ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

16 مارس، 2012

حقيقة زواج محمد من زوجة ابنه بالتبني

{ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِيۤ أَنعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِيۤ أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولاً } 

سورة الأحزاب 37

يقول مشايخ المسلمين في هذة الآية القرآنية أن رسول الإسلام قد تزوج من زينب بنت جحش - زوجة ابنه بالتبني زيد بن حارثة - ليقضي بهذا الزواج علي عادة التبني التي كانت سائدة وقتئذ في عصر الجاهلية..!! والسؤال المنطقي الذي يتبادر في ذهن اي إنسان هو.. وهل إلغاء التبني كان يحتاج بالضرورة إلي زواج رسول الإسلام من زوجة ابنه بالتبني؟! ألا يكفي أن يأتي جبريل بنص قرآني من إله محمد يحرّم فيه التبني دون الحاجة إلي تزويج زينب بنت جحش لرسول الإسلام..؟!! 

هنا سيرد الكثيرون قائلين انها حكمة "إلهية".. مبررين هذا الأمر بالقول بأن الله سبحانه وتعالي قد أراد من خلال هذا الزواج - زواج محمد بزينب - رفع اي حرج قد يقع علي اي مسلم يفكر في الزواج من زوجة شخص كان فيما سبق ابناً له بالتبني!! 

وللرد علي هذا التبرير الغير مقنع بالمرة نسأل.. وهل قد ضاقت الدنيا ولم يعد فيها من النساء حتي يذهب المسلم بالتفكير في الزواج من امرأة كانت في يوماً ما زوجة لشخص طالما اتخذه ابناً له..؟!! اي حرج الذي يريد إله الإسلام رفعه وعن من يريد رفعه..؟!! عن شخص ترك كل نساء الكون ووقع بصره علي إمرأة كانت تخص من كان في منزلة ابنه من قبل..؟!!

يا من ترددون هذة التبريرات الفاضحة.. أقول لكم إنه حتي وإن لم يعد هذا الابن المُتبني ابناً بالتبني للشخص الذي كان يتبناه فسيظل هذا الشخص المتُبني يشعر بمشاعر البنوة تجاه ابيه بالتبني خاصة وإن كانت علاقة التبني هذة قد امتدت لفترات طويلة منذ ان كان هذا المتُبني طفلاً صغيراً.. تخيل انك طفل يتيم وقد تبناك احد الأشخاص منذ صغرك وقام بتربيتك حتي صرت رجلاً ثم في يوم جاء هذا الشخص ليخبرك انك لم تعد ابناً له من اليوم لأن الكتاب الذي يؤمن به قد حرّم التبني.. فهل تعتقد عزيزي القاريء انه بمجرد تحريم التبني يمكن ان تنتهي علاقة بنوة وابوة قد امتد لعشرات السنين..؟!! ألن يظل هذا الابن يشعر بمشاعر البنوة تجاه هذا الرجل الذي تبناه ورباه منذ الصغر..؟!! فما موقف وحال هذا الابن حينما يري الرجل الذي طالما كان يراه أباً له يترك كل النساء من خلفه ويختار من كانت زوجته ليتزوجها..؟!!

الحقيقة أن رسول الإسلام قد وقع في قلبه الإعجاب بزينب حينما رأها شبه عارية وقد اشتعلت الشهوة في قلبه تجاها (تفسير الإمام القرطبي) لكنه بالطبع لم يكن يستطيع ان يتزوجها لأنها وقتئذن كانت زوجة زيد ابنه بالتبني، وقد كان العرب يستقبحون أن يتزوج الرجل ممن كانت زوجة ابنه.. وبالتالي حتي وإن تطلقت زينب من زيد تبقي أمام محمد مشكلة.. فما كان أمامه إلا جبريل - صاحب الحلول السحرية والفورية - وهو أن يأتي إليه بنص قرآني يحرّم فيه هذا التبني فيصير زيد بن محمد اسمه زيد بن حارثة فلا تعد زينب في هذة الحالة زوجة ابنه بالتبني. 

هذة هي الحقيقة عزيزي القاريء.. إن كان الله يريد ان يحرم التبني (لأي سبباً ما) ما كان يحتاج إلي تزويج رسوله لإمرأة تخص ابنه بالتبني بحجة رفع الحرج عن من يريد ان يتزوج زوجة ابنه المُتبني!! .. إنها الشهوة هي من جعلت محمد ينظر إلي إمرأة ابنه ويحرّم التبني (هذة العادة الإنسانية الراقية) من أجل استنكاحها! .. ما فعله هذا المدعو نبياً وأشرف والخلق وسيد البشرية هو كسراً واضحاً للوصية العاشرة من وصايا الإله الحقيقي.. وصية "لا تشته بيت قريبك لا تشته امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره ولا حماره ولا شيئاً مما لقريبك" (خروج ٢٠: ١٧).

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails