبات! كذلك الدكتور آمنة نصير التي ادعت كذباً وتدليساً هي الأخري أن النقاب هو فرض في الشريعة اليهودية, وأنه عادة من عادات الجاهلية لا علاقة لها بالإسلام!! وعلي رأس هؤلاء يأتي طبعاً شيخ الأزهر الذي أدعي أيضاً أن النقاب عادة وليس عبادة ولا أصل لها في الدين علي الإطلاق!! وأنا أندهش حقاً من كل هؤلاء المشايخ والدعاة!! إلي هذا الحد وصل كذبهم وتدليسهم..؟!! ألم يقرأوا الآية 59 من سورة الأحزاب, ويحاولوا أن يفهموا معناها من خلال أكبر مفسري للقرآن..؟!!

.

أنا لا أدافع عن هذا النقاب ولا أؤيده ولا أشجع علي ارتداءه.. ولا أتمني ان أري أمثال هذة الأكياس البلاستيكية تمر من أمامي في الشارع.. ولكن أنا اعرض الواقع كما هو وقبل كل شيء أبحث بمنتهي الحيادية عن الحقيقة أياً كانت وأتسأل هل النقاب فعلا فريضة أم فضيلة أم سنة أم عادة أم ماذا..؟!!

.

وبالرجوع إلي سورة الأحزاب 59 والتي يعتمد عليها مؤيدي النقاب في فرضيته: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما), وبقراءة تفسيرات أكبر أئمة مفسري القرآن كابن كثير والطبري والقرطبي والجلالين والبغوي والسعدي وغيرهم, وجدنا الحقائق التالية:

.

أولا: كذب من ادعي وقال ان ارتداء النقاب أو تغطية الوجه كانت عادة موجودة في الجاهلية قبل الإسلام, بالبعكس من هذا نجد ان الذي كان سائد في الجاهلية في ذلك الوقت هو تبرج النساء وتبذلهن وكشف وجوههن (وهذا ما يقوله يقول الإمام القرطبي في تفسيره).

.

ثانياً: كذب كل من ادعي وقال ان آية الأحزاب 59 (والمعروفة بآية الحجاب) هي أمر موجه فقط لنساء وبناء النبي. ولكن الحقيقة ان الآية تأمر كل نساء المسلمين (كما يقول الطبري في تفسيره), فهو أمر لكل النساء عموماً (وهذا أيضاً ما يؤكده السعدي في تفسيره).

.

ثالثاً: كذب كل من ادعي وقال ان تغطيه الوجه ليس بفرض!! فمن خلال قراءة أمهات كتب التفاسير لأكبر أئمة المفسرين, وجدنا أن الآية المذكورة تأمر زوجات الرسول وبناته ونساء المؤمنين بشكل عام (أي المسلمات) بأن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب وذلك إذا خرجن من بيوتهن في حاجة (وهذا نص ما قاله ابن العباس – ترجمان القرآن وحبر الأمة الإسلامية – في تفسير الإمام الطبري)!!

.

إذن, فالنقاب ليس مجرد سنة أو فضيلة كما يدعي البعض, أو مجرد عادة من الجاهلية كما يدعي البعض الآخر.. إنما هو فرض قرآني من إله الإسلام, وهذا ما تقره وتؤكده جميع التفاسير وأقوال أكبر أئمة المسلمين. أما ما يقوم به شيخ الأزهر وبعض المشايخ والدعاة والداعيات أمثال سعاد صالح وآمنة نصير, فهي محاولات لتجميل صورة الإسلام من محاولة تشويهه بفرضية النقاب, ولكنها محاولات مفضوحة!! والذي يدعي أن النقاب عادة ليس لها علاقة بالإسلام, فليتفضل ويشرح لنا ماذا تعنيه كل هذة التفاسير التي أمامكم.. وعلي سبيل المثال وليس الحصر:

.

ا- تفسير ابن كثير

.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
.

يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم تسليما أن يأمر النساء المؤمنات المسلمات - خاصة أزواجه وبناته لشرفهن - بأن يدنين عليهن من جلابيبهن ليتميزن عن سمات نساء الجاهلية وسمات الإماء والجلباب هو الرداء فوق الخمار قاله ابن مسعود وعبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد وهو بمنزلة الإزار اليوم قال الجوهري الجلباب الملحفة قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلا لها: تمشي النسور إليه وهي لاهية مشي العذارى عليهن الجلابيب قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أمر الله نساء المومنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب ويبدين عينا واحدة. وقال محمد بن سيرين سألت عبيدة السلماني عن قول الله عز وجل " يدنين عليهن من جلابيبهن" فغطى وجهه ورأسه وأبرز عينه اليسرى.

.

2- تفسير القرطبي

.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ

.

لما كانت عادة العربيات التبذل, وكن يكشفن وجوههن كما يفعل الإماء, وكان ذلك داعية إلى نظر الرجال إليهن, وتشعب الفكرة فيهن, أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يأمرهن بإرخاء الجلابيب عليهن إذا أردن الخروج إلى حوائجهن, وكن يتبرزن في الصحراء قبل أن تتخذ الكنف - فيقع الفرق بينهن وبين الإماء, فتعرف الحرائر بسترهن, فيكف عن معارضتهن من كان عزبا أو شابا. وكانت المرأة من نساء المؤمنين قبل نزول هذه الآية تتبرز للحاجة فيتعرض لها بعض الفجار يظن أنها أمة, فتصيح به فيذهب, فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت الآية بسبب ذلك. قال معناه الحسن وغيره.

.

الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ

.

الجلابيب جمع جلباب, وهو ثوب أكبر من الخمار. وروي عن ابن عباس وابن مسعود أنه الرداء. وقد قيل: إنه القناع. والصحيح أنه الثوب الذي يستر جميع البدن. وفي صحيح مسلم عن أم عطية: قلت: يا رسول الله. إحدانا لا يكون لها جلباب ؟ قال: (لتلبسها أختها من جلبابها).

.

واختلف الناس في صورة إرخائه ; فقال ابن عباس وعبيدة السلماني: ذلك أن تلويه المرأة حتى لا يظهر منها إلا عين واحدة تبصر بها. وقال ابن عباس أيضا وقتادة: ذلك أن تلويه فوق الجبين وتشده, ثم تعطفه على الأنف, وإن ظهرت عيناها لكنه يستر الصدر ومعظم الوجه. وقال الحسن: تغطي نصف وجهها.

.

جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا

.

أي الحرائر, حتى لا يختلطن بالإماء ; فإذا عرفن لم يقابلن بأدنى من المعارضة مراقبة لرتبة الحرية, فتنقطع الأطماع عنهن . وليس المعنى أن تعرف المرأة حتى تعلم من هي . وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة قد تقنعت ضربها بالدرة, محافظة على زي الحرائر. وقد قيل: إنه يجب الستر والتقنع الآن في حق الجميع من الحرائر والإماء.

.

3- تفسير الطبري

.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ

.

القول في تأويل قوله تعالى: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين, لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن, فكشفن شعورهن ووجوههن, ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن, لئلا يعرض لهن فاسق, إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول, ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به, فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورءوسهن, فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة.

.

ذكر من قال ذلك: 21861 - حدثني علي, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رءوسهن بالجلابيب, ويبدين عينا واحدة.

.

21862 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن عون , عن محمد , عن عبيدة في قوله : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } فلبسها عندنا ابن عون , قال : ولبسها عندنا محمد , قال محمد : ولبسها عندي عبيدة ; قال ابن عون بردائه , فتقنع به , فغطى أنفه وعينه اليسرى , وأخرج عينه اليمنى , وأدنى رداءه من فوق حتى جعله قريبا من حاجبه أو على الحاجب. - 21863حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا هشام , عن ابن سيرين , قال : سألت عبيدة , عن قوله) : قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن) قال : فقال بثوبه , فغطى رأسه ووجهه , وأبرز ثوبه عن إحدى عينيه . وقال آخرون: بل أمرن أن يشددن جلابيبهن على جباههن.

.

ذكر من قال ذلك: 21864 - حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن }.... إلى قوله: { وكان الله غفورا رحيما } قال: كانت الحرة تلبس لباس الأمة, فأمر الله نساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ; وإدناء الجلباب: أن تقنع وتشد على جبينها.

.

4- تفسير الجلالين

.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا

.

"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن" جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة "ذلك أدنى" أقرب إلى "أن يعرفن" بأنهن حرائر "فلا يؤذين" بالتعرض لهن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن فكان المنافقون يتعرضون لهن "وكان الله غفورا" لما سلف منهن من ترك الستر "رحيما" بهن إذ سترهن.

.

5- تفسير البغوي

.

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) جمع الجلباب, وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار. وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوهن بالجلابيب إلا عينا واحدة ليعلم أنهن حرائر. (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ) أنهن حرائر, ( فَلا يُؤْذَيْنَ) فلا يتعرض لهن, (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) قال أنس: مرت بعمر بن الخطاب جارية متقنعة فعلاها بالدرة, وقال يالكاع أتتشبهين بالحرائر, ألقي القناع.

.

6- تفسير السعدي

.

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا). هذه الآية، التي تسمى آية الحجاب، فأمر اللّه نبيه، أن يأمر النساء عمومًا، ويبدأ بزوجاته وبناته، لأنهن آكد من غيرهن، ولأن الآمر (لغيره) ينبغي أن يبدأ بأهله أن ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) وهن اللاتي يكن فوق الثياب من ملحفة وخمار ورداء ونحوه، أي: يغطين بها، وجوههن وصدورهن. ثم ذكر حكمة ذلك، فقال: ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) دل على وجود أذية، إن لم يحتجبن، وذلك، لأنهن إذا لم يحتجبن، ربما ظن أنهن غير عفيفات، فيتعرض لهن من في قلبه مرض، فيؤذيهن، وربما استهين بهن، وظن أنهن إماء، فتهاون بهن من يريد الشر. فالاحتجاب حاسم لمطامع الطامعين فيهن.

.

7- التفسير المُيََسر

.

يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يرخين على رؤوسهن ووجوههن من أرديتهن وملاحفهن؛ لستر وجوههن وصدورهن ورؤوسهن; ذلك أقرب أن يميَّزن بالستر والصيانة, فلا يُتعَرَّض لهن بمكروه أو أذى. وكان الله غفورًا رحيمًا حيث غفر لكم ما سلف, ورحمكم بما أوضح لكم من الحلال والحرام.

.

- حكم النقاب في المذهب الشافعي:

.

قال الإمام البيضاوي الشافعي: "في تفسير قوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) يغطين وجوههن وأبدانهن بملاحفهن إذا برزن لحاجة".

.

- حكم النقاب في المذهب الحنفي:

.

قال الإمام أبكر الجصاص الحنفي عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية) يدنين عليهن من جلابيبهن) خرج نساء من الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من ألبسة سود يلبسنها" قال أبو بكر:"في هذه الآية دلالة على أن المرأة الشابة مأمورة بستر وجهها عن الأجنبيين وإظهار الستر والعفاف عند الخروج لئلا يطمع أهل الريب فيهن".

.

ومثلما يقول الشيخ مسعد أنور لمن يعترض علي النقاب:

إقرأوا التفاسيـــر!!

.


.

ولهذا أقول لكل من يدعي أن النقاب مجرد سنة أو فضيلة..

أنت مخطيء!! وأقول لكل من ادعي أن النقاب عادة من الجاهلية..

أنت أيضاً مخطيء!!

.

أنما الحقيقة أن النقاب (تغطيه الوجه) هو فريضة بأمر قرأني

ولا جدال في ذلك!! وهذا ما يقوله الشيخ محمد حسين يعقوب!

.

.

الشيخ يعقوب جاب لكم من الآخر !!!

والآن عليك أيتها الأخت المسلمة أن تمتثلي إلي أمر الله عز وجل

وأن ترتدي النقاب لتنضمي إلي طابور الخيام المتحركة!!

9 أكتوبر 2009

القرآن غير صالح لكل زمان ومكان!!

الصاعقة..

.

سيد القمني: القرآن غير صالح لكل زمان ومكان!!

.


.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:

.

إذا كان القرآن هو كتاب من عند الله الخبير بكل شيء في السماء والأرض والعليم بما حدث وبما سيحدث, فكيف لا يمكن الآخذ بكتابه كشريعة في وقتنا الحاضر..؟!! كيف لا يصلح القرآن كل زمان ومكان..؟!! ألم يكن الله يعلم بما سيحدث من تغيرات في حياتنا ومجتمعاتنا الحديثة..؟!! ألم يكن الله قادراً علي أن ينزل شريعة لديها الصلاحية بأن يتم تطبيقها في كل وزمان ومكان بدلاً من أن نطالب المشايخ بوضع فقه جديد كل 100 عام..؟!!

Related Posts with Thumbnails