ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

22 أغسطس، 2010

رداً علي abn_tashfen_2 - الجزء الأول

ملحوظة هامة:

الكلام الأسود هو من رد الأخ "ابن تشفين".. أمأ الكلام الأحمر الذي بين الأقواس هو ردي وتعليقي علي كلامه. لنري الآن كيف رد هذا الأخ عن شبهة: قتال اليهود والنصاري وإعطاءهم للجزية..

.

كتب ابن تشفين علي أحد المنتديات الإسلامية:

الرد على شبهة: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [التوبة : 29].

.

كتبه أخوكم عبد الوهاب

اللقب abn_tashfen_2
.

الحمد لله الذي خلق البشر، وخلق بحكمته وقدر، وابتعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى كافه أهل البدو والحضر ، فاحل وحرم ، ومنع وحظر, وابتلاه ربه فى اول النبوه بمدارات الخبر على من كفر، فدخل دار الأرقم ابن أبى الأرقم واستتر, حتى اعز الله الإسلام برجال كابي بكر وعمر ,فصلا وات ربى عليه وعلى أصحابه الميامين الغرر, وعلى كل من صار على الدب واقتفى الأثر, صلاة دائمة لا تنقطع ما تعلقت عين ببصر, وما ناح العصفور على الشجر, وما أقلت الغمائم بالمطر, اللهم صلى عليه وعلى أهله الأطهار الأبرار ونسال الله أن يجمعنا معهم فى بحابيح جنانه انه ولى ذالك والقادر عليه )في الحقيقة لا أدري لماذا كل هذة المقدمة الطويلة العريضة والتي ليس لها اي علاقة بموضوع الشبهة..؟! عصفور ايه اللي علي الشجر وغمائم إيه اللي بالمطر..؟!! يا استاذ ادخل في الموضوع علي طول.. المهم ما علينا.. لنقرأ ولنري كيف رد الأخ ابن تشفين..).

.

أما بعد (أخيرا هندخل في الموضوع!)

.

فقد قال الله تعال: قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون. (التوبة 29)

.

إن المطالع لهذه الايه يقول لماذا يقاتل النبى اهل الكتاب من اليهود والنصارى. أليس هذا عنف وارهاب..؟ (قل هذا لنفسك).

.

أقول له اننا لانقاتل الناس معتدين بل نمتثل ام ربنا (يقصد "بأمر" ربنا.. كمان هنصلح ليكم اخطائكم الإملائية؟) بقتال من يقاتلنا قال الله: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) (البقره). (أول القصيدة كفر! يقول الأخ "ابن تشفين" أن القرآن يأمر فقط بقتال المعتدين! وأنا أقول له بالفم المليان: كذاب في أصل وشك! وإليك الدليل من القرآن في نفسه.. في سورة الأنفال 39 يقول القرآن: "وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ..". وهذة الآية مكررة ومؤكدة في (سورة البقرة: 193). وقد اتجه كثير من المفسرين مثل (ابن كثير) إلى تفسير الفتنة بالشِّرك، وفسرها البعض الآخر بالكُفر. ولإننا لسنا مفسرين للقرآن, نذهب ونقرأ ونأتي لك بما في التفاسير المعتمدة كتفسير الإمام ابن كثير والإمام القرطبي والطبري والجلالين وغيرهم. فالإمام القرطبي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن) وفي تفسيره للآية 193 من سورة البقرة: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)، يقول: "إنه أمر بالقتال لكل مشرك في كل موضع.. وهو أمر بقتال مُطلَق لا بشرط أن يبدأ الكفار، دليل ذلك قوله تعالى: (الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)، وقال رسول الإسلام (ص): (أُمِرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلا الله) فدلت الآية والحديث على أن سبب القتال هو الكُفر لأنه قال: (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي كُفر، فجعل الغاية عدم الكفر وهذا ظاهر." ما معني هذا الكلام إذن يا "ابن التشفين"..؟ معناه بكل بساطة ان الإسلام سيستمر في قتال غير المسلمين حتي لا يتبقي علي الارض دين آخر سوي الإسلام! وهذا ليس كلامي. إنما هذا كلام العلماء والمفسرين.. علي سبيل المثال إرجع للآية 4 من سورة محمد: "فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها..". وإذا فتحت تفسير الطبري لهذة الآية ستجد الآتي: "عن مجاهد، قوله: { حتى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزَارَها } قال: حتى يخرج عيسى ابن مريم، فيسلم كلّ يهوديّ ونصرانيّ وصاحب ملة، وتأمن الشاة من الذئب، ولا تقرض فأرة جِراباً، وتذهب العداوة من الأشياء كلها، ذلك ظهور الإسلام على الدين كله.." إذن فالحرب ضد الكفار لن تنتهي بكفهم عن مقاتلة المسلمين إنما عندما لا يبقي علي الارض نصراني أو يهودي إلا وقد أسلم!! أما عن الآيات التي تتحدث عن مسالمة الكفار وقتالهم في حالة فقط إذا اعتدوا علي المسلمين.. فيقول الإمام الشوكاني: "أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية... وما ورد في موادعتهم أو تركهم إذا تركوا المقاتلة فذلك منسوخ بإجماع المسلمين". هذة إذن الحقيقة التي تحاول الهروب منها وإخفاءها بالكذب والتدليس!).

.

الايه التى امامك من سوره التوبة لا تحض على قتال كل اهل الكتاب من اليهود والنصارى بل تقاتل من اعتدى فقط (والكلام دة من تفسير مين..؟! من تفسيرك انت اكيد يا ابن "تشفين".. مش كدة؟ طبعاً كلامك هذا أقل ما يقال عنه انه كلام مساطب لأنه ببساطة كلام بلا مصدر او دليل) وآية التوبة التى امرت بقتال اهل الكتاب كانت لها أسبابها ألا وهى غزوه تبوك ومعركة مؤتة التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الشام من النصارى من العرب والرومان. (غزوة تبوك..؟؟ مش دي الغزوة اللي الرسول قال عنها: إغزوا تبوك تغنموا بنات الأصفر ونساء الروم..؟! أليس هذا هو الحافز الحقيقي وراء غزو تبوك ونهب غيرها من المدن والبلاد؟؟ الغزو مقابل الغنائم والأنفال والسراري والنساء..؟!).

.

فالمقلب لصفحات كتب السيره والمطالع لاسباب الغزوات يعلم إن الذي أشعل نار الحرب هذه هم أهل الكتاب . (ضربني وبكي وسبقتني واشتكي!) فأول تلك الأسباب التي دعت المسلمين بقتال أهل الكتاب , بداية هذا التعرض كانت بقتل سفير رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ـ الحارث بن عمير الأزدي ـ على يدي شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني، حينما كان السفير يحمل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عظيم بُصْرَي، إذا ألان قتلو سفير رسول الله : إذن هم المعتدون, هل اعتدى المسلمون يا ساده أم هم المضطهدون؟ (هو مش برضه إله الإسلام في سورة المزمل كان بيأمر النبي انه يحتمل أذي الكفار ويصبر عليهم ولا ينتقهم منهم..؟؟ "واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا [المزّمِّل : 10].. لماذا الآن تغير موقف الرسول وأراد الإنتقام لمقتل سفيره..؟! يكونش النبي كان ضعيف في مكة وبلا أنصار ولما هاجر ليثرب قويت شوكته..؟! وعلي فرض صحة الإدعاء بأن هذة الآية نزلت في موقف معين.. فهل معني هذا أن بعض الآيات القرآنية أصبحت الآن غير صالحة للتطبيق في الوقت الحاضر..؟؟).

.

فان الله الذي امرنا بالقتال امرنا بعدم الاعتداء لأنه سبحانه لا يحب المعتدين. إذن نخلص الى نتيجة قتال أهل الكتاب إذا قاتلونا فقط واذا سالمونا قال الله عنهم : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطو إليهم إن الله يحب المقسطين " (سورة الممتحنة آية رقم "8" (المشكلة الاساسية في ردود الإخوة المسلمين هو تجاهلهم التام لحقيقة ثابتة ولا يمكن إنكارها وهي أن كل آيات السلم ومهادنة الكفار في القرآن المكي هي آيات منسوخة.. منسوخة.. منسوخة!! نعم.. آيات منسوخة اي ملغي حكمها بآية رقم 5 من سورة التوبة (فإقتلوا المشركين..). والسؤال الآن: لماذا الإستشهاد بآيت نُسخت وأُزيل حكمها..؟ مرة أخري هذا ليس كلامي. إنما هذا كلام العلماء المفسرين, وإرجع أيضا لتفسير الإمام الطبري وهو شيخ المفسرين كما تعلم لنري ماذا كتب عن هذة الآية بالتحديد.. إقرأ معي: "حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: وسألته عن قول الله عزّ وجلّ: { لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ }... الآية، فقال: هذا قد نسخ، نَسَخه، القتال، أمروا أن يرجعوا إليهم بالسيوف، ويجاهدوهم بها، يضربونهم، وضرب الله لهم أجل أربعة أشهر، إما المذابحة، وإما الإسلام". أعتقد أن الكلام واضح ولا يحتاج إلي اي تعليق.. فالتفسير لخص الموضوع في عبارة واحدة وجاب لك من الآخر.. إما المذابحة, وإما الإسلام..!!).

.

نستكمل باقي الرد في البوست القادم..

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails