ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

28 مارس، 2012

البابا شنودة وحرمة الموتي في الإسلام

قداسة البابا المتنيح الأنبا شنودة الثالث
انتقد الكثير من المسلمين إجلاس الكنيسة لقداسة البابا شنودة الثالث علي كرسيه داخل الكاتدرائية لمدة 3 أيام بعد نياحته واعتبروا ذلك الأمر إهانة لهذا الميت (علي إعتبار ان إكرام الميت دفنه!).. وقد استغل البعض من السفهاء - للآسف - هذا الأمر وجعلوه مادة للتندر والسخرية من طقوس الكنسية القبطية الإرثوذكسية زاعمين أن الكنيسة لا تحترم حرمة الموت! إليكم أحد هذة التعليقات:


صاحب التعليق يقول ان إسلامه حث علي إكرام الميت بدفنه أما هؤلاء (يقصد المسيحيين) فإنهم قد تركوا جثة ميتهم 3 أيام حتي تعفن! مسكين حال هذا المسلم! ألا يعلم هذا الإنسان المغيب ان نبيه محمد قد بقي ميت مدة يومين كاملين دون أن يُدفن وأن هذا الأمر مثبت في المراجع الإسلامية..؟؟

قال ابن كثير: (الصحيح المشهور عند الجمهور أنه-صلى الله عليه وسلم– تُوفي يوم الاثنين ودُفن يوم الأربعاء). راجع: البداية والنهاية (5/237). وروى يعقوب بن سفيان عن أبي جعفر أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم–تُوفي يوم الاثنين فلبث ذلك اليومَ وتلك الليْلة ويومَ الثلاثاء إلى آخر النهار."قال ابن كثير: وهو قول غريب". وروى يعقوب أيضاً عن مكحول قال: مكث رسول الله-صلى الله عليه وسلم–ثلاث أيَّام لا يُدفن قال ابن كثير: "غريبٌ، والصحيح أنه مكث بقية يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء بكامله ودُفن ليلة الأربعاء".

وهذا أيضاً ما يؤكده الشيخ السعودي محمد العريفي:


إذاً فطبقاً لأصح الروايات فإن رسول الإسلام قد بقي ميت دون أن يُدفن لمدة تتجاوز اليومين (ما تبقي من يوم الإثنين + يوم الثلاثاء كامله حتي نهاية يوم الأربعاء).. لذلك أقول إن كان ترك الكنيسة لجسد قداسة البابا شنودة علي كرسيه 3 أيام هو انتهاك لحرمة الموتي كما يدعي هؤلاء المغيبون.. فماذا يقولون في ترك الصحابة لجثة رسولهم لمدة تجاوزت اليومين دون دفن وخاصة في بيئة ومناخ شديد الحرارة كمناخ شبه الجزيرة العربية..؟!! تقولون أن حرارة الجو لم تؤثر في جثمان النبي الذي ظل محفوظاً دون فساد حتي الآن.. إذاً فلتخرجوا جسد محمد من مقبرته ليراه العالم ويتبين الحقيقة.. هل جثمان محمد مازال موجوداً ولم يمسسه اي فساد كما تزعمون ام تحلل باالكامل وأكله الدود..!!

الكنيسة القبطية حينما أجلست جسد قداسة البابا المتنيح علي كرسيه في الكاتدرائية كان ذلك حتي يراه ويودعه محبيه ويلقون عليه نظرة الوداع الأخيرة وهذا تقليد كنسي معروف وقد حدث مع قداسة البابا كيرليس السادس كما هو واضح بالصورة.

قداسة البابا المتنيح الأنبا كيرلس السادس
أما عن ترك الصحابة لجثة رسولهم يومين دون دفن فكان احد أهم أسباب ذلك هو إنشغالهم بتنصيب الخليفة القادم! قال الزرقاني: "إنما أخروا دفنه لاختلافهم في موته أو في محل دفنه، أو لاشتغالهم في أمر البيعة بالخلافة حتى استقر الأمر على الصديق".

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails