ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

1 سبتمبر، 2010

تسامح الرسول وقتل معارضيه!

رداً علي إنكار حادثة قتل العصماء بنت مروان:

.

إليك متقطفات من كتاب "الصارم المسلول علي شاتم الرسول" لشيخ الإسلام "ابن تيمية".

.

يؤكد شيخ الإسلام في هذا الكتاب بأن كل من سب الرسول (سواء كان مسلم أو كافر) فعقوبته القتل ولا يستتاب, وهذا بإجماع الصحابة والأئمة الأربعة. فيقول في مقدمة كتابه:

.

"كما سبق في ام الكتاب ان اذكر ما شرع من العقوبة لمن سب النبي من مسلم وكافر وتوابع ذلك ذكرا يتضمن الحكم والدليل ونقل ما حضرني في ذلك من الاقاويل وارداف القول بحظه من التعليل وبيان ما يجب ان يكون عليه التعويل فاما ما يقدره الله عليه من العقوبات فلا يكاد يأتي عليه التفصيل وانما المقصد هنا بيان الحكم الشرعي الذي يفتى به المفتي ويقضي به القاضي ويجب على كل واحد من الائمة والامة القيام بما امكن منه والله هو الهادي الى سواء السبيل وقد رتبته على اربع مسائل: المسألة الاولى في ان الساب يقتل سواء كان مسلما او كافرا. المسألة الثانية انه يتعين قتله وإن كان ذميا فلا يجوز المن عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة في حكمه اذا تاب. المسألة الرابعة في بيان السب وما ليس بسب والفرق بينه وبين الكفر.

.

المسألة الاولى: أن من سب النبي من مسلم او كافر فانه يجب قتله. هذا مذهب عامة اهل العلم قال ابن المنذر اجمع عوام اهل العلم على ان حد من سب النبي القتل وممن قاله مالك والليث واحمد واسحاق وهو مذهب الشافعي.. وقد حكى ابو بكر الفارسي من اصحاب الشافعي اجماع المسلمين على ان حد من يسب النبي القتل كما ان حد من سب غيره الجلد وهذا الاجماع الذي حكاه هذا محمول على اجماع الصدر الاول من الصحابة والتابعين او انه اراد به اجماعهم على ان ساب النبي يجب قتله اذا كان مسلما وكذلك قيده القاضي عياض فقال اجمعت الامة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه وكذلك حكي عن غير واحد الاجماع على قتله وتكفيره.

.

وقال الامام اسحاق بن راهويه احد الائمة الاعلام أجمع المسلمون على أن من سب الله او سب رسوله او دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل او قتل نبيا من انبياء الله عز وجل انه كافر بذلك وان كان مقرا بكل ما انزل الله. وقال الخطابي لا اعلم احدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله وقال محمد بن سحنون اجمع العلماء على ان شاتم النبي المتنقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله له وحكمه عند الامة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر.

.

وتحرير القول فيها ان الساب ان كان مسلما فانه يكفر ويقتل بغير خلاف وهو مذهب الائمة الاربعة وغيرهم وقد تقدم ممن حكى الاجماع على ذلك من الائمة مثل اسحاق بن راهوية وغيره وان كان ذميا فانه يقتل ايضا في مذهب مالك واهل المدينة وسيأتي حكاية الفاظهم وهو مذهب احمد وفقهاء الحديث وقد نص احمد على ذلك في مواضع متعددة قال حنبل سمعت ابا عبد الله يقول كل من شتم النبي او تنقصه مسلما كان او كافرا فعليه القتل وارى ان يقتل ولا يستتاب.

.

وكذلك قال ابو الصقر سألت ابا عبدالله عن رجل من اهل الذمة شتم النبي ماذا عليه قال إذا قامت عليه البينة يقتل من شتم النبي مسلما كان او كافرا رواهما الخلال وقال في رواية عبد الله وابي طالب وقد سئل عمن شتم النبي, قال يُقتل قيل له فيه احاديث؟ قال نعم احاديث منها حديث الاعمى الذي قتل المرأة قال سمعتها تشتم النبي, وحديث حصين ان ابن عمر قال من شتم النبي قتل وعمر ابن عبد العزيز يقول يُقتل وذلك انه من شتم النبي فهو مرتد عن الاسلام ولا يشتم مسلم النبي. زاد عبد الله سألت ابي عمن شتم النبي يستتاب قال قد وجب عليه القتل ولا يستتاب. خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي, ولم يستتبه رواهما ابو بكر في الشافي. وفي رواية ابي طالب سئل احمد عمن شتم النبي قال يُقتل قد نقض العهد وقال حرب سألت احمد عن رجل من اهل الذمة شتم النبي قال يقتل اذا شتم النبي رواهما الخلال وقد نص على هذا في غير هذه الجوابات. فأقواله كلها نص في وجوب قتله وفي انه قد نقض العهد وليس عنه في هذا اختلاف. وكذلك ذكر عامة اصحابه متقدمهم ومتأخرهم لم يختلفوا في ذلك..".

.

ثم يستشهد شيخ الإسلام "ابن تيمية" بحادثة قتل اليهودية "العصماء بنت مروان" على قتل من سب النبي. فيقول:

.

الحديث السادس قصة العصماء بنت مروان، ما روي عن ابن عباس قال: هجت امرأة من خطمة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من لي بها ، فقال رجل من قومها: أنا يارسول الله، فنهض فقتلها، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا ينتطح فيها عنزان. وقد ذكر بعض أصحاب المغازي وغيرهم قصتها مبسوطة. قال الواقدي حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية بنت زيد كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي وكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت شعراً:

.

فباست بني مالك والنبيت وعوف وباست بني الخزرج أطعتم أتاوي من غيركم

فلا من مراد ولا مذحج ترجونه بعد قتل الرؤوس كما يرتجى مرق المنضج

.

قال عمير بن عدي الخطمي حين بلغه قولها وتحريضها: اللهم إن لك عليّ نذراً لئن رددت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لأقتلنّها، ورسول الله يومئذ ببدر، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى عمير فقال: أقتلت بنت مروان قال: نعم بأبي أنت يارسول الله، وخشي عمير أن يكون أفتات على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلها، فقال: هل علي في ذلك شيء يارسول الله؟ قال: لا ينتطح فيها عنزان، فإن أول ما سمعت هذه الكلمة من النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمير: فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى من حوله، قال: إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصر الله ورسوله بالغيب، فانظروا إلى عمير بن عدي ، فقال عمر بن الخطاب: انظروا إلى هذا الأعمى الذي تسرى في طاعة الله، فقال: لا تقل الأعمى، ولكنه البصير. فلما رجع عمير من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد بنيها في جماعة يدفنونها، فأقبلوا إليه حين رأوه مقبلاً من المدينة، فقالوا: ياعمير أنت قتلتها قال : نعم، فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون، فوالذي نفسي بيده لو قلتم بأجمعكم ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أموت أو أقتلكم، فيومئذ ظهر الإسلام في بني خطمة، وكان منهم رجال يستخْفُون بالإسلام خوفاً من قومهم، فقال حسان بن ثابت يمدح عمير بن عدي: قال أنشدنا عبد الله بن الحارث: بني وائل وبني واقف ... وخطمة دون بني الخزرج متى ما دعت أختكم ويحها ... بعولتها والمنايا تجي فهزت فتى ماجدا عرقه ... كريم المداخل والمخرج فضرجها من نجيع الدما ... تخرج قبيل الصباح ولم تخرج فأوردك الله برد الجنا ... ن جذلان في نعمة المولج قال عبد الله بن الحارث عن أبيه، وكان قتلها لخمس ليالي بقين من رمضان مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من بدر."

.

وتأكيداً علي هذا, إرجع إلي الفتوي رقم 37443 من موقع "إسلام ويب" – احد أكبر المواقع الإسلامية علي شبكة الإنترنت. ومن الواضح أن المفتي الذي أجاب علي سؤال السائل لم يكذب او ينكر هذة الرواية ولم يذكر أن الألباني ضعفها كما تدعي في ردك.

.

وإليك رابط هذة الفتوي:

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=37443&Option=FatwaId

.

الخلاصة:

.

1. كل من سب أو شتم النبي يجب قتله (سواء كان مسلم او كافر) ولا يُستتاب وهذا بإجماع العلماء المسلمين.

.

2. حادثة قتل العصماء بنت مروان ورد ذكرها في كتب السيرة وقد استشهد بها شيخ الإسلام ابن تيمية في وجوب قتل كل من سب الرسول في كتابه الصارم المسلول، وأيضا استشهد بها ابن قيم الجوزيه في كتابه زاد المعاد وغيرهما. فإن كانت مثل هذة الروايات كاذبة أو ضعيفة في السند, فلماذا إذن يستشهد بها شيخ في مثل مكانة شيخ الإسلام ابن تيمية..؟!

.

3. هذة الرواية وغيرها استخدمها العلماء في تأكيد أمر شرعي وهو قتل كل من سب النبي.. مرة أخري إذا كانت هذة الروايات ضعيفة السند, فكيف يتم الاستشهاد بها واستخدامها في تقرير أمر شرعي مثل هذا..؟!

.

4. العصماء بنت مروان كانت تهجو نبي الإسلام في اشعارها. والهجاء كما هو معروف هو نوع من الشعر يُظهر فيه الشاعر اشمئزازه من شخص ما ينقم عليه, فيحاول اظهار مثالبه ويدعو إلى احتقاره. ولاشك أن هجاء مثل هذا يعتبر من أشد أنواع السب في حق نبي الإسلام (الذي هو في نظر المسلمين شخص فوق اي نقد).

.

5. بناءاً علي ما سبق, فإن قيام الرسول بإرسال احد صحابته لقتل هذة المرأة اليهودية هو أمر يقره ولا ينفيه اي عالم او فقيه في الإسلام. فليس هناك ما يُعاب علي الرسول (من وجهة نظر المسلمين) لأنه قتل إمرأة شتمته في شعرها!

.

6. حتي وإن كانت هذة الرواية مكذوبة.. فقد أجمع العلماء بأن مصير اي شخص ينتقد رسول الإسلام أو يهجوه أو يسبه أو يشتمه هو القتل دون الإستتابة (اي حتي وان اعتذر عن فعلته وتاب). فأي تسامح هذا الذي جاء به رسول الإسلام يا استاذنا الفاضل..؟؟ لماذا لم يعفو عن شاتميه إن كان هو حقاً متسامحاً بل علم المسلمين أن يقتلوا اي شخص يشتمه حتي وان تاب..؟!

.

7. وأخيراً.. هل تريد مقارنة أفعال رسول الإسلام مع تصرفات السيد المسيح (له المجد) الذي انتهر تلميذه حينما اخرج سيفه لقتل عبد رئيس كهنة اليهود الذين جاءوا إليه ليمسكوا به ويصلبوه, وعلمنا قائلاً: أحبوا اعدائكم, باركوا لأعنيكم, احسنوا إلي مبغضيكم, وصلوا لأجل الذين يسئون إليكم..؟!! إن فرق بين السماء والأرض!

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails