ليس الهدف من الموقع الإساءة الشخصية للمسلم أو السخرية من عقيدته.. هدفنا هو الحوار الموضوعي القائم علي إستخدام الأدلة العقلية بطريقة حيادية ومحترمة

1 أكتوبر، 2010

الطعن في القرآن بين عمر بن الخطاب والأنبا بيشوي!


ثار السلفيون وهاجوا كالثيران لمجرد حديث للأنبا بيشوي في مؤتمر ديني تسأل فيه إذا كانت بعض آيات القرآن قد قيلت وقتما قال نبي الإسلام القرآن أم انها أضيفت فيما بعد في عهد عثمان!

خرج رعاع السلفية إلي الشوارع بعد صلاة الجمعة, وفتحوا حناجرهم بهتافات السب والشتم دون أن يدروا إنهم فتحوا أبواب جهنم علي نفسهم! ماذا لو علم هؤلاء الذين تظاهروا لسب الكنيسة القبطية ورموزها أن كتبهم الإسلامية نفسها هي التي تؤكد تحريف القرآن وضياعه وليس الأنبا بيشوي..؟!!

قال عمر بن الخطاب (رضى الله عنه): "لا يقولن أحدكم قد أخذت القرآن كلّه وما يدريه ما كلّه! قد ذهب منه قرآن كثير، ولكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر". الدر المنثور 2/298

لماذا يريد المسلم أكثر من هذة العبارة كدليل علي تحريف القرآن..؟؟

لقد ذهب منه قرآن كثير.. أليس هذا نصٌ صريح يؤكد سقوط كثير من آيات القرآن وفقدانها..؟!!

فإن كان القرآن فقد ذهب وضاع منه الكثير كما قال خليفة المسلمين عمر بن الخطاب, فلماذا لم يثور المسلمون عليه ولماذا لم يتهموه بالطعن في القرآن كما فعلوا مع الأنبا بيشوي..؟!

أيضاً روى ابن حبان في صحيحه والطبري في تهذيب الآثار عن زر بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: كم تعدون سورة الأحزاب من آية؟ قال: قلت: ثلاثاً وسبعين، قال أبي: والذي يحلف به إن كانت لتعدل سورة البقرة ولقد قرأنا فيها آية الرجم: الشيخ والشيخة فارجموهما البتة نكالاً من الله، والله عزيز حكيم.

مرة اخري لماذا لم نسمع أحداً من المسلمين يعترض علي هذة الرواية المذكورة في كتب السنة الصحيحة والتي تؤكد ضياع ما يقرب من 75% من سورة الأحزاب..؟؟ أين هي الـ 213 آية المفقودة من هذة السورة بما فيها آية الرجم التي مازال المسلمون يطبقون حكمها في السعودية وإيران..؟!!

يقولون ان آية الرجم منسوخة لفظاً.. ولكن لماذا يحتاج الله إلي أن ينسخها لفظاً ويبقي حكمها كما هو..؟ أليس هذا أمراً عجيباً..؟؟ فما المبرر لنسخ لفظها من المصحف..؟؟ هل كان هذا بغرض توفير الحبر المستخدم في كتابتها مثلا..؟؟ مرة أخري أين أنتم يا شيوخ الإسلام..؟؟

وماذا عن حديث أم المؤمنين عائشة في قولها بأن آية الرجم كانت مكتوبة في صحيفة تحت السرير, فدخلت شاة بعد موت الرسول وأكلتها..؟؟ أليس هذا دليل إنها ضاعت وأن فكرة "نسخ الآيات لفظاً او تلاوة" هي افكرها اخترعها الفقهاء في وقت لاحق ليداروا علي هذة الكارثة والفضيحة المدمرة لعصمة القرآن من التحريف..؟!

وإن كان هذا هو حال آية الرجم.. فماذا عن باقي الـ 212 آية المفقودة..؟؟ هل أيضاً نُسخت لفظاً كما حدث مع آية الرجم..؟؟ وما الدليل علي ذلك..؟؟ وهل يُعقل أن يُنزل الله سورة قرآنية علي رسوله ثم يلغي ثلاثة أرباعها من المصحف بلا أي مبرر..؟؟ فلماذا أنزلها الله أصلا..؟؟ وماذا عن حاثة حرق عثمان للمصاحف..؟؟ وماذا عن سورتي الولاية والنورين الموجودة في مصحف الشيعة..؟؟ عشرات الأسئلة يخجل المسلم من مجرد التفكير بها ومئات الأدلة التي تؤكد تحريف وضياع القرآن, ولا أحد من المسلمين يعترض طوال كل هذة القرون الأربعة عشر! ولكن أن يأتي رجل دين مسيحي ويتسأل عن هذا الأمر, يعترض المسلمون ويثور الرعاع وكأنهم إكتشفوا تحريف القرآن اليوم!

حديث الأنبا بيشوي هو فرصة لكل مسلم تم تغييب عقله بمقولة "إن أنزلنا الذكر وإنا له لحافظون" أن يبدأ بالبحث عن صحة قرآنه. الأنبا بيشوي في رأيي لم يُخطي حينما شكك في كون بعض الآيات كُتبت بعض موت صلعم. وإن كان قد أخطأ فليخرج المعترضون عليه ويناقشونا فيما نقول وقبل أن يتهموه بالطعن في القرآن, فليجيبوا علي هذة النصوص وغيرها التي تؤكد تحريف القرآن ونقصانه وإضافة آيات اخري!

أين علماء الأزهر ومشايخ السلفية..؟؟

فلماذا لم تدافعوا عن صحة القرآن بالحجة والدليل بدلاً من إقامة مظاهرات السباب واللعان..؟؟

لماذا اكتفيتم بتقديم بلاغ للنائب العام وإتهام الأنبا بيشوي بإثارة الفتنة الطائفية..؟؟

فهل تخلي المشايخ عن دورهم ليصبح النائب العام هو حامي الإسلام من شبهات الكفار..؟؟

ليست هناك تعليقات:

Related Posts with Thumbnails